في 10 سنوات... تركيا تستورد هواتف بضعفي قيمة «مطار إسطنبول الثالث»

تجارب على شبكة محلية للبث بتقنية «جي 5»

TT

في 10 سنوات... تركيا تستورد هواتف بضعفي قيمة «مطار إسطنبول الثالث»

بلغت قيمة ما استوردته تركيا من هواتف جوالة خلال السنوات العشر الماضية نحو 24 مليار دولار. وكشف تقرير لهيئة الإحصاء التركية أمس، أن قيمة الجوالات التي استوردتها تركيا من خارج البلاد خلال 10 سنوات بلغت تقريباً ضعفي القيمة المخصصة لبناء مطار إسطنبول الثالث، والذي تبلغ تكلفته 12.8 مليار دولار.
وذكر التقرير أن عدد الهواتف الجوالة المستوردة بلغ 142 مليونا و400 ألف هاتف، بقيمة 23 مليارا و708 ملايين و146 ألف دولار، في الفترة ما بين 2007 و2017. مشيرا إلى أن عام 2007 كان الأعلى في استيراد الهواتف الجوالة حيث بلغ عددها 15 مليونا و811 ألفا و936 هاتفا.
وبالنسبة إلى أكبر قيمة مالية مدفوعة مقابل الهواتف الجوالة المستوردة، فكانت في عام 2015؛ حيث دفع المستخدمون 3 مليارات و136 مليونا و596 ألف دولار. وانخفضت واردات تركيا من الهواتف الجوالة في عام 2009 إلى أدنى مستوى لها منذ 10 سنوات بنسبة 37 في المائة، حيث بلغت قيمة الواردات مليارا و71 مليونا و251 ألف دولار.
في المقابل، بلغ عدد الهواتف الجوالة التي قامت تركيا بتصديرها بين عامي 2007 و2017، ثلاثة ملايين و374 ألفا و449 هاتفا، بقيمة 297 مليونا و474 ألفا و478 دولارا.
على صعيد آخر، بدأ العد التنازلي لتفعيل أول محطة بث لشبكات الهواتف المحمولة محلية الصنع في جميع الولايات التركية، بعد أن نجحت في الاختبارات التجريبية التي أجريت في مناطق مختلفة من البلاد.
وتدعم وزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري التركية المشروع بالتنسيق من مستشارية الصناعات الدفاعية، ويقوم مهندسون أتراك لدى شركة «أسيلسان» للصناعات العسكرية والإلكترونية، بتنفيذ مشروع محطة البث المحلية والتي تحمل اسم «أولاك». وقال ياووز بالجي المدير العام لشركة «أولاك» التركية للاتصالات، إنه ليست هناك مشكلة في صناعة البنية التحتية لمحطة البث، موضحاً أن أعمالهم تستمر بهدف الوصول إلى تكنولوجيا متقدمة جداً، بتكنولوجيا بث «جي 5».
في سياق قريب، ارتفع دخل شركة الاتصالات التركية «تورك تيليكوم» بنسبة 12.6 في المائة، ليصل إلى نحو 4.5 مليار دولار خلال العام الماضي 2017، محققة صافي أرباح بلغ 290 مليون دولار، بحسب البيانات الصادرة عن الشركة.
وسجلت الشركة نحو 2.8 مليون مشترك جديد خلال العام الماضي، ليصل عدد مشتركيها إلى نحو 41.7 مليون مشترك، كما ارتفعت أرباحها قبل الفوائد والضرائب بنسبة 18 في المائة، في حين بلغت استثمارات الشركة العام الماضي نحو 900 مليون دولار.
وازداد إجمالي عدد مشتركي الإنترنت لدى الشركة بمقدار 1.1 مليون مشترك خلال العام الماضي وحده، ليصل إلى 9.7 مليون مشترك، في حين بلغ عدد مشتركي خطوط الإنترنت (الألياف البصرية) نحو 2.7 مليون مشترك، بزيادة قدرها 737 ألف مشترك، بينما ارتفع عدد مشتركي الخطوط الجوالة بمقدار مليون مشترك، ليصل إلى 19.6 مليون مشترك.
وفيما يتعلق بأهداف الشركة للعام الجاري، أشار البيان إلى أن الشركة تتوقع زيادة في الإيرادات بنسبة 11 في المائة مقارنة بالعام السابق، في حين تخطط لنفقات استثمارية تصل إلى قرابة مليار دولار.
وقال بول دواني، الرئيس التنفيذي لشركة تورك تيليكوم، إن عام 2017 كان عاما ناجحا بشكل كبير لكل من الاقتصاد التركي والشركة. وكانت الشركة أطلقت مؤخرا مشروعا جديدا يهدف إلى تسهيل خدمة زبائنها العرب، وجذب المزيد من الزبائن الناطقين بالعربية والمقيمين في تركيا، وهو عبارة عن منصة للجالية العربية المقيمة في تركيا، تقدم مختلف خدمات الاتصالات باللغة العربية، كما وظفت عدداً من السوريين في بعض مراكز خدمة المشتركين، لتُتيح للعميل العربي توقيع عقد اشتراك الإنترنت المنزلي باللغة العربية، والتعرّف على جميع عروضها بسهولة.
على صعيد آخر، أعلن إيلون ماسك الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «تسلا موتورز»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، عن عزم الشركة على افتتاح صالة عرض لسياراتها ومركز للخدمات والصيانة في مدينة إسطنبول خلال 6 أشهر.
ونقلت صحف تركية عن ماسك، أمس، إنه سيتم عرض أحدث السيارات في السوق التركية بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى سيارات «موديل إس» و«موديل إكس» و«موديل 3».
وتحتل شركة صناعة السيارات «تسلا موتورز» الصدارة كأعلى الشركات قيمة في الولايات المتحدة.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».