خبير بالبنك الدولي يقترب من رئاسة «المركزي التونسي»

ترجيحات بأن تؤجل الخطوة طرح السندات الدولية

رئيس الوزراء التونسي يتجه لإعفاء محافظ البنك المركزي من منصبه ( رويترز)
رئيس الوزراء التونسي يتجه لإعفاء محافظ البنك المركزي من منصبه ( رويترز)
TT

خبير بالبنك الدولي يقترب من رئاسة «المركزي التونسي»

رئيس الوزراء التونسي يتجه لإعفاء محافظ البنك المركزي من منصبه ( رويترز)
رئيس الوزراء التونسي يتجه لإعفاء محافظ البنك المركزي من منصبه ( رويترز)

يتجه يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، إلى إعفاء الشاذلي العياري من مهامه على رأس البنك المركزي التونسي، واقترح بديلاً له مروان العباسي، وهو خبير لدى البنك الدولي عيّن منذ سنة 2010 ممثلاً للبنكالدولي في ليبيا.
ويأتي إجراء تغيير محافظ البنك المركزي التونسي بعد إعلان البرلمان الأوروبي، أول من أمس، عن تصنيف تونس ضمن «القائمة السوداء» للبلدان الأكثر عرضة لغسل الأموال وتمويل للإرهاب؛ وهو ما من شأنه أن يضر بالمصالح التونسية ويعيق الكثير من مشروعات التنمية، ويؤثر بشكل مباشر على تدفق الاستثمار الأجنبي على البلاد.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج تونس خلال نهاية السنة الماضية ضمن القائمة السوداء للدول التي تمثل ملاذات ضريبية، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تعهد السلطات التونسية بإجراء مجموعة من الإصلاحات على مستوى الامتيازات الضريبية الممنوحة لعدد من المؤسسات الاقتصادية في تونس، وبخاصة الشركات التي تصدر إنتاجها بالكامل إلى الأسواق الخارجية.
كما أن هذا التغيير أملته مجموعة من المؤشرات الاقتصادية السلبية التي عرفها الاقتصاد التونسي خلال السنوات الأخيرة التي شهدت عجزاً قياسياً على مستوى الميزان التجاري، وانهياراً غير مسبوق لقيمة الدينار التونسي (العملة المحلية) أمام العملات الأجنبية، إضافة إلى تنامي معدلات التضخم، وتراجع احتياطات تونس من العملة الأجنبية إلى أدنى مستوى لها منذ سنة 2003.
وقالت وكالة «بلومبيرغ» أمس، إن تغيير منصب محافظ المركزي قد يؤدي لتأجيل طرح تونس لسندات دولية (يورو بوند) بقيمة مليار دولار، والذي كان مخططاً أن يتم خلال الأسبوع المقبل.
ونقلت الوكالة عن ريكاردو فابياني، المحلل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «يوراسيا» بنيويورك، تعليقه: «أعتقد أن التوقيت سيئ. يرسل إشارة سيئة للغاية... لن أفاجأ إذا ما قرروا تأجيل الطرح، بالنظر أيضاً إلى ما يجري في الأسواق العالمية». وكانت تداولات البورصات العالمية سجلت خسائر حادة خلال الأسبوع الماضي، لتمحو كثير منها مكاسب الشهور السابقة.
ونقلت «بلومبيرغ» تساؤلات فابياني: «لا أفهم لماذا يجب أن تتغير السياسة النقدية... بشكل أساسي البنك المركزي يفعل فقط ما يقرره صندوق النقد الدولي».
واتفق الخبير الاقتصادي بتونس عز الدين سعيداني، في حديث لـ«بلومبيرغ»، مع توقعات الوكالة أن يتأجل طرح سندات اليورو، مرجحاً أن يتسبب هذا التأجيل في التأثير سلباً على احتياطات البلاد من النقد الأجنبي وقدرتها على سداد ديونها.
وتقول الوكالة، إن العياري، الذي تولى منصب محافظ المركزي في 2012 بعد الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، تعرض لانتقادات من مجتمع الأعمال فيما رأوه من استجابة بطيئة من طرفه تجاه الأزمات الاقتصادية في البلاد.
ورأى باسم لوكيل، رئيس مجموعة لوكيل، أن قرار تغيير المحافظ يعد متأخراً، معلقاً لـ«بلومبيرغ»: «لقد طالبنا بإزاحة هذا المحافظ لأكثر من ثلاثة سنوات». ويضيف إن العباسي «اقتصادي محترم للغاية، وله سمعة جيدة على المستوى الدولي». ومروان العباسي، المرشح الجديد لتولي خطة محافظ للبنك المركزي التونسي، خبير اقتصادي لدى البنك الدولي مكلف بالملف الليبي، ويحمل عدداً من الشهادات الجامعية العليا من جامعات فرنسية، على غرار شهادة الدكتوراه في علوم الاقتصاد من جامعة باريس الأولى، ودرجة الماجستير في الرياضيات الاقتصادية والاقتصاد المتري من جامعة باريس الثانية، ودرجة الماجستير في الاقتصاد الزراعي من جامعة باريس الأولى.
عمل العباسي سنة 1997 مستشاراً لدى المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ومقره في تونس، وخبيراً بالمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، ومستشاراً اقتصادياً في مجالات التجارة والسياحة والحرف اليدوية لتنسيق مشروعات تنمية الصادرات التي يمولها البنك الدولي.
ووفق خبراء تونسيين في مجالي الاقتصاد والمالية، سيواجه محافظ البنك المركزي الجديد - في حال إقراره بشكل رسمي - عدداً من المصاعب الاقتصادية والمؤشرات السلبية التي تتطلب حلولاً عاجلة لن يوفرها محافظ البنك الجديد وحده؛ بل إن هناك حاجة إلى عملية إنقاذ اقتصادي، وعودة محركات الإنتاج إلى الدوران وتوفير مناخ للاستثمار المحلي والأجنبي.
في هذا الشأن، قال سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن معدلات التضخم الحالية تؤكد أن الظرف الاقتصادي صعب للغاية، وأن تأثيره الاجتماعي سيكون مضاعفاً إذا لم تتدخل السلطات المالية لإيقاف النزيف.
وعرفت نسبة التضخم نسقاً تصاعدياً منذ بداية السنة الماضية، وارتفعت من 4.6 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2017 إلى 5 في المائة في شهر أبريل (نيسان)، تبعه استقرار في مستوى 4.8 في المائة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، لترتفع النسبة من جديد لتسجل مستوى 6.3 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم 6.9 في المائة في يناير 2018، الذي تقول «بلومبيرغ» إنه أعلى مستوى للمؤشر منذ 2011.
وعما سيتخذه محافظ البنك المركزي الجديد من قرارات، قال بومخلة، إنه سيواجه وضعاً اقتصادياً متأزماً، وقد يعمل مع بقية مؤسسات الدولة على غرار وزارات المالية والتجارة والتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، على التخفيف من وطأة الظرف الاقتصادي وطمأنة المستثمرين حول مستقبل الاستثمار في تونس، على حد قوله.
وعرف حجم العجز المسجل على مستوى الميزان التجاري التونسي خلال السنة الماضية أرقاماً قياسية لم يسبق أن سجلها، وقدر بنحو 15.592 مليار دينار تونسي (نحو 6.236 مليار دولار)، وهو ما يتطلب قرارات عاجلة لإيقاف ما يسميه مختلف المتابعين للشأن الاقتصادي التونسي بـ«النزيف».



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.