السعودية تقود الدعوات إلى مقعد عربي دائم في مجلس الأمن

الكويت تطالب بالحد من استخدام الفيتو في الجرائم الفظيعة خلال جلسة ناقشت الإصلاحات المرجوة

السعودية تقود الدعوات إلى مقعد عربي دائم في مجلس الأمن
TT

السعودية تقود الدعوات إلى مقعد عربي دائم في مجلس الأمن

السعودية تقود الدعوات إلى مقعد عربي دائم في مجلس الأمن

طالب ممثلو العديد من الدول في الأمم المتحدة بإدخال تعديلات جوهرية على قواعد عمل مجلس الأمن، الهيئة الدولية الأرفع في العالم، لاتخاذ القرارات في شأن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ومنها تغيير طريقة استخدام حق النقض الفيتو.
وقادت السعودية الدعوات إلى «تمثيل عربي دائم» في المجلس، بينما حضت الكويت على عدم حصر مسؤولية كتابة القرارات والبيانات والتقارير على دول بعينها من الدول الدائمة العضوية.
جاء ذلك خلال جلسة نقاش مفتوح نظمتها البعثة الكويتية الدائمة لدى الأمم المتحدة التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر فبراير (شباط) الحالي، وجرى فيها التركيز على تحسين الكفاءة والشفافية والشمولية والمساءلة في خضم الأزمات المعقدة التي تواجهها عمليات حفظ السلام والاستعراضات الاستراتيجية الخاصة بهذه العمليات.
واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من المدير التنفيذي لمنظمة «سكيوريتي كاونسيل ريبورت» إيان مارتن، الذي قال إنه «من المحزن لي، بصفتي عضواً سابقاً في الفريق المستقل الرفيع المستوى المعني بعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، أن تتعاكس الالتزامات المتكررة بتعزيز التفاعل طوال عقدين مع ما يصفه تقريرنا بعدم وجود حوار فعال، مما يؤدي إلى الإحباط». وإذ أشار مارتن إلى الهواجس المتعلقة بنظام المسؤوليات الخاصة بكتابة النصوص، قال إن «ثلاثة أعضاء دائمين هم عملياً المسؤولون الوحيدون عن الكتابة في الأكثرية الساحقة عن أوضاع البلدان المدرجة في جدول أعمال المجلس»، مضيفاً أن «المبادرات التي قام بها الأعضاء المنتخبون - في شأن الجوانب الإنسانية للصراع في سوريا وحماية العاملين في المجال الطبي - أبرزت ما يمكن تحقيقه، ولكنها ظلت نادرة للغاية».
من جانبه، دعا رئيس مجلس الأمن المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور عياد العتيبي، إلى «مشاركة الدول الأعضاء، خصوصاً الدول المعنية، والتشاور معها في إطار آلية متفق عليها قبل اتخاذ القرارات تنفيذاً للمادتين 31 و32 من ميثاق الأمم المتحدة»، مطالباً بالتعامل مع «مسألة حساسة وهي حق النقض، الفيتو»، لأن «أمامنا تحديات عدة، حيث ساهم التعسف في استخدامه من بعض الدول الخمس الدائمة العضوية في حالات كثيرة، في النيل من صدقية عملية اتخاذ القرار في مجلس الأمن». وقال: «عكس استخدام حق الفيتو من بعض الدول وفي بعض الحالات على مدار السنوات الماضية حرص هذه الدول على الدفاع به عن مصالحها الوطنية أو مصالح حلفائها». وذكر بأن الكويت من الدول الموقعة على مدونة السلوك التي أطلقتها مجموعة «أكت»، التي «تتعهد فيها الدول الأعضاء في مجلس الأمن بعدم الاعتراض على مشاريع القرارات التي تتصدى لجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وتحديداً في مجلس الأمن»، بالإضافة إلى المبادرة الفرنسية - المكسيكية التي «تطالب بالامتناع بشكل طوعي عن استخدام حق الفيتو في الجرائم ضد الإنسانية».
وأفاد المندوب السعودي الدائم عبد الله بن يحيى المعلمي، بأن المملكة «في مقدمة الدول التي ترى أن هناك ضرورة ملحة للمضي قدماً في عملية إصلاح مجلس الأمن»، مشيراً إلى جهود المجموعة العربية التي تطالب «بتمثيل عربي دائم بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة في حال أي إصلاح في المستقبل للمجلس»، فضلاً عن «المطالبة كذلك بتمثيل عربي متناسب في فئة المقاعد غير الدائمة».
وأيده المندوب الأسترالي الذي قال إن «عام 2017 شهد أكبر عدد من الفيتوات طوال أكثر من عقدين»، مما «عرقل عمل المجلس الحاسم بشأن الجرائم الفظيعة في النزاع السوري»، مضيفاً أنه «يجب علينا أن نتحرك بصورة عاجلة وحاسمة تنسجم مع التوصل إلى اتفاق على وضع قيود واضحة على استخدام حق النقض».
وأفادت نائبة المندوب الفرنسي الدائم آن غوغن بأنه «ينبغي أن يعكس هيكل المجلس على نحو أفضل حقائق العالم، وأن يحسن أيضاً قدرته وشرعيته للاضطلاع بمسؤولياته». وكررت مطالبة فرنسا للأعضاء الدائمين بأن «يعلقوا طوعاً استخدام حق النقض في حالات الفظائع الجماعية».
وأشار المندوب المكسيكي أيضاً إلى أن بلاده اقترحت مع فرنسا «الحد من استخدام حق النقض في حالات ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية». وتحدث المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الذي رأى أن «الإصلاحات لن تكون فعالة إلا عندما يتوقف أعضاء المجلس عن الترويج للمقاربات المسيسة، والتفرغ بدلاً من ذلك، لمعالجة الهواجس والأولويات المشتركة». وقال إنه «لا يؤيد عقد اجتماعات بشأن مواضيع نقاش هي من اختصاص الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي»، معترفاً في الوقت ذاته بأن «الشفافية مهمة، وأنه لا ينبغي أن تعوق المناقشات الصريحة».
وقال القائم بالأعمال البريطاني جوناثان ألن، إنه «يجب على المجلس أن يستمع أكثر إلى ممثلي المجتمع المدني، ولا سيما النساء»، ملاحظاً أنه «في العام الماضي، قدم 30 من ممثلي المجتمع المدني إفادات إلى المجلس، وأقل من ربعها كان من النساء».



باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.


الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 45 «مسيّرة»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 45 «مسيّرة»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و10 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة في أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».

وتُنوِّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.