تعكف الحكومة الباكستانية على خطط لسن قانون جديد يرمي لإحكام الوثاق حول الأفراد والمنظمات التي فرض عليها حظر من جانب قرارات مختلفة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشبهة الإرهاب خلال الفترة ما بين الأعوام الـ10 إلى الـ15 الماضية، حسبما ذكر مسؤولون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
ومن شأن القانون الجديد تعديل قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 1997 على نحو يمكن السلطات من اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والمنظمات التي جرى فرض حظر عليها من قبل قرارات صادرة عن مجلس الأمن. ومن شأن القانون الجديد تمكين الحكومة من اتخاذ إجراءات قانونية متنوعة ضد الأفراد والمؤسسات المحظورة بما في ذلك إغلاق مكاتبهم وتجميد أرصدتهم المصرفية. وذكر مسؤولون أن الكثير من الوزارات الحكومية، بينها وزارات الخارجية والداخلية والمالية، تعكف على وضع اللمسات الأخيرة على القانون الذي من المقرر إعلانه في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
جدير بالذكر أنه منذ تمرير القرار رقم 1267 من جانب مجلس الأمن الذي ينص على حظر جماعتي «العسكر الطيبة» و«جماعة الدعوة»، يسود اضطراب في الدوائر الحكومية بخصوص كيفية التعامل مع هاتين الجماعتين في ضوء القرار الجديد.
وزاد الارتباك مع إعلان محكمة باكستانية أنه ليس ثمة حاجة لأن تضع السلطات حافظ سعيد خلف القضبان، بناءً على قرار مجلس الأمن.
جدير بالذكر أنه في غضون أيام قلائل من صدور قرار مجلس الأمن باعتبار «جماعة الدعوة» ذراعا لتنظيم «القاعدة»، انطلقت آلة الحكومة الباكستانية في العمل. من ناحيتها، أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية إخطاراً بتاريخ 11 ديسمبر (كانون الأول) 2008 يعلن اتخاذ ثلاثة إجراءات ضد الجماعة - تجميد الأصول وحظر سفر القيادات وفرض حظر على إمدادها بالسلاح - بالتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 1267.
كما ألقي القبض على زعيم «جماعة الدعوة» وعدد من مساعديه وكثير من النشطاء من مناطق مختلفة من البلاد، الأمر الذي أعلنت المحاكم الباكستانية لاحقاً أنه ليس مطلباً لقرار مجلس الأمن.
ومع ذلك، فإنه منذ صدور إخطار وزارة الخارجية، يتعامل مسؤولو الحكومة الفيدرالية وحكومة إقليم البنجاب مع «جماعة الدعوة» باعتبارها تنظيما إرهابيا. ومع هذا، فإن الإخطار لم ينص على حظر الجماعة. ورغم أن باكستان تكبدت ثمناً باهظاً بسبب عدم حظرها «جماعة الدعوة»، فإن عدداً من الخبراء القانونيين يصرون على أن القرار رقم 1267 لا يطالب الحكومة بإعلان الجماعة تنظيماً إرهابياً. وأعرب خبير بارز في القانون الدولي طلب عدم ذكر اسمه: «الهدف من القرار فرض ضغوط على الجماعة الواردة بقائمة الحظر كي تخلق مسافة بينها وبين «القاعدة» و«طالبان». من جهته، يرمي القانون الجديد إلى فك هذا الالتباس داخل الدوائر الحكومية من خلال منح الحكومة سلطات واضحة تمكنها من إغلاق مكاتب المنظمات التي تحظرها الأمم المتحدة وتجميد أرصدتها المصرفية.
10:21 دقيقه
مشروع قانون باكستاني لملاحقة الأفراد والمؤسسات المشبوهة بالإرهاب
https://aawsat.com/home/article/1173376/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A8%D9%88%D9%87%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
مشروع قانون باكستاني لملاحقة الأفراد والمؤسسات المشبوهة بالإرهاب
يتم بموجبه بإغلاق مكاتبهم وتجميد أرصدتهم المصرفية
حافظ سعيد زعيم جماعة «الدعوة» مطلوب أميركياً (غيتي)
- إسلام آباد: عمر فاروق
- إسلام آباد: عمر فاروق
مشروع قانون باكستاني لملاحقة الأفراد والمؤسسات المشبوهة بالإرهاب
حافظ سعيد زعيم جماعة «الدعوة» مطلوب أميركياً (غيتي)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
