السعودية: دعوات لإنشاء مدن صناعية متخصصة في المشغولات الذهبية ومحاربة التستر

نقص الخبرة وعدم الالتزام بالدوام وارتفاع الراتب عقبات أمام تعيين السعوديين

أسواق المشغولات الذهبية والمجوهرات تشهد إقبالا متزايدا وتوقعات نموها في الفترة المقبلة (تصوير: إقبال حسين)
أسواق المشغولات الذهبية والمجوهرات تشهد إقبالا متزايدا وتوقعات نموها في الفترة المقبلة (تصوير: إقبال حسين)
TT

السعودية: دعوات لإنشاء مدن صناعية متخصصة في المشغولات الذهبية ومحاربة التستر

أسواق المشغولات الذهبية والمجوهرات تشهد إقبالا متزايدا وتوقعات نموها في الفترة المقبلة (تصوير: إقبال حسين)
أسواق المشغولات الذهبية والمجوهرات تشهد إقبالا متزايدا وتوقعات نموها في الفترة المقبلة (تصوير: إقبال حسين)

شددت دراسة صدرت حديثا، على ضرورة إنشاء مدن ومناطق صناعية متخصصة في مجال تصنيع المشغولات الذهبية والمجوهرات، مع إعادة النظر في الرسوم الجمركية على المشغولات المستوردة.
ومع ذلك توقعت الدراسة، زيادة الطلب على المشغولات الذهبية والمجوهرات بالرياض خلال الفترة المقبلة، بفضل ارتفاع مستوى المعيشة وحجم النشاط الاقتصادي الذي تشهده حاليا.
ودعت الدراسة إلى تخفيض الرسوم الجمركية على الذهب المصنع من 5 إلى 1 في المائة، والاكتفاء بدمغة المصنع المورد بدلا من الدمغات المختلفة مع تخفيف قيود الاستيراد.
وأكدت في الوقت نفسه، أن نقص الخبرة والتدريب وعدم الالتزام بالدوام وارتفاع الراتب وانخفاض المؤهل العلمي، عقبات أمام تعيين السعوديين في القطاع.
ونادت الدراسة التي أصدرتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، بتحديد جهة مختصة للرقابة على جودة هذه الصناعة، ووضع معايير تصنيف الشركات العاملة في السوق، مع أهمية الاستعانة بخبير في كل محل أو معرض، تحدد وزارة العمل مؤهلاته وسنوات خبرته.
وأوصت الدراسة بالقضاء على التستر من قبل المؤسسات العاملة في القطاع ومحاربة تقليد الذهب المغشوش والرقابة على العيارات غير الدقيقة من خلال التوسع في إنشاء مختبرات خاصة لفحص الذهب والمجوهرات.
وعدت أن عدم توافر العاملة الوطنية المدربة والتستر والغش التجاري وصعوبة الحصول على المختصين وكثرة الإجراءات الحكومية وصعوبة الاستقدام من المشكلات الأساسية التي تواجه منشآت القطاع.
وأوصت الدراسة بأهمية توفير معاهد لتدريب الكوادر الوطنية الرجالية والنسائية في مجال صناعة وبيع الذهب مع العمل على تشجيع الاستثمار في القطاع، من خلال منح التسهيلات للمستثمرين والتوسع في إقامة المعارض والمهرجانات المتخصصة.
كما أوصت بالسماح ببيع المجوهرات والذهب في المعارض والمهرجانات المتخصصة، واعتماد المشغولات الذهبية عيار K12 وk9 لما له من أثر في إنعاش أسواق الذهب والعمل على إعادة تقييم نظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في السعودية.
واقترحت الدراسة إيجاد عقد عمل موحد لجميع العاملين في محال الذهب في كافة مناطق المملكة يتضمن كافة الحقوق والواجبات والشروط الجزائية على الموظف في حال إخلاله بالأمانة.
ونادت بإدخال العنصر النسائي في عمليات بيع الذهب، من خلال إنشاء معهد نسائي يعمل على تقديم برامج تأهيلية وتطويرية للعنصر النسائي في المعارف المختلفة لعلوم الذهب والمجوهرات، بالإضافة إلى زيادة دعم الدولة لصندوق تنمية الموارد البشرية لتشجيع الشباب على العمل في القطاع، من خلال تحمل الدولة برامج تأهيلهم وتدريبهم وفق برامج متخصصة.
ووفق الدراسة، فإن مصانع الذهب تواجه ندرة القوى العاملة المتخصصة، في ظل قلة الكوادر والخبرات المحلية، بالإضافة إلى ارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات من المشغولات الذهبية التي تصل إلى 5 في المائة.
ودعت إلى إعادة النظر في تخفيض نسبة السعودة في المعارض والمحال من 100 إلى 50 في المائة، مبينة أن الاتجاه العام لأعداد تراخيص منشآت الذهب في الرياض تذبذب بين الارتفاع والانخفاض خلال عامي 2003 و2010 إلا أنه سجل ارتفاعا خلال الأعوام الأخيرة.
وعدت أن ذلك مؤشر على نمو القطاع المتسارع، حيث سجلت مبيعات منشآته من الذهب الأصفر نحو 79 في المائة، والماس 62 في المائة، والفضة 46 في المائة، والأحجار الكريمة والمجوهرات 24 في المائة.
وأظهرت نتائج الدراسة التي شملت 302 أن 90 في المائة منها عبارة عن مؤسسات فردية، وأن عدد القوى العاملة في القطاع يصل إلى 3243 عاملا، منهم 1406 سعوديين بنسبة 43 في المائة من إجمالي القوى العاملة.
يشار إلى أن السعودية تحتل المرتبة الـ15 في الترتيب العالمي للدول حيث يبلغ احتياطيها من الذهب نحو 323 طنا، كما أنها تأتي في المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية، التي يصل حجم احتياطيها من الذهب إلى 1174 طنا، ما يعادل 3.8 في المائة من احتياطات العالم من الذهب.
ويبلغ عدد المنشآت العاملة في القطاع بالرياض، وفق إحصاءات وزارة التجارة، نحو 415 منشأة، فيما بلغ عدد التراخيص الصادرة لمحال ورش الذهب بالسعودية 846 ترخيصا، منها 180 ترخيصا بالرياض، تمثل ما نسبته 21 في المائة من جملة التراخيص الممنوحة.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.