زيوريخ.. قلب سويسرا النابض

بيئة طبيعية مثالية لمختلف العطلات

زيوريخ مدينة رائعة ومليئة بالنشاط
زيوريخ مدينة رائعة ومليئة بالنشاط
TT

زيوريخ.. قلب سويسرا النابض

زيوريخ مدينة رائعة ومليئة بالنشاط
زيوريخ مدينة رائعة ومليئة بالنشاط

زيوريخ، مدينة ساحرة، وهي بيئة مثالية لكل أنواع العطلات، حيث يسهل الاستمتاع فيها برحلة مائية في بحيراتها الجميلة أو زيارة حديقة الحيوان أو استكشاف التضاريس الجبلية المميزة لها، ويمتد هذا إلى خيارات أخرى تمكن الزائر من زيارة أكبر شلالات أوروبا التي تقع على مسافة أربع ساعات من زيوريخ أو حتى زيارة جبل تيتليس، حيث الثلوج والجليد الدائم طوال أيام العام.
وتقع الأماكن التي تكسوها الغابات على مسافة عشر دقائق فقط من أي نقطة في هذه المدينة، حيث أعدت أماكن مخصصة للشواء وممرات مخصصة للمشي، تعود بالمتعة والسرور على المتنزهين فيها، حيث تتميز البيئة المحيطة بوجود البحيرات والأنهار وتحيط بها المروج والتضاريس الجبلية.
وتبدأ الرحلة ببحيرة زيوريخ، عبر مناظرها الطبيعية الرائعة التي تمتد إلى داخل المدينة بدعوة السياح للاستمتاع برحلة مائية، تمتد من ساعة إلى سبع ساعات، حيث تمر تلك الرحلات بالقرى التي تتميز بمحيطها الرومانسي، وبكل ما تمثله معالم شاطئ مدينة رابرسويل الواقع على هذه البحيرة.
وتتميز زيوريخ حتى في الأيام التي يتصف فيها الطقس بالصفاء، بتساقط الثلوج ومناظر الجليد الرائعة التي يمكن التمتع بها، سواء كان ذلك في جبل تيتليس أو حتى أماكن أخرى.
وتتيح زيوريخ خيارات سياحية متنوعة تتمثل في طبيعتها الرائعة، وهي الخيارات التي تشتمل على زيارة حديقة الحيوان التي تضم أنواعا نادرة من الحيوانات والنباتات التي جرى جلبها من الخارج، مما جعلها ترتبط بشكل مباشر بمشروع حماية الحيوان الذي يجري العمل به في مدغشقر، لذا فليس من الغريب في شيء أنه يمكن لزائري حديقة الحيوان مشاهدة الكثير من أصناف الحيوانات التي توجد في كل أنحاء العالم.
أما في متنزه لانكن بيرك، فيمكن مشاهدة الدببة والذئاب وحيوانات الموظ وغيرها من الحيوانات وهي تصول وتجول في أماكن مغلقة خصصت لها بدلا من أن تكون خلف القضبان.
ويمكن للسياح الاستمتاع بالفعاليات الترفيهية التي تقام في سيل فالد، وهي أكبر رقعة طبيعية توجد على أرض الهضبة السويسرية التي تشتهر بتنظيم المعارض والمناسبات الخاصة وغيرها من الفعاليات والأنشطة الترفيهية.
كما يمكن زيارة هولكروتين إن بار، التي تمثل وجهة سياحية جميلة في كل فصول العام لما تتميز به من بيئة ساحرة تحت الأرض تضم أروع الكهوف في سويسرا.

شواطئ زيوريخ

تتميز شواطئ بحيرة زيوريخ والأنهار الموجودة هناك بالنشاط والحيوية، حيث يستمتع جميع أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم بالأجواء المشمسة، والأماكن المخصصة للسباحة التي لا يقل عددها عن 40 موقعا، تقع 18 منها في الأماكن المفتوحة على شواطئ البحيرة والنهر الممتد هناك، لذا فليس غريبا أن تتميز زيوريخ بوجود أكبر عدد من الأماكن المخصصة للسباحة في العالم، ويتصف الماء الجاري في بحيرة زيوريخ والأنهار الموجودة هناك بكونه الأنظف في العالم، وهو ذات الماء الذي تزود به نافورات المدينة الذي يتميز بأحسن خصائص الماء الصالح للشرب، وتنتشر هذه النافورات التي يصل عددها إلى 1200 في كل أنحاء المدينة، مما يجعلها المدينة التي تحوز على أكبر عدد من النافورات في العالم، وهو الأمر الذي يتيح بدوره فرصة الاستفادة منها في أي موقع في المدينة.

بادين التاريخية

وفي الطريق المؤدي إلى زيوريخ تقع مدينة بادين التاريخية، التي تتميز بمناظرها الطبيعية الخلابة، حيث توجد الينابيع الساخنة التي تتصف بمحتواها الأعلى من العناصر المعدنية في كل أنحاء سويسرا.

شلالات الراين

على مسافة ساعة واحدة من زيوريخ تقع شلالات الراين التي تتميز بأنها الأكبر من نوعها في أوروبا، بمناظرها الرائعة وجاذبيتها، كما يتيح متنزه البامير، وهو المتنزه المائي المغلق الأكبر في كل أنحاء أوروبا، أروع الخيارات من الفعاليات والأنشطة.

التسوق في زيوريخ

تمثل منطقة بانهوف ستراس الموقع الرئيس في زيوريخ لعرض منتجات العلامات التجارية المشهورة على المستوى الدولي والمجوهرات والساعات، وكلما اقتربنا أكثر من بحيرة زيوريخ وجدنا العلامات التجارية الأكثر شهرة، حيث توجد في هذه المنطقة أربعة معارض لمجموعة «بركر» ومعرض خاص بـ«فيلدبوش» وآخر خاص بـ«بركر زيوريخ»، وغير ذلك من العلامات التجارية العالمية من قبيل «فين كالير» و«فوكال» و«كريديه ليه بوتيك» وغيرها، ولا تعد منطقة بانهوف ستراس متخصصة في بيع الساعات والمجوهرات فقط، بل يتعدى الأمر ذلك لتتخصص أيضا في تصنيع هذه المنتجات أيضا، لذا فليس من الغريب في شيء أن نجد هناك الكثير من العلامات التجارية الشهيرة من قبيل «ليزأمباسدور» و«باير»، وغيرهما.
وتعد مدينة زيوريخ إلى جانب كل من مدينتي نيويورك ولندن طليعة مدن العالم التي تتصف بنشاطها التجاري، كما أنها واحدة من عشر مدن تزدهر بهذا النشاط الذي يتصف بالقيمة المنخفضة للضريبة المضافة، وغير ذلك من المميزات التجارية الأخرى التي تستقطب القادمين إلى هذه المدينة.

فنون الطبخ والأمسيات الرائعة

يجد الزوار كل ما لذ وطاب من المأكولات البحرية اللذيذة في مطعم «همر أوند أوستيرن بار»، الواقع على مسافة بسيطة من محطة القطارات الرئيسة، وفي الجوار تقع بيسترو كوش، حيث مطعم «راسري ليب» الذي يشتهر بأعداد المأكولات البحرية على الطريقة الفرنسية.
أما مطعم «سونين بيرك» الواقع على مسافة قريبة من مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيشتهر هو الآخر بإعداد أطيب وأشهى المأكولات، علاوة على الموقع الرائع الذي يميز هذا المطعم.
عقب الانتهاء من طعام العشاء يمكن للزوار الاستمتاع بأجمل الأمسيات في المرافق الترفيهية التي أعدت لذلك من قبيل قاعة «تون هل»، وهي قاعة تنظيم الحفلات الموسيقية التي تعد الأرقى على مستوى العالم.
أما «ذي تون هل أوركسترا»، وهي أقدم دار للأوركسترا في سويسرا، فقد أسست في عام 1868 في هذه المدينة، حيث تقدم أرقى عروض الأوبرا على مستوى أوروبا وكذلك عروض الباليه.
ويوجد في هذه المدينة كذلك منتجع سياحي يتوافق مع أرقى مستويات الترف والرفاهية، كما يوجد فندق «آلدين هوتيل سبلوجين سكلوس» الذي يتميز بجماله، والذي أسس في عام 1895 في أحد أركان مدينة زيوريخ التي تتصف بالهدوء.

أفضل فنادق زيوريخ

يقع فندق «بور أولاك» في مكان هو الأقرب إلى بحيرة المدينة وهو الفندق الذي يتميز بغرفه الأنيقة التي أثثت بشكل جيد، كما تشتمل قائمة أفضل الفنادق الموجودة في تلك المدينة على فندق «أيدن أولاك» المطل على بحيرة المدينة الذي يعكس الإرث الثقافي للمنطقة.
ويتميز فندق «بارك حياة زيوريخ بوتيك» بغرفه وأجنحته الواسعة ومستوى رفاهية ورقي الخدمات التي يوفرها.
أما مدينة زيوريخ التاريخية فتضم فندق «وايدر» الذي يتكون من ثمانية مبان تاريخية، وهو الفندق الذي يتميز برفاهية ورقي مستوى خدماته، حيث صممت غرفه على نحو يضمن جانب الاستقلالية، بينما تتميز أجنحة الفندق بالشرفات التي خصصت لها.
ويوصي زوار المدينة بعضهم بعضا بالإقامة في فندق «هيلتون زيوريخ إيربورت» الواقع في كلاتبروك بالقرب من مطار المدينة، و«رينيسانس زيوريخ هوتيل» الذي يقع بين المطار ومركز زيوريخ للمعارض.

الصحة في زيوريخ

يتمتع القطاع الصحي السويسري بسمعة ممتازة، من خلال اعتماده على التقنيات الحديثة، وتفرده بتقديم خدمات من الدرجة الأولى، تضمن المعالجة الناجحة بواسطة مجموعة من العيادات الخاصة المثالية التي تتيح التمتع بالعلاج المتطور، مع الاستمتاع في الوقت نفسه بمدينة زيوريخ ونسيمها العليل الذي يهب من بحيرتها، وهو ما يحقق للزائر إقامة نموذجية لا يمحوها الزمن.
ويوصى الزوار بالاستفادة من الخدمات العلاجية التي يقدمها مركز «أشيا سبا – فندق شيراتون»، الواقع في سيل سيتي، ومركز «سبا أويسيس» الذي يمتد على مساحة 4000 متر مربع، والذي يقع في فندق «دودلر كراند».
ولعل التمتع بحمام سبا في الصباح في زيوريخ يكسب الزائر مزيجا من راحة البال والاسترخاء، فهناك على سبيل المثال واحة مساحتها 4000 متر مربع، صممت من قبل المصمم اللامع سيلفيا في فندق «دولدير» الكبير، الذي افتتح في أبريل (نيسان) عام 2008، حيث شكلت ملامح التصميم الأوروبية واليابانية هذا المجمع الفريد الذي يشمل بركة واسعة بواجهة بانورامية، حيث يتاح للسيدات المحترمات حمامات سبا وصالات تمارس فيها تمارين حركية تنشط الجسم والعقل، بالإضافة إلى 19 غرفة معالجة وجناحي حمام سبا للاسترخاء الخاص.

المستشفيات الرائدة

يتضمن مشروع «هيرسلاندين» في زيوريخ، مستشفيين يقدمان مستوى طبيا بارزا ومميزا، كما أن الخدمات تشمل 30 مجالا اختصاصيا، منها على سبيل المثال لا الحصر، جراحة عظام، وطب قلب، وجراحة قلب، وعلم أورام، وجراحة مخ وأعصاب، وقد وضعت مستشفيات «هيرسلاندين» معايير جديدة في الكثير من الحقول الطبية، كما أن استعمال تقنيات جراحية إبداعية قلص الوجود الزمني داخل المستشفى للحد الأدنى في ظل الجو الخاص والرصين والآمن واللطيف مع بيئة متطورة شاعرية ونادرة.

زيوريخ الفاخرة

تتمتع مدينة زيوريخ بأجود نوعية للحياة المعاصرة، ولا سيما من خلال التسوق الأنيق إلى مشهيات الأطعمة إلى الإسكان الليلي الخاص.
وتعد منطقة بانهوفستراس في زيوريخ الموقع الأساسي للماركات الدولية والمجوهرات والساعات، وهي قريبة من بحيرة زيوريخ، إضافة إلى تصاميم السيدات الأنيقة من قبل «فيلدبوش»، وتجار ملابس الرجال «فاين كالر»، وجوارب نسائية رائعة وملابس داخلية من قبل «فوجال»، وهو ما يميز عالم الأزياء للنساء هناك، إضافة إلى الاهتمام بأحذية الرجال الشهيرة من تصميم «بالي» العالمية التي تغوص في العراقة إلى أكثر من 150 سنة.

تسوق في زيوريخ

من أقصى درجات الترف إلى الأصناف الدولية المشهورة والمعروفة فإن هناك سوقا واسعة في زيوريخ تسمح لمرتاديها بكسب رهان التأنق والخصوصية واقتناء الأذواق والتصاميم العالمية التي لا تجدها في أي مكان آخر في العالم.. حيث يوجد بالمدينة على سبيل المثال مخازن «جورجي أرماني»، و«شانيل»، و«لوي فيتون»، بين الكثير من الماركات الأخرى.
وفي بلدة زيوريخ القديمة، نقابل اتجاهات تقليدية من التجار الأثريين والمكتبات التراثية والحديثة وباعة الزهور والمحلات العصرية ومحلات المجوهرات ومصففي الشعر والكثير من المحلات التي لا شك ستتلاقى مع ذوقك.
ويجد زائر زيوريخ المحلات مفتوحة، عموما من يوم الاثنين إلى الجمعة، بين التاسعة صباحا حتى السادسة والنصف مساء، مثل مركز المدينة، وفي بعض مراكز التسوق الأخرى يمكن أن تتسوق حتى الثامنة مساء، كما توجد بعض المحلات التي تجدها مفتوحة أيام السبت من كل أسبوع، أما في أيام الأحد فتغلق المحلات، ومع ذلك يمكن أن تتسوق في «ري سيتي» في محطة زيوريخ الرئيسة وفي مطار زيوريخ.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.