الباطن يداوي جراحه بثلاثية النصر... وجزائية تنقذ التعاون

طموح الهلال يصطدم بعنفوان الشباب... والأهلي يخشى مفاجأة الفيحاء

مهاجم الباطن شيتيني ينطلق فرحاً بهدفه الأول في شباك النصر أمس (الدوري السعودي للمحترفين)
مهاجم الباطن شيتيني ينطلق فرحاً بهدفه الأول في شباك النصر أمس (الدوري السعودي للمحترفين)
TT

الباطن يداوي جراحه بثلاثية النصر... وجزائية تنقذ التعاون

مهاجم الباطن شيتيني ينطلق فرحاً بهدفه الأول في شباك النصر أمس (الدوري السعودي للمحترفين)
مهاجم الباطن شيتيني ينطلق فرحاً بهدفه الأول في شباك النصر أمس (الدوري السعودي للمحترفين)

فجر نادي الباطن مفاجأة من العيار الثقيل، يوم أمس، بعد أن أطاح بمنافسه النصر بثلاثية نظيفة في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين للدوري السعودي للمحترفين، مداوياً بذلك جراحه بخطف الفوز السادس له في الدوري إثر النتائج المخيبة للآمال في المواجهات الخمس الماضية، وذلك على حساب مستضيفه.
سجل أهداف الباطن البرازيلي غولهيرام شيتيني عند الدقيقة التسع، بينما عزز ابن جلدته غورغي دا سيلفا تقدم الفريق عند الدقائق (36 و90)، وافتقد صاحب الضيافة خدمات مدافعه عمر هوساوي، الذي أنقذ مرماه بفدائية من هدف صريح بعدما انقض على كرة متجهة للمرمى، وأبعدها قبل أن تتجاوز خط المرمى، لكنه اصطدم بالقائم وتعرض لإصابة في وقت باكر من المباراة لم يستطع معها إكمال المباراة.
وسيطر النصراويون على غالبية دقائق المباراة، إلا أن الخطورة ضلت غائبة على مرمى الضيوف الذين أجادوا تطبيق الهجمات المرتدة السريعة، وفي شوط المباراة الثاني رمى النصراويون بكامل ثقله للعودة للمباراة من جديد، لكن قوة وصلابة دفاع الباطن حال دون ذلك، قبل أن يؤكد نجم المباراة دا سيلفا تفوق فريقه وسجل الهدف الثالث، ومع هذه الخسارة توقف النصر عند النقطة 31، في المركز الثالث، فيما وصل الباطن إلى النقطة 24 في المركز العاشر في سلم ترتيب الدوري.
وفي المواجهة الثانية، قاد فيصل مسرحي حارس القادسية فريقه للخروج بنقطة التعادل من أمام مستضيفة التعاون بهدف لمثله، وتصدى حارس الضيوف لأكثر من خمسة أهداف محققة، قبل أن يدرك صاحب الأرض والجمهور هدف التعديل في الوقت بدل الضائع من علامة الجزاء عن طريق جفين البيشي، وسجل هدف القادسية هارون كمارا عند الدقيقة 20، وصعد التعاون مرتبة واحدة على سُلّم الترتب حيث وصل إلى المركز السادس بـ28 نقطة، فيما ظل القادسية في مركزه الـ12 بـ19 نقطة.
إلى ذلك، يتطلع الهلال متصدر الترتيب لتعويض تعادله في الجولة الأخيرة واستغلال الظروف التي يمر بها مستضيفه الشباب في «ديربي» العاصمة الرياض، وإحكام قبضته على صدارة الدوري والابتعاد عن أقرب منافسيه، الضيوف يدخلون هذه المواجهة بجملة من الغيابات التي ستؤثر دون شك على عطاء الفريق الفني خصوصاً في منتصف الميدان الذي يفتقد لخدمات سلمان الفرج لاعب محور الارتكاز ونواف العابد صانع العاب الفريق والبرازيلي إدواردو، إلى جانب سالم الدوسري الذي انتقل في فترة الانتقالات الشتوية إلى الدوري الإسباني.
ويؤكد الأرجنتيني رامون دياز على قدرة البديل على سد النقص الكبير الحاصل في صفوف الفريق، معتمداً على سياسة تدوير اللاعبين بين البطولات المتداخلة التي يشارك فيها فريقه، ومن المرجح ألا تختلف القائمة الأساسية التي سيعتمد عليها في مواجهة هذا المساء عن الأسماء التي شاركت في مواجهة العين الآسيوية، باستثناء دخول ريفاس مهاجم الفريق للقائمة الرئيسية، ويطمح الهلاليون في تجاوز محطة الشباب والوصول إلى النقطة 46.
في المقابل، يبحث صاحب الضيافة عن استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه منذ أربع جولات، ولم تكن النتائج الأخيرة للفريق مرضيه للأوروغواياني كارنيو الذي لوح بورقة الاستقالة بعد الخسارة الأخيرة من الفتح، وتجمد رصيد الفريق عند النقطة 26 في المركز الثامن، وستكون مواجهة اليوم فرصة مواتية للاعبي الشباب في إثبات قدرتهم على تجاوز الكبوة التي تعرض لها الفريق والإطاحة بمتصدر الترتيب ومصالحة جماهيره والجهازين الفني والإداري.
وفي ثاني المواجهات، يحل الأهلي وصيف متصدر الترتيب ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه الفيحاء، ويعيش الضيوف نشوة الانتصارات الأخيرة، بعدما قلب تأخره في المواجهة ما قبل الماضية من أمام الشباب بهدفين لانتصار ثمين بثلاثة أهداف، وانتصاره الأخير على الفيصلي بهدفين مقابل هدف.
ويمتلك الضيوف خط هجومي ناري على الرغم من ابتعاد هداف الفريق عمر السومة في منتصف القسم الأول من الدوري عن المشاركة مع الفريق بسبب الإصابة، حيث يحتفظ الأهلي بمفاتيح لعب متنوعة في جميع المراكز وقدره تهديفية عاليه، ترجمها الفريق في تسجيل عشرة أهداف في المباريات الثلاث الأخيرة، التي شهدت استفادة الأهلاويين من العناصر الأجنبية الجديدة التي تم انتدابها في فترة الانتقالات الشتوية.
في الجهة الأخرى، يطمح الفيحاويين في الإطاحة بوصيف المتصدر كما فعلوها مع الهلال والنصر والاتحاد، ورفع أصحاب الضيافة راية التحدي قبل هذه المواجهة مؤكدين قدرتهم على الانتصار والوصول إلى النقطة 30 والتقدم للمراكز الأربعة الأولى على سلم الترتيب، ويعتمد الأرجنتيني كوستاس مدرب الفريق على الثنائي أسبريلا وروني فرناديز ثنائي خط المقدمة، والأخير قاد فريقه في المواجهة الأخيرة إلى تحقيق نقطة ثمينة من أمام الاتفاق وأحرز هدف التعادل في الوقت القاتل، وكان هذا الهدف كفيلاً باعتلائه صدارة ترتيب الهدافين.
وفي ختام مواجهات هذا المساء، يحتدم الصراع بين الرائد وضيفه الاتفاق للهروب من مؤخرة الترتيب، والبحث عن العلامة الكاملة التي تعتبر بمثابة الست نقاط لكلا الفريقين، ويدخل صاحب الضيافة هذه المواجهة بنشوة انتصاره الأخير على الباطن بقيادة الصربي إلكنسدر الذي أحدث نقلة فنية مميزة بالفريق واستطاع تحقيق ثلاث نقاط ثمينة في إطلالاته الأولى مع الفريق القصيمي.
في المقابل، يبحث الاتفاق عن طوق النجاة بالثلاث نقاط، وتعويض تعادله الأخير مع الفيحاء، ورغم النتائج المميزة وعدم خسارة الفريق في الجولات الأربع الأخيرة بعد تولي الوطني حسن الشهري دفة القيادة الفنية، فإن تعادل الفريق أمام الباطن والفيحاء كان محبطاً للاتفاقيين بسبب عدم قدرة المدافعين على الحفاظ على تقدمهم في اللحظات الحاسمة، بينما يعد الفريق من أكثر الأندية التي دعمت صفوفها في فترت الانتقالات الشتوية.


مقالات ذات صلة

«الانضباط»: إيقاف العقل لاعب النجمة 4 مباريات

رياضة سعودية محمد العقل لاعب نادي النجمة (نادي النجمة)

«الانضباط»: إيقاف العقل لاعب النجمة 4 مباريات

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم قراراً بإيقاف محمد العقل، لاعب فريق النجمة، أربع مباريات، إضافة إلى تغريمه 40 ألف ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس خلال حديثه عن مباراة النصر والاتفاق في المؤتمر الصحافي (سلطان الصبحي)

خيسوس قبل مواجهة الاتفاق: النصر تنتظره مباريات حاسمة... جاهزون

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر متصدر الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، أن جميع مواجهات فريقه المقبلة قوية وحاسمة.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية الإدارة رفضت هذا المقترح على اعتبار أن الفريق في إجازة منذ أيام (نادي الخليج)

مصادر: الخليج يرفض مواجهة الهلال السبت المقبل... ويطلب 21 أبريل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن إدارة نادي الخليج رفضت مقترحاً من رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم بشأن تحديد موعد إقامة المباراة المؤجلة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

تلقى الإسباني إينيغو مارتينيز، لاعب النصر، الضوء الأخضر من الجهاز الطبي، للمشاركة في جزء من التدريبات الجماعية، الاثنين.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي في «مفترق طرق» مع باريس سان جيرمان

يجد النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي نفسه في قلب عاصفة كروية متصاعدة، مع تصاعد الشكوك حول مستقبله مع باريس سان جيرمان.

مهند علي (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.