الدول المجاورة لفنزويلا تعلن حالة الطوارئ على حدودها

تزايد تدفق اللاجئين الفنزويليين بعد قرار مادورو التعجيل بالانتخابات الرئاسية

جنود كولومبيون يراقبون الحدود مع فنزويلا وسط تدفق أعداد ضخمة إلي مقاطعة كوكوتا (أ.ب)
جنود كولومبيون يراقبون الحدود مع فنزويلا وسط تدفق أعداد ضخمة إلي مقاطعة كوكوتا (أ.ب)
TT

الدول المجاورة لفنزويلا تعلن حالة الطوارئ على حدودها

جنود كولومبيون يراقبون الحدود مع فنزويلا وسط تدفق أعداد ضخمة إلي مقاطعة كوكوتا (أ.ب)
جنود كولومبيون يراقبون الحدود مع فنزويلا وسط تدفق أعداد ضخمة إلي مقاطعة كوكوتا (أ.ب)

بعد ساعات من إعلان الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، التعجيل بالانتخابات الرئاسية المقبلة، تدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين القادمين من فنزويلا إلى الدول المجاورة، مثل البرازيل وكولومبيا، وهو ما دعا السلطات بتلك البلدان إلى تعزيز المراقبة الأمنية، والدفع بأعداد كبيرة من ضباط الأمن والهجرة للسيطرة على الوضع.
وكولومبيا من جهتها، وعلى لسان الرئيس خوان مانويل سانتوس، دعت إلى تدخل الأمم المتحدة، وطالبت بتقديم العون والمساعدات من أجل التصدي لآلاف المهاجرين القادمين للبقاء في مقاطعة سانتندير الحدودية، دون التفكير في العودة مجدداً إلى فنزويلا، وسط أوضاع إنسانية صعبة وظروف دفعت المشافي الكولومبية للتعامل معها بشكل عاجل، سواء لتقديم التطعيمات اللازمة للوافدين أو مساعدة السيدات ممن يضعن أبناءهن على الأراضي الكولومبية، في مشهد كاد يصبح كارثياً.
ومن جهة أخرى، قال وزير الدفاع البرازيلي راؤول جونجمان إن بلاده ستنشر المزيد من القوات على حدودها مع فنزويلا، وستبدأ في نقل عشرات الآلاف من اللاجئين الفنزويليين الذين فروا إلى شمال البرازيل. وأضاف أن السلطات ستجري إحصاء لمعرفة عدد مواطني فنزويلا الذين عبروا الحدود المفتوحة سعياً وراء الغذاء والعمل والمأوى في مدينة بوا فيستا، التي يقول رئيس بلديتها إن وفود 40 ألف لاجئ من فنزويلا أثر سلباً على الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات العامة فيها.
وقال جونجمان بعدما التقى بعدد من المسؤولين المحليين إنها دراما إنسانية؛ يطرد الجوع ونقص الوظائف والدواء مواطني فنزويلا من بلادهم، وأضاف أن الجيش البرازيلي سيضاعف عدد جنوده على الحدود.
وعلى الجانب السياسي، أعلنت المعارضة الفنزويلية التي فاجأها تحديد موعد الانتخابات الرئاسية المسبقة في 22 أبريل (نيسان) أنها لا تزال مترددة حيال خيار المقاطعة أو المشاركة لمنع إعادة انتخاب الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.
وقال كبير مفاوضي الفريق المعارض للحكومة خوليو بورغيس، غداة الخطوة المفاجئة للمجلس الوطني الانتخابي المتهم بموالاة السلطة، إنهم تلقوا عدداً كبيراً من الضربات التي أذهلتهم.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن «هذه الانتخابات لا تحظى بموافقة جميع الأحزاب السياسية، وتحد من إمكان المنافسة، وأن إعلان السلطات الانتخابية عن موعد الانتخابات، بعد ساعات على فشل المفاوضات في جمهورية الدومينيكان بين الحكومة والمعارضة، لهو الحلقة الأخيرة من خيبات الأمل التي أضعفت «طاولة الوحدة الديمقراطية»، وهو التحالف الأساسي لخصوم الرئيس الاشتراكي.
وقد منعت السلطات ائتلاف «طاولة الوحدة الديمقراطية» من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وكذلك اثنين من كبار مسؤوليه، هما إنريكي كابريليس الذي ترشح مرتين حتى الآن، وليوبولدو لوبيز الموجود قيد الإقامة الجبرية. ورداً على ذلك، دعا بورغيس فريقه الذي شرذمته انقسامات خطيرة إلى تشكيل جبهة موحدة.
ولم يتوصل تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية»، الذي يضم نحو 30 حزباً، إلى الاتفاق على استراتيجية لإبعاد مادورو عن الحكم، وقد شهد هذا الصراع فترة عنيفة عام 2017 شهدت 4 أشهر من الاحتجاجات التي قتل خلالها 125 شخصاً.
ويسعى مادورو الذي يحكم منذ 2013، وقد خسر كثيراً من شعبيته وسط أزمة اقتصادية حادة، إلى الفوز بولاية جديدة.
وقالت الخبيرة السياسية فرانسين جاكوم: «من الواضح في المشهد الحالي أن فوز مادورو هو الذي يحلق في الأفق، ما لم تتمكن المعارضة من توحيد صفوفها».
ومن جهته، أعلن الرئيس مادورو، الخميس، استعداده لاستئناف الحوار مع المعارضة، إذا وافقت على توقيع الوثيقة التي تمخضت عنها مفاوضات سان دومينغو، المتوقفة حالياً حتى إشعار آخر. وحتى الآن، أكد قسم من المجموعة الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي وكولومبيا والولايات المتحدة، أنهم لن يعترفوا بنتائج هذه الانتخابات التي انتقدتها واشنطن، وقد طالب النواب الأوروبيون بتوسيع العقوبات حتى تشمل كبار المسؤولين، بعد تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في فنزويلا.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.