«الإسكان» و«العدل» في السعودية تطلقان شبكة «إيجار الإلكترونية»

بمشاركة عدد من الجهات الحكومية بينها «الداخلية» و«الاتصالات»

وزير العدل خلال المؤتمر الصحافي للحديث عن شبكة إيجار الالكترونية (واس)
وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحفي (واس)
وزير العدل خلال المؤتمر الصحافي للحديث عن شبكة إيجار الالكترونية (واس) وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحفي (واس)
TT

«الإسكان» و«العدل» في السعودية تطلقان شبكة «إيجار الإلكترونية»

وزير العدل خلال المؤتمر الصحافي للحديث عن شبكة إيجار الالكترونية (واس)
وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحفي (واس)
وزير العدل خلال المؤتمر الصحافي للحديث عن شبكة إيجار الالكترونية (واس) وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحفي (واس)

أطلقت وزارتا " الإسكان والعدل " في السعودية اليوم (الاثنين)، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية "شبكة إيجار الإلكترونية"، التي توفر العديد من الخدمات الإلكترونية لأطراف العملية التأجيرية، كتوثيق العقود، والسداد الإلكتروني، مع إلزام الوسطاء العقاريين كافة في جميع مدن المملكة بتوثيق عقد إيجار الموحد في الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وهو العقد المعتمد بصفته سنداً تنفيذياً.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في مقر مسرح المركز الإعلامي في وكالة الأنباء السعودية بمدينة الرياض.
وأكّد وزير الإسكان ماجد الحقيل في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي أن هذه الشبكة إحدى المبادرات التي اطلقتها وزارة الإسكان بهدف تنظيم القطاع العقاري، ومنها قطاع الإيجار، مؤكداً أن الوزارة وضعت خلال الأعوام الماضية العديد من الخطط لتنظيم القطاع بشكل كامل.
وبين وزير الإسكان أن إطلاق شبكة إيجار يأتي كأحد ثمار الخطط التي تبنتها الوزارة، حيث تهدف من خلالها إلى تقديم منظومة خدمات تنظم وتيسر العملية الإيجارية لكل من المستأجر والمؤجر والوسيط العقاري مما يقلل النزاعات ويسهم في حلها بشكل سريع عبر توحيد العقد وتفعيله كسند تنفيذي واطلاق شبكة إيجار الإلكترونية لتوثيق وتسجيل العقود والصكوك والوحدات العقارية وأتمتة عملية السداد وغيرها من خدمات تساعد إجمالاً على إحداث التوازن بين العرض والطلب الذي ينعكس على تحقيق أسعار عادلة في القطاع.
وأضاف الحقيل: "أنه يمكن لمختلف أطراف العملية الإيجارية في مدن المملكة الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها "شبكة إيجار الإلكترونية" كخدمة توثيق "عقد إيجار الموحد" على شبكة "إيجار" الإلكترونية عبر زيارة أقرب وسيط عقاري معتمد، كما يمكن البحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين عبر تطبيق "وسطاء عقاريين" أو موقع إيجار الإلكتروني".
من جهته، أوضح وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني في كلمة مماثلة أن "عقد إيجار الموحد" ستنعكس إيجابياته على القطاع العدلي كونه سيحد بشكل كبير من تدفق القضايا المتعلقة بهذا القطاع على المحاكم، حيث أن هذا العقد سنداً تنفيذياً يمنح صاحب الحق التقدم لمحكمة التنفيذ مباشرة في إجراءات الكترونية واضحة منذ بداية رفع الطلب، وحتى إعادة الحق وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (292) وتاريخ 16 /5 /1438هـ، وعليه تنتفي الحاجة إلى رفع دعوى ونظرها موضوعاً لدى المحكمة المختصة، وهو ما سيوفر الجهود، ويكفل سرعة إعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدّاً أن وزارة العدل ممثلة بقضاء التنفيذ أنهت استعداداتها لاستقبال هذه الطلبات.
وأكّد الدكتور الصمعاني أن "عقد إيجار الموحد" يهدف إلى ضبط وتنظيم العلاقة وحدود المسؤولية بين أطراف العملية التأجيرية، وذلك من خلال توثيق عقد الايجار عبر شبكة الكترونية، مشيراً إلى أن وزارة العدل شاركت تنفيذًا للمهمة المسندة لها في تنظيم شبكة إيجار مع وزارة الإسكان بوضع صيغة عقد موحد وبيانات جوهرية أساسية يحفظ به حقوق الأطراف كافة، و هو الأمر الذي سينعكس إيجابًا على تحسين قطاع الإسكان ورفع إسهام القطاع التأجيري في الناتج المحلي.
وشدد وزير العدل على أن الجهات الحكومية تتعاون وتتكامل فيما بينها لخدمة الصالح العام، وتطوير أداء القطاع الحكومي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، مبيّناً أن وزارة العدل إضافة الى سعيها في رفع جودة الخدمات المقدمة وتحقيق مزيد من الكفاءة والفاعلية؛ تتجه في مبادراتها ومشاريعها التطويرية إلى التوسّع بإضفاء صفة السند التنفيذي على العقود والمحررات والمحاضر بما يعزز حجية الالتزامات والعقود والأوراق التجارية ويعطيها قوة التنفيذ القضائي الفوري، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق أثر إيجابي في قطاع الأعمال والتبادل التجاري. كما سيقلل من مدد التقاضي ويحصر نطاق نظر المحاكم على القضايا التي يتوافر فيها عنصر المنازعة الحقيقية.
بدوره نوه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة، بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية في إطلاق برنامج " إيجار"، وتأكيد على دور الوزارة للمضى قدما في مسيرة التحول الرقمي في المملكة.
وبين المهندس السواحة أن ما أنجزته وزارة الإسكان بإطلاق هذا البرنامج الرقمي يخدم شرائح كثيرة وقطاعات مختلفة من المستفيدين من الأفراد وقطاع الأعمال، خاصة وأن هذا البرنامج يعد أداة مهمة وفعالة في الحفاظ على حقوق ومصالح كل أطراف التعاقدات الإيجارية في ظل ما يوفره البرنامج من توازن وثقة في قطاع الإيجار السكني عن طريق مراعاة حقوق جميع الأطراف في العملية التعاقدية وبشكل الكتروني بالكامل.
ومن جانبه أكّد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان المهندس محمد بن صالح البطي أن هناك العديد من الفوائد لشبكة إيجار من أبرزها الاسهام في حفظ الحقوق والتقليص من تدفق القضايا الإيجارية في المحاكم، والمساهمة في رفع الناتج المحلي وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري من تنظيم الاستثمار لخدمات الإيجار العقاري، إضافة إلى إتاحة المزيد من فرص العمل (المباشرة وغير المباشرة) من خلال تدريب وتأهيل العاملين في القطاع الإيجاري، والعمل على تعزيز الأمن الوطني من خلال توثيق هوية أطراف العملية الإيجارية والوحدات السكنية والتعاملات المالية. وأشار إلى أن هناك عدد من الخدمات التي تقدمها شبكة إيجار بدءً من إطلاق عقد إيجار الموحد، وتأسيس الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وصولاً إلى تفعيل السند التنفيذي بالتعاون مع وزارة العدل، كما تم عن طريق "شبكة إيجار الإلكترونية" توقيع اتفاقية الربط مع وزارة الداخلية للاستفادة من برنامج "أبشر"، ومع مؤسسة البريد السعودي لاستخدام العنوان الوطني، إضافة إلى تأسيس خدمات العملاء والهاتف الموحد، وإطلاق تطبيق "وسطاء عقاريون" للبحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين لدى البرنامج، مضيفاً أن "البرنامج قدم خلال الفترة الماضية العديد من ورش العمل واللقاءات التعريفية والمؤتمرات والدورات التدريبية المجانية لتسجيل الوسطاء العقاريين كما قام العاملون على البرنامج بعدد من الزيارات الميدانية لمختلف مناطق المملكة، ويقدم البرنامج خاصية التدريب الإلكتروني المستمر، إضافة إلى إطلاق برنامج الرقابة والإشراف وتدريب المراقب الميداني، وخدمة تلقي البلاغات الإلكترونية عن طريق تطبيق "وسطاء عقاريون" أو الموقع الإلكتروني للشبكة".
وعلى هامش المؤتمر وقع وزير الإسكان ووزير العدل اتفاقية تبادل بيانات بين الوزارتين.
يذكر أنه في إطار تنظيم قطاع الإسكان في المملكة، أطلقت مؤخراً 16 جهة حكومية "برنامج الإسكان"، والذي يُعد أحد البرامج الـ12 لتحقيق رؤية المملكة 2030، ويهدف إلى رفع نسب التملك بين المواطنين لتصل إلى 70% بحلول عام 2030، كما يقدم العديد من المبادرات التي تسعى إلى تمكين المواطنين من تملك المسكن الملائم، والعديد من الحلول على مستوى التمويل، أو دعم المواطنين، بما في ذلك تنظيم قطاع الإيجار في المملكة.
حضر المؤتمر الصحافي الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والأمير سعود بن طلال بن بدر مستشار وزير الإسكان المشرف العام على وكالة الوزارة للدعم السكني والفروع ، ومحافظ الهيئة العامة للعقار عصام بن حمد المبارك، ورئيس مؤسسة البريد السعودي المكلف المهندس محمد بن عبد الرحمن العبدالجبار، ورئيس مجلس الغرف السعودية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وعدد من كبار المستثمرين والعقاريين في المملكة.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.