حان الوقت لتجاهل المشككين والاستمتاع بأداء الفريق الحالي لتوتنهام

بوكيتينو بنى فريقاً ممتازاً من دون إنفاق أموال طائلة واعتبر أن بناء النجاح وليس شراؤه يستغرق وقتاً أطول دائماً

بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن  بهدفه (إ.ب.أ)
بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن بهدفه (إ.ب.أ)
TT

حان الوقت لتجاهل المشككين والاستمتاع بأداء الفريق الحالي لتوتنهام

بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن  بهدفه (إ.ب.أ)
بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز) - لاعبو توتنهام يحتفلون مع إريكسن بهدفه (إ.ب.أ)

تعود آخر مرة تمكن فيها فريق إنجليزي من العودة بعد التأخر بهدفين في تورينو لعام 1999 عندما كان المديرون الفنيون الحاليون لأندية تشيلسي وريال مدريد ومنتخب فرنسا يلعبون لنادي يوفنتوس الإيطالي وعندما تمكن نادي مانشستر يونايتد من العودة بعد تأخره بهدفين نظيفين ليتمكن من الفوز في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وفي الحقيقة، هناك تشابه بين ما حدث في هاتين المبارتين، إذ كان توتنهام هوتسبير متأخرا بهدفين نظيفين أمام يوفنتوس، كما كان مانشستر يونايتد أيضا متأخرا بهدفين نظيفين، علاوة على أن الهدف الذي أحرزه هاري كين في مرمى الحارس بوفون يشبه إلى حد كبير الهدف الذي أحرزه روي كين في مباراة عام 1999. وباستثناء ذلك، كان هناك اختلاف كبير بين المبارتين، حيث كان مانشستر يونايتد هو أفضل وأغنى فريق في إنجلترا في ذلك الوقت وكان قادرا على أن يصبح بطلا لمسابقة دوري أبطال أوروبا كل عام تقريبا. وكانت مباراة عام 1999 بين مانشستر يونايتد ويوفنتوس في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى أن مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قد وصل للمباراة النهائية وفاز باللقب في نهاية المطاف بعد الفوز الدراماتيكي على بايرن ميونيخ الألماني.
إننا نجري مقارنة هنا بين المبارتين لسبب واحد وهو التناقض الواضح في رد الفعل بعد انتهاء كل مباراة منهما، فقد حقق مانشستر يونايتد الفوز على يوفنتوس في عصر ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي، وقوبل هذا الفوز باحتفال كبير وشعور بالفخر بين أنصار النادي الإنجليزي. ولو كانت وسائل التواصل الاجتماعي موجودة في ذلك الوقت لوجدنا من يقول على «فيسبوك» وتويتر إن مانشستر يونايتد كان محظوظا في تلك المباراة أو أننا قد بالغنا في الثناء على أداء الفريق أو أن النادي الإنجليزي قد فاز في تلك المباراة بسبب الحكام، وربما يصل البعض لدرجة اتهام نجم الفريق السابق بول سكولز بأنه كان بلطجيا أو روي كين بأنه كان جبانا، أو يشير البعض إلى أن مانشستر يونايتد قد فاز في تلك المباراة لأن يوفنتوس كان يفتقد لخدمات بعض لاعبيه، ولذا فإن هذا الانتصار لم يكن بالأهمية التي يتحدث عنها الجميع!
في الحقيقة، يتمثل أبرز شيء في مباراة توتنهام الأخيرة ضد يوفنتوس في رد الفعل الغريب من قبل المشككين في قوة توتنهام هوتسبير والذين دائما ما ينتقدون الفريق مهما يفعل وبغض النظر عن نتائجه. ويرى هؤلاء أن توتنهام هوتسبير لم يحصل على أي بطولة حتى الآن وأن النادي يتلقى الإشادة بسبب «مؤامرة إعلامية»، على حد وصفهم. وتعد هذه الاتهامات هي «الهدية» التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي لعشاق وجمهور توتنهام هوتسبير، مطالبة إياهم بأن ينسوا ما يرونه بأعينهم داخل الملعب وعلى شاشات التلفزيون وأن يصدقوا ما يقال على وسائل التواصل الاجتماعي! وفي الواقع، يمكن وصف ذلك - بلغة مستخدمي الإنترنت - بأن هناك «تحيزا» لصالح توتنهام هوتسبير.
ومن الإنصاف أن نقول إنه من السهل أن نرى السبب الذي يجعل مشجعي الفرق الأخرى تشعر بالغضب من «التحيز» الواضح من جانب وسائل الإعلام لنادي توتنهام هوتسبير. في الحقيقة، يجب أن نعترف بأن هناك قدرا ضئيلا من التحيز بالفعل لنادي توتنهام هوتسبير وولعا بما يقدمه بوكيتينو ولاعبوه وأن هناك حديثا دائما عن أداء الفريق بالتفصيل من أجل التركيز مرارا وتكرارا على الأداء الراقي والنتائج الرائعة لهذا النادي الذي بنى فريقا ممتازا من دون إنفاق أموال طائلة وفي ظل الاعتماد على لاعبين شباب.
وفي ظل تفهم هذا الأمر، يكاد يكون من المستحيل عدم الاهتمام بما يقدمه توتنهام وعدم الإشادة بالنجاح الذي يحققه. ومن المفهوم أيضا أن الإنسان بطبعه يكون مولعا بسماع قصص النجاح والتفوق، وأعتقد أنه لا توجد قصة أروع من الحديث عن توتنهام هوتسبير في عهد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي نجح في تكوين فريق رائع بمجموعة من اللاعبين الشباب الذين تم اختيارهم بعناية فائقة، بعيدا عن النجوم والأسماء اللامعة في عالم كرة القدم.
دعونا نتفق أيضا على أن الفرق التي يتم تكوينها عن طريق شراء كوكبة من النجوم بمبالغ طائلة تقدم أداء ممتعا أيضا، لكن معظم جمهور كرة القدم يريد أن يرى الفريق الذي يشجعه قد بنى بنفس طريقة توتنهام هوتسبير، ويريد أن يرى لاعبين صغارا في السن قد تحولوا إلى نجوم بين جدران النادي بدلا من تعاقد النادي مع نجوم بالفعل. وحتى المدرب بوكيتينو نفسه يحظى بحب واحترام الجميع لأنه بسيط ومهذب وواضح ويقود فريقه لتقديم كرة قدم ممتعة وهجومية وسلسة تعتمد على السرعة والقوة والضغط المستمر على الخصم.
وبطبيعة الحال، فإن الصحافيين، مثلهم مثل الجمهور، يعشقون القصص التي تتمحور حول الرياضة ويريدون أن يروا جميع الفرق تحقق النجاح. وبنفس الطريقة، كان هناك «تحيز» مماثل لفريق مانشستر يونايتد بقيادة فيرغسون عندما تمكن من العودة بعد تأخره بهدفين أمام يوفنتوس ليفوز في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين. قد يكون البعض محقا في أن توتنهام هوتسبير لم يحصل على أي بطولة حتى الآن، لكن يجب عليهم أن يعلموا أيضا أن «بناء النجاح وليس شراء النجاح» يستغرق وقتا أطول دائما. ويجب الإشادة بمن يحقق النجاح بهذه الطريقة، خاصة في الوقت الذي تعتمد فيه بعض الأندية على شراء النجاح السريع عن طريق إنفاق أموال طائلة.
ويجب الإشارة إلى أن توتنهام هوتسبير أنفق أموالا أقل من هوديرسفيلد وبيرنلي وبورنموث خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه في نفس الوقت ينافس أندية عملاقة مثل يوفنتوس وريال مدريد وبروسيا دورتموند. وإذا كنت ممن يعشقون الرياضة فيتعين عليك أن تلاحظ ذلك بل وتدرس ما حدث بالتفصيل لتعرف كيف تحقق هذا النجاح الكبير. ومع ذلك، قد يعاني الفريق بسبب تألق لاعبيه بصورة لافتة، وقد نرى الفريق في غضون عامين من الآن يفقد لاعبيه المميزين مثل هاري كين وكريستيان إريكسن وديلي آلي بسبب العروض التي تنهال عليهم من الفرق الأخرى. ومن وجهة نظر رياضية خالصة، فإن ذلك لا يقلل على الإطلاق من التجربة التي يقوم بها توتنهام هوتسبير أو يقلل من متعة مشاهدة ما يقدمه هذا النادي بهؤلاء اللاعبين الموهوبين.
قبل سبع سنوات عندما بلغ توتنهام أدوار خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا من أول محاولة تحت قيادة المدرب هاري ريدناب توجه الفريق لملاقاة ريال مدريد تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو في ذهاب دور الثمانية وخسر 4 - صفر. أطلت ذكرى هذه الهزيمة برأسها الثلاثاء في ذهاب دور الستة عشر عندما أحرز غونزالو هيغوين مهاجم يوفنتوس، الذي كان أيضا ضمن تشكيلة ريال مدريد في مباراة 2011، هدفين في أول تسع دقائق ليمنح التقدم للعملاق الإيطالي. لكن فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو انتفض وفرض سيطرته على مجريات اللعب لمدة 80 دقيقة وسجل هاري كين وكريستيان إريكسن هدفين لينتهي اللقاء 2 - 2 في تورينو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.