دعا قادة الاستيطان اليهودي في هضبة الجولان السورية المحتلة، الحكومة الإسرائيلية، إلى استغلال الوضع الحالي في سوريا، حيث يتكرس النفوذ الإيراني، لحملة دولية تفضي إلى اعتراف أميركي، ثم دولي، بالقرار الإسرائيلي القديم (منذ سنة 1981) بضم الهضبة السورية إلى إسرائيل.
وقالوا إن «حادث الاشتباك بين إسرائيل وإيران فوق سماء سوريا، هو فرصة ذهبية لهذا الاعتراف. إذ إن العالم يفهم أن إيران باتت جارة برية لإسرائيل لأول مرة في تاريخها. فهي التي تسيطر على سوريا. وكل الدلائل تشير إلى أنها تنوي الدخول في صدامات مسلحة مع إسرائيل، لذلك يجب على العالم أن يتفهم حاجة إسرائيل إلى الاحتفاظ بالجولان، كمنطقة دفاع استراتيجية، لها ويعترف بقرار ضمها».
وقال إيتسيك تسرفاتي، باسمهم: «خلال السنوات السبع للحرب الأهلية في سوريا، حدثت تغيرات دراماتيكية في المنطقة. وتشكل أحداث نهاية الأسبوع، تذكيراً آخر لصانعي القرار في إسرائيل، بأن الوقت قد حان لاعتماد استراتيجية قومية لمرتفعات الجولان. فمن الحدود الأكثر هدوء في السنوات الخمسين الماضية، تحولت الحدود في الجولان، تدريجيا، إلى الأكثر قابلية للانفجار، ومن الحدود مع سوريا، تحولت، عملياً، إلى حدود مع إيران برعاية روسية. وفقدت إسرائيل حريتها في العمل في سماء سوريا، ومعها حرية العمل التكتيكي التي تتمتع بها في المنطقة، وكل ذلك في الوقت الذي تغير فيه توازن القوى في المنطقة بشكل كبير.
هذا الواقع هو نتيجة قرار إسرائيل بأن تكون بمثابة «متفرج» في كل ما يحدث وراء الحدود في مرتفعات الجولان. وفي حين أدركت بلدان المنطقة، مثل إيران وروسيا وتركيا، التحول الهائل في سوريا، التي كانت بالفعل في المراحل الأولى لانهيارها، وحددت أهدافاً وأقاليم استراتيجية خارج حدودها السيادية، رأت إسرائيل هدفاً استراتيجياً في إحباط شحنات الأسلحة والرد على الحوادث الحدودية.
اليوم، أصبحت إسرائيل هي الدولة الغربية الأولى والوحيدة (غير الإسلامية) التي تربطها حدود مادية بشكل عملي مع إيران. وهذا حدث درامي له أبعاد تاريخية.
لقد تحولت مرتفعات الجولان، رغم إرادتها، وبكل قوة، بعد أحداث نهاية الأسبوع، إلى الحصن الأمامي للعالم الغربي في المواجهة المادية مع إيران، ضد محاولتها الناجحة للسيطرة على المنطقة الشمالية الشرقية من حوض البحر الأبيض المتوسط. لن يكون من المبالَغ فيه الافتراض بأن محاولات إيران لاستفزاز إسرائيل في مرتفعات الجولان، لن تتوقف على الحادث الذي وقع في نهاية الأسبوع.
فهذا جزء من تحرك إيراني شامل يهدف إلى جر إسرائيل إلى نزاعات حدودية من وقت لآخر، وإضعاف وضعها السيادي في مرتفعات الجولان، وربما في المستقبل، عندما تصبح إيران أكثر استقرارا في سوريا، ويكون من المريح لها جَرّ إسرائيل إلى مواجهة حربية واسعة. لا يمكن للجهود الاستراتيجية التي تبذلها إسرائيل أن تواصل التركيز على إحباط شحنات الأسلحة والرد على الحوادث الحدودية. يجب أن تركز على مستويين آخرين: الدبلوماسي والمدني، وعلى الجبهة الدبلوماسية، يجب على إسرائيل أن تعمل من أجل الاعتراف الأميركي، وبعد ذلك الدولي، بسيادتها على مرتفعات الجولان. وفي الوقت نفسه، يجب أن تعزز القوى الصاعدة ذات إمكانيات التعاون في المنطقة، مثل الأكراد السوريين في شمال سوريا، الذين يضعف وجودهم المحور الإيراني السوري في المنطقة. وعلى الصعيد المدني، يجب على إسرائيل أن تدرك أن أعداءها يراقبون باستمرار من الخارج، وهم ينظرون إلى مرتفعات الجولان ويرون أرضاً ظَلَّت إسرائيل تحتفظ بها طوال 50 عاماً، وديعةً للسلام أو ساحةَ معركة في حرب مستقبلية.
يمكن لحدوث طفرة في البناء والتنمية، فقط، مع نمو كبير في عدد سكان الجولان، أن تنقل رسالة واضحة للمشاهدين من الخارج: «نحن هنا لكي نبقى».
7:25 دقيقه
المستوطنون في الجولان يطالبون باستغلال النشاط الإيراني لاعتراف دولي بالضم
https://aawsat.com/home/article/1176801/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85
المستوطنون في الجولان يطالبون باستغلال النشاط الإيراني لاعتراف دولي بالضم
الهضبة تتحول إلى «حصن أمامي» في المواجهة مع طهران
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
المستوطنون في الجولان يطالبون باستغلال النشاط الإيراني لاعتراف دولي بالضم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



