موسكو تحذِّر من استمرار حملات «هيستيرية» ضدها

TT

موسكو تحذِّر من استمرار حملات «هيستيرية» ضدها

استعدت موسكو لمواجهة موجة جديدة من الحملات الإعلامية والتدابير العقابية الأميركية بعد توجيه واشنطن الاتهام إلى 13 شخصية بارزة بينهم مقربون من الكرملين، و3 مؤسسات حكومية روسية، بلعب دور أساسي للتأثير على مسار الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة في عام 2016. وسارعت موسكو إلى نفي صحة الاتهامات، ووصفها وزير الخارجية سيرغي لافروف بأنها «هراء». بينما أكد الكرملين أنه يدرس اللائحة الجديدة، ملمحاً إلى إجراءات روسية للرد عليها. وكانت هيئة محلفين اتحادية كبرى في الولايات المتحدة قد قالت إن المؤسسات الروسية الواردة في اللائحة وعلى رأسها «مؤسسة البحث الإلكتروني» المتهمة بأنها أُنشئت خصيصاً للتدخل في انتخابات خارج البلاد، بدأت نشاطها للتأثير في العمليات السياسية الأميركية بما في ذلك انتخابات الرئاسة لعام 2016، في وقت مبكر منذ عام 2014. وأشارت لائحة الاتهام إلى أن عدداً من المدعى عليهم قدموا أنفسهم على أنهم مواطنون أميركيون تواصلوا مع أفراد غير مرتبطين بحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وذكرت الوثيقة «أن هؤلاء الأشخاص أرادوا نشر معلومات (مضللة) حول المرشحين للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون وماركو روبيو وتيدى كروز، بالإضافة إلى دعم مرشحي الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز والجمهوري دونالد ترمب».
لكن روسيا ردت بغضب واعتبر نواب في مجلس الدوما أن لائحة الاتهامات الجديدة تشكل استمراراً لـ«حملات العداء الهيستيرية التي تهدف إلى شيطنة روسيا وقطع الطريق أمام أي محاولات لتطبيع العلاقات معها». ونفت روسيا مراراً الاتهامات بتدخلها في العملية الانتخابية، وأكد الكرملين في وقت سابق أن الاتهامات عارية عن الصحة. ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اتهام واشنطن 13 مواطناً روسياً بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية بـ«محض هراء لا يقوم على أدلة».
وكتبت زاخاروفا على حسابها في «فيسبوك»: «تبين أن 13 شخصاً، وفقاً لوزارة العدل الأميركية، تدخلوا في الانتخابات الأميركية، مقابل مليارات من دولارات المخابرات الأميركية؟ ضد الاستخبارات والتجسس المضاد، ضد آخر التطويرات والتقنيات؟ هذا هراء».
معتبرةً الاتهامات الجديدة مؤشراً إلى «تخبط النخب الأميركية، وتعكس الواقع السياسي الأميركي الحالي». وتزامن صدور اللائحة الجديدة مع اتهام واشنطن لموسكو بالوقوف وراء هجمات سيبرانية بواسطة فيروس «NotPetya» الذي تسبب العام الماضي في شلل الكومبيوترات الحكومية والشركات في أوكرانيا قبل أن ينتشر في أنحاء العالم. ورد الكرملين بقوة على الاتهامات الجديدة، وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف واعتبرها «استمراراً لحملة عدائية لا أساس لها». بينما حذر موظف في الديوان الرئاسي الروسي من أن تزايد وتيرة الاتهامات الأميركية والغربية عموماً يهدف إلى زعزعة الوضع الداخلي، وتهيئة الوضع لتدخل خارجي في مسار انتخابات الرئاسة الروسية المقررة في 18 مارس (آذار) المقبل.
على صعيد آخر، أطلقت روسيا تدريبات عسكرية غير مسبوقة في المناطق الحدودية الغربية استخدمت فيها أنظمة صاروخية متطورة ومدفعيات مضادة للطيران، وتقنيات أخرى، في محاكاة لصد هجوم افتراضي معادٍ على الحدود مع بلدان الاتحاد الأوروبي. وقال مصدر في الدائرة العسكرية الغربية، إن وحدات الجيش الروسي استخدمت خلال التدريبات منظومات دفاع جوي صاروخية من طرازي «إس 400» و«إس 300»، ومنظومات صاروخية مدفعية من طراز «بانتسير»، ومحطات الرادار من طرازَي «كاستا» و«نيبا».
وجرى خلال المناورات التدرب على التنسيق بين الوحدات المختصة في مجال كشف الأهداف الجوية المعادية على ارتفاعات مختلفة وتدميرها.
ولعبت دور المجموعة الجوية المعادية 5 مقاتلات من طراز «سوخوي 27» وسوخوي 35»، و5 مروحيات متعددة الأغراض من طراز «مي 18». وأضاف المصدر، أنه تم بنجاح تنفيذ المهام الموكلة إلى المشاركين في المناورات، وتصدت بطاريات الدفاع الجوي للأهداف العالية ومنخفضة الارتفاع وذات القدرة على المناورة والسرعة العالية والأهداف الباليستية التي «انتهكت» المجال الجوي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».