أسرة الناشط الإيراني تكذب رواية انتحاره وتطالب بتشريح جثته

أسرة الناشط الإيراني تكذب رواية انتحاره وتطالب بتشريح جثته

الثلاثاء - 26 جمادى الأولى 1439 هـ - 13 فبراير 2018 مـ
عالم الاجتماع الإيراني كاووس سيد إمامي على هامش مشاركته في معرض للكتاب بطهران (مواقع التواصل)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
طلبت أسرة ناشط بيئي توفي في أحد السجون الإيرانية إجراء تشريح لجثته، حسبما أكده محامي الأسرة، اليوم (الثلاثاء)، رافضاً ما أعلنته الحكومة عن قبول العائلة التفسير الرسمي بأنه انتحر.

وقال اراش كيخوسرافي، محامي أسرة الناشط كاووس سيد إمامي لصحيفة «شرق» الإصلاحية، إن «الأسرة قدمت طلباً لإجراء تشريح للجثة». وأضاف أن مكتب الطبيب الشرعي قدم أيضاً طلباً روتينياً لإجراء تشريح للجثة.

وأُبلغت أسرة إمامي الجمعة، بوفاة البروفسور المعروف مؤسس «صندوق تراث الحياة البرية الفارسية» في السجن بعد أسبوعين فقط على اعتقاله بتهمة التجسس.

وأمس، قال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن عائلة إمامي شاهدت تسجيلاً من زنزانته وقبلت التفسير الرسمي بأن الرجل البالغ من العمر 63 عاماً انتحر.

وأضاف بروجردي لوكالة أنباء البرلمان: «في الفيلم يمكن رؤية كاووس سيد إمامي يخلع قميصه ويستعد للانتحار، أسرته قبلت هذه الحادثة لذا لم تطلب إجراء تشريح».

غير أن محامي الأسرة قال لصحيفة «شرق»: «لا أؤكد تصريحات بروجردي عن أن الأسرة لم تطلب تشريحاً للجثة».

وقال نجل الناشط رامين وهو مغنٍ معروف، على تطبيق «إنستغرام»، إن الأسرة رفعت شكوى قانونية على خلفية الوفاة. وأوضح أنه «من الضروري جداً الاعتماد على تعليقاتي على مواقع إنستغرام وتلغرام وتويتر لمعرفة الأخبار الرسمية المتعلقة بما سيتم التوصل إليه في المستقبل. ليست هناك مصادر أخرى يمكن التعويل عليها». وقال إن من المقرر أن تتسلم أسرته الجثة اليوم، وأن تنظم مراسم الجنازة في قرية إمامة التي تبعد 40 كلم شمال طهران.

وحول رد فعل الأسرة على الفيلم، قال المحامي: «هناك مشاهد تظهر سيّد إمامي في زنزانته الانفرادية». وأضاف: «سرى الاعتقاد على ما يبدو أن سيّد إمامي انتحر، لكن ليست هناك أدلة كافية» على ذلك.

ولا يزال 7 أعضاء من المنظمة غير الحكومية خلف القضبان.

وهزّت أنباء على ما يبدو عن اعتقال كاوه مدني، نائب مدير منظمة حماية البيئة في إيران نهاية الأسبوع الماضي، مجتمع نشطاء البيئة.

وعاد مدني إلى العمل الاثنين، ونشر رسالة مشفرة على وسائل التواصل الاجتماعي تقول: «أنا بأمان».

ومدني ناشط معروف في مجال الحفاظ على موارد المياه، وقد تدرب في الولايات المتحدة. وتم اختياره في سبتمبر (أيلول) وغادر وظيفته في جامعة إمبريال كولدج في لندن للانضمام للحكومة، في خطوة اعتبرت رمزاً لجهود الرئيس حسن روحاني نحو تشجيع عودة الإيرانيين من الخارج.

وإمامي ثاني مواطن كندي يموت في السجون الإيرانية بعد زهرة كاظمي (54 عاماً) في 2003، التي اعتقلت لقيامها بالتقاط صور أمام سجن ايوين.

وقال نائب الرئيس الإيراني آنذاك محمد علي ابطحي، إنها ماتت من جراء «نزف دماغي ناجم عن الضرب».
ايران إيران سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة