انتهاء عملية «الفيصل» بعد تطهير وادي المسيني من فلول «القاعدة»

هادي يعين قائدين عسكريين جديدين لتحريك الجبهات ضد الحوثيين

وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مديرية مشرعة وحدنان في تعز ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة  2000 سلة غذائية تزن كل منها 74 كيلوغراماً وتكفي ستة أشخاص ضمن مشروع توزيع 76250 سلة غذائية في المحافظة (واس)
وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مديرية مشرعة وحدنان في تعز ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة 2000 سلة غذائية تزن كل منها 74 كيلوغراماً وتكفي ستة أشخاص ضمن مشروع توزيع 76250 سلة غذائية في المحافظة (واس)
TT

انتهاء عملية «الفيصل» بعد تطهير وادي المسيني من فلول «القاعدة»

وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مديرية مشرعة وحدنان في تعز ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة  2000 سلة غذائية تزن كل منها 74 كيلوغراماً وتكفي ستة أشخاص ضمن مشروع توزيع 76250 سلة غذائية في المحافظة (واس)
وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مديرية مشرعة وحدنان في تعز ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة 2000 سلة غذائية تزن كل منها 74 كيلوغراماً وتكفي ستة أشخاص ضمن مشروع توزيع 76250 سلة غذائية في المحافظة (واس)

شدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس على «قطع دابر الإرهاب والانقلاب» في بلاده، وقال إن العمليات العسكرية للجيش المدعوم من قوات التحالف العربي لن تتوقف إلا باستعادة كافة الأراضي اليمنية وإقامة الدولة الاتحادية الجديدة.
وجاءت تصريحات هادي غداة إصداره قرارات أطاحت بقائدي المنطقتين العسكريتين الخامسة والسادسة في الجيش اليمني في سياق ما يعتقد أنه مسعى رئاسي لتحسين وتيرة الأداء الميداني للقوات الحكومية في جبهات «نهم والجوف وصعدة وحجة».
كما تزامنت التصريحات مع إعلان قوات «النخبة الحضرمية» المسنودة بقوات التحالف العربي نجاح العملية العسكرية التي أطلقتها قبل يومين لتعقب عناصر تنظيم «القاعدة» غرب مدينة المكلا في وادي المسيني بمديرية «عمد».
وكانت قرارات الرئيس اليمني قضت بتعيين العميد الركن يحيى حسين صلاح قائدا للمنطقة العسكرية الخامسة وترقيته إلى رتبة «اللواء»، وذلك خلفا للواء إسماعيل زحزوح، الذي أعاد هادي تعيينه في منصب قائد العمليات الخاصة.
كما نصت على تعيين العميد الركن هاشم عبد الله الأحمر قائداً للمنطقة العسكرية السادسة قائدا للواء 141 مشاة وترقيته إلى رتبة «اللواء» وذلك خلفا للواء أمين الوائلي الذي لم توكل إليه القرارات الرئاسية أي منصب جديد.
وطبقا لتوزيع مسرح العمليات في الجيش اليمني تختص المنطقة العسكرية الخامسة بمحافظات حجة والمحويت والحديدة، وينتمي قائدها الجديد إلى محافظة حجة ويرابط حاليا في جبهة «ميدي - حرض» شمال غربي المحافظة الحدودية.
ويشمل نطاق صلاحيات المنطقة العسكرية السادسة محافظات الجوف وصعدة وعمران، وقائدها الجديد الخامسة ينتمي إلى محافظة عمران وهو نجل الزعيم القبلي الراحل عبد الله بن حسين الأحمر شيخ قبائل حاشد.
ويرجح مراقبون عسكريون أن هادي يسعى من خلال هذه القرارات إلى تسريع الحسم العسكري غرب محافظة الجوف وفي محافظة صعدة والتوغل في محافظة عمران لقطع الطريق بين صنعاء وصعدة، وكذا السعي إلى تحريك جبهة «ميدي - حرض» شمال غربي حجة جنوبا باتجاه الحديدة.
في غضون ذلك اطلع الرئيس اليمني أمس على مستجدات الأوضاع في محافظة حضرموت (شرق) خلال اتصال هاتفي مع محافظها وقائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء فرج البحسني، الذي أحاطه بتطورات العملية العسكرية التي أطلقت غرب مدينة المكلا لملاحقة خلايا تنظيم «القاعدة».
وأنثى هادي على تضحيات الجيش والمقاومة الشعبية والالتفاف المجتمعي لمواجهة خطر الإرهاب والتمدد الحوثي الإيراني في المنطقة، كما امتدح جهود ومساندة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وباقي دول التحالف العربي في «التصدي للجماعات الإرهابية والميليشيا الانقلابية» بحسب ما أفادت به وكالة (سبأ) الرسمية.
وشدد الرئيس اليمني على مواصلة عمليات الجيش للقضاء على «الجماعات المتطرفة والانقلابية التي تحاول زعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة خدمة منها لأطراف خارجية» على حد تعبيره، كما أكد «على أهمية تعزيز اليقظة العسكرية لقطع دابر الإرهاب».
من جانبه كشف محافظ حضرموت للرئيس هادي عن أن قوات الجيش مدعومة بالتحالف العربي نجحت في القضاء على عناصر الخلايا الإرهابية في أوكارها وأسرت عددا آخر منهم تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة.
وكانت قوات «النخبة الحضرمية» مدعومة بغطاء جوي للتحالف العربي أطلقت قبل يومين عملية عسكرية أطلقت عليها «الفيصل» لتطهير مناطق جبلية وعرة غرب مدينة المكلا يتمركز فيها مسلحون من تنظيم «القاعدة».
وفرضت القوات حصارا على المتشددين قبل أن تعلن أمس القضاء عليهم عقب مهاجمة المواقع التي يتحصنون فيها.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنطقة العسكرية الثانية في الجيش اليمني، هشام الجابري في تصريح لوسائل الإعلام أمس إن عملية «الفيصل» انتهت بتطهير الوكر الرئيسي في وادي المسيني نهائياً من عناصر الإرهاب.
وأضاف أن العملية «تمثلت في خطة عسكرية محكمة بدأت بمحاصرة ذلك الوادي وما يحيط به من مرتفعات جبلية وعرة، وإغلاق مداخل ومخارج الوادي والطرق الرئيسية المؤدية إليه من عدة جهات لتضييق الخناق على الإرهابيين وقطع الإمدادات عليهم».
وكشف الجابري أن قوات «النخبة الحضرمية هاجمت صباح أمس بدعم وإسناد جوي من قوات التحالف العربي الوكر الرئيسي لهذه المجموعة (عناصر القاعدة) ودكت حصونها وأنزلت بهم خسائر فادحة وكبيرة بين قتلى وجرحى». بحسب تعبيره.
وفي سياق متصل، اطلع الرئيس هادي خلال اتصال هاتفي آخر مع محافظ الجوف اللواء أمين العكيمي ومع مستشاره للشؤون العسكرية الفريق الركن محمد المقدشي «على سير العمليات العسكرية» ضد ميليشيات الحوثي في جبهات هذه المحافظة الحدودية.
وقال: «لن تتوقف العمليات العسكرية والانتصارات عند تحرير مدينة أو جبهة أو موقع عسكري، بل ستتواصل حتى يتم تحرير كامل التراب اليمني وتخليص الوطن من شرور العصابة الانقلابية وتحقيق حلم أبناء الشعب اليمني في الدولة المدنية الاتحادية الحديثة».
إلى ذلك، أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتصار الذي تحقق ظهر أمس كان نتيجة خطة عسكرية محكمة انطلقت يوم الجمعة الماضي ضد تجمعات متبقية لعناصر التنظيم الإرهابي في مواقع جبلية وعرة بوادي المسيني.
ولفت البحسني إلى أن الخطة تضمنت تضيق الخناق على العناصر الإرهابية من كل الجهات ومحاصرتهم يومين ثم تنفيذ خطة الاقتحام التي نفذتها قوات النخبة الحضرمية بنجاح واحترافية، وأشار إلى أن العمل جارٍ على تمشيط المنطقة والتأكد من خلو المنطقة من أي جيوب تابعة لجماعات إرهابية.
وقال البحسني: «لاشك أن الملف الأمني في مقدمة اهتماماتنا، فهو بوابة التنمية الأساسية وهو مرتكز لكل استقرار وتنمية وتطوير، ولذلك أعلنا أن عام 2018 هو عام تطوير القدرات الأمنية والعسكرية النوعية، إذ بدأنا الاهتمام بشكل واضح بقوات النخبة الحضرمية التي شهد العالم بدورها في تحرير مدينة المكلا من قوى الإرهاب بالتعاون مع الأشقاء في التحالف العربي، وكان دورها الأول تحرير المكلا من الإرهاب عند سيطرة تنظيم (القاعدة) على المكلا في 2015».
ونوّه إلى أن قوات النخبة الحضرمية والأجهزة العسكرية والأمنية في حضرموت تميزت بالانضباط العسكري الرفيع والحرص على الثبات في مواجهة قوى الإرهاب والظلام والتطرف، وحفظ الأمن والاستقرار، إضافة إلى تقديم صورة إيجابية ومشرّفة تعزز الثقة الكاملة والمتبادلة بين المجتمع والمواطنين، وأثبتت غيرتها على حماية أمن وسلامة حضرموت والمنجزات المحققة فيها. وتطرق إلى وجود اتفاق مع قوات التحالف العربي لتطوير قدرات منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية وتحسين القدرات القتالية في التدريب وفي مواجهة المخاطر، وعليه تم تخريج الكثير من الدفع العسكرية التي كان آخرها «أسود حضرموت» التي كشفت عن قدرات عسكرية لشباب حضرموت الراغبين في حفظ أمن واستقرار أرضهم وأهلهم.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في عدن

إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)
إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)
TT

إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في عدن

إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)
إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)

أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بالتحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية والخدمية والسياسية في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن هذه التطورات تعكس جهود الحكومة الجديدة في تثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لعمل مؤسسات الدولة، ومشيراً إلى توجه أوروبي لتعزيز الدعم خلال المرحلة المقبلة.

وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين في عدن، بحضور رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي بوست مولمان، أكد رئيس البعثة أن جهود الحكومة اليمنية الجديدة لتطبيع الأوضاع وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية شجعت الاتحاد على الوجود ميدانياً وتقديم الدعم اللازم، لافتاً إلى وجود فرصة حقيقية أمام الحكومة للقيام بواجباتها على أكمل وجه.

وجدد سيمونيه التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لجهود الحكومة في تحسين الإيرادات عبر تقديم المساعدة الفنية، موضحاً أن تعزيز الموارد سينعكس إيجاباً على الخدمات والاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما أثنى السفير الأوروبي على اتساع هامش حرية التعبير في عدن، مشيداً بالدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل في حماية الملاحة الدولية وتأمين النقل البحري ومكافحة التهريب، وهو ما يعزز من موقع المدينة كمركز حيوي في حركة التجارة الإقليمية.

سفير الاتحاد الأوروبي في أحد المقاهي الشعبية بمدينة عدن (إكس)

واستعرض الدبلوماسي الأوروبي نتائج لقاءاته مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة وأعضائها، والسلطات المحلية، مشيراً إلى أن البعثة لمست جدية في تحسين الخدمات العامة وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية. وأوضح أن هذه المؤشرات الإيجابية تدفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير بزيادة مستوى دعمه للحكومة، بما يمكنها من تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين.

وأكد أن الاتحاد سيواصل تقديم الدعم في مجالات متعددة، تشمل الإصلاح المؤسسي، وتعزيز قدرات الإدارة العامة، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي، مع التركيز على المشاريع التي تلامس احتياجات السكان بشكل مباشر، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة.

شراكة سياسية وإنسانية

وتطرق السفير سيمونيه إلى التزامات الاتحاد الأوروبي تجاه اليمن، موضحاً أن الدعم لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل كذلك دعم العملية السياسية والجهود الإنسانية، بالتوازي مع مساندة مساعي الأمم المتحدة لإحلال السلام. وأشار إلى أن الاتحاد ينظر إلى اليمن باعتباره بلداً ذا عمق حضاري وثقافي، وهو ما يفسر اهتمامه بالمجالات الثقافية والمجتمعية.

وفي هذا السياق، أعلن عن إعادة افتتاح سينما أروى في عدن بعد إعادة تأهيلها بدعم أوروبي عبر منظمة «اليونيسكو»، في خطوة تعكس توجهاً لإحياء المشهد الثقافي وتعزيز دور الفنون في المجتمع، بوصفها إحدى أدوات التعافي الاجتماعي بعد سنوات من الصراع.

وعند استعراضه لبرامج الدعم، أكد السفير أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المحافظات المحررة، ويسعى إلى حشد مزيد من الدعم الدولي خلال الفترة المقبلة، بما يساعد الحكومة على تنفيذ برامجها الإصلاحية. كما أشاد بجهود البنك المركزي اليمني في الحفاظ على استقرار العملة رغم التحديات المعقدة.

تعهد أوروبي بزيادة الدعم للحكومة اليمنية لتحسين الخدمات (إعلام حكومي)

وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني قد بحث مع السفير الأوروبي علاقات التعاون وسبل تطويرها، مشدداً على أهمية توجيه الدعم نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الحكومة على تحسين الخدمات الأساسية.

وفي ظل التحديات المستمرة، تراهن الحكومة اليمنية على توسيع شراكاتها مع المانحين الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي؛ لتعزيز قدرتها على تنفيذ برامج الإصلاح، وتحسين مستوى الخدمات، وخلق بيئة مواتية للاستثمار.

كما أن تعزيز الأمن البحري، وتثبيت الاستقرار في عدن، يمثلان عاملين حاسمين في دعم النشاط الاقتصادي، وفتح آفاق أوسع أمام التجارة، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على تحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

استقلالية البنك المركزي

في سياق آخر، جدد رئيس الوزراء اليمني تأكيد دعم الحكومة الكامل لاستقلالية البنك المركزي، وتمكينه من أداء دوره في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن البنك يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الاقتصادية وحماية القطاع المصرفي.

وخلال اجتماع مع مجلس إدارة البنك المركزي، اطّلع الزنداني على مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، بما في ذلك مؤشرات الأداء خلال الربع الأول من العام، ومستوى تنفيذ الموازنة، وحجم الاحتياطيات الخارجية، والتحديات المرتبطة بتداعيات الأزمات الإقليمية.

رئيس الحكومة اليمنية يشدد على استقلالية البنك المركزي (إعلام حكومي)

كما ناقش الاجتماع قضية شح السيولة والإجراءات المقترحة لمعالجتها، إلى جانب تطوير أدوات السياسة النقدية وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية أهمية التكامل بين السياسات المالية والنقدية، مشدداً على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات الحكومية لتحقيق التعافي الاقتصادي، والحد من تأثير الأزمات الخارجية على الوضع الداخلي.


تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
TT

تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)

تشهد مدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي، أوضاعاً مقلقة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بعشرات المباني، والمنازل، والأسوار التاريخية بفعل الأمطار الغزيرة التي تضرب المدينة، ومناطق يمنية أخرى واسعة منذ أيام.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تسبب هطول الأمطار خلال اليومين الماضيين بانهيارات جزئية، وتصدعات خطيرة في عدد من المباني التاريخية التي تُعد من أبرز معالم العمارة اليمنية الفريدة، حيث يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين. كما غمرت المياه أحياءً سكنية ضيقة، ما أدى إلى إضعاف البنية التحتية الهشة أصلاً.

وتُعرف صنعاء القديمة بمنازلها البرجية المزخرفة، ونوافذها الجصية المميزة، ما يجعلها واحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، وهو ما يضاعف من خطورة هذه الأضرار على الإرث الثقافي العالمي.

واشتكى سكان في المدينة القديمة لـ«الشرق الأوسط» من تجاهل سلطات الجماعة الحوثية لنداءاتهم الاستغاثية المتكررة، إضافة إلى غياب أي تدخلات عاجلة، سواء عبر تصريف مياه الأمطار، أو ترميم المنازل المتضررة، الأمر الذي يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية والمعمارية في آنٍ واحد.

يمنيون يقفون أمام منزل قديم في صنعاء بعد انهيار جزء منه جراء الأمطار (إكس)

وقال «حمدي»، وهو اسم مستعار لأحد سكان حارة الأبهر وسط المدينة: «المياه دخلت إلى منازلنا بشكل غير مسبوق جراء هطول الأمطار قبل أيام، الجدران بدأت تتشقق، وبعض الأسقف سقطت جزئياً. نحن نعيش حالة خوف مستمر، خاصة مع استمرار الطقس السيئ».

وأضاف: «لم نشاهد أي فرق طوارئ، أو دعم حقيقي على الأرض، رغم خطورة الوضع. الناس تحاول إنقاذ بيوتها بجهود فردية، بعيداً عن أي تدخلات واضحة».

إلى جانب «حمدي»، تقول ساكنة في حي النهرين القديم: «هذا البيت ورثناه عن أجدادنا، عمره مئات السنين. اليوم نشاهد أجزاء منه تتآكل أمام أعيننا، ولا يوجد أي تحرك من قبل المعنيين بالإنقاذ، أو حتى تقييم الأضرار».

مخاوف متصاعدة

بينما تعكس شهادات هؤلاء المتضررين، وغيرهم، حجم المعاناة، والخسائر التي خلّفتها السيول الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من انهيارات وشيكة لمنازل تاريخية أخرى في حال استمرار الأمطار، يؤكد مهتمون بالتراث المحلي «أن مباني صنعاء القديمة تحتاج إلى صيانة دورية، والسيول الحالية كشفت هشاشتها. إذا استمر الوضع هكذا، فسنفقد جزءاً كبيراً مما تبقى من هذا الإرث».

وأوضحوا أن سكان أغلب الأحياء والحارات في هذه المدينة باتوا يعيشون هذه الأيام واقعاً صعباً، وسط استمرار قساوة الظروف الجوية، وغياب المعالجات السريعة التي قد تحد من تفاقم الأضرار.

تضرر منزل تاريخي في صنعاء القديمة نتيجة سيول الأمطار (فيسبوك)

ويُحذر مختصون في الحفاظ على التراث من أن استمرار الأمطار دون اتخاذ إجراءات وقائية قد يؤدي إلى انهيارات أوسع، ما يهدد بفقدان جزء لا يُعوّض من الهوية التاريخية لمدينة صنعاء، والتي تمثل رمزاً حضارياً عريقاً لليمن، والعالم.

ويؤكد هؤلاء أن المنازل التقليدية في المدينة، رغم صمودها لقرون، تبقى شديدة الحساسية للعوامل المناخية القاسية، خصوصاً في حال غياب الصيانة الدورية. وأوضح أحد الخبراء أن «استمرار تسرّب المياه إلى أساسات المباني قد يؤدي إلى انهيارات تدريجية تبدأ بتشققات صغيرة، وتنتهي بسقوط كامل للمنزل».

اتهامات بالإهمال

مع تزايد الاتهامات الموجهة للجماعة الحوثية بالإهمال، والتقاعس في التعامل مع الأضرار التي لحقت ولا تزال بالمباني التاريخية في صنعاء القديمة جراء تدفق السيول، ومنع وسائل الإعلام الموالية لها والناشطين من التطرق لذلك، تُشير مصادر مطلعة إلى استمرار غياب التدخلات الطارئة، الأمر الذي يُظهر حالة من اللامبالاة تجاه واحد من أهم مواقع التراث العالمي.

وكشفت المصادر عن جرائم فساد ونهب منظم لمخصصات مالية كانت قد رُصدت سابقاً لأعمال صيانة وحماية العديد من المباني التاريخية، مؤكدة أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال لم يُوظف في مشاريع حقيقية على الأرض، بل ذهب إلى جيوب قيادات في الجماعة تتولى إدارة شؤون العاصمة المختطفة، ما ساهم في تفاقم هشاشة البنية المعمارية للمدينة.

ويقول أحد المهتمين بالشأن المحلي إن التمويلات الخاصة بصيانة مدينة صنعاء القديمة كان يمكن أن تُخفف كثيراً من آثار السيول، لكن سوء الإدارة الحوثية وغياب الشفافية أدّيا إلى تدهور الوضع الحالي.

أضرار كبيرة لحقت بمنازل تاريخية في صنعاء وسط غياب أي تدخلات (فيسبوك)

وأضاف: إنه في حال استمرار هذا الإهمال فسوف تتعرّض المدينة لخسارة جزء كبير من تراثها المعماري، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لإنقاذ المدينة، ومحاسبة المتورطين بالفساد، والتقصير في حماية هذا الإرث التاريخي الفريد.

كما يُحذّر مهندسون معماريون من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى فقدان خصائص معمارية نادرة تميز صنعاء القديمة، مثل الزخارف الجصية، والنوافذ التقليدية، التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية اليمنية.

يأتي ذلك في وقت توقع فيه مركز الأرصاد والإنذار المبكر اليمني هطول أمطار رعدية خلال الأيام المقبلة على عدة محافظات يمنية تخضع غالبيتها تحت سيطرة الحوثيين، محذراً من عواصف رعدية، وانهيارات صخرية، وانزلاقات طينية، وجريان السيول أثناء وبعد هطول الأمطار.


وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.