لاغارد تبرر تقلبات أسواق المال الأخيرة بـ«تصحيحات ضرورية»

لاغارد والإعلامي الاقتصادي ريتشارد كويست خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات في دبي أمس (رويترز)
لاغارد والإعلامي الاقتصادي ريتشارد كويست خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات في دبي أمس (رويترز)
TT

لاغارد تبرر تقلبات أسواق المال الأخيرة بـ«تصحيحات ضرورية»

لاغارد والإعلامي الاقتصادي ريتشارد كويست خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات في دبي أمس (رويترز)
لاغارد والإعلامي الاقتصادي ريتشارد كويست خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات في دبي أمس (رويترز)

اعتبرت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن التقلبات الأخيرة في الأسواق المالية ناجمة عن «تصحيحات ضرورية»، داعية إلى عدم القلق حيال تبعات ذلك.
وقالت لاغارد خلال مشاركتها في مؤتمر «القمة العالمية للحكومات» في دبي «الارتياب الذي أصاب الأسواق في الأيام الماضية لا يقلقني»، مضيفة «من الواضح بنظرنا أن هذه التحركات في الأسواق ناجمة عن تصحيحات ضرورية فيها».
وأضافت في كلمة لها بشأن أنشطة الأعمال العالمية والاتجاهات الاجتماعية أن الاقتصادات مدعومة أيضا بوفرة في التمويل المتاح.
وقالت في أول تصريحات علنية لها بشأن تحركات الأسواق منذ أحدثت موجة اضطراب في الأسواق نهاية الأسبوع الماضي «أنا متفائلة إلى حد ما بسبب المشهد الحالي. لكن لا يمكن أن نجلس ساكنين وننتظر أن يستمر النمو كالمعتاد»، وتابعت «لا أدق جرس إنذار ولكن أرسل بإشارة قوية للتشجيع والتحذير».
وأعادت لاغارد التأكيد على توقعات الصندوق، التي أصدرها الشهر الماضي، بأن ينمو الاقتصاد العالمي 3.9 في المائة العام الجاري وبنفس الوتيرة في العام المقبل وقالت إنها أساس جيد للإصلاحات اللازمة.
ولم تتطرق لتفاصيل عن الإصلاحات التي تريد أن تراها مكتفية بأنه يتعين على السلطات التحرك لتنظيم الأنشطة وليس الكيانات نفسها، وتابعت «ينبغي أن نتوقع أين ستكون الأزمة المقبلة. هل ستكون بنوك الظل؟ هل ستكون العملات المشفرة؟».
وحددت لاغارد ثلاث خطوات تحتاجها أسواق العمل التي تشكل عماد وحاضنة اقتصاد المستقبل: الأولى الإصلاحات الهيكلية الجادة للكيانات الاقتصادية، وتغيير أنماط العمل التقليدية نحو مناهج إبداعية في التخطيط والتطوير، وتغيير ثقافة المجتمعات التي تعتبر حاضنة الأسواق والعامل الأهم في توجيه مسارها. وأكدت في الجلسة على أهمية تطوير أنظمة السوق بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية من دون استئثار جهات منفردة بهذه الأنظمة. وحول المهمة المركزية للحكومات، قالت لاغارد: «هناك نوعان من الحكومات، الأول يعالج أزماته الحالية، والثاني يعمل على منع تشكل هذه الأزمات»، ودعت إلى التركيز على الإصلاحات المالية بدل الانشغال بالتراجعات الآنية التي شهدتها أسواق البورصات العالمية مؤخراً، قائلة إن أسعار الأصول صعدت إلى مستويات مرتفعة جداً اقتضت حدوث هذا التصحيح الذي كانت الأسواق بحاجة إليه.
وأكدت لاغارد أن النظرة العامة تجاه مستقبل النمو الاقتصادي إيجابية، مشددة على الفرص المتاحة أمام الحكومات لتحقيق التعافي الاقتصادي، مع ضرورة توسيع دائرة هذا التعافي الذي كان يقتصر في الماضي على المصارف ومؤسسات التأمين، داعية إلى أن يشمل أنشطة أوسع، مثل التعاملات المصرفية غير الرسمية وتداولات العملات الافتراضية، منعاً لحدوث أزمات مستقبلية.
وحول اقتصادات الشرق الأوسط، أثنت لاغارد على الإصلاحات المتعددة التي تم تطبيقها في الإمارات، معتبرة أن دولاً أخرى في المنطقة تعيد حساباتها الآن لتحذو حذوها، ورأت أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة قد لا يكون خياراً مستحباً، لكن الشعوب ستقدّر المنافع التي يحققها من تعزيز الأمن، وتطوير البنى التحتية للمواصلات والصحة.
ولفتت لاغارد إلى أن تطبيق الإصلاحات الضرورية يجعل حكومات المنطقة أكثر قدرة على تعزيز آمال الأجيال الشابة ببناء اقتصادات أقوى وتوفير المزيد من فرص العمل، وطالبت بإشراك المنظمات المدنية والدولية وذات التخصصات المختلفة في صنع القرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة أن الحكومات ستكسب الكثير إذا قامت بذلك.
وحول ما إذا كان العالم قد بدأ العمل على التغيير متأخراً، قالت لاغارد: «لم نتأخر قط، ومن الجميل أن يبدأ العالم استشعار التحديات والمخاطر لأنه بذلك سيضع خطط المواجهة اللازمة للتغلب على التحديات، وهذه الخطط بدورها تعني تمكين المؤثرين في الأسواق والمجتمعات من ثقافة ومهارات التغيير».
ودعت لاغارد حكومات العالم إلى أن تولي اهتماماً أكثر بالشباب الذين يشكلون أكثر من 60 في المائة من سكان هذا الكوكب، وقالت هناك عدد كبير من الشباب لا يشعرون بأن حكوماتهم ومجتمعاتهم تعمل من أجلهم، وشددت على ضرورة ردم الهوة بين الكوادر الوظيفية الشابة على وجه التحديد من ناحية ومخرجات التكنولوجيا الحديثة من ناحية أخرى.
واعتبرت أن الفجوة بين الطرفين كبيرة وتؤثر سلباً على مسيرة التنمية في العالم، كما طالبت لاغارد بتخصيص جزء من الناتج المحلي في كل بلد لدعم مبادرات الشباب وبرامج التأهيل، مشيرة إلى أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.