ثلثا الألمان لا يحبذون وجود الاشتراكيين في الحكم

TT

ثلثا الألمان لا يحبذون وجود الاشتراكيين في الحكم

قبل أقل من أسبوعين على تصويت الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني على اتفاق بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة مع التحالف المسيحي بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل كشف استطلاع للرأي أن نحو ثلثي الألمان يرون أن الاشتراكيين الديمقراطيين لا يصلحون للحكم في البلاد مع المحافظين. وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة «سيفي» لصالح الموقع الإخباري «تي أونلاين دوت دي إي» أن 1.‏67 في المائة من اللامان اتفقوا على وجهة النظر تلك. في حين اعتبر 6.‏25 في المائة فقط أن الحزب مناسب للحكم على الرغم من أن هذا الرقم كان أكبر بكثير بين أنصار الحزب إذ بلغ 7.‏68 في المائة. ومن بين أنصار الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل وحليفه البافاري حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي والمقرر أن يشكلا مع الحزب الاشتراكي ائتلافا حكوميا، كانت نسبة 6.‏71 في المائة ناقدة لقدرة الحزب الاشتراكي الديمقراطي على الحكم. كما تم النظر بريبة إلى التسليم المزمع لزعامة الحزب الاشتراكي الديمقراطي من مارتن شولتز إلى أندريا ناليس، وفقا لاستطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إمنيد» لصالح صحيفة «بيلد» الألمانية في عددها الصادر أول من أمس الأحد. وقال 33 في المائة فقط من المواطنين إن الحزب سيكون أكثر نجاحا تحت زعامة ناليس، في حين لا يتوقع ذلك 52 في المائة. شولتز أعلن يوم الأربعاء الماضي أنه سيسلم رئاسة الحزب إلى العضوة القيادية في الحزب أندريا ناليس، مشيرا إلى أنه سيتولى منصب وزير الخارجية في الائتلاف الجديد.
وذكر الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينجبايل لوكالة الأنباء الألمانية أن اللجنة التنفيذية للحزب ستبحث ما إذا كان يجب أن تتولى ناليس مؤقتا رئاسة الحزب على أن يسري ذلك فورا خلال اجتماع سيعقد الثلاثاء القادم. وفي حال إعطاء اللجنة التنفيذية الضوء الأخضر لتغيير فوري للرئاسة، سيتعين انتخاب ناليس في مؤتمر خاص للحزب في غضون ثلاثة أشهر.
ويشعر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل بالأسف إزاء الزج بابنته في تصريحاته الناقدة لمارتن شولتز. وذكرت صحيفة «تاجس شبيجل» الألمانية الصادرة أمس الاثنين استنادا إلى مصادر مقربة من غابريل، الزعيم السابق للحزب، أن غابريل يشعر بالأسف إزاء ذكر اسم ابنته ماري في تلك التصريحات. وكان غابريل قال من قبل في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية خلال تعليقه على خطط شولتز لتولي حقيبة الخارجية في الحكومة الجديدة إن ابنته قالت له لمواساته: «أبي، الآن صار لديك وقت أكثر لتقضيه معنا. هذا أفضل من قضاء وقتك مع الرجل صاحب الوجه المليء بالشعر»، وذلك في إشارة منها لشولتز ولحيته. واتهم ناقدون في الحزب الاشتراكي الديمقراطي غابريل بالزج بابنته في الانتقادات بطريقة مبتذلة. وجاء في تقرير الصحيفة أن غابريل كان يحاول الإدلاء بملاحظة فكاهية خلال تصريحاته. وأضافت الصحيفة استنادا إلى المصادر المقربة أنه لا يُخفى على أحد في محيط غابريل شعوره بالأسف حيال ذلك. وذكرت المصادر أنه يتعين أيضا في هذا السياق تفهم غضب غابريل من قيادة الحزب، مضيفة أن من يخدم الحزب لفترة طويلة مثلما فعل غابريل فلن يستطيع أن يتلقى بهدوء نبأ استبعاده عبر وسائل الإعلام دون سماع أي كلمة شكر.
ومن جانب آخر تجتمع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء الإيطالي، باولو جنتيلوني، يوم الجمعة حيث تستعد إيطاليا لإجراء انتخابات وطنية الشهر المقبل. ويأتي الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) الذي ينتمي إليه جنتيلوني خلف حركة النجوم الخمسة الشعبوية والتكتل اليميني بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني. وتأتي المحادثات بين ميركل وجنتيلوني في الوقت الذي تسعى فيه برلين وروما، بجهد، للتعامل مع التداعيات السياسية الناتجة عن أزمة اللاجئين. ومن المتوقع أن يبحث كل من ميركل وجنتيلوني العلاقات الثنائية بين البلدين، والخطوات التي تهدف إلى تعزيز إصلاح أوروبا، حسبما وعدت المستشارة الألمانية أثناء مفاوضات الائتلاف.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».