مصادر فرنسية: خطة باريس لمواجهة الباليستي الإيراني غير واضحة

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن باريس ما زالت ساعية للعب دور الوسيط بين طهران والغرب

الرئيس ماكرون يستعد لإلقاء كلمة في الإليزيه بمناسبة الاحتفال بالسنة الصينية الجديدة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون يستعد لإلقاء كلمة في الإليزيه بمناسبة الاحتفال بالسنة الصينية الجديدة أمس (إ.ب.أ)
TT

مصادر فرنسية: خطة باريس لمواجهة الباليستي الإيراني غير واضحة

الرئيس ماكرون يستعد لإلقاء كلمة في الإليزيه بمناسبة الاحتفال بالسنة الصينية الجديدة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون يستعد لإلقاء كلمة في الإليزيه بمناسبة الاحتفال بالسنة الصينية الجديدة أمس (إ.ب.أ)

كشفت تصريحات الرئيس الفرنسي يوم 13 الجاري حول استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، والتي جدد فيها تمسكه بـ«الخط الأحمر» واستعداد بلاده للرد العسكري «الفوري» على الجهة التي تلجأ إليه، حديثاً آخر لا يقل أهمية ويتناول النشاط الصاروخي والباليستي الإيراني.
والجديد الذي جاء به إيمانويل ماكرون إشارته إلى رغبته في عقد مؤتمر دولي «في الأسابيع القادمة» يكون غرضه «مواجهة النشاطات الباليستية المنطلقة من سوريا والتي تشكل تهديداً لكل القوى في المنطقة». وأضاف ماكرون أن «النشاطات الباليستية الإيرانية أو المرتبطة بإيران أكان في اليمن أو في سوريا تمثل، على الأرجح، عاملاً لضرب الاستقرار ومشكلة لأمن العديد من حلفائنا».
كانت هذه المرة هي الأولى التي يتحدث فيها ماكرون عن رغبة بلاده في تنظيم اجتماع «ليس بالضرورة في باريس» على حد قوله، حول الملف الصاروخي الباليستي. لكن اهتمام باريس بهذا الملف يعود للعام الماضي منذ أن بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يندد بالاتفاق النووي مع طهران، ويربط به نشاطات إيران الباليستية، وتوجهات سياستها الإقليمية، ناهيك باتهامها بتبني ودعم الإرهاب. وآخر دليل على ذلك ما قالته المندوبة الأميركية في مجلس الأمن، أول من أمس، تعقيباً على التقرير الدولي الذي يوجه أصابع الاتهام إلى إيران، لمخالفتها القرارات الدولية وتهريب صواريخ للحوثيين في اليمن. وفي الأسابيع الأخيرة، حميَ الجدل بين باريس وطهران بسبب الاتهامات التي ساقها ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لو دريان بحق إيران، واتهامها بـ«نزعة الهيمنة» على المنطقة، ومد نفوذها «من طهران إلى المتوسط»، واعتبار أن برنامجها الصاروخي الباليستي «خارج عن الرقابة»، حسب ماكرون. أما لو دريان فيرى أنه يخالف القرار الدولي رقم 2231 الذي «يفرض قيوداً على نشاطات طهران الباليستية». لذا، فإن ماكرون يريد «وضع النشاطات الباليستية الإيرانية تحت الرقابة» لأن ذلك «ضروري لأمن المنطقة، ما يفترض وجود آليات مناسبة لممارسة الرقابة وفرض العقوبات».
حقيقة الأمر أن مشروع المؤتمر الدولي فاجأ الدبلوماسيين الفرنسيين المعنيين بهذا الملف. ووفق أكثر من مصدر سألته «الشرق الأوسط»، فإن الأوساط المعنية لم تتدارس بعد موضوع المؤتمر الخاص بالباليستي الإيراني، علماً بأن وزير الخارجية سيزور طهران في الخامس من الشهر القادم وسيثير كل الملفات المرتبطة بالاتفاق النووي والبرامج الصاروخية والباليستية الإيرانية، فضلاً عن دور إيران الإقليمي أكان ذلك في اليمن أو في سوريا والعراق ولبنان... كذلك، فإن لو دريان مكلَّف بالتحضير للزيارة التي من المقرر أن يقوم بها ماكرون إلى طهران في وقت غير محدد من هذا العام، وفي حال إتمامها، فإنها ستكون الأولى من نوعها لمسؤول غربي من الطراز الأول منذ أكثر من 3 عقود. وبالنظر إلى ما سبق، وللغموض البيّن في كلام ماكرون، حيث يجمع بين التطورات التي شهدتها سوريا ليل السبت - الأحد الماضي، وبين الجهود الإيرانية الصاروخية والباليستية، فإن مصادر رسمية فرنسية تعتبر أنه «من المبكر جداً» الحديث عن مؤتمر دولي حول هذا الملف، وعما يمكن أن ينتج عنه، خصوصاً لجهة فرض عقوبات على إيران. وتعترف هذه المصادر بأن مساعي فرنسا على المستوى الأوروبي لفرض عقوبات على طهران «ستلاقي صعوبات كبيرة»، بل إن فدريكا موغيريني، مسوؤلة السياسة الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي، تقول جهاراً إن الزمن «ليس زمن فرض عقوبات إضافية» على طهران.
ثمة فريق داخل دوائر القرار في باريس يرى أن موقف باريس «دقيق للغاية» بسبب رغبتها، من جهة، في اتباع سياسة متشددة إزاء إيران تقترب مما تريده الإدارة الأميركية وتتجاوب مع مطالبها، أكان ذلك بشأن الملف الباليستي أو الأداء الإيراني الإقليمي، أو بشأن «إكمال» الاتفاق النووي بشكل أو بآخر، ولكن مع التمسك به والمحافظة عليه. وهذه المواقف لا تلقى أذناً صاغية في طهران التي كرر كبار مسؤوليها الرفض المطلق لإعادة النظر في الاتفاق النووي أو لفتح النقاش بخصوص برنامجها الباليستي. ومن جهة أخرى، ترغب فرنسا في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع طهران التي ترسل بشكل دوري وفوداً إلى باريس، بينما رجال الأعمال الفرنسيون يتدفقون على طهران. وترى أوساط بين هؤلاء أنه يتعين «عدم التأخر»، والتعجيل في إبرام العقود مع الجانب الآخر قبل أن تفوت الفرص. لكن سيف العقوبات الأميركي المسلول بالنسبة إلى مصير الاتفاق النووي ونقضه أميركياً، وغياب اليقين لما ستقوم به واشنطن، وللتشريعات التي يمكن أن تسنها، يفرض على الفرنسيين «وعلى غيرهم من الأوروبيين» الحذر في التعامل وانتظار أن تتضح الصورة في مايو (أيار) القادم. وفي هذا السياق، فإن الأوروبيين سيعقدون اجتماعاً في 12 مايو القادم، وقبل انتهاء المهلة التي أعطاها ترمب للأوروبيين لتحسين شروط الاتفاق النووي، للاتفاق على موقف موحد من المطالب الأميركية وحول ما يمكن القيام به مع طهران. وأواخر الشهر الماضي، تم تشكيل مجموعة عمل «أميركية – أوروبية» كُلفت بالبحث في كيفية الاستجابة لشروط ترمب. وتَعتبر باريس أن لها دوراً خاصاً يمكن أن تلعبه باعتبار أن إيران «بحاجة إليها» باعتبارها من أشد المدافعين عن الاتفاق النووي ولديها القدرة الأكبر على التحرك داخل الاتحاد لانشغال المستشارة الألمانية بالشؤون الداخلية «تشكيل فريقها الحكومي المتعثر»، وإرباك رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي بتتمّات «بريكست».
ثمة عنصر أخير تراهن عليه باريس، وقوامه ما تناهى إليها داخل الاجتماعات الرسمية المغلقة من «ليونة» إيرانية لا تتطابق مع التشدد الذي يظهره مسؤولوها في كلامهم العلني حول الملفات الخلافية باستثناء الاتفاق النووي. واليقين الفرنسي أن طهران متمسكة بالاتفاق، وهي بحاجة إليه للعديد من الأسباب أولها اقتصادية. ولذا، تستطيع الدبلوماسية الفرنسية أن تلعب دور «الوسيط» بين إيران والغرب، وأن تلبس ثياب «المنقذ» للاتفاق النووي، وهي بالتالي «تسدي خدمة» إلى طهران بحيث تكون عندها قادرة على أن تطلب منها «المقابل» الذي من شأنه أن «يرضي» الرئيس الأميركي ويبرر امتناعه عن نسف الاتفاق المذكور.



كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.