أين كنت في 14 فبراير... وكيف بُلّغت خبر اغتيال رفيق الحريري؟

في الذكرى الثالثة عشرة لرحيله... شخصيات لبنانية تستذكر هذا اليوم

موقع تفجير موكب رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ببيروت في 14 فبراير 2005 (غيتي)
موقع تفجير موكب رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ببيروت في 14 فبراير 2005 (غيتي)
TT

أين كنت في 14 فبراير... وكيف بُلّغت خبر اغتيال رفيق الحريري؟

موقع تفجير موكب رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ببيروت في 14 فبراير 2005 (غيتي)
موقع تفجير موكب رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ببيروت في 14 فبراير 2005 (غيتي)

في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري الذي وصفه المخرج السوري عمر أميرالاي بـ«الرجل ذي الأصبع الذهبية»، اغتيالا في مدينته بيروت، تستعيد بعض الشخصيات اللبنانية التي عرفت بعلاقتها الوطيدة مع الحريري، ومنهم من رافقه في يومه الأخير، مع «الشرق الأوسط»، اللحظات أو الساعات القليلة منذ وقوع الانفجار إلى الإعلان عن الشخصية المستهدفة في مرحلة سياسية دقيقة وبعد سلسلة من الأحداث ترافقت مع تهديدات وصلت إليه شخصيا لكنه كان دائما يستبعد تنفيذها.

رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان: أدركت فوراً أن فتنة كبيرة تخطط للبنان
كان رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان يتولى قيادة الجيش في ذلك الوقت. وفي ظهر يوم 14 فبراير (شباط) من عام 2005 بالتحديد، كان يستعد لتناول طعام الغداء في المنزل المخصص لقائد الجيش في منطقة اليرزة، لكن وقوع الانفجار جعله يعود فورا إلى مقر القيادة العامة مصدرا الأوامر بتجهيز الوحدات والخبراء للقيام بمهامهم، كما باشر بالاتصالات الضرورية وتابع المعلومات والتطورات على الأرض.
ومنذ تلك اللحظة التي استدعت استنفارا أمنيا على كل المستويات: «عملت جاهداً للحفاظ على ديمقراطية المظاهرات، فكانت الأوامر واضحة بأن يمنع الجيش الاحتكاك بين المتظاهرين محافظاً على الأمن والحرية في آن، ما أدى إلى السماح للمتظاهرين بالتعبير عن مشاعرهم بكل حرية خلافاً لرغبة السلطة السياسية وقتذاك، تمهيداً ليوم 14 فبراير المليوني الشهير الذي أدى بشكل أساسي إلى انسحاب الجيش السوري في 26 أبريل (نيسان) من العام نفسه».
ويضيف: «أدركت فوراً أن فتنة كبيرة تخطط للبنان بعد اغتيال شخصية بحجم رفيق الحريري، لكن الأوامر كانت واضحة للجيش بضرورة منع الفتنة وحفظ الأمن بالإضافة إلى موقف عائلة الشهيد المتقدّم والداعي إلى وأد الفتنة وتحويل الجريمة الفظيعة إلى شرارة انطلاق مسار السيادة في لبنان».

النائب والوزير السابق غازي العريضي: لبنان بات في مكان آخر
يوم الأحد الذي سبق جريمة الاثنين 14 فبراير، ذهب العريضي للقاء الحريري 4 مرات في يوم واحد، آخرها عند الساعة الثانية عشرة إلا الربع قبل منتصف الليل: «كانت هناك محاولة منا لتوسيع مروحة المعارضة»، بحسب ما يقول النائب في «اللقاء الديمقراطي». ويضيف: «لكن في يوم الاثنين كان من المقرر أن يحضر النائبان محمد الصفدي ومصباح الأحدب للغداء مع رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط في منزله، وكنت مدعوا معهم. وقد وضعت الرئيس الحريري في أجواء اللقاء المنتظر، وكان مرحبا جدا، فطلب مني أن أنتهي من اللقاء وأذهب إليه فورا».
لذلك عندما خرج الرئيس الحريري من جلسة مجلس النواب الشهيرة في اليوم التالي، غمز لي بعينه، قائلا: «تعال معي، لنذهب للغداء»، فأجبته مذكرا بموعدي، فأومأ لي قائلا: «خلص واتبعني إلى منزلي».
«بعد الجلسة ذهبت إلى منزل وليد بك، ففوجئت به جالسا يقص أوراق الصحف كعادته عندما يختار مقالا يعجبه لقراءته لاحقا، ولم تكن ثمة طاولة غداء. بادرني الرئيس جنبلاط قائلا: لقد ألغيا الموعد، قد يكونان تعرضا لضغوطات من الأجهزة (الأمنية). وقبل أن نكمل حديثنا، فوجئنا بدوي انفجار هائل ثم موجة من الغبار وصلت إلينا، نظر إلي وليد بك، فبادرته على الفور: إنه الرئيس. أرسل البيك بعض مرافقيه، فعادوا إلينا بالخبر المؤلم».
بعد ذلك، يروي العريضي: «ذهبنا (مع النائب جنبلاط) فورا إلى مستشفى الجامعة الأميركية القريب، مشيا، وهناك قابلت مسؤول أمن الجامعة الضابط سعد شلق، وهو زميل دراسة، فانتحى بي جانبا وقال لي: «إنه الرئيس (الحريري)... وكل شيء انتهى. ذهبنا بعدها مع نجل الرئيس الحريري بهاء إلى المنزل وعملنا الترتيبات، وهذا ما كان».
بعد 13 سنة، يرى النائب العريضي أن لبنان بات في مكان آخر منذ اغتيال الرئيس الحريري، نتيجة خطأ التقدير في إدارة المعركة، مشيرا إلى اجتماع قوى المعارضة الشهير مساء يوم الاغتيال، عندما سقط اقتراح الضغط لإسقاط رئيس الجمهورية إميل لحود، وأضاف: «أخطاء كبيرة ارتكبت من قوى المعارضة آنذاك، فكنا أمام أنبل قضية أسيئ لها، ولهذا نحتاج إلى مراجعة نقدية لتحديد سبب وصولنا إلى ما نحن عليه، وكيفية مواجهة المرحلة».

الصحافي فيصل سلمان: جلسة المقهى التي استبقت الانفجار
كان صباح يوم 14 فبراير من عام 2005 كبداية أي أسبوع يلتقي فيها الحريري مع بعض أصدقائه السياسيين والصحافيين، وبينهم فيصل سلمان، الذي جاءه تأكيد الموعد عبر اتصال تلقاه من مسؤول فريق حماية رئيس الحكومة السابق يحيى العرب، ليكون هو ومجموعة من الشخصيات بانتظاره في المقهى مقابل مجلس النواب بعد مشاركته لوقت قصير في الجلسة. في القهوة جلس سلمان متوسطا الحريري والوزير الراحل باسل فليحان، وأخبره الأخير أنه جاء إلى لبنان تاركا عائلته في لندن ليحاول إقناع الحريري بالمغادرة بعدما أعلمه مسؤول مخابرات بريطاني بضرورة هذا الأمر، بعد رصد القاعدة البريطانية في قبرص اتصالات تشير إلى محاولة اغتيال للحريري، وطلب من سلمان مساعدته بالمهمة. لكن تبادل الحديث الخاص مع الرئيس الراحل في ذلك الوقت لم يكن متاحا بسبب وجود عدد من الأشخاص في الجلسة التي غادرها الحريري برفقة فليحان بعد وقت قصير، وهزّ صوت الانفجار بعد عشرات الدقائق المنطقة بأكملها.
في تلك اللحظة ساد الهرج والمرج في محيط مجلس النواب وخرجت منه النائبة بهية الحريري، شقيقة الراحل، وهي تفرك بيديها متضرعة إلى الله وكأنها كانت تشعر أن مكروها أصابه، بحسب سلمان الذي رافقها في سيارة واحدة إلى مستشفى الجامعة الأميركية بناء على طلبها. في المستشفى الذي ضج بالناس، كانت الحقيقة الصادمة على لسان طبيب الحريري الخاص، جابر صوايا. «بعد ذلك، طلبت من الدكتور محمود شقير السماح لي برؤية الجثة وسمح لي بذلك»، يقول سلمان ويتابع: «لا أزال أذكر وجهه كما لو أنه أمس. كان كما هو لا يشوبه شيء إلا بعض البقع السوداء».
منذ 13 عاما حتى الآن، يعتبر سلمان أنه «لم يعد هناك بلد اسمه لبنان بمفهومه وبعده الوطني. فاغتيال شخصية مثل الحريري، أنجزت كثيرا لإعادة أعمار لبنان، اغتيل معها مستقبل وأمل كنا نتطلّع إليه بعد الحرب». ويضيف: «أنا الذي عايشت الحرب ورافقت الحريري في جزء كبير من مسيرته وجهوده وعلاقاته، لمست عن قرب كيف كان البعض يواجهه ويضع في طريقه العقبات والمشكلات لعدم إكمال مسيرته». ويختم: «إضافة إلى الطائفية والفساد المستشري، يمكن اختصار تأثير رحيل الحريري على لبنان بحجم الديون التي كانت في عام 1998 نحو 15 مليار دولار ووصلت اليوم إلى 80 مليار دولار، هذا من دون احتساب الفوائد».

النائب والوزير السابق بطرس حرب: قوة الانفجار دلت إلى الضحية
كغيره من النواب كان حرب حاضرا الجلسة في قاعة البرلمان قبل أن يدوّي صوت انفجار قوي عند الساعة الثانية عشرة ويؤدي إلى تحطّم بعض الزجاج. «قوّة الصوت جعلتنا ندرك أن حجم التفجير، وكما عدد كبير من زملائي النواب كان أوّل من تبادر إلى أذهاننا في ظل الأجواء السياسية التي كنا نعيشها، الرئيس الحريري، فالأجواء كانت واضحة تشير إلى أنه في خطر نتيجة صدامه مع النظام السوري وحلفائه».
يتابع حرب: «رفع عندها رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة وبدأ بإجراء اتصالاته مع القيادات الأمنية، وتأكد لنا أنه كان المستهدف والتهديدات التي كانت تصله قد نفذّت»، ويضيف: «علما بأنني كنت قد التقيته قبل شهر في باريس وحذّرته، لكنه قال لي: عندي ضمانات دولية».
ويؤكد حرب: «كنا ندرك تماما أن اغتيال الحريري هو زلزال أصاب لبنان ولن يمرّ مرور الكرام، ومن أجل ذلك كانت (جنازة الحريري الشعبية) وكان (حدث 14 آذار) الذي ساهم في إخراج النظام السوري من لبنان». أما الآن وبعد 13 عاما، يبدي حرب خوفه من أن تكون القضية التي استشهد الحريري ورفاقه والشخصيات التي لاقت المصير نفسه من أجلها، ذهبت هباء.

الوزير والنائب السابق فارس بويز: تصريح على الهواء أنقذني
يختصر مشهد الوزير والنائب السابق فارس بويز متحدثا أمام الكاميرات ليقاطعه فجأة ذلك الصوت الذي اهتزت معه جدران مجلس النواب، وحالة الإرباك التي سيطرت على الأجواء اللبنانية، يوم 14 فبراير عام 2005. يروي بويز الذي يعتبر أنه نجا بقدرة إلهية من التفجير، قائلا: «طلبي الكلام وتحديد موعد لي في الجلسة النيابية كان سبب نجاتي، إذ إنني وبعدما رفضت بسببها تلبية دعوة للغداء في مطعم على مقربة من موقع الانفجار التقيت بالحريري صدفة على درج مجلس النواب ودعاني للجلوس معه في المقهى المجاور لكنني اعتذرت منه، فنظر إلى السماء وتوجّه لي قائلا: قانون الانتخاب بات واقعا ولا نتيجة من مناقشته، ثم طلب مني الانضمام إليه على طاولة الغداء في قصر قريطم، مضيفا: إذا خرجت باكرا فسأكون موجودا مع الشباب في المقهى نذهب معا وإذا تأخرت فسأكون بانتظارك في المنزل».
لكن تأخر بويز في المجلس فرض عليه عدم مجالسة الشباب وليكون لحظة الانفجار في بث مباشر على الهواء بعدما طلب منه الصحافيون الإدلاء بتصريح، وهنا يقول: «في هذه اللحظة بقيت أسيرا لوقع الانفجار وللكاميرات المثبتة أمامي في بثها المباشر لدقائق قبل أن يأتي أحد الصحافيين مسرعا ويبلغنا بوقوع انفجار في وسط بيروت».
ويضيف: «في هذه اللحظة أول من حضر إلى ذهني الرئيس الحريري فاتصلت فورا بمنزله ليرد عامل الهاتف ويسألني، هل تريد التحدث إليه؟ إجابته منحتني نوعا من الارتياح معتبرا أنها تعني وصول الحريري إلى منزله، وقلت للمجيب: «لا الأمر ليس مهما»، وهو ما أبلغته أيضا إلى النائب فريد مكاري الذي التقيته صدفة وقام بالاتصال نفسه ليلقى الإجابة عينها... لكن اطمئنان بويز لم يستمر إلا عشرات الدقائق، فهو قرّر الذهاب نحو موقع الانفجار حيث «لم تكن الصورة واضحة بالنسبة إلي خاصة مع الازدحام الذي نتج عن التفجير وعدم قدرة سيارتي على الوصول إلى المكان فاعتقدت أنه ناتج عن شاحنة مازوت، فقررت عندها تلبية دعوة الغداء لدى الحريري متوجها إلى قريطم، لكن وفي طريقي التقيت بالصحافي فيصل سلمان الذي كان يملك الخبر المؤلم ويبلغني باغتيال الحريري». «وهذا الخبر كان قد وصل إلى منزل الحريري حيث رأيت مئات الشباب يهتفون ضد سوريا ورئيسها فأدركت حينها أن ما قاله سلمان كان حقيقيا وأن عامل السنترال كان يعتقد أن الحريري وصل في موعده إلى منزله».
منذ ذلك اليوم، يعتبر بويز أن لبنان لا يزال يتخبط بتداعيات استشهاد الحريري وما لحق به من عمليات اغتيال أخرى نتج عنها اصطفاف طائفي خطير بات يتحكم بالبلاد وانعكس على العلاقات فيما بين الأفرقاء اللبنانيين كما مع سوريا.



التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
TT

التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)

بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قررت تعيين ممثل دبلوماسي لها غير مقيم، وسط تسريبات عن بدء تدشينها قاعدة عسكرية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وبحسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن رفض الصومال للخطوة الإسرائيلية الجديدة جاء سريعاً، إدراكاً لما يكتنفها من تحديات، مؤكداً أن ذلك يفاقم التوترات بالمنطقة، ويجعلها منطقة نزاعات عسكرية إقليمية خاصة، وقد تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الحوثيين في اليمن.

موطئ قدم

كانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية

مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.

وجاء الاعتراف تزامناً مع حديث القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن وفداً أميركياً رفيع المستوى زار أرض الصومال، وعن تخصيص أراضٍ لإسرائيل والولايات المتحدة لمهاجمة الحوثيين في اليمن.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

«تهديد للسيادة»

ويرى الخبير الصومالي في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، أن التصعيد الإسرائيلي في القرن الأفريقي «يهدد سيادة الصومال، ويختبر مصداقية النظام الدولي، ويثير قلقاً بالغاً»، مؤكداً أن تعيين سفير بإقليم انفصالي «يعتبر تحدياً مباشراً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكاً واضحاً لمرتكزات النظام الدولي القائم على احترام وحدة الأراضي».

هذا «التغلغل الإسرائيلي»، بحسب كلني، «لا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل في مناطق متعددة، حيث تسعى إلى إعادة تشكيل خرائط النفوذ الجيوسياسي عبر استغلال الهشاشة السياسية في بعض الدول، مستندةً إلى غطاء سياسي وعسكري توفره الولايات المتحدة، بما يُضعف فعلياً من هيبة القانون الدولي، ويقوّض مبدأ تكافؤ السيادة بين الدول».

وكما لاقى اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي رفضاً من الحكومة الفيدرالية بمقديشو، أعرب الصومال، الخميس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن إدانته لقرار تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي بـ«أرض الصومال»، ودعا تل أبيب للتراجع عنه.

وأكد الصومال أن هذه التحركات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتشجيع الخطابات الانقسامية، بما يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، داعياً الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي إلى التمسك بالقانون الدولي، ورفض أي إجراءات تستهدف تقويض وحدة الصومال، أو إضفاء الشرعية على النزعات الانفصالية.

«اختبار للمصداقية»

وعن رد الفعل، قال كلني إن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مجدياً في مواجهة تحركات من هذا النوع، مؤكداً أن الصومال اليوم أمام ضرورة الانتقال إلى مرحلة الفعل السياسي والدبلوماسي المنظم، عبر حشد تحالفات إقليمية، ودولية، وتفعيل أدوات الضغط في المحافل الدولية، بما في ذلك اللجوء إلى المؤسسات القانونية الدولية، لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

وأضاف أن المجتمع الدولي، في المقابل، «يواجه اختباراً حقيقياً لمصداقيته؛ فإما أن يلتزم بتطبيق مبادئه بشكل متساوٍ، أو أن يقبل بانزلاق النظام الدولي نحو انتقائية خطيرة تُقوّض أسسه».

واستطرد: «الصمت، أو التردد في التعامل مع هذه القضية لا يعنيان سوى إعطاء ضوء أخضر لمزيد من التدخلات التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة، وتتحكم في ممرات بحرية حيوية للتجارة العالمية».

وداخلياً، لا يقل التحدي أهمية، إذ يتطلب الوضع الراهن من النخبة السياسية الصومالية تجاوز الانقسامات، والتوحد خلف هدف استراتيجي واضح يتمثل في حماية السيادة الوطنية، وفق ما يرى كلني، مؤكداً أن التاريخ يُظهر أن التدخلات الخارجية غالباً ما تجد موطئ قدم لها في ظل الانقسامات الداخلية، وأن غياب التوافق الوطني يُشكّل الثغرة الأخطر في جدار الدولة.


«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
TT

«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)

يجري حراك إقليمي، على قدم وساق، لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، مع مشاورات مصرية تركية حضت على الإسراع باستئناف المفاوضات التي تعثرت قبل أيام بين البلدين المتنازعين، وجولة بدأها رئيس الوزراء الباكستاني من السعودية، مروراً بقطر، وتختتم بتركيا.

وأفادت «الخارجية» المصرية في بيانين، الخميس، بأن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالين هاتفيين من نظيريْه؛ الباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان؛ لبحث مستجدات الوضع الإقليمي.

ووفق الإفادة، تبادل الوزيران المصري والباكستاني «الرؤى بشأن مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق التهدئة»، مؤكدَين «ضرورة الدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات، بما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، خاصة في ظل خطورة الوضع القائم وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين».

كما تبادل الوزير المصري مع نظيره التركي «وجهات النظر والتقديرات حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية تضافر الجهود الإقليمية للدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك لخفض التصعيد وإنهاء الحرب».

«مظلة تهدئة»

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن هذا التحرك الإقليمي «ليس مجرد تنسيق دبلوماسي عابر، بل يعكس محاولة واعية لبناء مظلة تهدئة متعددة الأطراف حول مسار أميركي إيراني هش بطبيعته».

وأضاف، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك الحراك يأتي من جانب «دول وازنة بالمنطقة تستطيع التأثير نحو تمديد الهدنة، التي بدأت في 8 أبريل (نيسان) الحالي، أو وقف الحرب التي أثّرت اقتصادياً على العالم منذ انطلاقها في نهاية فبراير (شباط) الماضي».

واستطرد: «غير أن السؤال الجوهري ليس فقط في قدرة هذا الحراك على إطلاق التهدئة، بل في مدى قدرته على تثبيتها ومنع انزلاقها إلى تكتيك مرحليّ قد تستغله واشنطن وتُحرّض عليه إسرائيل، يخدم إعادة التموضع العسكري».

ووفق حجازي، فإن مصر «لا تعمل كوسيط تقليدي، بل كضامن إقليمي للاستقرار، مستندة إلى ثقلها في ملفات غزة، والملاحة في البحر الأحمر، والعلاقة الممتدة مع دوائر القرار الأميركي».

يتزامن هذا مع زيارةٍ يُجريها عبد العاطي لواشنطن، سعياً لدعم مسار التهدئة بالمنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل اجتماع سابق بشأن إيران (أ.ف.ب)

لقاء رباعي مرتقب

ويدرس مسؤولون أميركيون وإيرانيون العودة إلى باكستان، لإجراء مزيد من المحادثات، في مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن انتهت المفاوضات، الأحد الماضي، دون تقدم يُذكر.

ويشمل الحراك الإقليمي لقاء مرتقباً، إذ قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر سيجتمعون على هامش منتدى دبلوماسي في مدينة أنطاليا بجنوب تركيا، مطلع الأسبوع. ومن المقرر أن يحضر اللقاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي بدأ، الأربعاء، جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا.

وبحث وليّ العهد رئيس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس وزراء باكستان، في لقاء بجدة، «مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد، وتأكيد أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، الخميس.

وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس وزراء باكستان، خلال لقاء بالدوحة الخميس، «ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية»، وفق بيان للديوان الأميري.

في السياق نفسه، قالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «سنواصل تقديم الدعم اللازم لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، وفي نهاية المطاف إلى سلام دائم، دون أن يصبح الأمر أكثر تعقيداً وصعوبة في التعامل معه»، وفق ما نقلته «رويترز» الخميس.

«تهدئة تكتيكية»

ويرى حجازي الحراك الرباعي المصري السعودي الباكستاني التركي، بجانب الاجتماع في مدينة أنطاليا التركية، محاولة لتشكيل كتلة ضغط إقليمية معتدلة قادرة على تقديم حوافز سياسية وأمنية متوازنة لكل من واشنطن وطهران.

وأضاف أن التأثير الحقيقي ليس في فرض قرارات على الجانبين، «بل في تقديم مسارات بديلة آمنة تتمثل في تهدئة تدريجية وتفاهمات مرحلية، خاصة أن فرضية الخداع الاستراتيجي ليست مستبعَدة في العقيدة التفاوضية الأميركية».

واستدرك: «لكن المعطيات الحالية تحمل بيئات معقدة أمام واشنطن، وبالتالي، الاحتمال الأرجح ليس خداعاً استراتيجياً كلاسيكياً، بل تهدئة تكتيكية طويلة وليس سلاماً كاملاً، ولا حرباً شاملة، بل إدارة صراع منخفض الحدة».

ويخلص حجازي إلى أن هذا الحراك الإقليمي قادر على تمديد التهدئة، لكنه غير قادر على ضمان استدامتها، ما لم يتحول إلى إطار مؤسسي دائم.


اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

اليمن طلب الاستفادة من أدوات التمويل الطارئ لصندوق النقد الدولي (إعلام حكومي)

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات

وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

اليمن يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة ضاعفتها الحرب الإيرانية (إعلام حكومي)

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل

في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

نقص التمويل يعوق مواجهة آثار التغيرات المناخية باليمن (الأمم المتحدة)

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية

أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأسعار فاقما الضغوط المالية باليمن (إعلام حكومي)

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.