انطلاق فعاليات مهرجان المربد الشعري في البصرة

انطلاق فعاليات مهرجان المربد الشعري في البصرة

كلمة رئاسية غير مسبوقة في حفل الافتتاح
الجمعة - 23 جمادى الأولى 1439 هـ - 09 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14318]
بغداد: «الشرق الأوسط»
انطلقت على قاعة المركز الثقافي النفطي في البصرة، مساء الأربعاء، فعاليات مهرجان المربد الشعري، بدورته الـ32، بحضور نحو 300 شاعر وأديب عراقي وعربي، وحملت اسم الشاعر البصري كاظم الحجاج، ويختتم المهرجان فعالياته السبت المقبل.
والمربد مهرجان شعري وثقافي نظمته وزارة الثقافة العراقية عام 1971، وحضر دورته الأولى الشاعر الراحل محمد مهدي الجواهري، والشاعر السوري أدونيس، إلى جانب حضور مشاهير الشعراء العرب والعراقيين في الدورة الأولى والدورات اللاحقة، ويستمد المهرجان عنوانه من سوق المِربَد التي كانت تقع في قضاء الزبير بمحافظة البصرة، وهي أشبه بسوق عكاظ قبل الإسلام. وينظم المربد سنوياً، إلا أنه شهد فترات انقطاع نتيجة لظروف سياسية وأمنية في السبعينات والثمانينات، ونقلت فعالياته في بعض الدورات إلى العاصمة بغداد. وبعد عام 2003، انطلقت دورته الأولى، وقرر القائمون عليه إحداث قطيعة مع الدورات السابقة، لكنّهم عادوا هذه المرة وأضافوا الدورات المقامة سابقاً إلى الدورات اللاحقة، ليبلغ عددها 32 دورة.
ولأول مرة منذ تاريخ انطلاقه، وجّه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم كلمة متلفزة إلى الحاضرين، بثت مباشرة عبر شاشة عرض تلفزيوني، إذ لم يسبق أن وجّه أي رئيس عراقي كلمة في افتتاح المهرجان.
وقال معصوم في كلمته: «اسمحوا لي بدءاً أن أحيي ضيوفَ العراق ومهرجانه العريق المربد الشعري، من شعراء وشاعرات وكاتبات وكتّاب من مختلف البلدان الشقيقة والصديقة»، مضيفاً: «وجودُكم هنا في البصرة التي أنجبت أو احتضنت أبا الأسود الدؤلي والأصمعي والجاحظَ والفراهيدي وسيبويه والحسنَ البصري وبشار بن برد، حتى بدر شاكر السياب ومَن كان معه أو جاء بعده من شعراء التجديد الشعري خلال القرن العشرين، هو وجود حيوي بين عبق التاريخ وجمال التطلع إلى حاضرٍ تستحقه البصرة».
ولفت معصوم إلى أنه «كثيراً ما كانت هذه المسؤولية الشعرية مصدر مشكلات للسياسيين والسياسة. ما أكثر ما تعسفت السياسة في ذلك، كلما طغت واستبدت وضاقت ذرعاً بالحرية والأحرار».
وأعرب معصوم عن أمله في أن يكون المربد «مناسبة لتعزيز الأخوّةِ والتضامن بين المثقفين، هذا أساس راسخ لتعزيز عرى التلاحم، سواء في بلدِنا أو بين شعبِنا وشعوب المنطقة والعالم».
وإلى جانب كلمة الرئيس معصوم، شهدت الجلسة الأولى للمهرجان 5 قراءات شعرية، إلى جانب نشيد المربد الذي كتب كلماته الشاعر كريم العراقي الحاضر في المهرجان، إضافة إلى فعالية قدّمتها فرقة الخشابة البصرية، حيث غنت قصيدة «أنشودة المطر» للشاعر بدر شاكر السياب، بطريقة «الهيوة» النغمية البصرية الشهيرة.
ومن جانبه، قال عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان، الشاعر علي حسن الفواز، إن دمج دورات المهرجان السابقة مع دوراته اللاحقة بعد 2003 جاء بهدف «إعادة الاعتبار إلى تاريخ المربد القديم، بوصفة منجزاً تراكمياً للثقافة العراقية، ويكشف عن اعتزاز بتاريخ هذه الثقافة غير المرتبطة بالسلطة».
وأشار الفواز، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الدورة الحالية سميت باسم الشاعر البصري كاظم الحجاج اعتزازاً وتكريماً لتجربته الشعرية الكبيرة»، ولفت إلى أن فعاليات المربد «تتوزع على 8 قراءات شعرية وجلسات نقدية حول منجز الشاعر الحجاج».
وحول الحضور العراقي والعربي في المهرجان، أكد الفواز: «حضور نحو 300 شاعر وأديب عراقي وعربي من دول الخليج ومصر وتونس وسوريا والسودان».
ومن بين الوجوه الشعرية العربية التي حضرت، ذكر الفواز: «لدينا 5 وجوه شعرية سعودية بارزة، منها الشاعر جاسم الصحيح، وحضر رئيس اتحاد الأدباء العرب حبيب الصائغ، وكذلك رئيس بيت الشعر التونسي المنصف المزغنّي، وأيضاً رئيس بيت الشعر الكويتي عبد الله الفيلكاوي».
ومن جانبه، أدلى الشاعر كاظم الحجاج بتصريح إلى جريدة «المربد»، التي تغطي فعاليات المهرجان لمناسبة تسمية الدورة الحالية باسمه، قائلاً: «قبل أشهر، أخبرت الدكتور الصديق سلمان كاصد بأنّني لن أشارك في المربد القادم، لقد اعتزمت التوقف عن المشاركة في المهرجانات لأنّها متعبة، ومن هنا جاءت فكرة تكريمي في هذا المربد، إنّه تكريم توديعي، أشبه بإعلان التقاعد».
العراق Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة