الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء موجة الخسائر

الدولار يرتفع مجدداً من أدنى مستوى في 3 سنوات

الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء موجة الخسائر (رويترز)
الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء موجة الخسائر (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء موجة الخسائر

الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء موجة الخسائر (رويترز)
الأسهم الأوروبية تتجه لإنهاء موجة الخسائر (رويترز)

اتجهت الأسهم الأوروبية، أمس، إلى إنهاء موجة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع، بدعم من استمرار قوة نتائج أرباح الشركات، مع هدوء التقلبات وانحسار التوتر بشأن ارتفاع معدل التضخم.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي خلال تعاملات أمس بنسبة 0.5 في المائة، وقالت وكالة «رويترز»: إن هذا الصعود كان بدعم من المكاسب التي حققها قطاع الطاقة بفعل ارتفاع أسعار النفط والنتائج القوية التي حققتها الشركات الكبرى، ومن بينها «شنايدر» و«إيني» و«رينو».
والمؤشر ستوكس مرتفع بأكثر من اثنين في المائة منذ بداية الأسبوع، لكنه ما زال دون أعلى مستوى في عامين ونصف العام الذي سجله في يناير (كانون الثاني) بـ7 في المائة.
ويأتي التعافي الذي تحقق هذا الأسبوع بعد بداية سيئة لشهر فبراير (شباط) عندما تسببت المخاوف بشأن التضخم في موجة هبوط بأسواق الأسهم العالمية.
وتذبذب أداء الدولار أمس، حيث هبط في مستهل التعاملات ثم ارتفع من أدنى مستوى في ثلاث سنوات مقابل سلة عملات، لكنه اتجه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية في تسعة أشهر، في الوقت الذي فاقت فيه المعنويات السلبية للمستثمرين تجاه الدولار أثر أي دعم قد تحصل عليه العملة الأميركية من ارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وتأثرت العملة الأميركية سلباً هذا العام بسبب عوامل مختلفة، من بينها المخاوف من أن واشنطن قد تتبع استراتيجية تستهدف خفض الدولار، والتآكل الملحوظ في ميزة عائد العملة في الوقت الذي بدأت فيه دول أخرى تقليص سياسة التيسير النقدي، وفقا لوكالة «رويترز».
وفي الوقت الذي انخفضت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات دون مستوى 2.9 في المائة أمس، ارتفع الدولار ليربح مؤشره 0.3 في المائة وانخفض اليورو دون 1.25 دولار من أعلى مستوى في ثلاث سنوات.
ويأتي تذبذب الدولار في أعقاب تصريحات لمديرة صندوق النقد الدولي، كرستين لاغارد، أول من أمس، بأن الإصلاح الضريبي الذي استحدثه الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيساعد في دعم النمو في الولايات المتحدة في الأجل القصير، لكنه قد تكون له عواقب سلبية على عجز الميزانية والدين العام في الأجل المتوسط.
وأبلغت لاغارد القناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي «الإصلاح الضريبي الذي أعلنه الرئيس ترمب سيكون له تأثير تحفيزي على الاقتصاد الأميركي... هذا التأثير سيكون بطريقة إيجابية، خصوصاً في الأجل القصير».
وأضافت قائلة: «إنه سيكون له على الأرجح أيضاً جانب سلبي، خصوصاً في الأجل المتوسط... فمن ناحية هو سينشط العجز وبالتالي سيزيد الدين. ومن ناحية أخرى؛ ولأنه سيعزز اقتصاداً وصل بالفعل إلى الطاقة الكاملة، فإننا سنرى على الأرجح زيادات في الأجور، وسنرى على الأرجح زيادات في التضخم ونتيجة لذلك زيادة في أسعار الفائدة يقررها مجلس الاحتياطي الاتحادي... إذا كان ذلك هو الحال، فإنه سيعني أن نهاية التيسير النقدي في الولايات المتحدة باتت قريبة على الأرجح».
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على تعديلات في النظام الضريبي تعد من الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.
واستهدف القانون خفض ضرائب أرباح الشركات لنحو 20 في المائة، مقابل 35 في المائة، ويدافع أنصار الرئيس عن ذلك بقولهم إن الشركات ستوجه الأموال التي توفرها من الضرائب للإنفاق على التوظيف وزيادة الأجور.
في حين ارتفعت أسعار الذهب أمس، متجهة إلى أكبر مكسب أسبوعي بالنسبة المئوية في نحو عامين بدعم من تراجع الدولار خلال الأسبوع في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون إلى التحوط من التضخم.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1358.40 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0801 بتوقيت جرينتش بعدما كان قد لامس أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1360 دولارا للأوقية.
والمعدن الأصفر مرتفع بأكثر من 3 في المائة هذا الأسبوع، ويتجه لأفضل أداء أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في 29 أبريل (نيسان) 2016.
وقفز الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.4 في المائة إلى 1360.90 دولار للأوقية خلال أمس.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.3 في المائة في التعاملات الفورية إلى 16.92 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.8 في المائة إلى 1008.90 دولار للأوقية، بينما ربح البلاديوم 0.7 في المائة مسجلاً 1025 دولاراً للأوقية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».