مبيعات التجزئة البريطانية تنمو بأقل من المتوقع

ارتفاع أسعار المنتجين بشكل طفيف في ألمانيا

TT

مبيعات التجزئة البريطانية تنمو بأقل من المتوقع

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني الصادرة أمس نمو مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي بأقل من التوقعات، مع تراجع الإنفاق الاستهلاكي نتيجة ارتفاع معدل التضخم.
وزادت مبيعات التجزئة في بريطانيا خلال الشهر الماضي بنسبة 0.1 في المائة شهريا بعد تراجع بنسبة 1.4 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ومع ذلك كان المحللون يتوقعون نمو المبيعات خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 في المائة شهريا.
وزادت المبيعات بعد استبعاد وقود السيارات بنسبة 0.1 في المائة فقط خلال يناير (كانون الثاني) الماضي في أعقاب تراجع بنسبة 5.‏1 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون نموها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر الماضي.
وتراجعت مبيعات الغذاء بنسبة 0.4 في المائة، في حين زادت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 0.7 في المائة خلال الشهر الماضي.
وقال «ريان مورفي» كبير الإحصائيين في مكتب الإحصاء الوطني إن نمو مبيعات التجزئة كان ضعيفا بشكل عام في بداية العام الجديد، في حين أن الصورة على المدى الطويل تشير إلى استمرار تباطؤ وتيرة قطاع تجارة التجزئة.
يأتي ذلك فيما يعاني الدخل الحقيقي للمستهلكين في بريطانيا من الضغوط على خلفية ضعف نمو الأجور الاسمية وارتفاع معدل التضخم عن المستوى المستهدف، وهو ما يحد من القدرة الشرائية للمستهلكين، بحسب ما قاله «روث جريجوري» المحلل الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس» لوكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف أن أسوأ مراحل ضعف الدخل الحقيقي تمر الآن، مما يمهد الطريق أمام نمو حقيقي للإنفاق خلال العام الحالي.
وبلغ معدل النمو السنوي لمبيعات التجزئة بما فيها مبيعات الوقود خلال الشهر الماضي 1.6 في المائة مقابل نمو بمعدل 1.5 في المائة سنويا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون نموا بمعدل 2.5 في المائة سنويا.
وزادت المبيعات سنويا بدون حساب وقود السيارات بنسبة 1.5 في المائة مقابل 1.3 في المائة في الشهر السابق. وكان المحللون يتوقعون نمو المبيعات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 2.4 في المائة.
وعلى الصعيد الألماني أظهرت بيانات اقتصادية أمس ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) بشكل طفيف في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وذكر مكتب الإحصاء الألماني أن أسعار الجملة ارتفعت في يناير (كانون الثاني) بنسبة سنوية تبلغ 2 في المائة، وبمعدل أسرع من ديسمبر (كانون الأول) عندما بلغت نسبة الزيادة 1.8 في المائة.
وارتفعت أسعار الخامات والمعادن والمنتجات المعدنية شبه المصنعة في يناير (كانون الثاني) بنسبة سنوية تبلغ 5.8 في المائة، فيما ارتفعت أسعار المنتجات الكيماوية بنسبة 9.2 في المائة.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة في يناير (كانون الثاني) بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق عندما تراجعت بنسبة 0.3 في المائة، للشهر الأول خلال خمسة أشهر.
وعلى الصعيد الأوروبي أيضا ندد رؤساء شركات سويدية كبرى، بينها «أريكسون» و«إتش آند إم» الجمعة بطرد عمال أجانب من أصحاب الكفاءات لأسباب «بيروقراطية»، فيما تعاني البلاد من نقص في اليد العاملة في عدد من القطاعات.
وفي رسالة نشرتها صحيفة «داغنز إنداستري» اليومية، كتب بيوريي ايكهولم وشتيفان بيرسون وثلاثون من كبار مديري الشركات السويدية «عمليات الطرد هذه تضر بإنتاجية الاقتصاد. الشركات السويدية بحاجة إلى توظيف أشخاص من مختلف أنحاء العالم».
وتضيف الرسالة: «لا نتوقع أن يغادر مهندسون، وتقنيون في مجال المعلوماتية الإلكترونية، وغيرهم من المتخصصين بلادهم إذا أصبحوا عرضة للطرد من السويد لأسباب لا يمكن التكهن بها».
وكان مكتب الهجرة تعرض مؤخرا لانتقادات من قبل مسؤولين سياسيين يتهمونه بأنه يريد طرد أجانب سُمح لهم بدخول السويد تحت شعار الهجرة الاقتصادية عند أصغر مخالفة، سواء مقصودة أم لا، لشروط إقامتهم.



العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.


انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.