مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا... من الإسقاط جواً إلى الوصول براً

رمي المواد الإغاثية من طائرة تابعة للأمم المتحدة فوق سوريا («الشرق الأوسط»)
رمي المواد الإغاثية من طائرة تابعة للأمم المتحدة فوق سوريا («الشرق الأوسط»)
TT

مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا... من الإسقاط جواً إلى الوصول براً

رمي المواد الإغاثية من طائرة تابعة للأمم المتحدة فوق سوريا («الشرق الأوسط»)
رمي المواد الإغاثية من طائرة تابعة للأمم المتحدة فوق سوريا («الشرق الأوسط»)

على غرار كل الوكالات التابعة للأمم المتحدة التي تتخذ من دمشق مقراً رئيسياً لعملها، توجد مكاتب فرعية لبرنامج التغذية العالمي في كل من طرطوس وحمص وحلب، فضلاً عن مكتب كان في دير الزور وانتقل إلى القامشلي في شمال شرقي البلاد خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على المنطقة.
وتنفيذاً للقرارات (2165 و2191 و2332) التي اتخذها مجلس الأمن بدءاً من عام 2014 المتعلقة بإيصال المساعدات الإنسانية من دون إذن مسبق من الحكومة السورية، بما في ذلك عبر الحدود وعبر الجبهات إلى المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها، هناك مكتبان فرعيان للبرنامج خارج الحدود. يوجد المكتب الأول في الأردن لإدخال المساعدات العابرة للحدود إلى مناطق الجنوب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، ولا سيما القنيطرة ودرعا، علما بأن المكتب في دمشق يغطي ريف دمشق بما فيها الغوطة الشرقية المحاصرة.
ويوجد المكتب الثاني في تركيا (غازي عنتاب) لإيصال المساعدات إلى الشمال في كل أنحاء إدلب، حيث تنتشر جماعات المعارضة، فضلاً عن ريف حلب وقلعة المضيق في حماة، مع الأخذ في الاعتبار أن برنامج التغذية العالمي يهتم بإيصال المساعدات الإنسانية بصرف النظر عن الانتماءات والتوجهات والاعتبارات السياسية أو العرقية أو الدينية.
وطوال نحو السنة ونصف السنة، نفذ برنامج الأغذية العالمي عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية جواً إلى المناطق التي كانت محاصرة في دير الزور.
وعندما صار الوصول ممكناً عبر البر في سبتمبر (أيلول) 2017 أرسل البرنامج خمس شاحنات محملة بأكياس من دقيق القمح إلى 70 ألف شخص. وكانت هذه الشحنة مكملة للطرود الغذائية التي وفرتها الجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى. ويجري الآن وضع خطط لبدء عمليات برنامج الأغذية العالمي لتوصيل الحصص الغذائية المنتظمة والأطعمة الجاهزة.
وأفاد المدير القطري وممثل برنامج الأغذية العالمي في سوريا يعقوب كيرن: «يعد الوصول إلى مدينة دير الزور عن طريق البر إنجازاً كبيراً، وسوف يسمح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية لآلاف الأشخاص الذين كانوا محاصرين هناك لفترة تجاوزت الأعوام الثلاثة»، مضيفاً أن «توقف عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات سيوفر مبالغ كبيرة، وهذا يعني تمكن برنامج الأغذية العالمي من توفير المزيد من المساعدات الغذائية لإنقاذ حياة المزيد من الأشخاص في سوريا ممن يحتاجون بشدة إلى الدعم»، موضحاً أن الوصول البري المنتظم يوفر ما يقدر بنحو 37 مليون دولار أميركي سنوياً، وهو ما يكفي لتوفير المساعدات الغذائية إلى نحو 200 ألف شخص آخرين سنوياً.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.