ترمب يتعهد ضمان أمن المدارس بعد إطلاق النار في فلوريدا

العملية أثارت جدلاً جديداً حول امتلاك الأسلحة والصحة النفسية

صورة للأسلحة التي كان يملكها المهاجم نيكولاس كروز كما ظهرت على حسابه في «إنستغرام» (أ.ب)
صورة للأسلحة التي كان يملكها المهاجم نيكولاس كروز كما ظهرت على حسابه في «إنستغرام» (أ.ب)
TT

ترمب يتعهد ضمان أمن المدارس بعد إطلاق النار في فلوريدا

صورة للأسلحة التي كان يملكها المهاجم نيكولاس كروز كما ظهرت على حسابه في «إنستغرام» (أ.ب)
صورة للأسلحة التي كان يملكها المهاجم نيكولاس كروز كما ظهرت على حسابه في «إنستغرام» (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير كل الإمكانات لضمان حماية المدارس الأميركية كأولوية قصوى لإدارته في أعقاب الحادث المأساوي الذي شهدته مدرسة ثانوية في مدينة باركلاند بولاية فلوريدا التي أسفرت عن مقتل 17 شخصا. وألقى ترمب خطابا مؤثرا من الغرفة الدبلوماسية بالبيت الأبيض ظهر أمس مشددا على أنه يجب ألا يخشى أي طالب من الذهاب للمدرسة، ولا أولياء أمور عليهم أن يقلقوا من ذهاب أبنائهم للمدرسة. وأشار إلى أنه سيقوم بزيارة مدينة باركلاند للقاء عائلات الضحايا.
وقال الرئيس الأميركي: «ما حدث نوع من الشر والكراهية في واحدة من أكثر المناطق أمنا وسلاما في فلوريدا، وقد ألقت الشرطة القبض على المهاجم، الذي قتل 17 شخصا وجرح 14 آخرين... كل الأمة الأميركية تصلي بقلب مثقل من أجل الضحايا وعائلاتهم». وأضاف أنه يجب خلق ثقافة تواجه الازدراء بالحياة الإنسانية مشيرا إلى أن إدارته ستعمل مع السلطات المحلية في فلوريدا لمتابعة تحقيقات الحادث ومناقشة حماية المدارس ومواجهة مشكلات الصحة النفسية. قال ترمب في تغريدة في وقت سابق: «هناك كثير من الدلائل أن مطلق النار في فلوريدا كان شخصا مضطربا عقليا وطرد من المدرسة لسوء السلوك وكان الجيران وزملاء الدراسة يعرفون أنه يعاني من مشكلة كبيرة ويجب دائما إبلاغ السلطات عن مثل هذه الحالات».
وفي وقت سابق من صباح أمس أعلن البيت الأبيض تنكيس الأعلام الأميركية على جميع المباني الحكومية وجميع المواقع العسكرية والسفن البحرية والسفارات الأميركية والمكاتب القنصلية حتى غروب شمس التاسع عشر من فبراير (شباط) الحالي. وقد مثل المتهم نيكولاس كروز أمام المحكمة ظهر أمس، وقال سكوت إسرائيل رئيس الشرطة في مؤتمر صحافي إنه تم توجيه 17 تهمة بالقتل العمد مع سبق الإصرار إلى كروز مطلق النار في مدرسة ستونمان دوغلاس الثانوية، وإن الشرطة تقوم باستجواب جميع الطلبة وأخذ الاحتياطات لمنع تكرار هذه الحوادث.
وأكد ريك سكوت حاكم ولاية فلوريدا أنه تجري محادثات حول كيفية منع المرضى النفسيين من سبل الحصول على أسلحة وأنه آن الوقت لتشديد الرقابة على بيعها. ولم يوضح مسؤولو تنفيذ القانون الدوافع وراء ارتكاب الحادث. فيما أشارت تقارير إلى أن المتهم أرسل رسالة عبر «يوتيوب» في سبتمبر (أيلول) الماضي أنه سيكون مطلق نار رسميا على المدارس، وأنه كان يعاني اضطرابا نفسيا بعد وفاة والدته بالتبني العام الماضي.
وفي مؤتمر صحافي عقده جيف سيشنز وزير العدل الأميركي صباح أمس أعلن تشكيل لجنة بين وكالات وزارة العدل ووزارة التعليم الأميركية لدراسة مؤشرات المرض النفسي وكيف يمكن وقف تكرار مثل هذه الحوادث. وقال سيشنز: «علينا مواجهة المشكلة وهناك شيء خطير يحدث ولا يمكن أن يستمر وكان هناك مؤشرات على اضطراب هذا الطالب وكنا قاصرين عن التدخل في الوقت المناسب وعلينا القيام بالتصدي لذلك بشكل أفضل».
وكان نيكولاس كروز قد أطلق النار على الطلبة في مدرسة ستونمان دوغلاس الثانوية في مدينة باركلاند بولاية فلوريدا ظهر الأربعاء مما أسفر عن مقتل 17 شخصا مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا.
ونقلت وسائل الإعلام الأميركية صورا لأجهزة الشرطة وهي تقوم بإخلاء الطلبة من المدرسة وسط الجثث المتناثرة والصراخ ورعب أولياء الأمور. وتداول الطلبة فيديو على وسائل الإعلام الاجتماعية تظهر صراخ الطلبة وصوت إطلاق النار. وبينت الصور حالة الفوضى داخل المدرسة مع شاشات كومبيوتر محطمة بثقوب الرصاص والأرضيات ملطخة بالدماء. وقد قتل كروز 12 شخصا داخل المدرسة وثلاثة أشخاص خارجها منهم شخص كان يقف عند زاوية الشارع. وبعد ساعة من الحادث أعلنت السلطات التعرف على المسلح كروز (19 عاما) الذي قام بإطلاق النار من بندقية من طراز AR - 15. وأوضحت الشرطة أنه طالب سابق بالمدرسة وتم طرده بسبب سوء السلوك.
وأشار السيناتور بيل نيلسون عن ولاية فلوريدا أن مطلق النار كان يرتدي قناعا للغاز وكان بحوزته قنابل دخان وأطلق إنذار الحريق حتى يخرج الطلبة من الفصول الدراسة، مشيرا إلى أنه كان يمكن أن يرتفع عدد القتلى بصورة أكبر. ووجدت الشرطة مواد اعتبرتها «مثيرة جدا للقلق» في حسابات كروز الاجتماعية منها تفاخره بقتل الحيوانات وتمتعه بحيازة أسلحته النارية، كما أشار المدرسون إلى تقارير رفعوها أشاروا فيها إلى القلق من سلوك الطالب كروز.
وتعد البندقية المستخدمة في الحادث من طراز AR - 15 نصف آلية ومن أكثر الأسلحة قدرة وتعقيدا في الإصابة، وتتسم بسرعة عالية في إطلاق النار تصل إلى 223 عيارا في الجولة الواحدة وتسمح لمستخدمها بإطلاق النار دون انقطاع. ويسمح القانون الفيدرالي لأي شخص يبلغ 18 عاما حق شراء الأسلحة بما في ذلك هذا النوع من الأسلحة الهجومية. وأوضحت تحقيقات الشرطة أن كروز اشترى البندقية المستخدمة في الحادث منذ عام بشكل قانوني. وأعادت هذه المذبحة في فلوريدا إلى الأذهان عمليات إطلاق نار داخل المدارس حيث لقي 12 طالبا ومعلما مصرعهم في عام 1999 في مدرسة ثانوية بمدينة دنفر بولاية كولورادو ومذبحة ساندي هوك في مدينة نيوتاون بولاية كونتيكيت التي راح ضحيتها 20 طالبا في عام 2012. وهما أكبر حوادث إطلاق النار، التي هزت الرأي العام الأميركي وأثارت جدلا واسعا حول انتشار الأسلحة والحق الدستوري في امتلاك سلاح وكيفية تشديد الرقابة على بيعها. وتقول تقارير مكتب المباحث الفيدرالية إن الولايات المتحدة شهدت 40 حادثا لإطلاق النار منذ عام 2000 وأصبحت عمليات إطلاق النار شائعة بما دفع كثير من المدارس (بما فيها مدرسة ستونمان دوغلاس بفلوريدا التي جرت بها الحادث) إلى إجراء تدريبات سنوية للطلبة على التجمع في الفصول وراء الأبواب المغلقة في حالات الخطر». وتوسع نطاق النقاش حول إطلاق النار ليس فقط داخل المدارس وإنما بصفة عامة، حيث شهدت الولايات المتحدة ثلاث عمليات إطلاق نار جماعية تعد الأخطر والأكثر مأساوية في تاريخ الولايات المتحدة، منها إطلاق النار في لاس فيغاس العام الماضي، وحادث إطلاق النار في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا عام 2015، وفي أورلاندو بفلوريدا عام 2016 وجميعها استخدم المهاجمون فيها بنادق AR - 15 نصف آلية.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».