في صراع العمالقة... «أمازون» تتجاوز «مايكروسوفت»

عقبات أوروبية تواجه «تويتر» و«فيسبوك»

أصبحت {أمازون} الثالثة عالميا من حيث القيمة السوقية (رويترز)
أصبحت {أمازون} الثالثة عالميا من حيث القيمة السوقية (رويترز)
TT

في صراع العمالقة... «أمازون» تتجاوز «مايكروسوفت»

أصبحت {أمازون} الثالثة عالميا من حيث القيمة السوقية (رويترز)
أصبحت {أمازون} الثالثة عالميا من حيث القيمة السوقية (رويترز)

في خضم استحواذ عمالقة التكنولوجيا على صدارة شركات العالم حاليا، تفوقت شركة «أمازون» لمبيعات الإنترنت على العملاقة الإلكترونية «مايكروسوفت» بالقيمة السوقية لأول مرة في تاريخها، وشغلت بذلك المرتبة الثالثة من حيث القيمة في قائمة أكبر الشركات الأميركية والعالمية بعد شركتي «أبل» و«ألفابت».. فيما يواجه كل من عملاقي التواصل الإلكتروني «تويتر» و«فيسبوك» مصاعب أوروبية، ربما تسفر عن تعرضهما لمشكلات فيما يتعلق بقواعد حماية المستهلك بالاتحاد الأوروبي.
وبلغت قيمة «أمازون» السوقية عند تسوية تعاملات أول من أمس الأربعاء نحو 702.46 مليار دولار، حيث ارتفع سعر سهمها بنسبة 2.6 في المائة، ليصل إلى 1451 دولارا، وبزيادة سوقية قدرها 17.69 مليار دولار.. فيما بلغت قيمة «مايكروسوفت» السوقية 700.56 مليار دولار، بعد ارتفاع سهمها بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 90.81 دولار، لترفع القيمة السوقية بنحو 10.78 مليار دولار.
ويحافظ عملاق التكنولوجيا الأميركي «آبل» على مقامه في صدارة الشركات العالمية حسب هذا المؤشر، بعد أن وصلت قيمته السوقية يوم الأربعاء إلى 849.24 مليار دولار، وتأتي شركة «ألفابت»، الشركة الأم لعملاق البحث «غوغل» في المرتبة الثانية بقيمة سوقية قدرها 744.73 مليار دولار.
وتعتبر شركة «أمازون» إحدى أكبر شركات مبيعات التجزئة عبر الإنترنت في العالم، حيث بدأت عملها عام 1995 في الولايات المتحدة ليمتد سوقها بعد ذلك إلى كندا والصين والبرازيل والدول الأوروبية.
وكانت «أمازون» قد حققت تخطيا وجيزا لـ«مايكروسوفت» في سابقة أولى خلال تعاملات يوم 7 فبراير (شباط) الجاري، لكنها لم تستطع الثبات على مستواها حتى الإغلاق. فيما كان المستوى القياسي الأعلى لـ«مايكروسوفت» في اليوم الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حين أغلقت بقيمة سوقية إجمالية بلغت يومها 731.56 مليار دولار.
وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت «أمازون» عن أرباح فصلية أكبر من المتوقع، خاصة مع إعلانها عن المزيد من الأفكار الطموحة، والتي كان من بينها إعلان الشراكة الثلاثية مع كل من «جي بي مورغان تشيس» وشركة وارن بافيت «بيرشكاير هاثواي» لتحسين الرعاية الصحية للموظفين، وهو الخبر الذي كان له وقع وصدى بالغ في سوق الرعاية الصحية الأميركي، خاصة مع اقتراب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تحقيق مبتغاه في إلغاء نظام «أوباما كير» للرعاية الصحية.
وجدير بالذكر أن مؤسس «أمازون» جيف بيزوس تفوق في إحصاءات عام 2017 على مؤسس «مايكروسوفت» بيل غيتس من حيث الثروة، حيث وصل تقدير ثروته إلى 118 مليار دولار مقابل 90.3 لغيتس على مؤشر بلومبرغ لأثرياء العالم، ليزيح بيزوس غيتس من صادرة القائمة التي احتلها طوال سنوات ماضية.
في غضون ذلك، كشف تقرير للمفوضية الأوروبية أمس الخميس، وأطلعت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه، عدم الالتزام التام لموقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك»، بقواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمستهلك.
وكانت المفوضية طلبت في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، من مواقع «فيسبوك» و«تويتر» و«غوغل بلاس»، تماشي معايير حماية مستهلكيهم مع قواعد الاتحاد الأوروبي. وأعقب تلك الرسالة عقد اجتماع في مارس (آذار) من العام الماضي.
وكان من المتوقع صباح أمس أن تعلن المفوضية أن موقعي «تويتر» و«فيسبوك» ما زالا مقصرين في الالتزام بتلك القواعد.
وبحسب المفوضية، فإن «تويتر» على وجه الخصوص، يواصل تغيير شروط الاستخدام دون إعلام مستخدميه، كما يحذف كل من «فيسبوك» و«تويتر» محتويات يقوم مستخدموهما بتحميلها، دون إعلامهم بذلك. أما موقع «غوغل بلاس» فقد أجرى التغييرات المطلوبة منه.
ولا تستطيع الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على تلك المواقع الإلكترونية، لأن الدول الأعضاء في الكتلة الأوروبية والبالغ عددها 28 دولة، مسؤولة بشكل فردي عن تطبيق قواعد حماية المستهلك.
من ناحية أخرى، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون العدالة، فيرا جوروفا، إنه «من غير المقبول» أن تماطل الشركات في القيام بما هو مطلوب منها، داعية بروكسل إلى القيام بدور أكبر فيما يتعلق بالإشراف على حماية المستهلك. وأكدت أنه «يجب احترام قواعد المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وفي حال عدم امتثال الشركات لذلك، يجب أن تواجه بفرض عقوبات».
كما طُلب من شركات وسائل التواصل الاجتماعي إعطاء المستخدمين الأوروبيين الحق في مقاضاتها أمام محاكم بمواطنهم الأصلية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، إنها تتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء، مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

وارتفع المؤشر الأوروبي الرئيسي بنسبة 1.9 في المائة، ليصل إلى 606.26 نقطة بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينيتش، بعد أن أغلق عند أدنى مستوى له في أكثر من شهرين. وكان ترمب قد صرح يوم الاثنين، بأن الصراع مع إيران قد ينتهي قريباً، وانخفضت أسعار النفط الخام إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد أن كانت قد ارتفعت إلى 119 دولاراً في اليوم السابق، وفق «رويترز».

وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير أي كمية من النفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى التحذير من أن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر في حال منعت إيران صادراتها من هذه المنطقة الحيوية المنتجة للطاقة.

وفي أوروبا، كانت أسهم القطاع المالي الداعم الأكبر للمؤشر الرئيسي، حيث ارتفع القطاع بنسبة 3.7 في المائة، بينما انخفضت أسهم الطاقة بنسبة 1.2 في المائة نتيجة تراجع أسعار النفط.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2 في المائة، بعد أن توقعت مجموعة السيارات الألمانية تعافي هوامش الربح بعد عام 2025 الصعب. كما قفزت أسهم «بيرسيمون» بنسبة 8.5 في المائة بعد أن تجاوزت الشركة، المتخصصة في بناء المنازل، توقعات الإيرادات والأرباح المعدلة قبل الضرائب للسنة المالية 2025.

ويترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائبها لويس دي غيندوس، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.


تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.