دمشق ترفض لجنة بقيادة الأمم المتحدة لتعديل الدستور

دمشق ترفض لجنة بقيادة الأمم المتحدة لتعديل الدستور

هددت إسرائيل بـ«مفاجآت إضافية» بعد إسقاط «إف - 16»
الثلاثاء - 26 جمادى الأولى 1439 هـ - 13 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14322]
دمشق - تل أبيب - لندن: «الشرق الأوسط»»
رفضت دمشق مساعي تقودها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور، وهي النتيجة الرئيسية التي تمخض عنها مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.
وقال أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السوري في دمشق أمس: «كدولة، أي لجنة، ليست سوريا تشكيلا ورئاسة وأعضاء نحن غير ملزمين بها ولا علاقة لنا بها».
واتفق المشاركون في مؤتمر سوتشي، وهو حجر زاوية في مساعي روسيا حليفة دمشق على تشكيل اللجنة الدستورية في جنيف وإجراء انتخابات ديمقراطية في سوريا.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في سوتشي، إنه سيحدد المعايير الخاصة بأعضاء اللجنة وسيختار نحو 50 شخصا من الحكومة والمعارضة وجماعات مستقلة.
وقالت جماعة التفاوض التي تمثل المعارضة الرئيسية والتي قاطعت مؤتمر سوتشي فيما بعد، إنها ستتعاون مع تشكيل لجنة دستورية إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة.
وذكرت الحكومة السورية آنذاك أنها ترحب بنتائج اجتماع سوتشي لكنها لم تشر حينها إلى اللجنة الدستورية أو الدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية.
وقال سوسان إن دي ميستورا يلعب دور ميسر الأعمال وليس الوسيط، كما أنه «ليس بديلا لأطراف أخرى».
وفشلت تسع جولات من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة، معظمها في جنيف، في حمل الأطراف المتحاربة في سوريا على الجلوس معا لتسوية صراع تفجر منذ أكثر من سبعة أعوام وأسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.
ودشنت روسيا مساعي سلام موازية تنظر إليها كثير من جماعات المعارضة السورية بارتياب.
إلى ذلك، قال سوسان: «ثقوا تماما أن المعتدي سيتفاجأ كثيرا لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سوريا لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات. إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سوريا».
والطائرة إف - 16 التي أُسقطت أول مقاتلة تفقدها إسرائيل بسبب نيران معادية منذ حربها على لبنان في 1982. وردت إسرائيل بتدمير نحو نصف البطاريات السورية المضادة للطائرات، وفقا لتقييم أولي أخطر به مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته. «رويترز».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للصحافيين خلال جولة على حدود إسرائيل مع سوريا ولبنان: «لا يوجد حدود ولا نقبل بأي حدود».
وأضاف: «سنواصل الدفاع عن أمننا الحيوي ومصالحنا الأخرى». وأثار الوجود الإيراني في سوريا، الذي يشمل نشر قوات تدعمها إيران بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة، قلق إسرائيل.
وقال راديو الجيش الإسرائيلي أمس، إن محققين يعتقدون أن خطأ من جانب الطيار هو السبب الأساسي وراء فشل الطائرة إف - 16 في الإفلات، ما يعتقد على الأرجح أنه صاروخ قديم من طراز إس إيه 5. وامتنع متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعقيب على التقرير، قائلا إن التحقيقات مستمرة.
ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اندلاع الأزمة بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تجنب التصعيد في سوريا.
وقالت موسكو الاثنين، إنه ليس لديها معلومات تدعم ادعاء إسرائيل بشأن وجود عسكري إيراني في الموقع الذي تعرض للقصف بسبب إطلاق طائرة من دون طيار.
ودافع زئيف إلكين، الوزير بالحكومة الإسرائيلية الذي يجيد الروسية ويعمل مترجما لنتنياهو في المحادثات مع بوتين، عن آلية
التنسيق اليوم لأنها تمنح إسرائيل «حرية العمل في أجواء لبنان وسوريا». وقال إلكين لردايو إسرائيل: «أعتقد أن الروس لم يتعهدوا مطلقا بالقيام بعمل عسكري ضد الإيرانيين والسوريين من أجلنا: «سنواجه السوريين بشكل منفرد. لا نحتاج إلى مساندة من الروس. نعرف كيف نتعامل مع النيران السورية المضادة للطائرات، كما رأى الجميع في نهاية المطاف».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة