«فرعون» يتجول في الخرطوم على ظهر عربة نصف نقل

وزارة الآثار: نسخة مقلّدة أُخرجت للمشاركة في معرض

التمثال محمولاً على السيارة
التمثال محمولاً على السيارة
TT

«فرعون» يتجول في الخرطوم على ظهر عربة نصف نقل

التمثال محمولاً على السيارة
التمثال محمولاً على السيارة

تسببت عملية نقل وترحيل بدائية، لتمثال أثري يرجع تاريخه لآلاف السنين، في استفزاز المشاعر الوطنية السودانية، وتبعاً لذلك شنت وسائل إعلام محلية، ومنصات تواصل اجتماعية حملة عنيفة على وزارة السياحة والآثار وهيئة المتاحف التابعة، واتهمتها بالتفريط والتلاعب بالتراث الوطني للبلاد، وآثاره وتاريخه، بيد أن وزير الثقافة قطع بأن التمثال المعني مستنسخ وغير أصلي.
وتناقلت وسائط التواصل الاجتماعي الأيام الماضية، صورة لتمثال ضخم يعود لفترة الممالك النوبية والحضارة المروية، محمولا على عربة نصف نقل ومشدود بالحبال في وضعية الوقوف، لترحيله إلى جهة مجهولة، من دون مراعاة لقيمته باعتباره أحد المقتنيات الأثرية الثمينة في المتحف القومي السوداني، فشن نشطاء وسياسيون ومعارضون، بل وحكوميون، حملة عنيفة على الجهات المنوط بها حماية الآثار السودانية، واتهموها بالتفريط بآثار البلاد وإرثها الحضاري.
بيد أن وزير السياحة والآثار محمد أبو زيد نفى أن يكون التمثال المصور «أصلياً» وأكد أنه نسخة مقلدة، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه دُهش لما تناقلته الصحف ووسائط التواصل، استناداً إلى معلومات مضللة، وأوضح أنّ التمثال المشار إليه «مجسم مستنسخ» ومصنوع من الخشب والجبص. وتابع، أنّ الهيئة القومية للآثار والمتاحف، درجت على المشاركة بنسخ من الآثار في المعارض والندوات، والورش لإيصال المعرفة للعالم.
ويرجح أن يكون التمثال المعني أو النسخة المقلدة،، لـ«تهارقا» ملك مملكة كوش الذي حكم مملكة نبتة، وسيطر على مصر، وهو أحد فراعنة مصر وملوك الأسرة الخامسة والعشرين، وقد امتدت فترة حكمه من 690 ق.م إلى 664 ق.م، ونقل تمثاله الضخم إلى المتحف القومي في الخرطوم بعد تشييده. وأضاف أبو زيد: «تبذل الهيئة القومية للآثار والمتاحف، تحت إدارة د. عبد الرحمن إبراهيم، جهوداً كبيرة للحفاظ على آثار السودان، التي تمثل تاريخه وحضارته، وتبذل جهوداً أخرى للإعلام عنها بالطرق المتاحة كافة».
بدوره، قال رئيس جمعية الصداقة السودانية الإيطالية، صديق أحمد إبراهيم إن التمثال المستنسخ نقل للمشاركة في جناح الجمعية، لإبراز الدور الكبير الذي لعبه الآثاريون الإيطاليون في مجال الحفريات والتنقيب عن الآثار في البلاد. وعادة تثار شكوك حول التلاعب بالآثار، وحول سرقات تتعرض لها، وتوجيه اتهامات صريحة للجهات المسؤولة بالفشل في حمايتها، من لصوص الآثار وتجاره، لا سيما بعد أن بدأت مناطق الآثار الخلوية تواجه مخاطر جديدة، إثر انتشار عشرات الآلاف بالقرب من المناطق الأثرية، ضمن عمليات التنقيب «الأهلي» عن الذهب. وأعادت جولة التمثال إلى الأذهان، حكاية «سرقة شجرة صندل أثرية»، زرعت مع إنشاء المتحف القومي السوداني 1962. ونقلت «الشرق الأوسط» في ديسمبر (كانون الأول) 2014، أن الشجرة الثمينة زرعت في حديقة المتحف، وقد «سرقت» بعد تقطيعها بمنشار كهربائي، ونفّذ اللص جريمته بهدوء من دون أن يعثر له على أثر، وتبلغ قيمة الخشب النفيس الذي قطع من تلك الشجرة نحو 700 ألف دولار.
ويعد المتحف القومي السوداني، ومقره في العاصمة الخرطوم، ويحوي أكثر من 50 ألف من المقتنيات والقطع الأثرية من مختلف أنحاء البلاد، وتغطي عصور ما قبل التاريخ، حتى فترة الممالك الإسلامية، وهي مقتنيات حجرية وجلدية وبرونزية وحديدية وخشبية، ومنحوتات ولوحات جدارية وأوان نحاسية، وأدوات زينة وأسلحة من مختلف العصور.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.