بعد بانغلور الهندية.. «سابك» تطلق مركزا تقنيا جديدا في شنغهاي الصينية بمائة مليون دولار

يركز على تلبية احتياجات منطقة الصين الكبرى وشمال شرقي آسيا

TT

بعد بانغلور الهندية.. «سابك» تطلق مركزا تقنيا جديدا في شنغهاي الصينية بمائة مليون دولار

خلال أيام معدودة على إطلاق مركز تقني هو الأكبر على مستوى آسيا في مدينة بانغلور الهندية، افتتح الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، اليوم مركز الشركة التقني في مدينة شنغهاي الصينية باستثمار يقدر بنحو مائة مليون دولار.
ويعد مشروع المركز، الأحدث بين مراكز الشركة للبحوث المتقدمة في مجال التقنية على مستوى قارة آسيا، حيث يقام على مساحة 60 ألف متر مربع بمدينة شنغهاي الصينية، وسط تطلعات بأن يمثل خطوة نوعية جديدة تؤكد أهمية البحث والتطوير في الاستراتيجية المستقبلية.
وحضر احتفال الشركة سفير السعودية لدى الصين المهندس يحيى بن عبد الكريم الزيد، ونائب رئيس مجلس إدارة "سابك" ورئيسها التنفيذي المهندس محمد بن حمد الماضي، وعدد من مسؤولي شركة سابك.
وأشار الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان في كلمته إلى أن المركز يمثل خطوة مهمة تجاه التزام "سابك" نحو الصين، وكذلك التزاما نحو عملاء الشركة وشركائها في جمهورية الصين الشعبية، موجها شكره للدعم الكبير والمساندة التي تجدها "سابك" من حكومة بلاده مما مكنها من التوسع والنفاذ لأسواق كبرى كالسوق الصينية وحقق لها مزيدا من النجاحات.
وأكد رئيس مجلس إدارة "سابك"، إحدى أكبر خمس شركات عالمية في مجال صناعة البتروكيماويات، أن من يعمل في الشركة في السعودية وحول العالم سيسهمون جميعا في الوصول إلى أهداف استراتيجية الشركة الممتدة إلى العام 2025، داعيا الجميع إلى العمل من أجل تذليل كافة الصعوبات المستقبلية التي تواجه الشركة.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة "سابك" المهندس محمد الماضي أن الشركة تضع الابتكار والإبداع والشراكة في سلم أولوياتها بوصفها شركة رائدة في ابتكار وتطوير الحلول المادية، الأمر الذي ساعدها في تحقيق فهم أعمق لعملائها وأعمالها، لافتا إلى مواصلة الشركة التزامها بوضع الحلول المناسبة عن طريق مراكزها التقنية المنتشرة حول العالم مما يجعلها الشركة المفضلة في مجال البتروكيماويات.
وأضاف المهندس الماضي أن المركز الجديد في شنغهاي سيقود أعمال تطوير الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المتنقلة ذات التقنية العالية، حيث سيعمل الخبراء مع مصنعي تلك المنتجات في المنطقة، موضحا أن العلماء يجرون في هذا المركز عمليات بحث متطورة لتوفير مواد تمثل الجيل المقبل من التقنية لمساعدة عملاء الشركة على الاستجابة للقضايا الأكثر إلحاحا في الصين والمنطقة بشكلٍ عام في مختلف قطاعات الأعمال، بما في ذلك البناء والطاقة النظيفة والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والأجهزة الطبية والنقل.
ولفت الماضي إلى أن مجمل جهود البحث والتطوير التي سيضطلع بها المركز سيتركز على تلبية احتياجات منطقة الصين الكبرى وشمال شرقي آسيا.
وأوضح ارنستو أوشيلو، نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار في "سابك"، أن الشركة تعمل على ضم أبرز المواهب التي تمتلكها الصين لرسم جهود الشركة المستقبلية على مستوى البحث والتطوير، مبينًا أن المركز يضم مجموعة كبيرة من الكفاءات المتخصصة، ويُعد ذلك مؤشراً على حرص الشركة في أن تكون الشريك التقني المفضل لزبائنها في آسيا، ووجهة العمل المفضلة التي تستقطب أفضل المواهب في تلك المنطقة.
يذكر أن المركز الذي تبلغ مساحته 60 ألف متر مربع يعمل به أكثر من 500 موظف من بينهم 170 فنيا تقنيا في مجال تطوير التطبيقات والمواد، فيما يعد المركز مكتب "سابك" الرئيس في منطقة الصين الكبرى لجميع موظفي الشركة العاملين في شنغهاي بمن فيهم العاملون بوظائف البحوث والتطوير والوظائف الأخرى المساعدة.
وتمضي "سابك" في تعزيز ريادتها في الصين والمنطقة في مجال التقنية والإبداع من خلال تعميق روابط الشراكة مع الجهات الأكاديمية في الصين.
وستوقع الشركة اتفاقا جديدا مع "معهد داليان للفيزياء والكيمياء" التابع لأكاديمية الصين للعلوم، وهو شريك لـ"سابك" منذ قرابة عامين، لإجراء بحوث علمية وتطوير حلول تقنية متقدمة لإنتاج مواد كيميائية باستخدام مواد أولية بديلة. ويعد المشروع جزءًا من استراتيجية شركة "سابك" الشاملة في مجال تطوير الجيل الجديد من الحلول التقنية وسيفتح آفاقًا لمستقبل أعمال الشركة ويجلب النجاح لزبائنها.
ووفقا للاتفاقية ستؤدي "سابك" دورا فعالا ضمن منظومة معهد داليان للفيزياء والكيمياء من خلال الاستفادة من الباحثين وإجراء مهام بحثية والإسهام في تمويل الأنشطة الأكاديمية، إضافة إلى أن المشروع سيدعم الأنشطة البحثية التي ترعاها الشركة وخاصة في تطوير منتجات كيميائية عبر استخدام مواد أولية أحفورية.
وسيعزز المركز بشكلٍ كبير دور شركة "سابك" في مجالي البحوث والتطوير في آسيا ليمثل إضافة نوعية لمركزي تطوير التطبيقات الموجودين سابقاً في موكا باليابان، وسيونغنام بكوريا الجنوبية.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.