اختتام القمة العالمية للحكومات بتكريم المبتكرين

الشيخ محمد بن راشد خلال تكريم الفائزين في جوائز الحكومات الخلاقة («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد خلال تكريم الفائزين في جوائز الحكومات الخلاقة («الشرق الأوسط»)
TT

اختتام القمة العالمية للحكومات بتكريم المبتكرين

الشيخ محمد بن راشد خلال تكريم الفائزين في جوائز الحكومات الخلاقة («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد خلال تكريم الفائزين في جوائز الحكومات الخلاقة («الشرق الأوسط»)

اختتمت القمة العالمية للحكومات، فعالياتها أمس، في دبي، بتكريم الفائزين بجوائز المبتكرين. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، في كلمة، إن صناعة مستقبل البشرية تتطلب الارتقاء بالعمل الحكومي عالمياً، عبر ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز العلوم المتقدمة ومهارات المستقبل في القطاعات كافة وفي الأجيال القادمة التي ستقود المرحلة المقبلة من رحلة البشرية إلى المستقبل.
وأشار الشيخ محمد بن راشد، في ختام أعمال الدورة السادسة للقمة، إلى أن «الاحتفاء بالمبتكرين من الجهات والأفراد وطلاب الجامعات يجسد توجهاتنا لإلهام المبدعين حول العالم، وتعزيز جهودهم في تطوير الحلول المبتكرة لتحديات المستقبل، ويعكس رسالتنا من تنظيم القمة العالمية للحكومات التي تمثل منارة إشعاع حضاري، ومنصة لصناعة المستقبل الذي نريد تمكين الإنسانية من متطلباته وأدواته منذ اليوم».
وكرّم الشيخ محمد بن راشد، حكومة كينيا التي فازت بجائزة الابتكارات الحكومية، عن مشروع أجهزة ذكية في المركبات لصيانة الطرق. ووصل إلى المرحلة النهائية من جائزة الابتكار الحكومي 7 مشاريع مبتكرة طورتها الحكومات حول العالم، من ضمنها المشروع الكيني إضافة إلى كل من مشروع الإنسان المُعزَّز بقدرات آلية من المملكة المتحدة، الذي تمثل بالاعتراف بالإنسان المعزز آلياً، ومنحه جواز سفر وهوية، في خطوة غير مسبوقة في مجال تبني القدرات الجديدة التي نتجت عن تكنولوجيا التعزيز البشري.
كما وصل إلى المرحلة النهائية مشروع الشريحة الذكية في جسم الإنسان بدل تذكرة القطار، المقدم من السويد، ومن كندا وصل إلى المرحلة النهائية أيضا مشروع سحابة المواهب الحكومية، الذي يوظف تكنولوجيا الحوسبة السحابية لمواجهة تحدي نقص الموظفين الموهوبين، كما وصل إلى المرحلة النهائية لهذه الجائزة مشروع إعادة تعريف الرفاه الاجتماعي من النرويج، ومن هولندا مشروع حماية البيئة وتغريم المخالفين باستخدام الخوارزميات، ومشروع توظيف التكنولوجيا لإنقاذ الأرواح من الولايات المتحدة، الذي يعتمد نظام «سي ثرو» المستوحى من التقنيات المستخدمة في دراسة البراكين، في توفير رؤية عبر الجدران في المباني التي تتعرض للحريق، ما يمكن فرق الإطفاء من إنقاذ الأرواح بكفاءة وسرعة عالية.
كما كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فريق طلبة كلية لندن للأعمال الفائز في تحدي الجامعات العالمي لاستشراف حكومات المستقبل، حيث شاركت في التحدي فرق طلابية من 17 جامعة ومؤسسة أكاديمية عالمية.
من جهته، كشف الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية في الإمارات، أن بلاده تعتزم تطبيق أنظمة تعليمية متقدمة، وذلك بهدف المنافسة عالميا في شتى العلوم، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف بحاجة إلى قفزات خارج الإطار التقليدي. وأكد أن الإمارات وضعت ذلك في جميع الخطط الاستراتيجية للدولة وفي مقدمتها «رؤية الإمارات 2021» وأجندتها الوطنية، مشيرا إلى أن معايير اليوم لم تعد مقياسا للتقدم في المجال التعليمي، ولا تتماشى مع طُموحاتِ بلاده. وقال: «نحنُ اليوم بصدد تطبيق الأنظمة التعليمية المتقدمة التي تؤهل أبناء الإمارات للمنافسة العالمية، ليصبِحوا روادا في تصديرِ العلوم، ولكي يتطور هذا المجال ولنحقق هذه الأهداف فإننا نحتاج إلى قفزات خارجة عن الإطار التقليدي».
وأكد أن طرق التعليم والعمل ستتغير، وأن كثيرا من المهارات السابِقة ستكون عديمة الفائدة، وأنه ومن خلال الأنظمة الآلية «الأتمتة» سيتم تنفيذ العديد من العمليات والمهام التي تتطلب حاليا مجهودا بشرياً، وأن البشرية ستشهد بالتدريج اختفاء العديد من الأعمال الروتينية والإدارية، واستبدال برامِج ونظم متطوِرة بها.
وأشار إلى دراسة نفذتها شركة ماكينزي؛ وجدت أنه من المتوقع استبدال 1.9 مليون وظيفة في مختلف القطاعات في البلاد، منوها بأن بعض الوظائف في قطاعات متعددة سيتم خسارتها، ولكن في المقابل سيتم خلق وظائف جديدة ستدخل حيز الوجود تتطلب مَهارات متقدمة، وستكون مفتوحة أَمام المنافسة العالميِة، مشددا على أن نجاح الإمارات في ظل هذه الظروف الجديدة يحتم على الاقتصاد الوطني التركيز على قاعدة التنويع والعمل على جذب الصناعات وأنماط المعرفة الجديدة التي تؤمِّن النجاح المأمول.
إلى ذلك شددت أودري أزولاي، مدير عام منظمة اليونيسكو، ضمن جلسة بعنوان «ما هو مستقبل العالم في ظل المعرفة الجماعية»، على أهمية التعليم والابتكار لرسم ملامح الغد في حياة الإنسانية. وتساءلت مدير عام منظمة اليونيسكو عن «ماهية القوى التي تُشكِّل حياتنا ومستقبلنا، وماهية التعليم الذي نريده لأولادنا، واستعرضت ثلاثة تحديات تواجه الجنس البشري وهي التكنولوجيا والمناخ والديموغرافيا»، مشيرة إلى «أن الثورة الصناعية الرابعة ستمكن الذكاء الاصطناعي من التدخل في أنماط حياتنا وتفكيرنا وسيغيرها بشكل كبير»، وأشارت إلى أن هذا التدخل من أنظمة الذكاء الاصطناعي سيوجد أنماطا جديدة لعلاقة الحكومات بمواطنيها، وسيمكنهم من التأثير بشكل أكبر على مراكز صنع القرار.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.