تركيا للتهدئة في «إيجه» مع اليونان... وإيطاليا للتصعّيد في ملف غاز المتوسط

يلدريم يلمح إلى «إفراج قريب» عن صحافي ألماني قبل لقاء ميركل اليوم

دنيز يوجيل مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية المعتقل في تركيا منذ عام (أ.ب)
دنيز يوجيل مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية المعتقل في تركيا منذ عام (أ.ب)
TT

تركيا للتهدئة في «إيجه» مع اليونان... وإيطاليا للتصعّيد في ملف غاز المتوسط

دنيز يوجيل مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية المعتقل في تركيا منذ عام (أ.ب)
دنيز يوجيل مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية المعتقل في تركيا منذ عام (أ.ب)

سعت أنقرة إلى التهدئة مع اليونان بعد التوتر والاحتكاكات في بحر إيجه والتي على أثرها استدعت أثينا سفير تركيا كما بعثت بشكوى رسمية إليها في الوقت الذي طالبت فيه إيطاليا أنقرة بعدم عرقلة أنشطة التنقيب عن الغاز شرق البحر المتوسط بعد أن اعترضت سفنها الحربية حفارا لشركة إيني الجمعة الماضي، بينما لمح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى انفراجة قريبة محتملة في قضية الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجيل الذي مر أمس عام على احتجازه بتهمة دعم الإرهاب في مسعى لمزيد من التقارب مع ألمانيا بعد فترة من التوتر. وقال يلدريم إنه اتفق مع نظيره اليوناني ألكسيس تسيبراس على تخفيف التوتر الحاصل في الآونة الأخيرة بمنطقة إيجة، عبر الطرق الدبلوماسية والحوار.
وذكر، في مؤتمر صحافي عقده بمطار «أسن بوغا» بالعاصمة أنقرة قبيل توجهه إلى بيلاروسيا وألمانيا أمس (الأربعاء)، أنه اتفق مع تسيبراس خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما مساء أول من أمس، على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الجانبين. وأضاف أن رئيسي أركان البلدين سيناقشان التدابير اللازمة من أجل منع تصعيد التوتر الراهن، وذلك على هامش اجتماع رؤساء أركان حلف شمال الأطلسي «الناتو» المزمع عقده في مايو (أيار) المقبل.
ولوح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس بالتدخل عسكريا في بحر إيجه والبحر المتوسط ضد محاولات اليونان الاقتراب من جزر صخرية في بحر إيجه تقع في المياه الإقليمية لتركيا ومحل نزاع بين الجانبين وقيام قبرص بأنشطة للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط بينما تقول تركيا إن لها وللقبارصة الأتراك نصيبا من الثروات الطبيعية في هذه المنطقة وتعترض على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر وقبرص في العام 2013.
وبعثت اليونان بشكوى رسمية إلى تركيا، أول من أمس، واستدعت السفير التركي لديها، وذلك بعد أن قامت دورية تركية ببعض «المناورات الخطيرة» لتصطدم بسفينة خفر سواحل يونانية التي كانت تقوم بدورية في بحر إيجه وأصابتها بأضرار. وطالبت الخارجية اليونانية تركيا بالتوقف عن انتهاك القانون الدولي والتصرفات التي لا تساهم في تطوير علاقات البلدين.
وعلى صعيد الرفض التركي لأعمال التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط من جانب قبرص ومنع الحفار «سابين 12000» التابع لشركة «إيني» الإيطالية من العمل في المنطقة، أبلغ وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بأن بلاده تريد حلا للمواجهة التي تعيق شركة إيني عن التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة ساحل قبرص.
وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية الإيطالية إن الوزيرين، اللذين التقيا على هامش اجتماع التحالف الدولي للحرب على «داعش» في الكويت، اتفقا على ضرورة أن يحافظ البلدان على علاقة الثقة لأن «من المحتمل أن تكون هناك مشاريع أخرى في المستقبل في قطاع الطاقة بعيدا عن تلك القائمة بالفعل». ومنعت سفن حربية تركية سفينة الحفر التي تديرها شركة سابيم، وهي وحدة تابعة لشركة إيني المملوكة الإيطالية الحكومية، من التوجه للتنقيب في منطقة جنوب غربي قبرص يوم الجمعة الماضي. وأبلغ ألفانو نظيره التركي بأن إيطاليا «تتوقع التوصل لحل يتماشى مع القانون الدولي ويصب في مصلحة (إيني) ودول المنطقة ومجتمعي قبرص (اليونانيون والأتراك)».
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير صحافية عن أن روما تعتزم إرسال فرقاطة عسكرية إلى المياه القبرصية، حيث يعيق الجيش التركي عمل شركة «إيني» للتنقيب عن الغاز الطبيعي.
وذكرت صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، أن الفرقاطة، وهي من طراز مايسترالى الأوروبي «إف 575» التابعة للبحرية الإيطالية، معروفة بمشاركتها في العمليات البحرية في حلف الناتو شرقي البحر المتوسط.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد قال الأسبوع الماضي، إن اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر وقبرص «غير قانونية» وإنه ليس من حق أي دولة القيام بأي أبحاث أو تنقيب في هذه المنطقة. ورداً على التصريحات التركية، حذرت وزارة الخارجية المصرية من أي مساس بـ«حقوق مصر السيادية» في هذه المنطقة، مشددة على قانونية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص وأنها مودعة ضمن وثائق الأمم المتحدة.
على صعيد آخر، عبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن أمله في إفراج قريب عن مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية المعتقل في تركيا منذ عام، دنيز يوجيل. وفي الوقت ذاته، لفت يلدريم في تصريحات، قبل لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم (الخميس) في برلين إلى أن هذا القرار في يد القضاء التركي وليس الحكومة.
وأضاف، في تصريحات لشبكة «إيه آر دي» الألمانية: «آمل الإفراج عنه قريباً، أرى أنه سيكون هناك تطور خلال الفترة القصيرة المقبلة». واحتجز يوجيل في 14 فبراير (شباط) 2017 على خلفية اتهامات بالإرهاب والتجسس. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن يوجيل: «إنه في الحقيقة عميل وإرهابي. ومن المستبعد أن يكون صحافيا». ولاحقا قال إردوغان بشأن ترحيل يوجيل إلى ألمانيا: «لن يحصل ذلك في كل الأحوال ما دمت في هذا المنصب».
وتبدي أنقرة غضبا من برلين بسبب منح حق اللجوء لبعض عسكرييها السابقين المتمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب التي تنسبها السلطات التركية إلى الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ العام 1999.
وفي مقابلة كتابية أجراها عبر محاميه مع وكالة الأنباء الألمانية مؤخرا أشار يوجيل إلى اتفاقيات بين فرنسا وتركيا، وقال بأنه يريد الحصول على حريته دون «تلطيخها بصفقات دبابات مع شركة راينميتال أو تسليم ضباط سابقين انقلابيين».
في غضون ذلك، رفضت السلطات التركية السماح للسفير الألماني في تركيا مارتن اِردمان بحضور محاكمة الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) صلاح الدين دميرتاش، وذلك حسب ما ذكرت السفارة الألمانية أمس (الأربعاء) على حسابها على موقع «تويتر».
واعتقل دميرتاش منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وسُجن على ذمة التحقيق في الاتهامات الموجهة إليه بدعم الإرهاب. وكان دميرتاش بحكم منصبه رئيساً للحزب أبرز معارضي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يتهم حزب الشعوب الديمقراطي، بأنه الذراع السياسي لحزب العمال الكردستاني (المحظور).
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس إن بلاده تلمس تغيرا في مواقف ألمانيا تجاه العمال الكردستاني، المصنف في تركيا والاتحاد الأوروبي وأميركا منظمة إرهابية، معتبرا أن هذا التغير يبعث الأمل في تعزيز العلاقات بين أنقرة وبرلين.



ما دور المركبات البحرية المسيّرة التي أنقذت طاقم مروحية أميركية؟

طائرة «سي شارك 800» SeaShark 800 البحرية المسيّرة تشارك في رحلة تجريبية في البحر قبالة ووشي... تايوان 6 يونيو 2025 (رويترز)
طائرة «سي شارك 800» SeaShark 800 البحرية المسيّرة تشارك في رحلة تجريبية في البحر قبالة ووشي... تايوان 6 يونيو 2025 (رويترز)
TT

ما دور المركبات البحرية المسيّرة التي أنقذت طاقم مروحية أميركية؟

طائرة «سي شارك 800» SeaShark 800 البحرية المسيّرة تشارك في رحلة تجريبية في البحر قبالة ووشي... تايوان 6 يونيو 2025 (رويترز)
طائرة «سي شارك 800» SeaShark 800 البحرية المسيّرة تشارك في رحلة تجريبية في البحر قبالة ووشي... تايوان 6 يونيو 2025 (رويترز)

أنقذ زورق مسيّر تابع للبحرية الأميركية اثنين من طاقم طائرة مروحية تابعة للجيش الأميركي، ما يسلّط الضوء على قوة المهام 59، وهي أول وحدة متخصصة في الأنظمة غير المأهولة تابعة للبحرية ويقع مقرها في البحرين وتتبع قيادة القوات البحرية المركزية التي تشرف على العمليات البحرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومنذ إنشائها عام 2021، تضطلع قوة المهام باختبار أسطول متنامٍ من الزوارق المسيّرة ونشره في أنحاء المنطقة، عاكسة جهود وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأوسع لتطوير سفن مسيّرة باعتبارها أصولاً فعّالة من حيث التكلفة وسريعة الاستجابة، لكن هذا المفهوم يواجه انتكاسات وتحديات تقنية.

فيما يلي خمس نقاط رئيسية حول المركبات البحرية المسيّرة:

1. تشغل الولايات المتحدة زوارق وغواصات مسيّرة لتنفيذ أدوار ومهام محددة.

2. تتفاوت الزوارق المسيّرة بشكل كبير من حيث الحجم. ومن أصغرها حجماً الزوارق السريعة ذات الزوايا الحادة بطول خمسة أمتار، مثل زوارق الاستطلاع ذاتية القيادة (جي إيه آر سي)، المستخدمة لمراقبة الموانئ والسواحل والسفن. ومنها أيضاً نسخ أكبر حجماً تتمتع بسرعة أعلى مثل زورق «إرابيان فوكس ماست-13» التابع لشركة «إل3 هاريس» الذي يمكنه تنفيذ مهام المراقبة والمساعدة في تحديد الأهداف وكذلك نقل الاتصالات في عرض البحر.

مركبة بحرية مسيّرة من نوع «سي بيبي» Sea Baby تابعة لجهاز الأمن الأوكراني تبحر في موقع غير معلن داخل أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (رويترز)

3. تشغل البحرية الأميركية غواصات مسيّرة بأحجام مختلفة تتراوح بين الفئات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وكل منها يؤدي مهام مختلفة في أعماق مختلفة أيضا. وبوسع الغواصات المسيّرة كبيرة الحجم قطع آلاف الأميال بمفردها، بينما تُستخدم الأصغر حجماً لمهام أقصر مدى مثل الكشف عن الألغام. ومعظم ما طوّره ونشره الجيش الأميركي في هذه الفئة يحظى بالسرية، أما الأنظمة التي يجري الكشف عنها فعادة ما تختفي عن الأنظار بسرعة.

4. تؤدي المركبات البحرية المسيّرة أدواراً مختلفة. فقد صمم عدد كبير منها لمهام المراقبة وتتبع العدو، أو للمساعدة في إزالة الألغام، بينما صممت أخرى لمهام هجومية أو قتالية. وأبلغت القيادة المركزية الأميركية وكالة «رويترز» بأن عملية الإنقاذ نفّذتها مركبة بحرية مسيّرة دون أن تحدد طرازها. ومن بين السيناريوهات المحتملة وصول مركبة بحرية مسيّرة كبيرة إلى الموقع وصعود فردَيْ طاقم الطائرة المروحية على متنها.

5. حقّق عدد من المركبات البحرية المسيّرة نجاحاً كبيراً. ويُعد زورق «ماجورا في5» الأوكراني، المركبة البحرية الأكثر تمرساً في القتال. فقد أغرق عدداً من السفن الحربية الروسية، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط طائرة مروحية روسية، مسجلاً بذلك أول حالة لمركبة بحرية مسيّرة يتسنى لها تدمير طائرة.


تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

سجَّل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، وفق تقرير صادر عن معهد بحوث السلام في أوسلو بعنوان «اتجاهات الصراع»، خلص أيضاً إلى ارتفاع الهجمات ضد المدنيين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهد العام الماضي 65 صراعاً بمشاركة طرف حكومي واحد على الأقل، في أعلى مستوى منذ 1946.

وبلغت النزاعات بين الدول أعلى مستوياتها خلال 80 عاماً؛ إذ تضاعف عددها ليصل إلى ثمانية، شملت اشتباكات حدودية بين الهند وباكستان، وأفغانستان وباكستان، وكمبوديا وتايلاند، إضافة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا.

وقالت الباحثة سيري آيس روستاد: «للأسف، لا يوجد كثير من الأمور الإيجابية... عادة أجد جانباً إيجابياً، ولكن هذا العام صادم من حيث الأرقام».

وكان العام الماضي ثالث أكثر الأعوام دموية منذ نهاية الحرب الباردة؛ إذ سُجِّل نحو 245 ألف قتيل نتيجة المعارك المباشرة أو العنف السياسي، من بينهم نحو 76 ألفاً و500 شخص سقطوا في هجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر، مقارنة بـ14 ألفاً ومائتين في عام 2024.

ولفتت الدراسة إلى أن الارتفاع الكبير في عدد الضحايا المدنيين سببه النزاع المتواصل بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»؛ حيث أسفرت عمليات الحصار والمجازر في مدينة الفاشر بإقليم دارفور عن نحو 60 ألف وفاة.

ومنذ نهاية الحرب الباردة، لم يشهد العالم مستويات عنف أعلى سوى في عامَي 1994 و2021، نتيجة الإبادة الجماعية في رواندا، والحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي على التوالي.

أفريقيا الأكثر تضرراً

وقالت روستاد إن العالم يشهد منذ 5 أو 6 سنوات تداخل عدد من الصراعات الكبرى في الوقت نفسه، بحيث يحل أحدها محل الآخر من دون توقف.

وأضافت: «العالم لا يحصل على أي استراحة... وهذا مختلف عمَّا كان عليه الوضع سابقاً؛ حيث نشهد الآن مستوى مرتفعاً ومستمرّاً من النزاعات عالمياً».

ويعتمد تقرير «اتجاهات الصراع» على برنامج «أوبسالا لبيانات النزاعات» (UCDP)، الذي يُعد المرجع الأبرز عالمياً في توثيق العنف المنظم.

ويميز التقرير بين 3 أنواع رئيسة من العنف المنظَّم: النزاعات التي تشمل دولة واحدة على الأقل، والنزاعات بين جهات غير حكومية، والعنف أحادي الطرف ضد المدنيين.

وتظل أفريقيا المنطقة الأكثر تضرراً بالنزاعات التي تشمل دولاً، مع تسجيل 29 نزاعاً، تليها آسيا والشرق الأوسط والأميركتان وأوروبا.

وأوضحت روستاد أن إسرائيل تُعد «من بين أكثر الدول نشاطاً عسكرياً في الوقت الراهن»، مشيرة إلى مشاركتها في ساحات نزاع عدة، من بينها غزة وسوريا ولبنان، إضافة إلى مواجهاتها مع إيران والحوثيين.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، اعتبرت روستاد أن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة جلبت «ليس فقط المزيد من الهجمات والعنف؛ بل أيضاً تصعيداً في الحواجز التجارية». وأضافت: «نحن نحدُّ من فرص التعاون... مجلس الأمن الدولي لا يعمل حالياً، والعالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب».


البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
TT

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

أصدرت الولايات المتحدة، الاثنين، قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية «علي بابا» ومزود محرك البحث «بايدو» وشركة تصنيع السيارات الكهربائية «بي واي دي».

وكشفت وزارة الحرب الأميركية هذه التصنيفات بعد أسابيع فقط من لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، فيما يسعى الجانبان إلى الحفاظ على الاستقرار في العلاقات الثنائية.

ودعا ترمب شي للقيام بزيارة مماثلة إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول). لكن إصدار القائمة المحدثة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويأتي هذا الإصدار من البنتاغون بعد أشهر من نشره نسخة سابقة من القائمة قبل سحبها بعد فترة وجيزة دون تقديم أي تفسير، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشبه القائمة المحدثة إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت في فبراير (شباط)، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة فيها هما «تشانغ شن ميموري تكنولوجيز» و«يانغتسي ميموري تكنولوجيز».

وقال النائب جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين: «هذه القائمة المحدثة للشركات العسكرية الصينية بمثابة تحذير للشركات الأميركية، وكل مستويات الحكومة، والشعب الأميركي».

وحض الشركات الأميركية، في بيان، على «التوقف عن التعامل مع هذه التهديدات لأمننا القومي» وإلا فإنها تخاطر «بتمكين الصعود العسكري للصين».

وتشمل الشركات المستهدفة أيضاً بعض مجموعات التكنولوجيا الصينية الرئيسية العملاقة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما فيها «علي بابا» و«بايدو» و«تينسنت».