«هيئة التفاوض» تتجه لإعلان التجاوب المشروط مع «لجنة سوتشي»

«هيئة التفاوض» تتجه لإعلان التجاوب المشروط مع «لجنة سوتشي»

الاثنين - 26 جمادى الأولى 1439 هـ - 12 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14321]
الرياض: نايف الرشيد بيروت: {الشرق الأوسط}
واصلت «هيئة التفاوض السورية» اجتماعاتها لليوم الثاني في الرياض، حيث بحثت «مخرجات مؤتمر سوتشي» و«اللاورقة» المقدمة من الدول الخمس، إضافة إلى التصعيد الأخير في إدلب والغوطة الشرقية.
وبعد يومين من لقاء رئيسها نصر الحريري، المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في جنيف، عقدت الهيئة على هامش اجتماعها لقاء موسعاً مع وفد دي ميستورا، تم خلاله بحث كثير من النقاط المتعلقة بالوضع الإنساني وباللجنة الدستورية التي أقرها «سوتشي» وآلية تشكيلها وتسمية أعضائها وصلاحياتها ومدى مساهمتها في دفع عجلة الانتقال السياسي في سوريا. وأشارت مصادر قيادية في «الهيئة» لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنها «لن تتخذ قراراً نهائياً في اجتماع الرياض حول اللجنة الدستورية بانتظار الحصول على التوضيحات حول تفاصيلها، وهذا ما سنعلنه في ختام الاجتماعات».
وأوضحت: «كما قلنا سابقاً نحن مستعدون للتعامل بشكل إيجابي مع اللجنة على أن تكون منسجمة مع القرارات الدولية وتحديداً القرار 2254، وتسهم في تهيئة الأرضية المناسبة لإنجاز الانتقال السياسي، وهذا ما أبلغناه لوفد دي ميستورا وننتظر منه التوضيحات بشأنها وبشأن الشخصيات التي سيتم اختيارها في اللجنة».
وعن «اللاورقة» قالت المصادر: «تم درسها بشكل تفصيلي وتوقفنا عند النقاط الإيجابية كما السلبية التي وضعنا عليها تحفظاتنا، والأخيرة ترتكز بشكل أساسي على عدم وضوح آلية الانتقال السياسي رغم ذكرها القرار 2254».
وفي بيان لها، أشارت «الهيئة» إلى أنها واصلت لليوم الثاني اجتماعها الدوري في الرياض، لمتابعة جدول الأعمال الذي تضمن أمس مناقشة وإقرار مواد النظام الداخلي للهيئة وبحث ترتيبات الهيئة للجولات المقبلة من المفاوضات، كما عقدت لقاء موسعاً مع وفد المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تم خلاله بحث كثير من النقاط المتعلقة بمناقشة الوضع الإنساني الكارثي في سوريا وسبل تفعيل تطبيق بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254 والعملية التفاوضية عموماً. ولفت إلى أنه تم «طرح كثير من الأسئلة من قبل أعضاء الهيئة على أعضاء وفد المبعوث الدولي، الذي تبادل وجهات النظر حول النقاط التي تحتاج إلى توضيح، كاللجنة الدستورية وآلية تشكيلها وتسمية أعضائها وصلاحياتها ومدى مساهمتها في دفع عجلة الانتقال السياسي في سوريا». وانتهى اللقاء بتحميل الوفد رسائل واضحة للمبعوث الدولي.
وأوضح فراس الخالدي ممثل منصة القاهرة عضو «الهيئة»، أن الاجتماع بحث محاولة إيجاد رؤية مشتركة، مشيراً إلى أن الإشكالية تكمن في غياب النظام السوري عن أي اهتمام بالشأن السوري أو وحدة الأراضي.
وأضاف الخالدي لـ«الشرق الأوسط»: «حتى هذه اللحظة، فإن محور النظام السوري غير معني بتطورات الأوضاع على الأراضي السورية، كما أن النظام متمسك بالحل العسكري الذي يخدم أي سوري ويخدم إيران في مشروعها الذي يحاول السيطرة على العالم العربي».
وعن التطورات الميدانية التي آخرها شن إسرائيل ضربات واسعة النطاق استهدفت مواقع إيرانية في عمق الأراضي السورية، قال الخطيب: «كل من لديه أجندة بالداخل السوري يحاول رسم نفوذه»، معتبراً أن «الإدارة الأميركية الحالية لا تعمل على رؤية سياسية نمطية»، ومضيفاً: «التحرك العسكري الأميركي في سوريا سيكون صعباً، لكنه غير مستحيل».
من جهته، رأى القيادي في «جيش الإسلام» محمد علوش أنه «من خلال التجربة العملية ثبت وجود التنافس بين الجانبين الإيراني والروسي، للسيطرة على النظام السوري وتوسيع النفوذ ميدانياً»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن روسيا تحاول القول والتصرف على أن الحل في سوريا سيكون عن طريقها وهو ما ليس واقعياً بعدما ثبت أن التأثير الإيراني على النظام السوري أكبر من تأثير الروس عليه بشكل كبير جداً، والدليل استهداف الطائرة الإسرائيلية والذي ليس إلا عملية إيرانية لإحراج الجانب الروسي والنظام السوري».
وأضاف: «كذلك ما يحصل في الغوطة هو دليل آخر على هذا الأمر، وهو يمثل جريمة روسية بالكامل رغم ادعاءاتها بأنها تلعب دور الضامن وتقدم حلاً سياسياً»، موضحاً: «روسيا تريد التصعيد وتعطي الإذن للنظام السوري باستخدام الكيماوي وتدافع عنه في المحافل الدولية»، وأكد: «لدينا أدلة استخدام النظام السوري للكيماوي بمساندة إيرانية».
وطالب علوش بضرورة تسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية لتحقيق توازن عسكري والوصول إلى حل سياسي، معتبراً أن «كل جولات المفاوضات في جنيف أو سوتشي أو آستانة، لن تسفر عن حل ما لم يتم تحقيق توازن على الأرض وفك الحصار عن المناطق والإفراج عن المعتقلين».
سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة