أكاديميون إيرانيون يطالبون السلطات بالتحقيق في «انتحار» أستاذ جامعي

أكاديميون إيرانيون يطالبون السلطات بالتحقيق في «انتحار» أستاذ جامعي

الثلاثاء - 26 جمادى الأولى 1439 هـ - 13 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14322]
لندن: «الشرق الأوسط»
طالب كبار الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان الإيرانيين، أمس، الرئيس الإيراني حسن روحاني بالتحرك بعد إعلان السلطات «انتحار» عالم الاجتماع والناشط البيئي البارز في السجن بموازاة استمرار ردود أفعال واسعة في البلاد.

وأعلن عضو كتلة البيئة محمد رضا تابش في تصريح لوكالة «خبر أنلاين» أن «الحرس الثوري أعلن استعداده تقديم وثائق وشواهد إلى البرلمان حول انتحار إمامي»، مضيفاً أن البرلمان «سيعقد اجتماعاً مع المسؤولين في الجهاز القضائي ومنظمة السجون والحرس الثوري والاستخبارات ومنظمة البيئة خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأعرب كثيرون عن غضبهم لوفاة الإيراني - الكندي كاووس سيد إمامي (63 عاماً) في السجن، علماً بأنه أحد أكثر الأساتذة المرموقين في جامعة الإمام صادق، وأسس «مؤسسة تراث الحياة البرية الفارسية».

ورفضت فريدة قباد رئيسة كتلة البيئة في البرلمان توجيه تهمة التجسس إلى نشطاء البيئة، وقال المتحدث باسم القضاء غلام حسين محسني إيجائي أن القضاء يدرس قضية «انتحار» عالم الاجتماع سيد كاووس إمامي في سجن أفين، وفقا لوكالة «إيلنا».

في هذه الأثناء، نشر نائب رئيس منظمة حماية البيئة في إيران كاوه مدني، الذي عينه الرئيس حسن روحاني، العام الماضي، تسجيلاً مصوراً بدا بمثابة تأكيد أنه اعتقل بدوره لمدة وجيزة خلال الأيام الأخيرة.

ودفعت وفاة إمامي، الناشط الحقوقي الإيراني عماد الدين باقي، الذي سجن عدة مرات في الماضي، إلى التعبير عن أسفه لعدم تناوله الانتهاكات التي تحصل في السجون الإيرانية. وقال على موقع «تلغرام» «عندما سمعت هذه الأنباء شعرت بالذنب لأنني خوفاً من أن يتم استغلالها من قبل أعداء إيران (....) رفضت كشف المعاملة السيئة التي تعرضت لها أثناء اعتقالي».

وأضاف: «لو أننا جميعنا تحدثنا، لعرفنا سبب حدوث كوارث من هذا النوع في السجون» وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأُعلمت عائلة إمامي، الجمعة، بأنه انتحر في السجن بعد أسبوعين من اعتقاله.

وذكر مسؤول قضائي، الأحد، أن إمامي اعترف بارتكاب جرائم متعلقة بتحقيق بشأن التجسس أسفر عن اعتقال سبعة أعضاء آخرين من منظمته غير الحكومية المعنية بالحياة البرية.

ووجهت أربع جمعيات أكاديمية بارزة تمثل أهم الجامعات الإيرانية رسالة مفتوحة إلى روحاني دعت فيها إلى «تحرك فوري وفعال للتحقيق بشكل جدي في القضية (....) ومحاسبة المؤسسات المرتبطة بهذه الخسارة المؤلمة». واعتبرت الجمعيات الأربع أن «الأخبار والشائعات المرتبطة باعتقاله ووفاته غير قابلة للتصديق».

وفي وقت لاحق، كتب حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس، عبر «تويتر» أنه يجب الإشراف بشكل أكبر على القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون، الذي اصطدم مع حكومة روحاني المعتدلة في الماضي.

وقال آشنا «القضاة والمدعون والضباط والمحققون ليسوا معصومين ولا خالين من العيوب». وأضاف: «من الضروري الإشراف على طريقة تعاملهم مع المتهمين بالطريقة نفسها التي يتم فيها الإشراف على السلطة التنفيذية».

وكتب في إشارة إلى المدعي العام السابق سعيد مرتضوي، الذي أدين على خلفية مقتل متظاهر في السجن خلال احتجاجات العام 2009، «يكفينا مرتضوي واحد، لا نريد آخر».

وبالتوازي، تواصلت التساؤلات حول مدني، نائب رئيس منظمة حماية البيئة البالغ 37 عاماً، وهو ناشط مدافع عن المياه احتفت الحكومة به عندما عينته في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأفاد النائب الإصلاحي محمود صادقي عبر موقع «تويتر» الأحد بأن المنظمة أبلغته بأن مدني اعتقل خلال نهاية الأسبوع.

لكن مسؤولين في المنظمة نفوا ذلك، إلا أن مدني نشر تسجيلاً مصوراً مبهماً عبر «أنستغرام» الاثنين لمح خلاله إلى أنه واجه «مشكلات» لم يحددها. وقال: «أشكر جميع أصدقائي ومحبي الذين تابعوا وضعي وآمل بألا يواجه أحد أي مشكلات. أردت القول إنني آمن»، مضيفة أنه لم يكن قادراً على الوصول إلى بريده الإلكتروني وحساباته على «تويتر» و«تلغرام»، متداركاً: «آمل بأن تكون هذه المسألة قد حلت».
ايران إيران سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة