إيران غاضبة بعد حرمان لاعبيها من هدايا «سامسونغ»

استدعاء السفير... وظريف هدد بمقاطعة الشركة

رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري.
رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري.
TT

إيران غاضبة بعد حرمان لاعبيها من هدايا «سامسونغ»

رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري.
رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري.

طالبت إيران شرکة «سامسونغ» الكورية الجنوبية بتقديم اعتذار رسمي، بعد حرمان لاعبي المنتخبات الإيرانيين المشاركين في الألعاب الأولمبية الشتوية من هدايا هاتف جوال وزعتها الشركة على الوفود المشاركة.
واعتبرت الخارجية الإيرانية الحدث إساءة، وقال رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري إن بلاده «لن تصمت على إساءة الهوية والكرامة الإيرانية»، مشدداً على أنه ناقش القضية عبر اتصال هاتفي مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وقال منظمو الألعاب، الأربعاء، إن الرياضيين الكوريين الشماليين والإيرانيين لن يستفيدوا من توزيع 4 آلاف هاتف من «النسخة الأولمبية» لجهاز «غالاكسي نوت 8». وقالت ناطقة باسم اللجنة المنظمة لألعاب بيونغ تشانغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرياضيين الكوريين الشماليين والإيرانيين سيُستبعدون من هذه الهدية «بسبب عقوبات الأمم المتحدة المطبقة» على البلدين. واستدعي السفير الكوري الجنوبي كيم سونغ - هو إلى وزارة الخارجية في طهران، التي أبلغته «احتجاجاً قوياً» بشأن «التصرف غير الأخلاقي لسامسونغ، المناقض لروح الألعاب الأولمبية»، بحسب ما ذكرته وكالة «أرنا».
وتلقى السفير تحذيراً من أنه «إذا لم تقدم سامسونغ اعتذارها... فسيكون لهذه القضية انعكاسات قوية على العلاقات التجارية بين مجموعة سامسونغ وإيران».
وأفاد رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية، نقلاً عن ظريف، بأنه سيقاطع منتجات شركة «سامسونغ»، في حال لم تقدم اعتذاراً رسمياً لإيران.
وقال صالحي أميري إن اللجنة الأولمبية الإيرانية قدمت احتجاجاً رسمياً إلى السفارة الكورية والسفير الكوري الجنوبي، بعد إطلاعه على حرمان أعضاء المنتخب الإيراني من هواتف سامسونغ.
وأصدرت اللجنة الأولمبية الإيرانية بياناً توعدت فيه كوريا الجنوبية بـ«تبعات غير حميدة تنتظرها في إيران».
وقال صالحي أميري إن «السفير الكوري الجنوبي قال إن اللجنة الأولمبية مسؤولة عن توزيع هواتف الجوال، لكننا أجرينا اتصالاً باللجنة الأولمبية، وبدورهم نفوا هذا الموضوع، وأعلنوا عدم تدخلهم في توزيع الهواتف».
واتهمت صحیفة «كيهان» شركة «سامسونغ» بـ«إذلال» الإيرانيين، بعد حرمان الوفد الإيراني المكون من 4 لاعبين في دورة الألعاب الأولمبية 2018.
وفي المقال الافتتاحي لصحيفة «كيهان»، طالب رئيس التحرير حسين شريعتمداري بمقاطعة الشركات الكورية الجنوبية، وقال في هذا الشأن: «يجب طرد حثالات الكورية الجنوبية من البلاد».
كما طالبت الصحيفة بسحب الوفد الرياضي الإيراني من دورة الألعاب الشتوية.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن مصدر مطلع أمس، بأن وزير الاتصالات محمود آذري جهرمي أكد أن وزارته تتجه لمنع استيراد هواتف سامسونغ الذكية، إن لم تقدم اعتذاراً رسمياً.
ودخلت شركتا «سام إلكترونيك» و«تكوين إلكترونيك»، الراعيتان لمنتجات «سامسونغ» في إيران، على خط المشكلة، وهددتا بقطع علاقاتهما مع الشركة، في حال لم تعتذر لإيران. وتعد كوريا الجنوبية من أبرز شركاء إيران الاقتصاديين في القارة الآسيوية، بعد الصين. وفي منتصف ینایر، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيسة منظمة التنمية التجارية الإيرانية، منصورة زوارئيان، قولها إن كوريا الجنوبية كانت رابع وجهة للصادرات لتصدير السلع الإيرانية، وثالث أكبر ثالث تستورد إيران منه، حيث بلغت قيمة الصادرات 3100 مليون دولار في الأشهر التسعة الماضية (حتى نهاية ديسمبر / كانون الأول) بين طهران وسيول.
ولم يتضح بعد ما إذا كان القرار قد اتخذته سامسونغ أو منظمو الألعاب.
وبعد استدعاء السفير الكوري الجنوبي بساعات، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن اللجنة الأولمبية الدولية تراجعت عن قرارها السابق، القاضي بعدم إهداء أجهزة موبايل سامسونغ للرياضيين الإيرانيين في أولمبياد بيونج تشانج 2018 الشتوي، وأعلنت أن الأجهزة ستقدم لجميع الرياضيين المشاركين في الأولمبياد.
ورُفعت معظم العقوبات الدولية عن إيران في أعقاب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران ودول الغرب، مع استمرار فرض قيود على نقل أسلحة وتكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد علم «سامسونغ» يرفرف خارج مبنى الشركة في سيوتشو بسيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أرباح «سامسونغ»... وتحذيرات من نقص في الرقائق

شهد الربع الرابع من العام الماضي قفزة هائلة في الأرباح التشغيلية لشركة سامسونغ، حيث تضاعفت لتصل إلى 20 تريليون وون (نحو 14 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (سيول)

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.