ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية

مدير «يوروموني» الإقليمي يؤكد لـ {الشرق الأوسط} أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى حوار مفتوح مع المستثمرين

ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية
TT

ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية

ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية

أكد ريتشارد بانكس، مدير مؤسسة «يوروموني» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن السوق السعودية ليست في حاجة ماسة لفتحها أمام الأجانب، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث ولكن ليس قبل عامين، وسيتم بصورة متدرجة على غرار ما قامت به الصين من تأهيل للمستثمرين الأجانب.
وبين بانكس، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى فتح حوار عام وشفاف مع المستثمرين المحليين والعالميين، لاستعادة الثقة، خصوصا بعد التغيرات التي طرأت هناك وتم على أثرها رفع بعض القضايا على مستثمرين أجانب وخليجيين.
وحول العملة الخليجية المشتركة أكد ريتشارد بانكس أن التجربة الأوروبية ليست مثالا جيدا للوحدة الاقتصادية الخليجية، مؤكدا أن ربط الخليجيين بعملة واحدة أمر جيد ويمكن أن ينعكس بصورة جيدة على اقتصادات المنطقة.
الحوار تناول جوانب مختلفة.. وفي ما يلي أبرز ما جاء فيه:

* أود أن ننطلق من مصر، علمت أنك قدمت بعض النصائح إلى المسؤولين في مصر حول إعادة بناء الاقتصاد، فما نوع هذه النصائح؟
- كان أول ما قلناه للإدارة الجديدة، التي التقيناها لدى زيارتنا للقاهرة لبضعة أيام، وكان ذلك في أغسطس (آب) الماضي، هو ضرورة الحديث إلى الشعب المصري، فكما تعلم أنت بحاجة إلى الحديث وإجراء حوار مع المستثمرين والممولين المحليين والعالميين وتقديم صورة واضحة للمشهد على الأرض في مصر. عايشت التغيرات التي طرأت على مصر من ثورة يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران)، والمؤسف أنه لم يكن هناك صوت حقيقي في مصر كي يتحدث إلى وسائل الإعلام العالمية، وكان نشر مشاهد العنف هو الطاغي على الساحة الإعلامية.
أعتقد أن الشيء الآخر الذي ينبغي عليهم التعامل معه بشكل عاجل هو ما يجري في المحاكم، فهناك دعاوى قضائية ضد رجال الأعمال وضد الاستثمار، لا سيما المتعلقة ببرامج الخصخصة التي حدثت على مدى السنوات الخمس الماضية، وهذا هو الشيء الوحيد الذي يكرهه المستثمرون، وهو أن تكون استثماراتهم غير آمنة من الناحية القانونية، أو أن تواجه مشكلات قانونية.
* ما تقييمك لبيئة الأعمال في مصر في الوقت الراهن؟
- ليست مثالية، لكنها في تحسن، رغم أننا لم نقم بتحليل فني لأن هناك كثيرين ممن يقومون بهذا، وأعتقد أن أفضل ما يمكنك قوله عن مصر هو ما حدث يوم الجمعة الماضي من رفع مؤسسة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لمصر. ربما لا يزال التصنيف منخفضا لكن المغزى من ذلك هو أن الزخم يتصاعد، وأنها في طريقها إلى العودة بشكل سريع إلى ما كانت عليه في السابق، خصوصا مع استكمال خارطة الطريق المطروحة هناك.
* في رأيك، ما هو القطاع الأكثر حيوية الذي يمكنه المساهمة في تنشيط الاقتصاد المصري؟
- السياحة. أعني مصر لديها أربعة مصادر رئيسة للعملة الأجنبية: تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وقناة السويس، وفي وقت سابق كان الاستثمار الأجنبي المباشر (الاستثمارات الأجنبية المباشرة)، لكن الأكثر أهمية حتى الآن هو السياحة. فمصر تتمتع، من حيث المبدأ على الأقل، بمنتج سياحي جذاب للغاية، سواء في المناطق الساحلية للبحر الأحمر أو الآثار الفرعونية. إن مصر بحاجة ماسة الآن إلى تطوير البنية التحتية السياحية للتماشي مع تلك السوق، ومن خلال الاستقرار السياسي يمكن أن تعود مصر إلى سابق عهدها. فمصر تمتلك منتجا قويا وتنافسيا إلى حد بعيد. فالسياحة في مصر مستمرة طوال العام على عكس تركيا التي تقوم فيها السياحة على السياحة الموسمية بشكل كبير، كما أن مصر تمتلك سجلا حافلا ومنخفض التكلفة بشكل كبير.
* لدي معلومات عن مبادرة إماراتية تتولون تنفيذها في مصر.. ما هي؟
- «يوروموني» سعيدة بأنها تم تكليفها بتنظيم حدث كبير في القاهرة في الرابع والخامس من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي تحت عنوان «مصر منتدى الاستثمار الخليجي»، الذي كان مبادرة مشتركة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، بالشراكة مع حكومة الإمارات وحكومة مصر، بهدف جمع 200 مستثمر خليجي بنظرائهم في مصر، في محاولة لاستعادة تدفق رؤوس الأموال مرة أخرى.
* ما أهم أنشطة وأهداف «يوروموني» في منطقة الخليج والشرق الأوسط؟
- نعمل دائما على توفير منصة لرجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط أيضا، ومنبر للحكومات والشركات في القطاع الخاص لتقدم رؤيتها الاقتصادية للجمهور الدولي، فنحن نجمع الناس من جميع أنحاء العالم من أوروبا وأميركا وآسيا، وهناك وفود من أميركا اللاتينية، وقد تلقينا وفودا من البرازيل ودولة الإمارات، وحتى قطر، وهناك وفود صينية، لنقول إن هذه هي الصورة الحقيقية في هذه المنطقة.
* كان هناك حديث عن أن «يوروموني» تساعد السعودية في أن تكون مركزا رائدا للخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط، فما هي فرص السعودية في ذلك، بالنظر إلى قوة المنافسين في مجال الخدمات المالية في المنطقة مثل دبي والبحرين؟
- السعودية دولة رائدة في المنطقة بتاريخها الطويل واقتصادها الأضخم وأهميتها الاقتصادية الكبيرة، في مجال النفط، وفي ما يتعلق باقتصادها الحقيقي واقتصادها غير النفطي فهي الأبرز.. ومن هنا جاءت عضويتها في مجموعة دول العشرين. لا ينبغي مقارنة الاقتصاد السعودي بالبحرين ودبي اللتين تعملان بالأساس كمراكز مالية خارجية، والسبب الذي يدفع البعض إلى نقل شركاته المالية إلى السوق البحرينية لا يستهدف بالأساس السوق البحرينية بل العمل كوسيط مع الأسواق الأخرى، خاصة السوق السعودية.
أعتقد أن السعودية لا ترغب في أن تكون مركزا خارجيا، فهي مركز داخلي، على غرار ما تفعله فرانكفورت في ألمانيا. وللتوضيح لندن مثلا مركز خارجي فاعل لأوروبا بأكملها والكثير من أنحاء العالم الأخرى بأسواقها المختلفة، لكن فرانكفورت وألمانيا من وجهة نظر صناعية أكثر أهمية اقتصادية من المملكة المتحدة، ولذا كما تعلم إذا قارنت الاقتصادات الأوروبية باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي فسوف تكون لندن هي دبي وفرانكفورت هي الرياض.
* صحيح، لكن السعودية لا توجد فيها حتى الآن سوق مالية ثانوية وأسواق متعددة توازي حجمها الاقتصادي، رغم أنها تؤسس الآن مركز الملك عبد الله المالي في الرياض؟
- نعم آمل ذلك.. في ما يتعلق بسوق الأوراق المالية فإن المنطقة بحاجة إلى سوق للأوراق المالية، وهو ما ندافع عن كل يوم. الحقيقة أنني كنت أجري مقابلة إذاعية هذا الصباح بشأن ذلك، وقلت إن ذلك حيوي للغاية لمستقبل التنمية في المنطقة، وإن هناك أسواق رأس مال أكثر سيولة وعمقا. صناع السياسة يعلمون ذلك وكل البنوك المركزية والبنك المركزي السعودي (مؤسسة النقد) مشتركون في ذلك، ويعلمون أنهم بحاجة إلى الحصول على المزيد من الأدوات كي يتمكنوا من إدارة السيولة والتضخم، وسوق السندات هي وسيلة للقيام بذلك، وهناك وسائل أخرى مثل إدارة رأس المال، لكن بشكل عام فإن سوق السندات من الطرف الأدنى والطرف الأعلى هي وسائل جيدة نسبيا للتخفيف من الصدمات داخل النظام المالي، ولذا فأنت بحاجة إليها.
السؤال الآن بالنسبة للسعودية هو: هل ينبغي أن تكون هناك ديون سيادية؟ ومن وجهة نظري الإجابة بصراحة وبشكل قاطع هي نعم. الأمر لا يتعلق بالاستدانة لأننا بحاجة إلى المال، الأمر يتعلق بكيفية إدارة الاقتصاد.
* لكنهم بدأوا، فعلى سبيل دعمت وزارة المالية إصدار صكوك تابعة لهيئة الطيران المدني السعودي لتمويل بناء مطارات..
- هذا أمر مختلف، وهو جيد، إذ أعتقد أن صكوك هيئة الطيران المدني وصكوك الكهرباء السعودية التي تكافئ السيادية، عبقرية. من المهم للغاية للتنمية المستقبلية في المملكة جعل حاجات الاستثمار أكثر فاعلية، وجعل الشركات التي تجعل هذه الاستثمارات أكثر شفافية ومتوافقة مع الإدارة الجيدة. كما تحول أيضا بعض هذه المتطلبات المالية بعيدا عن ميزانية الحكومة المركزية. وكل هذه أمور جيدة.
لكن، ما تفعله إصدارات مثل هذا النوع من الصكوك أنها توفر للحكومة القدرة على إدارة قطاعات معينة من القطاع المالي، أو النظام المالي فقط، ولكن ما ينبغي على مؤسسة النقد السعودي القيام به هو أن تصدر أذون الخزانة، وأدوات مالية قصيرة الأجل، وينبغي أن تكون لديهم سوق دخل ثابت مؤهلة وملائمة، وينبغي أن تشجع الحكومة الكيانات مثل صناديق الاستثمار الخاصة.
* وماذا عن فتح سوق الأسهم السعودية للأجانب، ومدى تأثير ذلك على الجانبين؟
- الطريف في الأمر هو أن بمقدور الأجانب شراء صكوك هيئة الطيران المدني السعودية وصكوك شركة الكهرباء السعودية، ولكن ليس شراء أسهمهما مباشرة. أعتقد أن فتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب صار أمرا مألوفا، كما تعلم، وعلامة على الانفتاح. لكنني أعتقد أن هذا الأمر لن يحدث في السعودية هذا العام، أو العام المقبل، بل سيحتاج إلى سنتين أو ثلاث، وسيكون بصورة متدرجة وبطيئة بشدة على غرار ما قامت به الصين في تأهيل المستثمرين الأجانب.
كما أنني أعتقد أنه سيمضي وقت طويل قبل أن تتأقلم أي من دول مجلس التعاون الخليجي على ملكية أقلية كبيرة للشركات الوطنية في تلك الأسواق، لكني أيضا لا أرى أن هناك حاجة ضرورية لأن تفتح السوق السعودية أبوابها للأجانب لسببين، الأول أنها ليست بحاجة للسيولة كما أنها أسواق لا تزال صغيرة نسيبا، كما أن الملكية الأجنبية لا تجلب لك بالضرورة فوائد.
* لكنها ربما تجلب الخبرة والمعرفة؟
- حسنا يمكنها القيام بذلك، لكن ما أقوله أن الفرص محدودة، والأجانب إذا دخلوا تلك الأسواق لن يكون ذلك من أجل المضاربة على أسهمها بل للتملك فيها، وإدارة سيولتهم من خلالها.
* في ما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي، كيف تقيمون القطاع المصرفي هناك بشكل عام، خاصة أنها قد بدأت في اتباع المعايير التنظيمية الدولية، مثل «بازل 3»؟
- أعتقد أن بعضها مستعد لذلك، لكني أعتقد أن هذا شائع في كل أنحاء العالم. أحد أهم الأشياء عالميا هو ما سيحدث خلال الأشهر الستة المقبلة التي ستخضع خلالها المصارف الأوروبية لاختبار الإجهاد. ستكون هناك بنوك في أوروبا ليست مستعدة وأخرى ليست متطابقة. وأعتقد أن هناك بنوكا في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في موقف جيد مثل البنوك الأخرى في ما يتعلق بالمعايير العالمية. فالبنوك الوطنية الكبرى لا تملك فقط ضمانات حكومية، بل تقوم بتنظيف ميزانياتها العمومية، كما تدار بشكل جيد تديرها، وتمتلك مستوى جيدا من الرسملة، والسيولة العالية. ولكن بالطبع هناك البنوك الأخرى التي ليست كذلك. إنها مثل أي نظام مصرفي، لديه مجموعة متنوعة من المؤسسات.
بالنسبة لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي - باستثناء المملكة العربية السعودية - فإن لديها مشكلة تتمثل في أنها اقتصادات صغيرة جدا، فبنك قطر الوطني في قطر أو بنك الكويت الوطني واثنان من المصارف الإماراتية الكبرى يسيطر كل منها على 40 في المائة أو 50 في المائة من حصة السوق، من هنا هي تواجه سؤال كيف تنمو؟
الإجابة الأولى ستكون في النمو إقليميا بحيث يمكن لبنك قطري شراء بنك سعودي أو بنك إماراتي شراء بنك قطري، وهذا لا يحدث لأن معظم البنوك الإقليمية الكبرى لها فروع صغيرة أو ممثل واحد، أو مكاتب في بلدان أخرى لكنها ليست لاعبا رئيسا.
ثانيا التوسع خارج المنطقة، فكما رأيت قام بنك قطر الوطني بشراء بنك «إن إس جي بي» في صفقة رائعة. فقد حصل على بنك كبير بموجب صفقة تمت بسعر رائع، ولكن للأسف يبدو أن السياسة تشكل عقبات دائما.
* يبدو أن الشركات الصغيرة في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لا تؤثر على الاقتصاد ككل. كيف يمكن تغيير ذلك؟
- هذه قضية لا تتعلق بالسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وفقط، بل هي التحدي الاقتصادي الحقيقي. أنا لست مؤمنا بالمساعدات الحكومية أو الدعم لهذه الكيانات. يجب أن يكون الدعم من خلال التدابير غير المباشرة، من خلال برامج الضرائب والإعفاءات.. وينبغي السماح للقطاع الخاص بالنمو، وألا يكون الإفراط التنظيمي عقبة في طريق نموه.
* هناك حديث عن تأسيس اتحاد أكثر تقدما في منطقة مجلس التعاون الخليجي (باتباع عملة واحدة مشتركة، وما إلى ذلك)، فهل ترى إمكانية حدوث ذلك، وما مدى نجاعته خصوصا مع مخاوف التجربة الأوروبية؟
- إن فكرة وجود عملة واحدة مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي ليست سيئة، لأن اقتصاد تلك الدول يعتبر نسبيا متشابها بشكل أساسي. والأمر في أوروبا لا يستدعي وجود هذه المخاوف، فلا أعتقد أن النموذج الأوروبي هو المثال المناسب لمقارنته مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر العملة المشتركة في دول مجلس التعاون الخليجي فكرة عملية ومجدية للغاية، لأن اقتصادات تلك الدول متشابهة بصورة كبيرة، وهي جميعها حديثة نسبيا.
* هل ترى وجوب ارتباط عملة دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار؟
- أرى أن هذا الارتباط مفيد لبعض الوقت، خصوصا أن الصادرات الرئيسة لدول مجلس التعاون الخليجي (النفط) تقوم بالدولار، فمن المنطقي أن تكون لدى تلك الدول عملة مرتبطة بالدولار.

ريتشارد بانكس



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.