سوق المال في مصر تنتظر دعماً بإضافة بورصة للعقود الآجلة

إقرار تعديلات في القانون بالتزامن مع تخفيض أسعار الفائدة

في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)
في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)
TT

سوق المال في مصر تنتظر دعماً بإضافة بورصة للعقود الآجلة

في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)
في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)

قفزت البورصة المصرية بقوة بعد تعويم العملة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، وتخطت 14 ألف نقطة، مسجلة مستوى قياسياً في الارتفاع لم تشهده منذ إطلاقها، بيد أن تعديلات قانون سوق رأس المال الجديدة، والتي جاءت متزامنة مع بدء نهج تخفيض أسعار الفائدة، من شأنها أن تدفع البورصة لتسجيل مستويات جديدة، مع إقرار بورصة للعقود الآجلة. وتهدف التعديلات الجديدة في قانون سوق رأس المال، الذي صدر عام 1992، في وقت كانت فيه قيم التداول وأعداد المتداولين قليلة، إلى جذب أكبر شريحة من المستثمرين الأجانب، الذي فضلوا أسواقاً مجاورة في وقت شهدت فيه البلاد اضطرابات وعدم استقرار، فضلاً عن سمعة تلاحقها بالبيروقراطية لا تخلو من فساد إداري ومالي.
فبعد أكثر من 10 سنوات على الحديث عن تعديلات على قانون سوق المال من نحو 5 رؤساء لهيئة سوق المال، وافق مجلس النواب مؤخراً، بعد عامين من المباحثات على تعديل القانون.
وكان المسؤولون عن سوق رأس المال يتعاملون سابقاً مع التحديثات الجديدة في البورصة، بإضافة لائحة أو تعديل على القانون المعمول به منذ 25 عاماً، اختصاراً للروتين.
وتنصّ التعديلات الجديدة للقانون، على إدخال أدوات مالية جديدة للبورصة من بينها الصكوك، والسماح بإنشاء بورصة للسلع والعقود الآجلة، وتتيح هذه التعديلات جذب شريحة كبيرة من المستثمرين المحليين والعرب، والتي ترفض الاستثمار في أدوات الدخل الثابتة من خلال إتاحة أدوات مالية جديدة للاستثمار، مثل البنوك الإسلامية وشركات التأمين التكافلي.
وأكدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، في تصريحات صحافية بعد موافقة مجلس النواب، أهمية قانون رأس المال، ليتواكب مع متطلبات الاقتصاد المصري وتحقيق احتياجاته للوصول إلى التنافسية وسط الاقتصاد العالمي، وإتاحة أدوات مالية جديدة بالسوق المصرية، وتحقيق الشمول المالي، وتفعيل دور القطاع المالي غير المصرفي، بحيث يكون محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي من خلال حزمة من الإصلاحات.
وبلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي نحو 95 مليار دولار، وفقاً لتقرير مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، ولم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية التمويلية لقصور بنيتها التشريعية، رغم جاذبيتها للمستثمرين العرب والأجانب.
كما تتيح بورصة العقود الخاصة بالسلع، اتفاق المتعاملين على تفاصيل بيع وشراء سلعة بسعر طويل الأجل، بما يعني موافقة البائع على تسليم كمية معينة من سلعة ما، في تاريخ مستقبلي، مقابل سعر يحدَّد عند إبرام العقد، بغض النظر عن سعر السلعة يوم التسليم، ويمكن تداول تلك العقود الآجلة، وانتقالها من متداول إلى آخر.
وتهدف الحكومة من تلك التعديلات إلى ضبط إيقاع السوق، وتحقيق شفافية لتداول السلع وفقاً للعرض والطلب، ومحاربة ممارسات التهريب والاحتكار، والغش التجاري، والحفاظ على أسعار متوافقة وثابتة للسلع الأساسية، مثل القطن والقمح والسكر والأرز.
وتتعامل البورصات السلعية في الحبوب ومنتجاتها، والبقوليات، والمنتجات الزراعية الجافة، والألبان ومنتجاتها، والدواجن والماشية واللحوم، والخضر والفاكهة، ويصدر عنها عند الإقفال نشرة تتضمن جميع التعاملات توضح الكميات والأسعار.
كما تستهدف التعديلات، توفير حماية أكبر للمستثمرين، والتصدي لأي مخالفات قد تصدر من شركات تداول الأوراق المالية، وتحرص التعديلات على تشديد العقوبات على المخالفين في التعامل بسوق المال. ونفّذت البورصة المصرية عدداً من الإصلاحات في الفترة الماضية، مكّنتها من تحسن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية العالمي من المركز 115 إلى 100، وكذلك التقدم في مؤشر تنمية سوق المال بنحو 44 مركزاً للعام المالي 2017-2018، من 111 إلى 77.

تعديل 45 مادة
يشمل القانون تعديل 45 مادة أبرزها: الصكوك، التي حددها القانون بأنها أوراق مالية اسمية متساوية القيمة تصدر لمدة محددة لا تزيد على 30 عاماً، وتمثل كل منها حصة شائعة في ملكية أصول أو منافع أو موجودات أو مشروع معين أو التدفقات النقدية له، وفقاً لما تحدده نشرة الاكتتاب العام أو مذكرة المعلومات حسب الأحوال. وذلك حسب ما جاء في المادة الرابعة في تعديلات القانون. ويتم الترخيص لشركات تسمّى شركات «تصكيك»، وأقرّت المادة 14 (مكرراً 1) عدم جواز إصدار صكوك يطلق عليها «متوافقة مع الشريعة الإسلامية» أو «إسلامية» أو «شرعية»، أو أن يشار إليها أو إلى أيٍّ من تلك العبارات في أيٍّ من عقودها أو نشرات طرحها أو وثائقها أو مواد الترويج لها أو الإعلانات الصادرة عنها إلا وفقاً لمجموعة من الاشتراطات تتمثل في تشكيل لجنة رقابة شرعية للإصدار وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة بشأن متطلبات تشكيل لجان الرقابة الشرعية واشتراطات شغل عضويتها، وأن يكون المشروع محل التصكيك مُجازاً من لجنة الرقابة الشرعية بما يفيد توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأن يكون طلب قيد وتداول إصدار الصكوك بإحدى البورصات مُجازاً من لجنة الرقابة الشرعية.

إعفاء ضريبي
أقرت التعديلات، الإعفاء من جميع الضرائب والرسوم أياً كان نوعها، وكل التصرفات التي تتم بين الجهة المصدرة أو المستفيدة وبين شركة التصكيك بشأن التصرفات العقارية، وتسجيل العقارات اللازمة لنقل ملكية الأصول العقارية التي تتم بين الجهة المصدّرة وشركة التصكيك سواء عند إصدار الصكوك أو عند إعادتها للجهة المصدّرة في نهاية مدة الإصدار، وتسجيل الموجودات والأصول والمنافع التي تتم بين الجهة المستفيدة وشركة التصكيك سواء عند إصدار الصكوك أو إعادتها للجهة المستفيدة في نهاية مدة الإصدار.
وتسري على توزيعات العائد أو الأرباح المقررة لحَمَلة الصكوك وعلى ناتج التعامل على الصكوك، المعاملة الضريبية المقررة لسندات الشركات.
وطبّقت الحكومة ضريبة دمغة على تعاملات الأسهم والسندات سواء المقيدة أو غير المقيدة، وكذلك على سوق خارج المقصورة خلال العام الماضي، وأقرّت المادة 14 (مكرراً 10) من تعديلات قانون سوق المال أن يكون للصكوك ضامن لتغطية الاكتتاب من بين البنوك المرخص لها وبموافقة البنك المركزي أو غيره من الجهات المرخص لها بذلك من الهيئة.
وفي حالة عدم اكتمال عملية إصدار الصكوك لعدم التغطية، أو لأي سبب آخر تُعاد للمكتتبين جميع المبالغ التي دفعوها كاملة، وذلك خلال يومَي عمل من التاريخ المحدد لانتهاء مدة تغطية الاكتتاب أو الطرح وحدوث عدم التغطية، وخلال المدة التي تحددها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات في غيرها من حالات عدم اكتمال عملية الإصدار.

بورصة العقود الآجلة
تضمنت التعديلات تعريفات لثلاثة أنواع من العقود الآجلة، تتمثل في العقود المستقبلية، وتكون على سلع وفقاً للمواصفات والجودة والكمية ومكان التسليم بما يتفق مع القواعد التي تضعها إدارة البورصة. وشملت أيضاً عقود الخيارات، وعقود المبادلة.

وحدة مراقبة السلع
تضمنت تعديلات القانون إنشاء وحدة مستقلة ذات طابع خاص بالوزارة المختصة بالتجارة الداخلية، تسمَّى «وحدة الإشراف والرقابة على المخازن المعتمدة للسلع». وتختص الوحدة بالتنظيم والإشراف والرقابة على المخازن المعتمدة للسلع وخبراء تصنيفها، ولها في سبيل تحقيق ذلك وضع شروط ومتطلبات الترخيص بالمخازن المعتمدة للسلع وقواعد عملها، وشروط ومتطلبات الترخيص لخبراء تصنيف السلع، وشروط استمرار الترخيص، وإصدار دليل الإجراءات المرتبطة بالتسوية المادية، وتحديد آلية توفير الأسعار المرجعية للتداولات الآنية لمختلف السلع وبالأخص السلع محل التعاقدات في بورصة العقود، والتفتيش على المخازن، والتفتيش على أعمال خبراء تصنيف السلع، وفحص المنازعات المتعلقة بالسلع وتصنيفها وتحديد معايير ودرجة جودتها وما يتصل بأعمال خبراء تصنيف السلع، والطلب من الهيئة تحريك الدعوي الجنائية بشأن مخالفات الجهات القائمة على إدارة المخازن المعتمدة للسلع أو مخالفات خبراء تصنيف السلع.

صندوق حماية المتعاملين
تلتزم شركات الوساطة في بورصات العقود بالاشتراك في صندوق تأمين لتغطية المخاطر غير التجارية الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة في بورصات العقود؛ ويصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بقواعد تحديد اشتراك الشركات العاملة في بورصات العقود في عضوية مجلس إدارة الصندوق المشار إليه، ونسبة مساهمة كل شركة في موارده، ومقابل التأخير في الوفاء بهذه المساهمة، وأي مبالغ تُستحق للصندوق عن المواعيد المحددة للوفاء بها.


مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.