45% من القطاعات الحكومية السعودية تقلص تعاقداتها مع شركات الاتصال الدولية

45% من القطاعات الحكومية السعودية تقلص تعاقداتها مع شركات الاتصال الدولية

دراسة تطالب بتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية المؤهلة
الاثنين - 4 جمادى الآخرة 1439 هـ - 19 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14328]
الرياض: عبد الهادي حبتور
توصلت دراسة بحثية إلى أن 45 في المائة من القطاعات الحكومية والخاصة في السعودية تتجه إلى تقليص تعاقداتها مع الشركات الدولية المتخصصة في العلاقات العامة والاتصال التي كانت صاحبة الحصة السوقية الأكبر في السوق السعودية خلال السنوات القليلة الماضية.
وأشارت الدراسة التي أجرتها وحدة الدراسات التحليلية لدى W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية، عن تغير اتجاهات سوق قطاع العلاقات العامة والتواصل في السعودية خلال العام الحالي (أجريت بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 ويناير/ كانون الثاني 2018)، إلى أن من أسباب تقليل الاعتماد على شركات الاتصال الدولية، عدم معرفة تلك الشركات بخاصية السوق المحلية، مما أدى إلى عدم اقتناع المستهدفين بأدوارها في القطاع وتحسين الصورة الذهنية، إضافة إلى تحويل المشاريع لصالح الوكالات المتوسطة والصغيرة المحلية بدلاً من الدولية، للاعتبارات السابقة.
وأشارت الدراسة التي حملت عنوان «قطاع العلاقات العامة والتواصل في المملكة العربية السعودية في 2018... الاتجاهات والمؤشرات والمحددات»، إلى لجوء 13 في المائة من الشركات والمؤسسات الكبيرة والمتوسطة في القطاع الخاص إلى خفض ميزانيات خدمات العلاقات العامة والتواصل لمستويات قياسية.
وتطرقت إلى أن المحور الأهم في النتائج أن 94.5 في المائة يرون أن المتغيرات الاقتصادية الجديدة، ستدفع إلى مزيد من الاندماج والتحالفات بين الوكالات الصغيرة والمتوسطة المحلية، ما من شأنه تخفيف الضغوط المستقبلية المتعلقة بالموارد المالية وتركيز الجهود لمواجهة الفترات المقبلة.
ولفتت الدراسة إلى تراجع أرباح شركات ووكالات العلاقات العامة والتواصل، والعوامل الجيوسياسية، التي أثرت على القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن ذلك تراجع أسعار النفط.
وأوصت بالتفكير في أدوات عمل نوعية تخدم قطاع العلاقات العامة عبر بناء خدمات جديدة تسهم في زيادة الإيرادات المالية، وضرورة تركيزها على تفعيل مسار الدراسات والبحوث التحليلية، وتحليل المضمون والصورة الذهنية الإعلامية للعملاء، إلى جانب التدقيق في عمليات التوظيف بالتركيز على أصحاب المهارات في صناعة المحتوى المحلي، كما طالبت الشركات العالمية في السوق السعودية بتأهيل وتدريب الكادر المحلي لخبرتهم المعرفية بالجمهور المستهدف، والنظم الاجتماعية السائدة.
ووفقاً للدراسة، هناك مظاهر عدة أضعفت الشركات المحلية في قطاع العلاقات العامة والاتصال منها: شح الكفاءات الوطنية المؤهلة علمياً وتطبيقياً، كون غالبية قياداتها من غير المتخصصين، والاعتماد على هيكلية الشركات العائلية دون حساب للخبرة أو المهارات الوظيفية، وحصر الأعمال في الأنشطة والمناسبات الإعلامية، والضعف الشديد الذي تتسم به أقسام صناعة المحتوى، وعدم جدواها في ابتكار منتجات جديدة.
وأكدت أن الوكالات المحلية الصغيرة ستكون أكبر الخاسرين في 2018. وهو ما ظهر جلياً أثناء المقابلات البحثية، لأسباب خارجية وأخرى ذاتية، لذا فإن خروجها سيكون الأسرع، لافتقادها لإدارة المشاريع بشكل احترافي، وعدم وجود الخبرات المهنية المسيرة لأعمالها، إلى جانب غياب الهيكلة الواضحة لفريق العمل.
السعودية Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة