الرئاسة الفلسطينية تتحدث عن مرحلة جديدة «تحدد ملامح المنطقة»

عباس سيطلب من مجلس الأمن الاعتراف بالدولة... ويتمسك بآلية متعددة لصنع السلام

جنود إسرائيليون خلال مواجهات مع فلسطينيين في حلحول شمال الخليل بعد تشييع جثمان حمزة زماعرة الذي قُتل بعد طعنه حارساً على مدخل مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات مع فلسطينيين في حلحول شمال الخليل بعد تشييع جثمان حمزة زماعرة الذي قُتل بعد طعنه حارساً على مدخل مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تتحدث عن مرحلة جديدة «تحدد ملامح المنطقة»

جنود إسرائيليون خلال مواجهات مع فلسطينيين في حلحول شمال الخليل بعد تشييع جثمان حمزة زماعرة الذي قُتل بعد طعنه حارساً على مدخل مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات مع فلسطينيين في حلحول شمال الخليل بعد تشييع جثمان حمزة زماعرة الذي قُتل بعد طعنه حارساً على مدخل مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن الفلسطينيين بدأوا مرحلة جديدة من النضال ستحدد ملامح المنطقة في المستقبل القريب.
وأضاف الناطق الرئاسي أن «مرحلة جديدة من النضال قد بدأت، للحفاظ على الهدف الجامع لشعبنا الفلسطيني، وللأمة العربية وللعالم بأسره، وهي قضية القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبتراثها وتاريخها الذي يحاول البعض تزويره لتبرير مخالفته لكل القوانين والشرائع الدولية التي أكدت على الدوام فلسطينية القدس وعروبتها».
وأضاف أبو ردينة للصحافيين في رام الله: «هذه المعركة الآن حول القدس سترسم ملامح المنطقة في المستقبل القريب والبعيد». وتابع: «إن هذه المرحلة الحساسة والخطيرة في تاريخنا النضالي تتطلب مواقف واضحة فلسطينية وعربية، في مواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا الوطنية».
وجاء حديث أبو ردينية قبل أيام على خطاب مرتقب للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مجلس الأمن يوم الثلاثاء، قالت الرئاسة إنه سيشكل مرحلة جديدة من الصراع.
ولم يتطرق أبو ردينة إلى تفاصيل حول خطاب عباس، مؤكداً أن جوهره سيركز على القدس والثوابت الوطنية، وسيشكل رسالة للعالم بأسره مفادها أن «العدل والسلام والأرض هي الطريق الوحيد لشرق أوسط آمن ومستقر وعالم ومزدهر وخالٍ من كل أشكال الإرهاب المرفوضة والمدانة».
لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن عباس سيعلن بشكل نهائي رفضه بقاء واشنطن محتكرة للعملية السياسية وسيجدد مطالبته بعقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لتشكيل آلية دولية لرعاية عملية سياسية جديدة على غرار مجموعة «5 زائد1» التي فاوضت للوصول إلى الاتفاق النووي مع إيران، كما سيطلب إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها دولة كاملة العضوية، وسيذكّر بقرار التقسيم الذي صدر عن مجلس الأمن والقائم على إقامة دولتين.
وأضافت المصادر أن «الرئيس عباس سيؤكد بشكل واضح رفض قرار (الرئيس دونالد) ترمب (في خصوص القدس) وأي قرار آخر من شأنه أن يحدد مصير القدس وسيتمسك بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وسيقول إنه لا يمكن لأي أحد أن يُخرج القدس من على الطاولة ولا ملف اللاجئين كذلك».
وسيؤكد عباس، بحسب المصادر ذاتها، أن طريقه هي طريق المفاوضات والسلام وليس أي شيء آخر، وسيشدد على أن تحقيق السلام سيتطلب بالضرورة «إنهاء آخر المحتلين»، كما سيطلب «حماية دولية» للشعب الفلسطيني.
ويأتي خطاب عباس وسط توتر شديد مع واشنطن بعد قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقاطع الفلسطينيون الإدارة الأميركية ورفضوا أي لقاءات معها بعد القرار الخاص بالقدس الذي صدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وكان عباس يريد إخراج واشنطن تماماً من أي دور في العملية السياسية، لكن بسبب تعقيدات كثيرة وافق على بقائها جزءاً من الوساطة ضمن الرباعية الدولية فقط.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في بيان أمس، إن «نقطة الارتكاز لتحقيق السلام في المنطقة تتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد استقلال وسيادة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي كافة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية».
وشدد عريقات لدى استقباله وفداً من أعضاء مجلس العموم البريطاني عن حزب المحافظين يضم أندرو بوي، وستيفن كارب، والبارونة جنيكن كينسغتن، وبرنار جنيكين، وبول ماسترتون، وديمان مور، وكذلك المبعوث النرويجي لعملية السلام تور ويسلاند، ترافقه ممثلة النرويج لدى فلسطين، كلاً على حدة، على أن هزيمة التطرف والإرهاب يعني بالضرورة إسقاط الاحتلال والاستيطان وفرض الحقائق على الأرض والعقوبات الجماعية. وجدد عريقات الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية مع آليات إلزامية للتنفيذ ضمن جداول زمنية محددة، مشيراً إلى أنه ليس من الممكن الاستمرار بنمط الرعاية الأميركية الأحادي بعد أن قررت واشنطن «عزل نفسها عن هذا الدور باعترافها غير القانوني وغير الشرعي بالقدس عاصمة لإسرائيل».
وغير المعروف إذا كانت مساعي الفلسطينيين ستلاقي آذاناً صاغية، بعد أن رفضت إسرائيل أي وسيط آخر غير الولايات المتحدة.
ويفترض أن يكون ذلك على طاولة لقاء قريب بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقرر أن يزور البيت الأبيض في 5 مارس (آذار) المقبل. وسيأتي هذا اللقاء وسط مطالب باستقالة نتنياهو منذ أن أوصت الشرطة بتوجيه الاتهام إليه في قضايا فساد، وبعد نفي البيت الأبيض ادعاء نتنياهو أن الولايات المتحدة بحثت مع إسرائيل اقتراحات لضم مستوطنات الضفة الغربية، في توبيخ غير مسبوق لرئيس الوزراء الإسرائيلي من قبل إدارة ترمب.
لكن مصدراً رسمياً في البيت الأبيض أكد أن العلاقات الطيبة بين ترمب ونتنياهو لم تتضرر بسبب توصيات الشرطة بمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بتهم فساد، مؤكداً أن «الرئيس الأميركي يتطلع بفارغ الصبر للقاء نتنياهو بعد أسبوعين ونصف». ويقول الأميركيون والإسرائيليون إن الخلاف حول الحديث بشأن ضم المستوطنات «انتهى».
ويلتقي نتنياهو بترمب فيما سيكون مؤتمر «إيباك»، التجمع السنوي لداعمي إسرائيل، منعقداً بين 4 و6 مارس في واشنطن. وتقول مصادر إسرائيلية إن التعاون الأمني وملفات إيران وسوريا وفلسطين هي الملفات الأبرز التي ستكون على طاولة ترمب ونتنياهو.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».