أنقرة تستأنف قصف عفرين بعد رفع «فيتو» موسكو

أنقرة تستأنف قصف عفرين بعد رفع «فيتو» موسكو

السبت - 25 جمادى الأولى 1439 هـ - 10 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14319]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
كثف الجيش التركي من قصفه الجوي والمدفعي لمواقع «وحدات حماية الشعب» الكردية، في عفرين، أمس، مع دخول عملية «غصن الزيتون» العسكرية، التي ينفذها مع فصائل من الجيش السوري الحر متحالفة معه، أسبوعها الرابع، وقد استولت القوات المشاركة في العملية على عدد من القرى في محيط عفرين.
وقال الجيش التركي، في بيان، إن طائراته قصفت أهدافاً لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين، بعد فترة توقف أعقبت إسقاط طائرة حربية روسية في إدلب، السبت الماضي، ما أدى إلى تفعيل روسيا أنظمة دفاعها الجوي في أجواء شمال سوريا، ووضعها تحت التأهب. وتركز القصف على مناطق جبل بافلون، وقريتي شيخ خروز وكفرجنة، وبلدات شران وراجو وجنديرس، بالإضافة إلى بعض مراكز التجمع لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية في محيط عفرين من الجهة الجنوبية الشرقية.
وذكر البيان أن الضربات الجوية دمرت 19 هدفاً للوحدات الكردية، بينها مستودعات ذخيرة ومخابئ. وقالت وكالة الأناضول الرسمية إن الغارات الجوية بدأت عند منتصف ليل الخميس - الجمعة. وأوقف الجيش التركي ضرباته الجوية لمدة 5 أيام، بعد تفعيل روسيا منظومتها للدفاع الجوي عقب إسقاط طائرة حربية من طراز «سوخوي - 25» في محافظة إدلب.
في الوقت ذاته، واصلت المدفعية التركية، أمس، استهداف مواقع الوحدات الكردية في عفرين من مواقع تمركزها في ولاية هطاي الحدودية (جنوب تركيا)، بينما استمر الجيش التركي في إرسال تعزيزات عسكرية، بينها دبابات، إلى الوحدات المنتشرة في هطاي، تزامناً مع إجراء بعض المسؤولين العسكريين زيارات تفقدية إلى المخافر الحدودية في المنطقة.
كما قام رئيس الأركان التركي، خلوصي أكار، وقادة القوات المسلحة بتفقد سير عملية «غصن الزيتون» من الجو. وأكد أكار، في حديثه لبعض الجنود والضباط، أن الجيش التركي يمتلك القوة والإمكانيات التي تمكنه من تنفيذ عملية «غصن الزيتون»، وحماية منطقة بحر إيجه (غرب تركيا) في الوقت نفسه.
وتمكنت قوات الجيش التركي وعناصر الجيش السوري الحر من انتزاع السيطرة على قرى نسرية ودكان واشكان (غرب)، وجقلا فوقاني التابعة لبلدة جنديرس، جنوب غربي عفرين.
ومنذ بدء عملية غصن الزيتون في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، سيطرت القوات المشاركة فيها على 45 نقطة في محيط عفرين، تشمل 28 قرية وناحية، و3 مزارع، و13 تلاً وجبلاً استراتيجياً. وأعلنت رئاسة الأركان التركية، أمس، أنه تم تحييد ألف و62 «إرهابياً» منذ انطلاق العملية، فيما قتل جندي تركي أثناء العمليات الليلة قبل الماضية.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ماهر أونال، إن وحدات حماية الشعب الكردية أطلقت سراح 400 من عناصر «داعش» الذين احتجزتهم في أثناء عملية الرقة في شمال سوريا من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في تركيا.
وفي غضون ذلك، أمرت السلطات التركية باعتقال 17 شخصاً، بينهم سربيل كمال باي، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد)، لانتقادهم العملية العسكرية التركية في عفرين.
وجاء الأمر باعتقال كمال باي قبل نحو 48 ساعة من عقد حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر حزب معارض تمثيلاً في البرلمان التركي، اجتماعه السنوي في أنقرة، غدا (الأحد). وكانت كمال باي قد ذكرت، في مؤتمر صحافي عقدته في أنقرة أول من أمس، أن نحو 500 من أعضاء الحزب اعتقلوا في الأيام العشرة الأخيرة بسبب معارضتهم لعملية «غصن الزيتون»، لكنهم مصممون على جعل مؤتمر الحزب بداية جديدة في الكفاح من أجل السلام. ويوجد الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرتاش، والرئيسة المشاركة السابقة فيجن يوكسداغ، و8 نواب آخرين، بالسجن لاتهامات بدعم الإرهاب، والترويج لمنظمة إرهابية (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور).
وفي سياق متصل، هاجم المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بولنت تزجان، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لمطالبته بإلغاء كلمة «التركي» و«تركيا» من أسماء اتحاد الأطباء واتحاد نقابات محامي تركيا وجميع الاتحادات والنقابات التي تنتقد عملية «غصن الزيتون». وقال تزجان، في مؤتمر صحافي عقده بمقر الحزب، إن كلمة «التركي» ليست حكراً على إردوغان، مذكراً بحذف إردوغان كلمة الجمهورية التركية من الهيئات الرسمية في عهده، بينما يلعب حالياً دور «القومي» في عملية عفرين.
وانتقد تزجان قرار الحكومة فرض رقابة على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن اشتراط إخضاع الأخبار التي ستنُشر عبر الإنترنت لرقابة الحكومة هي إجراءات تتم فقط في كوريا الشمالية. وأوقفت تركيا نحو 500 شخص، بينهم رئيس اتحاد الأطباء و10 آخرين من أعضاء مجلسه، لانتقادهم عملية عفرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تركيا سوريا روسيا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة