رئيس البورصة المصرية: أعيننا على شركتين خليجيتين نسعى لقيدهما بسوق المال

عمران يؤكد لـ {الشرق الأوسط} أن تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات على رأس أولوياتنا

جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس البورصة المصرية: أعيننا على شركتين خليجيتين نسعى لقيدهما بسوق المال

جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)

يأمل رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران الذي تولى منصبه في أغسطس (آب) من العام الحالي أن تفعل صناديق المؤشرات، ويسمح للمستثمرين بالتداول في السوق الثانوية على السندات مثل الأسهم، وذلك مع انتهاء عامه الأول في رئاسة البورصة، إلى جانب إنشاء مركز معلومات للبورصة على المعايير الدولية وآخر للطوارئ، وزيادة الطروحات الأولية في سوق المال، مشيرا إلى أن البورصة تسعى لجذب شركتين خليجيتين تعملان في السوق المصرية للقيد بسوق المال.
وقال عمران في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن هناك حالة من التفاؤل انتابت المستثمرين المصريين والعرب بعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، وتلك الحالة انعكست على أداء مؤشرات البورصة ومعدلات السيولة التي تضاعفت.
وربحت البورصة المصرية خلال خمسة أشهر في الفترة بين شهري يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين نحو 81.3 مليار جنيه (11.8 مليار دولار)، وارتفع مؤشرها الرئيس «EGX30» بنسبة 30.1%.
وأضاف عمران، أن المستثمرين الأجانب ينتظرون حتى استقرار الأوضاع والانتهاء من الدستور والبرلمان والانتخابات الرئاسية. وتابع: «لديهم نوع من التحفظ خلال الفترة الحالية».
وقال مسؤولون بشركات سمسرة، إن المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية يعانون بشكل كبير عند خروجهم من البورصة. وأضافوا أنهم يجدون صعوبة في تحويل أموالهم بالجنيه إلى العملات الأجنبية، رغم تفعيل البنك المركزي آلية لضمان حصول المستثمرين الأجانب على النقد الأجنبي في حالة خروجهم من سوق الأوراق المالية وأوراق الدين الحكومية. وأشاروا أيضا إلى أن منهم من ينتظر فترة طويلة قد تمتد إلى ثلاثة أشهر للحصول على النقد الأجنبي، ويضطرون إلى إعادة ضخ أموالهم مرة أخرى في السوق بسبب طول فترة الانتظار.
يقول عمران، إن «قصة خروج الأموال الأجنبية يديرها البنك المركزي، وما أعرفه أن آلية البنك المركزي التي وضعها منذ 17 مارس (آذار) 2013 هي لضمان خروج أموال الأجانب المستثمرة في البورصة. قد يكون هناك مشكلات تتعلق بتحويل بعض توزيعات الأرباح أو الأموال التي دخلت في السوق قبل موعد تدشين الآلية».
وتابع: «تلك المشكلة معروفة للبورصة وهيئة الرقابة المالية والبنك المركزي المصري، لكن هناك أمورا كثيرة تؤخذ في الاعتبار عن تحديد تلك الآليات، والبنك المركزي هو المسؤول عنها، بالطبع قد يكون لهذا الأمر بعض التأثير على استثمارات الأجانب في السوق».
وفي منتصف يونيو الماضي، قالت مؤسسة «مورجان ستانلي»، إنها تراقب الوضع في مصر عن كثب، وربما تبدأ مشاورات لاستبعاد مصر من مؤشر الأسواق الناشئة، بسبب الصعوبات التي يواجهها المستثمرون الأجانب عند تحويل محافظهم من الجنيه إلى الدولار.
يضيف عمران: «إلى الآن (مورجان ستانلي) لم تعلق على أداء السوق المصرية، وأعتقد أن البورصة أصبحت أفضل مما كانت عليه وقت إصدار التقرير، فأداء البورصة تحسن، واحتياطي النقد الأجنبي ارتفع».
وبنهاية يونيو الماضي، وصل احتياطي النقد الأجنبي إلى 14.9 مليار دولار، وهو مستوى مقلق كونه يؤمن بالكاد الواردات السلعية للبلاد لثلاثة أشهر، وارتفع الاحتياطي بعدها نتيجة تدفق المساعدات الخليجية عقب عزل الرئيس السابق مرسي، ليصل بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 18.5 مليار دولار.
وتضع البورصة المصرية ضمن خططها تفعيل سوق السندات، وقال عمران إن اجتماعا دعت إليه الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الفترة الماضية، حضره كل الأطراف المتعلقة بسوق السندات، واتفقنا كبورصة على وضع سيناريوهات، وأرسلنا تلك السيناريوهات بالفعل إلى الأطراف المتعلقة بتلك العملية، وهناك اجتماع قد يعقد الأسبوع الحالي لمتابعة هذا الأمر، ولكني لا أستطيع أن أحدد وقتا محددا لتفعيل تلك الآلية في السوق.
وتابع: «ما أستطيع تأكيده أن هناك تفاعلا وحماسا ونظرة إيجابية لدى مؤسسات الدولة في أن يكون لدى المستثمر القدرة على تداول السندات على شاشة البورصة كما يتداول الأسهم، ولا أتوقع وقتا محددا لتفعيل سوق السندات، لأنه ليس بيد البورصة فقط، فهناك أطراف كثيرة تتشارك في هذا الأمر، فهناك البنك المركزي، ووزارة المالية، والهيئة العامة للرقابة المالية، والمتعاملون الرئيسون، الأمر ليس بيد البورصة فقط».
وردا على سؤال عن رغبة البورصة المصرية في إنشاء بورصة للعقود الآجلة، قال عمران، إن هذا «الأمر في مرحلة مبدئية جدا»، مضيفا أنه يناقش مع بعض البورصات العالمية التي لها خبرة بهذا الأمر جدوى إنشاء سوق للعقود الآجلة. وتابع: «الفترة الزمنية التي قد نستغرقها من عامين إلى ثلاثة أعوام من وقت توقيع اتفاقية مع جهة معينة لتشاركنا في هذا الأمر. دعونا بورصات لزيارتنا للاستفادة من خبراتها، لكي نناقش ونجد الشريك المناسب لنا، كل هذا سيأخذ بعض الوقت، والقرار في النهاية قرار مجلس إدارة البورصة، لأنه يحتاج إلى استثمارات كبيرة، ويحتاج إلى أطر معينة، نقوم الآن بعمل دورنا كإدارة تنفيذية، وإذا وجدنا أن هناك جدوى من إنشاء هذه السوق سنعود لمجلس الإدارة لكي نأخذ الموافقة النهائية».
وقال عمران، إن وفدا من بورصة «يورونكس» سيأتي إلى القاهرة في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وسنناقش الخطوط النهائية لعملية الربط بين البورصة المصرية وبورصة «يورونكس»، وتداول العقود المستقبلية لمؤشر البورصة المصرية الرئيس «EGX30» في بورصة نيويورك «يورونكس» (NYSE Liffe).
وفيما يتعلق بالربط مع البورصة التركية، قال عمران، هذا الأمر متباطئ بشكل كبير، التوترات السياسية لها تأثير بالطبع في هذا الأمر، ولكن لا يؤدي إلى قطع العلاقات، البورصة المصرية عضو في الاتحاد العالمي للبورصات مع تركيا، والبورصة التركية رئيس اتحاد اليورو آسيوي، ونحن نائب الرئيس في الاتحاد، فعلاقتنا معهم مستمرة، ويجب فصل العلاقات السياسية عن الاقتصادية، صلتنا بالبورصة التركية لم تنقطع، ولكن هناك ترتيب أولويات.
وخفضت مصر العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من التمثيل على مستوى السفراء إلى القائم بالأعمال الشهر الماضي، وعدت السفير التركي شخصا غير مرغوب فيه وطالبته بمغادرة البلاد.
وبنهاية العام الماضي، وقعت البورصة المصرية اتفاقا للربط مع البورصة التركية، وكان هناك وقتها تقارب كبير بين النظام الحاكم في مصر مع الحكومة التركية، وكانت مصر تأمل أن يجري البدء الفعلي للربط في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلا أن الاضطرابات السياسية حالت دون تنفيذ المشروع في الوقت المحدد، لتعلن البورصة المصرية في أغسطس الماضي أن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع سيتأخر.
ويضيف عمران: «الربط مع البورصات وسيلة لتسهيل عمليات التداول على أسهم الأسواق الأخرى ويقلل من تكلفتها أيضا».
وفي مايو (أيار) من العام الماضي صدر قرار من رئيس الوزراء بمنع شركات السمسرة المصرية من التعامل على الأسهم بالأسواق الأجنبية، فيما عدا شهادات الإيداع المقابلة لشركات مقيدة بالبورصة.
«عملية الربط مع البورصات الأجنبية ستكون سببا من الأسباب التي سنعتمد عليها في حالة رغبتنا في تغيير قرار منع تعامل شركات السمسرة على الأسهم بالأسواق الخارجية»، كما يقول عمران.
وتابع: «لست مسؤولا عن هذا الأمر، فمن اتخذ قرار المنع هو رئيس الوزراء بناء على مقترح من الهيئة العامة للرقابة المالية، ما أعرفه أن الهيئة في سبيلها لاتخاذ خطوات وهذا من الممكن أن يحدث على مرحليتين، المرحلة الأولى أنك تسمح لشركات الوساطة بأنها تتعامل في الأسواق الخارجية لحساب العملاء غير المصريين، فعندما يكون هناك عميل، من إنجلترا مثلا، لا يستطيع أن يرسل لسمسار مصري لكي يشتري له في بورصة الكويت أو قطر بموجب القرار، فهذا ليس منطقيا، لأنك القرار الصادر هدفه منع المصريين من التعامل على الأسهم في الأسواق الخارجية، والخطوة الثانية أنك تستطيع أن ترى كيفية السماح للمصريين بالتعامل على الأسهم الأجنبية في ضوء عمليات الربط التي ستجري.
وأشار عمران إلى أن إدارة البورصة أرسلت وجهة نظرها في تعديلات لقواعد القيد بالبورصة، ويعتقد عمران أنه خلال أسابيع قليلة ستجري مناقشة تلك التعديلات، لأنها تحتاج إلى موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الذي جرى تشكيله منذ أسبوعين تقريبا، مشيرا إلى أن تلك التعديلات ليست قليلة، فمنها متعلق بالصياغة، وتعديلات في الجوهر والموضوع، نتمنى إقرارها قبل نهاية العام الحالي، أو أوائل عام 2014.
وأضاف أن أبرز الموضوعات المقترحة بشأن تعديلات قواعد، هو قيد شركات جديدة تؤسس بنظام الاكتتاب العام لها حد أدنى لرأس المال أعتقد أنه يتراوح ما بين نصف المليار والمليار جنيه، بحيث إنك تستطيع طرح شركات تنشأ بغرض إقامة مشروعات قومية ضخمة في البورصة. وأمر آخر نناقشه هو نقل صلاحيات من هيئة الرقابة المالية إلى إدارة البورصة مثل تجزئة الأسهم والإفصاح، وزيادة رأس المال، وهذا لا يزال محل نقاش مع الهيئة.
وأشار إلى أن تخفيض زمن التسوية للأسهم المقيدة إلى يوم واحد (T+1) بدلا من يومين (T+2)، من الأمور التي تعمل عليها البورصة مع شركة مصر للمقاصة والتسوية، وستكون هناك جلسات تجريبية خلال هذا الأسبوع على تلك الآلية، وبناء على تلك التجارب سنحدد موعد تطبيق الآلية.
وعن الطروحات المرتقبة بالبورصة المصرية، يقول عمران إن أقرب طرح أولى عام سيكون لشركة «العربية للإسمنت»، وهو ما سيكسر حدة جمود الطروحات العامة التي لم تشهدها البورصة منذ نحو ثلاث سنوات، هذا سيكون له تأثير جيد على تشجيع بعض الشركات الأخرى لطرح أسهمها، خاصة إذا ما استتبت الأمور وانتهينا من الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل الحكومة.
وبدأت شركة «العربية للإسمنت» في منتصف سبتمبر الماضي قيد أسهمها بالبورصة، وتعتزم طرح نسبة تتراوح بين 22.5% و40% من رأسمالها البالغ 757 مليون جنيه في البورصة المصرية مطلع الربع الأول من 2014.
ولم تشهد بورصة مصر أي طروحات أولية منذ الطرح الأولي لشركة «عامر غروب» في نوفمبر 2010، وخرجت شركات كبرى من البورصة المصرية كان آخرها شركة «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» التي كانت تستحوذ على أكبر وزن نسبي في مؤشر البورصة المصرية.
وتعاني البورصة المصرية منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 من شح كبير في السيولة، وتخوفت عدة شركات من طرح أسهمها في البورصة خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة في البلاد.
يقول عمران: «من الضروري أن يكون هناك استقرار السياسي حتى يكون لديك توجه طويل الأجل للتطور الاقتصادي والتوعية بسوق المال والطرح والقيد في البورصة، دائما عندما تكون الأمور السياسية أكثر استقرارا يكون لديك قدرة أكبر على إقناع شركات للقيد بالبورصة أما إذا كانت الأمور ضبابية، فالشركات تفضل الانتظار».
ووافقت لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة المصرية، أخيرا على قيام شركة «مصر الوطنية للصلب» بطرح أسهمها للمستثمرين في خطوة لتوفيق أوضاع الشركة مع قواعد القيد وإعادة القيد بجداول البورصة عبر زيادة نسبة التداول الحر وعدد المساهمين، كما وافقت اللجنة كذلك لمساهمي شركة «فرتيكا للبرمجيات» الرئيسين على بيع نحو 10% من رأسمال الشركة للمستثمرين عبر التداول في بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بعد استيفائها لقواعد القيد. كما اعتمدت اللجنة قيام شركتين جديدتين ببيع حصص مساهميها الرئيسين للمستثمرين، الأولى بالسوق الرئيسة وهي شركة «مباني للاستثمار العقاري» برأسمال مصدر قدره نحو 50 مليون جنيه موزع على نحو 250 مليون سهم، والشركة الثانية ببورصة النيل وهي «الدولية للثلج الجاف - ديفكو 2» برأسمال مصدر قدره 7 ملايين جنيه موزع على 7 ملايين سهم.
وفيما يتعلق ببورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يقول عمران: «بنهاية العام الحالي سيكون قد قيدنا نحو خمس شركات في هذه السوق، وهناك شركتان الآن في مرحلة ما قبل الاكتتاب (Pipeline)، هذا رقم عدد غير قليل».
ويرى عمران أن بورصة النيل أصبح لها اهتمام جيد، خاصة بعد زيادة عدد ساعات التداول بها إلى أربع ساعات، نحاول العمل على تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالرعاة، فهناك عدد رعاة كبير وبعض الرعاة لا يقومون بدورهم ويحتاجون إلى تنقيح، نريد أن يكون دورهم تحفيزيا لبورصة النيل.
وأصدر الرئيس السابق محمد مرسي قرارا بفرض ضريبة دمغة على تعاملات الأوراق المالية بالبورصة مقدارها واحد في الألف يتحملها المشتري، ونفس القدر يتحمله البائع أيضا، ويقول متعاملون إن تلك الضريبة تأثرت بها البورصة كثيرا، وينظر القضاء الإداري في مصر في دعوى تطعن في دستورية تلك الضريبة.
يقول عمران: «تلك الضريبة نتحدث بشأنها مع وزير الاستثمار، تأثيرها بالطبع سلبي على سوق المال، وقرار إلغائها سيكون له رد فعل جيد على السوق، طالبت بإلغائها منذ صدورها، لكن القرار ليس بيدي، أنا عرضت الجوانب السلبية بشأنها والأمر بيد الحكومة».
وستشهد مصر خلال الأسبوع الحالي بدء فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي، تسعى خلاله لجذب الاستثمارات العربية للبلاد لتنشيط اقتصادها.
يقول رئيس البورصة: «الملتقى سيفيدنا لشرح قدرات البورصة المصرية على جذب شركات للقيد بها، هناك شركات خليجية لها حجم أعمال في مصر كبير، أعتقد أنها ستكون فرصة لقيد شركات خليجية لها وجود كبير في مصر، نضع نصب أعيننا شركتين منها، سنتحدث معهما في هذا الأمر».



«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.


تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

بورصة إسطنبول (أ.ب)
بورصة إسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

بورصة إسطنبول (أ.ب)
بورصة إسطنبول (أ.ب)

كثفت السلطات التركية تحقيقاتها في قضية الاحتيال والتلاعب التي هزت بورصة إسطنبول منذ 16 سبتمبر (أيلول)، على خلفية هبوط حاد في مؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنحو 6 في المائة، مع استمرار الضغوط على السوق. وجاءت التحقيقات الجديدة لتكشف اتساع نطاق القضية، مع احتجاز 15 شخصاً، وتجميد أصول مرتبطة بمسؤولين في عدد من شركات الاستثمار.

وأعلن وزير العدل التركي أكين غورليك، الاثنين، أن السلطات التركية احتجزت 15 شخصاً في إطار تحقيق يتعلق بتعاملات على أسهم شركة «كاتيليم إيفيم» للتمويل الادخاري المدرجة في البورصة، وجمدت أصولاً مرتبطة بمسؤولين تنفيذيين في شركات استثمار أخرى.

وبينما تؤكد السلطات محدودية تأثير التلاعب الذي شهدته البورصة تطالب المعارضة التركية بإعلان تفاصيل ما حدث وعقد جلسة استثنائية للبرلمان لبحث فضيحة التلاعب بالأسهم، قال غورليك إن الادعاء العام بدأ إجراءات قانونية بحق 25 مشتبهاً بهم في التحقيق المتعلق بالشركة، بينما لا يزال 10 من المشتبه بهم فارين من العدالة.

اعتقالات وتجميد معاملات

وأضاف غورليك، عبر حسابه في «إكس» أن السلطات جمدت المعاملات المالية والتصرفات في الأصول المتعلقة بمسؤولين تنفيذيين وموظفين على صلة بشركات «بوصولا فاينانس هولدينغ»، و«بوصولا ياتيريم للأوراق المالية»، و«تيرا ياتيريم للأوراق المالية»، و«تيرا بورتفوي للإدارة»، و«هدف هولدينغ»، و«هدف بورتفوي للإدارة»، و«بولز ياتيريم للأوراق المالية»، و«بولز بورتفوي للإدارة»، و«أفق ياتيريم للإدارة والعقارات».

وتابع غورليك أن الحكومة أصدرت تعليمات إلى البنوك وجهات التوثيق وهيئات السجل العقاري وهيئة التحقيق في الجرائم المالية بمنع نقل الأصول الخاضعة للتحقيق أو تقليصها.

وأمرت السلطات بفرض رقابة مشددة على المعاملات التي يجريها أعضاء مجالس الإدارة والمخولون بالتوقيع وأزواجهم وأقاربهم المقربون، والتي قد تؤدي إلى خفض قيمة أصولهم، على أن تخضع هذه المعاملات لموافقة الادعاء العام.

وكان السبب الرئيسي لتقلبات السوق هو التحركات السعرية غير المعتادة التي شهدتها بعض الأسهم، والإجراءات التنظيمية المتخذة ضد شركات إدارة المحافظ. وأعلنت هيئة أسواق رأس المال عن ظهور مشاكل في السيولة لدى بعض الصناديق عقب صدور لوائح جديدة تستهدف صناديق التحوط، حيث أدى ازدياد طلب المستثمرين على سحب استثماراتهم من هذه الصناديق إلى تكثيف ضغوط البيع في السوق.

«كاتيليم إيفيم» ضاعفت أرباح أسهمها بنسبة 300 % منذ بداية العام بسبب التلاعب في البورصة (موقع الشركة)

وخلصت الهيئة إلى وجود شبهات بالتلاعب والاحتيال في أسهم شركات «كاتيليم إيفيم»، و«غوندوغدو غيدا»، اللتين شهدت أسهمهما ارتفاعاً بنسبة 300 في المائة منذ بداية العام الحالي، و«ديستيك فاينانس فاكتورينغ»، التي شهدت أسهمها ارتفاعاً بنسبة 140 في المائة.

كما فرضت الهيئة حظراً على التداول لمدة عامين على بعض الأفراد والمؤسسات، وكانت شركة «بورتفوي» ومديروها من بين الجهات الخاضعة للعقوبات.

خسائر ضخمة

ولم يقتصر البيع المكثف في السوق على الأسهم قيد التحقيق فحسب، فبينما أشارت التقارير إلى تكثيف عمليات البيع في أسهم قطاعات مختلفة لتلبية احتياجات السيولة النقدية للصناديق، تم الكشف عن تدفق للأموال إلى الخارج بقيمة مليار دولار تقريباً.

ومع ذلك، تؤكد الإدارة الاقتصادية والمؤسسات الرقابية عدم وجود أي مخاطر نظامية في الأسواق.

وأوقفت السلطات 4 مسؤولين وفرض حظر سفر على 51 آخرين في شركات وصناديق استثمارية، في إطار حملة متصاعدة على شبهات التلاعب بأسعار الأسهم، التي تقع في صلب أزمة سيولة هزت قطاع صناديق الاستثمار في تركيا، ما دفع الجهات التنظيمية إلى تجميد عشرات الصناديق والأمر بتصفيتها.

ودفعت الاضطرابات المالية السلطات المعنية إلى إصدار أوامر بتصفية 131 صندوقاً استثمارياً تديرها 7 شركات، وأعلن مجلس أسواق رأس المال، في بيان الاثنين، تمديد فترة التصفية إلى 6 أشهر لضمان بيع الأصول بأسعار مناسبة.

منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

وكشفت البيانات الرسمية، عن انخفاض إجمالي أصول الصناديق بقيمة 510 مليارات ليرة، (نحو 11 مليار دولار)، بين نهاية أغسطس (آب) الماضي و18 سبتمبر (أيلول) الحالي، إثر سحب المستثمرين لأموالهم بكثافة.

وسجلت الصناديق، تدفقات خارجة بقيمة 411 مليار ليرة تركية، حسب منصات التحليل المالي، متأثرةً بازدياد موجات الخروج، وتراجع التقييمات السوقية للأوراق المالية المدرجة في بورصة إسطنبول.

وشملت التوقيفات أطرافاً رئيسية في القطاع المالي خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة «تيرا» إمري تيزمن، ورئيس مجلس إدارة «بوصولا القابضة» سردار تورهان، ورئيسة شركة «ديستيك فاينانس».

وتسببت وتيرة الانهيار في محو نحو 51 مليار دولار من القيمة السوقية للأسهم التركية، عقب تراجع المؤشر العام للبورصة بنسبة 10 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

ويشمل التحقيق، الذي يتضمن أيضاً تحركات الأموال والعملات المشفرة للمديرين التنفيذيين وأفراد أسرهم المباشرين، تحديد ما إذا كانت الأموال قد حُوّلت إلى الخارج أو صدرت عملات مشفرة من خلال هؤلاء الأفراد.

الحكومة تهون من التداعيات

وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك، عقب اجتماع طارئ للجنة الاستقرار المالي الخميس الماضي، إن المشاكل في السوق تقتصر على عدد قليل من الصناديق، وإنه «لا يوجد خطر نظامي ينتشر في سوق الأسهم وسوق الصناديق».

وأضاف أن 131 صندوقاً استثمارياً ستتم تصفيتها، يبلغ حجمها نحو 10 في المائة من إجمالي حجم الصناديق، ولن تُشكل عملية التصفية ضغطاً على سوق الأسهم، لافتاً إلى أنه تم اتخاذ «إجراءات صارمة» لمنع انتشار المخاطر إلى السوق بأكملها، وعزلنا المنطقة التي تعاني من المشكلة، وسيتم حماية مدخرات المستثمرين لفترة محددة.

اجتماع للجنة الاستقرار المالي برئاسة وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (من حسابه في إكس)

وبدأت التعاملات في بورصة إسطنبول في مستهل الأسبوع، الاثنين، بتراجع بنسبة 0.87 في المائة للمؤشر الرئيسي «بيست 100» عند 13.168.54 نقطة، بعد تراجع عند الإغلاق، يوم الجمعة الماضي، بنسبة 1.67 في المائة، ليهبط إلى 13.284.42 نقطة بعد موجة بيع.

وخسر مؤشر القطاع المصرفي في الجلسة الافتتاحية، الاثنين، 0.09 في المائة، بينما خسر مؤشر الشركات القابضة 2.62 في المائة.

وبالنسبة لمؤشرات القطاعات، كان قطاع النقل الأكثر ربحاً بارتفاع 0.21 في المائة، بينما كان قطاع التأجير التمويلي والتمويل التجاري الأكثر خسارة بنسبة 9.55 في المائة.

المعارضة تطالب بالمحاسبة

وطالبت المعارضة التركية الحكومة بالكشف عن جميع ملابسات فضيحة التلاعب والاحتيال في صناديق الاستثمار والمستفيدين منها. واتهم زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الحكومة بتدمير حياة الملايين من الأبرياء، الذين ادخروا بشق الأنفس من رواتبهم، ربما أملاً في تدبير أمورهم المعيشية أو دفع الإيجار، والذين علقوا آمالهم على تحقيق مكاسب من سوق الأسهم.

وقال أوزيل، خلال لقاء جماهيري في مدينة بورصة (غرب تركيا) الجمعة، إن هناك 7 ملايين مستثمر في سوق الأسهم، 3.5 مليون منهم، أي النصف، يتداولون بمبلغ 10 آلاف ليرة تركية أو أقل، حرمهم التلاعب والاحتيال بأسهم بورصة إسطنبول من حقوقهم.

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل طالب بالكشف عن ملابسات التلاعب والاحتيال بصناديق الاستثمار (حساب الحزب الجديد في إكس)

وأضاف أن الحكومة تقول اليوم إنها لن تسمح بانتهاك حقوق المواطنين، وستحارب من يفعل ذلك، لكن سيكون هناك نقاش واسع حول ما فعله أصحاب النفوذ في هذه الدولة، سواء في البيروقراطية أو في الوزارات، خصوصاً أصحاب النفوذ في جهاز القضاء، بهذه الصناديق في الماضي، من أجل تحقيق المكاسب الهائلة على حساب صغار المتعاملين، مطالباً بالكشف عن جميع الملابسات والأسماء التي استفادت من التلاعب في هذه الصناديق.

ودعا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان، إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان، دون انتظار افتتاح الدورة الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتطبيق رقابة موضوعية وصارمة على أسواق رأس المال.

وقدم نائب رئيس حزب «الجيد»، إرهان أوسطا، سؤالاً برلمانياً إلى وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، بشأن التطورات في بورصة إسطنبول، وذكّره بتصريح سابق، أدلى به في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أقر فيه بعلمه بالتلاعبات في السوق، وتساءل عن سبب استغراق اتخاذ الاحتياطات اللازمة 10 أشهر، وعما إذا كانت المؤسسات المعنية قامت بواجباتها.


«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

TT

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)

​تراهن «بيبسيكو» (إحدى كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم) على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع قدراتها الإنتاجية في المملكة، بالتزامن مع توسعات جديدة في مصنعها بالرياض، وبلوغ نسبة التوطين في مصنعها بالدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة المكونات المحلية في منتجاتها إلى 95 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، لمواكبة نمو الاقتصاد السعودي وارتفاع الاستهلاك، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتواصل الشركة في الوقت نفسه تعميق حضورها المحلي؛ إذ بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة البطاطس المستخدمة في منتجاتها والمورَّدة من مصادر محلية إلى مائة في المائة، وتعمل على استكمال توطين النسبة المتبقية من مكونات منتجاتها.

ويأتي التوسع الإنتاجي بالتوازي مع انتقال جزء أكبر من أنشطة تطوير المنتجات إلى المملكة، بعد اختيار الرياض مقراً لمركز «بيبسيكو» الإقليمي للبحث والتطوير، باستثمار 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار)، لخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، والاستجابة بصورة أكبر لذائقة المستهلك السعودي وأسواق المنطقة.

أحمد الشيخ الرئيس التنفيذي للأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وأوضح الشيخ أن اختيار الرياض جاء بالنظر إلى مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي، إلى جانب حجم السوق السعودية والمزايا التي توفرها بيئة الأعمال في المملكة.

وقال إن نطاق عمل المركز لا يقتصر على السوق السعودية، وإنما يمتد إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، مع التركيز على تطوير النكهات ومواد التعبئة والتغليف.

وأشار إلى أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، بينما تستهدف الشركة نقل عملية تطوير المنتجات «من الفكرة إلى التنفيذ» إلى السعودية، بما يتيح تطوير منتجات تتلاءم بصورة أكبر مع أذواق المستهلكين في المملكة وأسواق المنطقة.

ولا يقتصر عمل المركز على منتجات البطاطس؛ إذ يشمل تطوير أفكار جديدة لوجبات خفيفة تعتمد على التمور، إلى جانب العمل على منتجات تحمل نكهات محلية بالتعاون مع طاهية سعودية.

ويضم المركز مرافق متخصصة في اختبار المنتجات وتطويرها، تشمل مساحة تفاعلية للمستهلكين، ومطبخاً ومنطقة للابتكار، وغرفة لمجموعات التركيز، إضافة إلى مختبرات للجودة ومواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.

ويرتبط المركز بشبكة «بيبسيكو» العالمية للبحث والتطوير، التي تضم مراكز في البرازيل والصين وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين فرق الشركة، والاستفادة من مخرجات المركز في أسواق المنطقة.

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

توطين الإنتاج وسلاسل الإمداد

وعلى صعيد التصنيع المحلي، قال الشيخ إن «بيبسيكو» حققت «العلامة البلاتينية» في التوطين بالمملكة، بينما بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، وتصل في بعض الإدارات إلى 90 في المائة.

وأكد أن التوطين يمثل توجهاً استراتيجياً للشركة؛ مشيراً إلى استمرار العمل على رفع النسب في الإدارات التي لا تزال مستوياتها أقل، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين والمكونات المحلية.

وبلغت نسبة المكونات المحلية المستخدمة في منتجات «بيبسيكو» في السعودية 95 في المائة، بينما تأتي البطاطس المستخدمة في منتجات الشركة من مصادر محلية بنسبة مائة في المائة، في انعكاس لتوسع الشركة في بناء سلاسل إمداد محلية لقطاع الأغذية.

وأوضح الشيخ أن وجود الشركة في المملكة بدأ من القطاع الزراعي قبل نحو 30 عاماً، قبل أن يمتد إلى التصنيع؛ مشيراً إلى أن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى التجارب التي ساعدت في زيادة الاعتماد على المدخلات المنتجة داخل المملكة.

إحدى الآلات المتخصصة في تتبيل البطاطس بالمركز (تركي العقيلي)

توسعات إنتاجية لمواكبة الطلب

وتدير «بيبسيكو»، بالتعاون مع شركائها 86 موقعاً في المملكة، وتوفر أكثر من 9 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما استكملت خلال عام 2025 توسعة مصنعها في الدمام.

وقال الشيخ إن الشركة تعمل حالياً على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، في إطار الاستجابة لنمو الطلب المحلي وتوسع الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن نمو الاستهلاك يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتعكس الاستثمارات في مركز البحث والتطوير والتوسع في القدرات التصنيعية توجه «بيبسيكو» إلى زيادة حضور الأنشطة ذات القيمة المضافة داخل المملكة، بدلاً من الاقتصار على الإنتاج والتوزيع، مع توسيع قاعدة الموردين والمكونات المحلية وربط عمليات التطوير بالأسواق التي تستهدفها الشركة في المنطقة.