أسرة الناشط الإيراني تكذب رواية انتحاره وتطالب بتشريح جثته

عالم الاجتماع الإيراني كاووس سيد إمامي على هامش مشاركته في معرض للكتاب بطهران (مواقع التواصل)
عالم الاجتماع الإيراني كاووس سيد إمامي على هامش مشاركته في معرض للكتاب بطهران (مواقع التواصل)
TT

أسرة الناشط الإيراني تكذب رواية انتحاره وتطالب بتشريح جثته

عالم الاجتماع الإيراني كاووس سيد إمامي على هامش مشاركته في معرض للكتاب بطهران (مواقع التواصل)
عالم الاجتماع الإيراني كاووس سيد إمامي على هامش مشاركته في معرض للكتاب بطهران (مواقع التواصل)

طلبت أسرة ناشط بيئي توفي في أحد السجون الإيرانية إجراء تشريح لجثته، حسبما أكده محامي الأسرة، اليوم (الثلاثاء)، رافضاً ما أعلنته الحكومة عن قبول العائلة التفسير الرسمي بأنه انتحر.
وقال اراش كيخوسرافي، محامي أسرة الناشط كاووس سيد إمامي لصحيفة «شرق» الإصلاحية، إن «الأسرة قدمت طلباً لإجراء تشريح للجثة». وأضاف أن مكتب الطبيب الشرعي قدم أيضاً طلباً روتينياً لإجراء تشريح للجثة.
وأُبلغت أسرة إمامي الجمعة، بوفاة البروفسور المعروف مؤسس «صندوق تراث الحياة البرية الفارسية» في السجن بعد أسبوعين فقط على اعتقاله بتهمة التجسس.
وأمس، قال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن عائلة إمامي شاهدت تسجيلاً من زنزانته وقبلت التفسير الرسمي بأن الرجل البالغ من العمر 63 عاماً انتحر.
وأضاف بروجردي لوكالة أنباء البرلمان: «في الفيلم يمكن رؤية كاووس سيد إمامي يخلع قميصه ويستعد للانتحار، أسرته قبلت هذه الحادثة لذا لم تطلب إجراء تشريح».
غير أن محامي الأسرة قال لصحيفة «شرق»: «لا أؤكد تصريحات بروجردي عن أن الأسرة لم تطلب تشريحاً للجثة».
وقال نجل الناشط رامين وهو مغنٍ معروف، على تطبيق «إنستغرام»، إن الأسرة رفعت شكوى قانونية على خلفية الوفاة. وأوضح أنه «من الضروري جداً الاعتماد على تعليقاتي على مواقع إنستغرام وتلغرام وتويتر لمعرفة الأخبار الرسمية المتعلقة بما سيتم التوصل إليه في المستقبل. ليست هناك مصادر أخرى يمكن التعويل عليها». وقال إن من المقرر أن تتسلم أسرته الجثة اليوم، وأن تنظم مراسم الجنازة في قرية إمامة التي تبعد 40 كلم شمال طهران.
وحول رد فعل الأسرة على الفيلم، قال المحامي: «هناك مشاهد تظهر سيّد إمامي في زنزانته الانفرادية». وأضاف: «سرى الاعتقاد على ما يبدو أن سيّد إمامي انتحر، لكن ليست هناك أدلة كافية» على ذلك.
ولا يزال 7 أعضاء من المنظمة غير الحكومية خلف القضبان.
وهزّت أنباء على ما يبدو عن اعتقال كاوه مدني، نائب مدير منظمة حماية البيئة في إيران نهاية الأسبوع الماضي، مجتمع نشطاء البيئة.
وعاد مدني إلى العمل الاثنين، ونشر رسالة مشفرة على وسائل التواصل الاجتماعي تقول: «أنا بأمان».
ومدني ناشط معروف في مجال الحفاظ على موارد المياه، وقد تدرب في الولايات المتحدة. وتم اختياره في سبتمبر (أيلول) وغادر وظيفته في جامعة إمبريال كولدج في لندن للانضمام للحكومة، في خطوة اعتبرت رمزاً لجهود الرئيس حسن روحاني نحو تشجيع عودة الإيرانيين من الخارج.
وإمامي ثاني مواطن كندي يموت في السجون الإيرانية بعد زهرة كاظمي (54 عاماً) في 2003، التي اعتقلت لقيامها بالتقاط صور أمام سجن ايوين.
وقال نائب الرئيس الإيراني آنذاك محمد علي ابطحي، إنها ماتت من جراء «نزف دماغي ناجم عن الضرب».



ترمب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران ليس لديها «أوراق» تفاوضية في المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان، باستثناء التحكم في حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «لا يبدو أن الإيرانيين يدركون أن لا أوراق بيدهم باستثناء ابتزاز العالم على المدى القصير من خلال استخدام الممرات المائية الدولية. السبب الوحيد لبقائهم أحياءً اليوم هو التفاوض!».


محادثات باكستان تطرق الأبواب… والإيرانيون بين الأمل والخوف

ضربات على مطار مهر آباد غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)
ضربات على مطار مهر آباد غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)
TT

محادثات باكستان تطرق الأبواب… والإيرانيون بين الأمل والخوف

ضربات على مطار مهر آباد غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)
ضربات على مطار مهر آباد غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)

يبدي إيرانيون شكوكاً في نجاح المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بباكستان، في سياق اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بعد حرب امتدت نحو 40 يوماً، وتبادل فيها الطرفان تهديدات حادة بمزيد من الضربات.

وفي ظل تجارب تفاوض سابقة لم تفضِ إلى نتيجة، يعبّر إيرانيون تواصلت معهم «وكالة الصحافة الفرنسية» من باريس، عن مشاعر تراوح بين الغضب والخوف والخيبة.

يقول أمير، وهو فنان يبلغ 40 عاماً: «لا أعتقد أن هذا الاتفاق المؤقّت، أو هذه المفاوضات ستستمر أسبوعاً واحداً حتى». ويرى أن المتشددين في إيران «يعارضون ذلك تماماً، ويقولون: نحن بصدد الانتصار، فلماذا وقف إطلاق النار؟».

بدورها، تحدثت شيدا (38 عاماً) عن حالة من الترقب ترافق المحادثات. وأوضحت أن «الجميع يسوّي أموره المالية على عَجَل. باستثناء مجموعة صغيرة من الميسورين، الناس يخافون من الديون وأموالهم في ذمة الآخرين، وقد لا يسترجعونها أبداً».

خياران أحلاهما مرّ

أحد أفراد الأمن الإيراني حارساً بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

يعرب بعض الإيرانيين عن خشيتهم من مواجهة خيارين أحلاهما مرّ: استئناف الضربات الأميركية والإسرائيلية على بلادهم، أو خروج نظام الحكم في زمن الحرب ممسكاً بزمام السلطة بشكل أقوى من قبل.

وتقول شيدا: «أنا خائفة في الوقت نفسه من عودة الحرب ومن بقاء النظام»، مضيفة: «ما حاولنا بناءه طوال هذه السنوات، رغم كل المحن واقتصاد كارثي، قد اختفى. ومن هم في السلطة أصبحوا أكثر عدوانية».

ويرى أمير ألا مفر من عودة الاحتجاجات إلى الشوارع في إيران، واستكمال تلك الحركة التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، وواجهتها السلطات بحملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف.

وأضاف: «سنواصل النضال لأنه لن يكون هناك شيء لصالح الشعب، ولن نغفر لقاتلينا... في ليلة واحدة، نزل ملايين منا إلى الشارع»، في إشارة إلى ذروة الاحتجاجات في الثامن والتاسع من يناير الماضي.

ترمب وتناقضاته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

يجد أحد سكان طهران البالغ 30 عاماً وطلب عدم ذكر اسمه، صعوبة في فهم ما يريده الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويقول: «لا ينبغي أن نأخذ ترمب على محمل الجد إلى هذا الحد. يريد محو حضارة عن وجه الأرض (كما هدد إيران)، وبعد 12 ساعة يفرض وقفاً لإطلاق النار». وتابع: «معظم ما يقوله ليس سوى هراء... لكن ما يساعده أننا لا نعلم أبداً أيّاً منها سيتحقق في نهاية المطاف».

بدورها تسأل شيدا: «ألم يُدرك ترمب فعلاً أن الأميركيين قد يجدون أنفسهم في مأزق إذا أُغلق مضيق هرمز؟»، في إشارة إلى الممر البحري الحيوي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب، والذي يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط العالمية.

أما شهرزاد، ربة المنزل البالغة 39 عاماً، فتؤكد رفضها تهديدات ترمب بمحو حضارة بلادها. وتقول: «كنت قد علّقت الآمال على سقوط النظام... لكنني أدركت أن هذا الرجل يعبث بالعالم كله، ولا يتمتع بأي قدر من الإنسانية».

ويطرح كثيرون أسئلة عن مستقبل الحكم في بلادهم، بعد أكثر من 47 عاماً على إقامة «الجمهورية الإسلامية». وتقول سارة، وهي مصممة غرافيك تبلغ 44 عاماً، إن «هذه الحكومة عقائدية ولن تنهار بسهولة»، مضيفة: «لن تعرف البلاد السلام أبداً بسبب هؤلاء الناس وهذه الآيديولوجية».

ويقدّر أمير أن القادة الإيرانيين الذين نجوا من الاغتيال «سيواصلون القتال (...) وهم مستعدّون لتدمير كل شيء لمجرّد الانتصار».


نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجمعة، إسبانيا بـ«العداء» وشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل، بعد منعه مدريد من المشاركة في أعمال المركز الذي تقوده الولايات المتحدة، وتم إنشاؤه للمساعدة في استقرار قطاع غزة بعد الحرب.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

وقال نتنياهو في بيان مصور: «لقد أصدرت اليوم تعليمات بإبعاد ممثلي إسبانيا من مركز التنسيق في كريات غات، بعد أن اختارت إسبانيا مراراً الوقوف ضد إسرائيل».

وأضاف: «أولئك الذين يهاجمون دولة إسرائيل بدلاً من مواجهة الأنظمة الإرهابية لن يكونوا شركاءنا في تشكيل مستقبل المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُنشئ مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، وهو مبادرة تقودها الولايات المتحدة، بعد دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف مواكبة تنفيذ الهدنة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

ويعمل في المركز عسكريون ودبلوماسيون من عدة دول أخرى، من بينها فرنسا وبريطانيا والإمارات، ويشاركون في اجتماعات حول القضايا الأمنية والإنسانية في غزة التي دمرتها الحرب لأكثر من عامين. كما شارك في نشاط المركز ممثلون عن إسبانيا.

لكن في وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل منعت ممثلي إسبانيا من دخول المركز. وقال نتنياهو: «لن تصمت إسرائيل في مواجهة أولئك الذين يهاجموننا».

وتابع: «أنا غير مستعد للتسامح مع هذا النفاق والعدائية. لن أسمح لأي دولة بشن حرب دبلوماسية ضدنا دون أن تدفع ثمناً»، في إشارة إلى قرار منع مدريد من المشاركة في أعمال المركز.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وسبق أن اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الحكومة الإسبانية بـ«الوقوف مع الطغاة» من خلال معارضتها للحرب على إيران.

كما اتهم ساعر إسبانيا بأنها «متواطئة في التحريض على الإبادة الجماعية ضد اليهود وفي جرائم حرب» بعد اعترافها بدولة فلسطين.

ولم تقم إسبانيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا في عام 1986.