«المركزي الأردني» يعزز الأمن السيبراني في المؤسسات المالية

TT

«المركزي الأردني» يعزز الأمن السيبراني في المؤسسات المالية

أصدر البنك المركزي الأردني تعليماته للبنوك والمؤسسات المالية وشركات المعلومات الائتمانية وشركات التمويل الأصغر الخاضعة لإشرافه ورقابته الخاصة بـ«التكيف مع المخاطر السيبرانية»، وذلك لتعزيز قدرة تلك الكيانات على التصدي لمحاولات الهجوم الإلكتروني بحرفية وتقنية عالية.
وتهدف التعليمات إلى تمكين البنوك والمؤسسات والشركات من مواصلة تقديم خدماتها، وتنفيذ عملياتها بشكل آمن، وتحفيزها على الاستثمار في مجال الأمن الإلكتروني والسيبراني، لأهميته ودوره في تحقيق نهضة تقنية تخدم الاقتصاد الوطني.
وأوضح محافظ البنك المركزي الأردني، زياد فريز، أمس السبت، أن «الأمن بمختلف أنواعه ومجالاته وأشكاله يعد أهم التحديات التي باتت تواجه دول العالم كافة، ومن أبرزها التحديات التي تُظهر نتيجة التطور الرقمي والتكنولوجي السريع؛ الأمر الذي يستدعى النهوض بمنظومة الأمن السيبراني لمختلف أركان الدولة، ومنها البنوك والمؤسسات المالية التي تعد عصب الاقتصاد الوطني والمكونات الرئيسية للنظام المالي المحلي والعالمي ككل».
والأمن السيبراني (cyber security) هو ممارسات تكنولوجية مصممة لحماية الشبكات والحواسب والبرامج والمعلومات من الهجمات التي قد تتعرض لها من المخترقين لتلك الدوائر، أو أي عامل آخر قد يؤدي لتدميرها. وقال فريز إن «التعليمات الجديدة تسعى نحو قيام المؤسسات الخاضعة لإشرافه ورقابته (البنك المركزي) بتحسين ضوابطها الأمنية ووضع الإجراءات والتدابير المناسبة وتطوير الآليات الكفؤة والفعالة لمواجهة التهديدات السيبرانية التي قد تعترضها، وتأمين الحماية اللازمة ضد محاولات الاختراق السيبراني للأنظمة والمعلومات وعمليات القرصنة الإلكترونية، بالإضافة إلى تعزيز منظومتها الأمنية للتأهب والاستجابة للحوادث والمخاطر الناشئة والمحتملة، التي تهدد بشكل أساسي أمن مجتمعها المعلوماتي وشبكة اتصالها، والتأكيد على الإجراءات الأمنية الواجب اتباعها من قبلها لحمايتها وحماية عملائها».
وأضاف، أن هذه التعليمات تتطلب من المؤسسات الخاضعة لإشراف البنك المركزي تنظيم الإجراءات والوسائل الواجب اتباعها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المتبعة عالمياً بهذا الخصوص لإدارة المخاطر السيبرانية واختبارات الاختراق، وتعزيز ضوابط حماية الأنظمة والبرمجيات والشبكات والأجهزة الشبكية والكشف، والاستجابة لحوادث الأمن السيبراني الطارئة والتعافي منها وصولاً لتحقيق منهج فعال وكفؤ للحوكمة السيبرانية.
كما تؤكد التعليمات على محور تفعيل برامج توعوية لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية العليا في المؤسسات المالية والمصرفية، وعمل تدريب خاص ومكثف للعاملين في مجال أمن المعلومات والأمن السيبراني، وضرورة توعية عملاء هذه المؤسسات لتفادي مخاطر الاختراق السيبراني، واتباع الضوابط للحفاظ على بياناتهم المالية والمصرفية وأخذ الحيطة والحذر، بهدف غرس ثقافة الوعي الأمني الإلكتروني، وهو جزء أساسي من أي برنامج للدفاع ضد التهديدات الأمنية الإلكترونية وحماية الأصول الرقمية.
وقال فريز، إن إصدار هذه التعليمات جاء بالتعاون مع مؤسسات القطاع المالي والمصرفي لمواكبة النمو المتسارع في الابتكارات التكنولوجية التي تعتمد عليها تلك المؤسسات في تقديم خدماتها وتسيير أعمالها، خصوصاً في ضوء ما يشهده العالم من مستويات متزايدة لتهديدات الأمن السيبراني.
إلى ذلك، أعلن محافظ البنك المركزي أنه «تتم حالياً دراسة إنشاء فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب على مستوى القطاع المالي والمصرفي (FINCERT) يضم في عضويته البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية الأخرى الخاضعة لإشرافه ورقابته، بما يسهم في تكثيف الجهود والاستغلال الأمثل للطاقات لتعزيز منظومة الأمن والحماية للقطاع المالي والمصرفي وتعزيز النهج التشاركي والتشاوري ليكون بمثابة خط الدفاع نحو مواجهة وكشف وتقديم المشورة، والتصدي للتهديدات الأمنية السيبرانية».
وأكد فريز أن تعزيز منظومة الأمن السيبراني في الأردن، وبشكل خاص في القطاع المالي والمصرفي، «سيساهم في جعل الأردن بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات الخارجية و... دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والانفتاح الاقتصادي في ضوء الثورة الحاصلة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.