سجال في البرلمان الإيراني بعد مطالب باستجواب روحاني

استطلاع رأي لمركز أبحاث الرئاسة يتوقع استمرار الاحتجاجات الشعبية في حال استمرار الوضع الحالي

تلاسن بین نواب ورئيس البرلمان علي لاريجاني حول استجواب الرئيس الإيراني حسن روحاني في جلسة أول من أمس (وكالة إرنا)
تلاسن بین نواب ورئيس البرلمان علي لاريجاني حول استجواب الرئيس الإيراني حسن روحاني في جلسة أول من أمس (وكالة إرنا)
TT

سجال في البرلمان الإيراني بعد مطالب باستجواب روحاني

تلاسن بین نواب ورئيس البرلمان علي لاريجاني حول استجواب الرئيس الإيراني حسن روحاني في جلسة أول من أمس (وكالة إرنا)
تلاسن بین نواب ورئيس البرلمان علي لاريجاني حول استجواب الرئيس الإيراني حسن روحاني في جلسة أول من أمس (وكالة إرنا)

يتجه البرلمان الإيراني إلى استدعاء الرئيس الإيراني حسن روحاني بعدما قدم فريق من النواب طلبا لاستجوابه حول تدهور الوضع الاقتصادي، وأدائه السياسي، وذلك على رغم محاولات رئيس البرلمان علي لاريجاني لتعطيل المساعي منذ بداية الرئيس الإيراني مهامه في فترة رئاسية ثانية.
ويشهد البرلمان انقساماً غير تقليدي بين نواب البرلمان، إلى فريق يطالب باستجواب روحاني، وآخرين يطالبون بإمهال الحكومة لتنفيذ وعود الرئيس الإيراني بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
أول من أمس، وفي حين كان روحاني يرد على أسئلة الصحافيين لأول مرة بعد بداية مهام حكومته الجديدة، قدم 76 نائباً برلمانياً طلباً إلى رئاسة البرلمان لاستجواب الرئيس الإيراني حول آخر الأوضاع الاقتصادية وإفلاس المؤسسات المالية والاستثمارية. وعلى أثر ذلك؛ وافقت رئاسة البرلمان على إحالة الطلب إلى اللجنة الاقتصادية في البرلمان لإجراء مشاورات مع الحكومة، وإقناع النواب بسحب طلب الاستجواب.
وعارض حلفاء روحاني فكرة استجوابه، مشددين على أنه يؤدي إلى تضعيف دوره في السياسة الإيرانية. وتفاخر روحاني بأداء حكومته على الصعيد الاقتصادي، وبخاصة خفض التضخم إلى نحو 8 في المائة، في وقت يقول خبراء اقتصاديون: إن التحسن الطفيف كان نتيجة عودة بعض من أموال النفط عقب توقيع الاتفاق النووي.
وشكل الاقتصاد «بيت القصيد» للحراك الشعبي في إيران على مدى العام الماضي قبل نزول المحتجين إلى الشارع، وساهم إفلاس المؤسسات المالية بشكل أساسي في الاستياء الشعبي بعدما خسر أغلب المستثمرين من الطبقة المتوسطة والفقيرة رؤوس الأموال.
وواصل الدولار أمس في الأسواق الإيرانية كسر الأرقام القياسية بعدما بلغ 4820 تومان إيرانياً، وذلك رغم مرور أسبوعين على وعود روحاني بالسيطرة على أرقام الدولار.
وفقاً لقوانين البرلمان الإيراني، يتعين على النواب الحصول على 70 توقيعاً، أي ما يعادل ربع عدد نواب البرلمان البالغ 290 نائباً، وذلك شرطاً لموافقة رئاسة البرلمان على طلب الاستجواب.
وقال النواب في عريضة الطلب: إن «مشكلات المستثمرين في بعض المؤسسات المالية خلال السنوات الأخيرة تعود جذورها إلى البنك المركزي الإيراني» وأضاف النواب: إن تعذر استدعاء رئيس البنك المركزي إلى البرلمان و«سلوكه وتوضيحاته غير المقنعة» ومخاوف تجاه «ضياع حقوق الناس» سبب توجه النواب لاستدعاء روحاني للبرلمان.
ورغم ذلك، ذكر بيان النواب «إننا على قناعة بأن المشكلة بدأت في الحكومة السابقة (أحمدي نجاد)، لكننا نطالب الرئيس بتقديم رد مقنع على أسئلة النواب».
وقال الصحافي الإيراني المختص بالشؤون البرلمانية، إحسان محرابي، لـ«الشرق الأوسط»: إن «قضية استجواب روحاني تحظى بأهمية؛ لأن الرئيس الإيراني استجوب مرة واحدة للآن في البرلمان بعد ثورة 1979، وذلك عندما استدعي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، طبعاً إلى جانب استجواب أول رئيس إيراني منتخب أبو الحسن بني صدر الذي أقيل من منصبه في 1980 بعد استجوابه» . وأوضح أن النواب المطالبين باستجواب روحاني «يتابعون طلب الاستجواب منذ أشهر حتى تمكنوا من تجاوز مقاومة هيئة الرئاسة البرلمانية»، مضيفاً إن «الأسئلة الموجهة لروحاني أحيلت للجنة الاقتصادية في البرلمان، وفي حال لم يقتنع النواب فإن البرلمان يتجه لمساءلة روحاني باستدعاء». ولفت إلى أن إصرار النواب المعارضين لسياسات روحاني على استجوابه حول المؤسسات المالية مرده مطالب شعبية تواجه النواب في مناطقهم المتضررة من خسائر المؤسسات المالية ويمارسون ضغوطاً على النواب في هذا الخصوص.
وبشأن السيناريوهات المطروحة حول استجواب روحاني يرى أن الرئيس الإيراني «أمام فرصة للحديث حول المؤسسات المالية الاستثمارية في البرلمان» واستبعد أن يؤدي استجواب روحاني إلى حدث لافت (طرح الثقة)، مضيفاً: إن استجوابه «سيترك أثره الإعلامي والسياسي». كما استبعد أن يكون عدد النواب الموقعين على طلب استجواب سبباً في إجبار روحاني على تغيير فريقه الاقتصادي، ومع ذلك رجح تخلي روحاني عن رئيس البنك المركزي ولي الله سيف».
بدوره، قال عضو كتلة «الأمل» الإصلاحية، أحمد مازني، أمس، في تصريح لوكالة «خبر أنلاين»: إن التوجه لأول استجواب روحاني في فترته الرئاسية الثانية «ليس سياسياً على الإطلاق». مؤكداً صحة ما تناقلته صحف إيرانية أمس عن توقيع نواب إصلاحيين على طلب الاستجواب.
في هذا الخصوص، كان موقع «خبر أنلاين» المقرب من رئيس البرلمان علي لاريجاني أشار في تقرير نشر بداية هذا الأسبوع إلى «فشل مشروعين لمعارضي روحاني في البرلمان».
واتهم الموقع «جبهة بايداري» المحافظة بالوقوف وراء حشد النواب لمساءلة روحاني.
وزعم النائب المعارض لحكومة روحاني في البرلمان نصر الله بجمانفر، أن مشروع مساءلة الرئيس الإيراني «يحظى بتأييد 180 من بين 290 نائباً في البرلمان» متهماً رئيس البرلمان بعرقلة المشروع.
وتزايدت المطالب باستجواب روحاني بعدما رفض البرلمان الأسبوع الماضي في تصويته الأول «الخطوط العريضة للميزانية الجديدة» قبل أن يصوّت عليها بالموافقة في نهاية المطاف.
ويواجه رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، أبرز حلفاء روحاني، اتهامات بعرقلة مساعٍ لاستجواب روحاني تحت قبة البرلمان خلال الشهور الأولى من فترته الرئاسية الثانية.
ويبدي التيار الإصلاحي الذي راهن على روحاني للمرة الثانية ضد خصومه المحافظين في الانتخابات، مخاوف من مماطلة روحاني في تقديم حلول للمجتمع الإيراني.
وتحذر الصحف الإصلاحية من نزيف شعبية التيار على أثر استثمارها على سلة روحاني الانتخابية من أجل تكرار جلوسه على كرسي الرئاسة للمرة الثانية.
في سياق متصل، دعا رئيس مجلسي صيانة الدستور وخبراء القيادة، أحمد جنتي، أمس، إلى ضرورة حصر المسؤوليات بيد من أسماهم «الثوريين» كشرط لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تواجه إيران، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
وجاءت تصريحات غداة نصائح وجهها روحاني إلى الأجهزة العسكرية والمؤسسات غير الحكومية إلى الابتعاد عن النشاط العسكري والتعاون مع الحكومة في دفع الضرائب.
وموقف جنتي يعد رداً سريعاً على روحاني من أبرز وجوه التيار المحافظ والمسؤولين المقربين لخامنئي والمؤسسات غير الحكومية التي ترفع شعار «الثورية».
لكن رد روحاني لم يتأخر؛ إذ قال في خطابه خلال مراسم تقديم جوائز الكتاب السنوي «يجب أن يرد أي عمل إلى أهله». وجاء رده في سياق كلامه بضرورة نقل الرقابة على نشر الكتب إلى والمثقفين والكتاب ودور النشر.
وكانت مفردة «السؤال» الأبرز في عناوين الصحف الإيرانية على الصفحات الأولى. وبينما انتقدت ثلاث صحف إصلاحية بارزة عدم حصولها على فرصة توجيه أسئلة إلى روحاني، قالت صحيفة «شرق» في افتتاحيتها بقلم صادق زيبا كلام: إن «روحاني قال كلاماً عاماً من دون تقديم حلول للمشكلات» متسائلاً حول جدوى إقامة المؤتمر الصحافي للرئيس الإيراني في وقت لم يحصل المواطن الإيراني على توضيح حول مشكلاته المعيشية، وكتب زيبا كلام: «أرغب جداً في معرفة الانطباع الذي يقدمه مستشارو الرئيس حول مواقف الشارع الإيراني في شبكات التواصل الاجتماعي».
لكن صحيفة «قانون» حذرت من تحول استجواب الرئيس في البرلمان إلى أحد «التابوهات» السياسية. وفي افتتاحية تحت عنوان «الأسئلة الانحرافية» قالت: إن «ما يتردد من كلام وشائعات حول منع توجيه السؤال سيحلق أضراراً برئيس الحكومة». كما لفتت الصحيفة في صحفتها الأولى إلى «هندسة الأسئلة» في المؤتمر الصحافي لروحاني.
وفي صحيفة «اعتماد» كتب المتحدث باسم كتلة «الأمل» الإصلاحية بهرام بارسايي: إن «استجواب روحاني لن يؤدي إلى حل مشكلات المؤسسات المالية»، معتبراً توجه النواب لاستجواب الرئيس «ليس الحل المناسب لحل المشكلات الاقتصادية» وأضاف: «لو كان السؤال من الرئيس يحل المشكلة لوجه كل النواب أسئلة في هذا الخصوص».
مركز أبحاث الرئاسة يحذر من كارثة
في غضون ذلك، أعلن مستشار الرئيس الإيراني ورئيس حسام الدين آشنا، أمس، نتائج استطلاعات الرأي لمركز دراسات الرئاسة الإيرانية حول الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وذلك بعد ثلاثة أيام على إقامة المركز ندوة حول نتائج الاستطلاع.
وأفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية نقلاً عن آشنا، بأن نتائج الاستطلاعات أجراها مركز أبحاث الاستراتيجية التابع للرئاسة الإيرانية، أظهرت أن 60 في المائة من الإيرانيين «ما زالوا يعتقدون بإمكانية إصلاح أوضاع البلد، في حين 31 في المائة يعتقدون خلاف ذلك». وتوقع المركز، أن تشهد إيران احتجاجات أكثر في المجالات المختلفة مع احتمالات زيادة نسبة العنف. وشارك خبراء وعلماء اجتماع يتعاونون مع مركز الأبحاث الاستراتيجية للرئاسة في تحليل معطيات استطلاع الرأي.
وقال آشنا في هذا الشأن: «توصلنا إلى نتيجة أن الشعب لا يفرق بسهولة بين الحكومة والنظام حتى نقول إن الحكومة تعاني من عدم الفاعلية، لكن النظام يحظى بمشروعية».
وحذر آشنا من أن يؤدي استمرار المسار الحالي إلى «تذمر الأغلبية وتطرف أقلية»، موضحاً أن مطالب أغلبية 80 في المائة من المجتمع الإيراني.
وشمل استطلاع الرأي 4500 شخص في أيام الاحتجاجات بين 5 و15 من يناير (كانون الثاني) الماضي بإشراف خبراء المركز. وقال 75 في المائة إنهم مستاؤون من الأوضاع الحالية، ورداً على سؤال عن الجهات التي استهدفتها شعارات المحتجين، قال 40 في المائة إنها استهدفت الحكومة، في حين اعتقد 34.7 في المائة أنها موجهة للنظام السياسي، و9.2 في المائة قالوا إنه موجهة لرجال الدين. وحول مطالب المحتجين فإن 69 في المائة قالوا إنها تطالب بتحسين الوضع الاقتصادي و30 في المائة قالوا إنها ضد الفساد الاقتصادي، و20.6 في المائة لغياب العدالة، و13.5 في المائة قالوا إنها طالبت بوقف التدخل في سوريا وفلسطين و9.7 في المائة لحرية التعبير. فيما قال 2.3 في المائة إنها تطالب برفع الإقامة الجبرية عن مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
مع ذلك، قال آشنا: يجب أن نقبل أن «الاحتجاجات كانت إنذاراً جاداً إلى صناع القرار»، وأضاف: «ليس من الواضح كم عدد الإنذارات الجادة التي سنواجهها، لكن ما هو واضح إذا لم نأخذ الإنذارات على محمل الجد سنواجه كارثة». لافتاً إلى أن 37ز5 يعتقدون أن الاحتجاجات ستتواصل؛ وهو ما اعتبره آشنا تراجع الأمن النفسي للشعب وزيادة مخاطر الاستثمار.
وبحسب آشنا، فإن 58 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يستخدمون تطبيق «تلغرام»، وهو ما يظهر أن «تلغرام» أهم وسائل الإعلام للتواصل السياسي في إيران، بحسب مستشار الرئيس الإيراني.
خاتمي يحذر روحاني ويدعمه
في شأن متصل، دعا الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي تياره الإصلاحي إلى المضي بقوة في القضاء على الفقر والفساد، ودعا التيار الإصلاحي بسبب ظروفه التاريخية إلى «صيانة البلاد والهوية والثقافة والشعب».
ونقل موقع خاتمي عنه تصريحاته لدى استقباله الرابطة الإسلامية للأطباء الإيرانيين، إنه «في حال تجاهل مطالب الطلاب والأساتذة والعمال والموظفين فإنها ستجتمع وتتحول إلى إشكالية كبيرة في وجه الوضع الحالي». وقال إن «بعض الإشكالات البنيوية في النظام تؤكد ضرورة التوصل إلى إجماع وطني لإصلاح هيكل النظام وسياساته». كما انتقد ضمناً فترة رئاسة أحمدي نجاد وقال: إن «الوضع الذي ورثه خاتمي تراث مرير وصعب».
وصرح خاتمي بأنه «لا قلق إذا سمع النظام الانتقادات وفتح آذانه لسماع صوت الناس»، مشيراً إلى إحباط «مؤامرات الأعداء لإلحاق الأضرار للبلد إذا ما استمرت الثقة المتبادلة بين الشعب والنظام».
وجدد خاتمي دعمه لروحاني وقال: إنه ليس نادماً على دعمه في الانتخابات، إلا أنه وجّه تحذيراً ضمنياً إلى حليفه بأنه لا يقبل «تجاهل المطالبات الشعبية، وتوجيه الانتقادات غير الصحيحة».



إسرائيل تحذر من «انتصار إيراني» إذا أوقف ترمب الحرب

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تحذر من «انتصار إيراني» إذا أوقف ترمب الحرب

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

تدفع إسرائيل نحو مواصلة حربها مع إيران رغم تصاعد الضغوط الدولية لوقفها، في وقت تحذر فيه من أن أي إنهاء مبكر للعمليات قد يمنح طهران «انتصاراً فعلياً»، وفق مصدر إسرائيلي كبير، في صورة تعكس تناقضاً بين تسريع الهجمات والاستعداد لاحتمال قرار مفاجئ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال.

ونقلت القناة «12» الإسرائيلية عن المصدر أن إسرائيل ترصد ضغوطاً شديدة لإنهاء الحرب، ولا تستبعد أن يفعلها الرئيس ترمب في أي لحظة، «لكن إذا حدث ذلك فعلاً فسيخرج الإيرانيون منتصرين».

وجاء في تقرير للقناة الإسرائيلية أن تل أبيب تراقب ضغوط أطراف إقليمية لإنهاء الحرب في أعقاب الهجمات الإيرانية المتزايدة ضد بنى تحتية في المنطقة، بالتزامن مع توسع دائرة الاتصالات المباشرة مع البيت الأبيض لوقف إطلاق النار، فيما تدرس واشنطن الأمر.

وقال المصدر الإسرائيلي للقناة «12» إن «هذا السيناريو يمثل نقطة حرجة (...) إذا نجحت الضغوط في إنهاء الحرب، فسيخرج الإيرانيون منتصرين»، على حد تعبيره.

وتدرك إسرائيل أن الرئيس الأميركي قد يتخذ قراراً منفرداً بوقف العملية العسكرية، ما يدفعها للتأهب على المستوى العسكري إلى جانب تسريع وتيرة الهجمات لتعظيم الإنجازات.

وتعززت الشكوك في قيام ترمب «بأي شيء في هذه الحرب»، بعدما تنصل علناً من الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز في إيران، رغم التنسيق معه مسبقاً وبشكل مباشر، كما تقول القناة «12».

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

«لا يفهمون ترمب تماماً»

مع ذلك، تأمل إسرائيل في أن الرئيس الأميركي لن يوقف العملية في الوقت الحالي، وأن يواصل جهوده لإجبار النظام الإيراني على الاستسلام، خصوصاً بعد تصريحاته التي قال فيها إنه «قادر على إنهاء الحرب، لكنه لا يريد». وأضاف: «لا أريد وقف إطلاق نار مع إيران».

وعلق مصدر إسرائيلي بالقول إنها «علامة على تصميم ترمب على مواصلة الحرب وتحقيق الحسم».

ويوضح تقرير القناة «12» أنهم في إسرائيل «لا يفهمون ترمب تماماً، لذلك يحاولون تصعيد الهجوم»، مشيرة إلى «وضع هدف جديد للحرب يتمثل في الإطاحة بقدرات (الحرس الثوري) للسيطرة على إيران».

وقال مسؤول أمني كبير: «الجهد الرئيسي الآن هو إفشال سيطرة (الحرس الثوري)؛ لأن الانطباع بأن النظام الإيراني حصين هو صورة خاطئة، وقد تسفر الضربات القوية المستمرة عن تفتته».

وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بزيادة وتيرة الغارات على إيران بشكل كبير هذا الأسبوع.

وقال كاتس بعد اجتماع لتقييم الوضع الأمني مع كبار قادة الجيش وأجهزة الأمن في مقر وزارة الدفاع إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يعتمد عليها ستزداد بشكل كبير هذا الأسبوع».

وأضاف كاتس في محاولة لتبديد الشكوك حول نية ترمب: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ستتواصل ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».

وجاءت تصريحات كاتس قبل أن يزور روضة أطفال تعرضت لأضرار في ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، وهناك عاد وقال إن القتال سيستمر.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تصريحات كاتس تؤشر إلى أن القتال سيتواصل أيضاً أثناء عطلة عيد الفصح بداية الشهر القادم.

مع ذلك، ليس من الواضح بعد كيف تريد إسرائيل إحباط ما تصفه بـ«سيطرة الحرس الثوري» على إيران.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبكي على نعش قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي خلال تشييع عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية يوم 28 يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اغتيال المزيد...

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع «واللا» إن الجيش حاول اغتيال المزيد من قادة النظام في إيران، من دون أن يتضح إلى أي حد نجح في ذلك، مشيرة إلى «هجمات واسعة النطاق نُفذت في إيران ليلة (السبت)، استهدفت شخصيات بارزة، بانتظار أن يجمع الجيش المعلومات الاستخباراتية».

وأضافت المصادر: «في حال نجاح هذه الهجمات، فستكون ضربة أخرى للنظام الإيراني وقدرته على تبني سياسات متطرفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة والمواطنين الإيرانيين».

في هذا السياق، لا تزال إسرائيل تتعقب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، رغم التقارير المتواترة التي تلقي الكثير من الغموض حول مصيره، لكن ثمة تقييماً جديداً يفيد بأنه «على قيد الحياة وإصابته ليست خطيرة».

وقالت صحيفة «يديعوت» إن الإيرانيين لا يظهرون خامنئي علناً ولا ينشرون فيديوهات له، متبعين سياسة تضليل لتعزيز الغموض.

وقالت «يديعوت» إن افتراضاً سائداً في إسرائيل يزعم أن خامنئي لا يمارس مهامه ولا يصدر تعليمات لمرؤوسيه، وأن أعضاء في «الحرس الثوري» هم من يملأون هذا الفراغ، بعدما كانوا «يعاملون مجتبى خامنئي سابقاً كدمية في أيديهم»، حسب تعبير الصحيفة.


5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

مع استمرار الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران، برز مضيق هرمز بصفته ساحة المعركة الأكبر أهمية في هذه الحرب.

ورداً على الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، فرضت إيران «إلى حد كبير» حصاراً على المضيق؛ مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط والتسبب سريعاً في ارتفاع أسعار البنزين.

ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث، يواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سلسلة من الخيارات العسكرية والدبلوماسية التي تختبر قدراته القيادية.

وتدفع الولايات المتحدة بموارد عسكرية إلى المنطقة للتعامل مع المشكلة، وتنفذ موجات من الهجمات ضد القوات والمنشآت الإيرانية على أمل إعادة فتح المضيق، وهو هدف حيوي لإنهاء الحرب والتعامل مع الضغوط الاقتصادية والسياسية على البيت الأبيض.

كما ضغط الرئيس على الحلفاء لإرسال سفن حربية لحماية ناقلات النفط في المضيق. لكنه لم يراكم كثيراً من حسن النية لدى تلك الدول، بعد أن أخضعها مراراً لتعريفات جمركية عقابية وإهانات وتهديدات.

وقال ترمب، الجمعة الماضي، إنه سيترك إعادة فتح المضيق للدول التي تستخدمه، مدعياً أن الولايات المتحدة لا تستخدمه. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا طُلب منا ذلك، فسوف نساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بهرمز، لكن ينبغي ألا يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني».

وكانت هذه من سلسلة رسائل متضاربة أرسلتها إدارة ترمب بشأن الحرب.

فيما يلي الخيارات قيد الدراسة لمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز، وجميعها معقدة وتنطوي على مخاطر كبيرة، ولا يضمن أي منها نهاية سريعة للحرب:

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

القضاء على التهديدات

قبل أن ترافق البحرية السفن التجارية عبر المضيق، يريد القادة الأميركيون تدمير أكبر عدد ممكن من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ في الأيام الأخيرة، كثفت الطائرات الحربية الأميركية ضرباتها على الصواريخ ومنصات إطلاقها على طول الجبهة الجنوبية لإيران، التي يمكن أن تستهدف ناقلات النفط البطيئة وسفن الشحن العملاقة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت «القيادة المركزية العسكرية الأميركية» إن مقاتلات القصف من طراز «إف15 إي» التابعة لسلاح الجو أسقطت قنابل عدة زنة 5 آلاف رطل لاختراق طبقات من الصخور والخرسانة وتدمير المخابئ تحت الأرض التي تخزن صواريخ «كروز» ومعدات الدعم.

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ انخفضت بنسبة 90 في المائة منذ بدء الحرب. لكنه أقر بأن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك بعض القوة النارية.

وأضاف كين أن بعض الحلفاء الإقليميين، الذين لم يحدد هويتهم، يستخدمون مروحيات أباتشي المسلحة «للتعامل مع الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه»، وهي من أقوى الأسلحة التي استخدمتها إيران لتهديد الملاحة، وكذلك الدول العربية المجاورة ومواقع الطاقة التابعة لها عبر الخليج العربي.

ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز كما تُرى من خورفكان بالإمارات يوم 11 مارس 2026(أ.ب)

تطهير المضيق من الألغام

يبدو أن المسؤولين الأميركيين يختلفون بشأن ما إذا كانت إيران قد بدأت بالفعل زرع الألغام في المضيق. مسؤولو الاستخبارات يقولون «نعم»، بينما يقول مسؤولو البنتاغون إنهم لم يروا أدلة واضحة.

ما الذي يتطلبه ذلك: سيكون تطهير هذا الممر المائي الضيق من الألغام الإيرانية عملية تستغرق أسابيع، وفقاً لأحد الضباط البحريين السابقين الذي كان متمركزاً على كاسحة ألغام في الخليج العربي. وقد يعرض ذلك البحارة الأميركيين لخطر مباشر.

ويعتقد أن إيران تمتلك مجموعة متنوعة من الألغام البحرية. وتشمل هذه الألغام ألغاماً صغيرة لاصقة تحتوي بضعة أرطال فقط من المتفجرات، يضعها الغواصون مباشرة على بدن السفينة وتنفجر عادة بعد مدة زمنية محددة. كما تمتلك إيران ألغاماً أكبر مثبتة تطفو تحت سطح الماء مباشرة، وتطلق قوة تفجيرية تبلغ 100 رطل أو أكثر عند ملامستها سفينة غير متنبهة.

وتوجد ألغام «قاعية» أعلى تطوراً تستقر على قاع البحر. وتستخدم هذه الألغام مجموعة من أجهزة الاستشعار - المغناطيسية، والصوتية، والضغطية، والزلزالية - لتحديد متى تكون السفينة قريبة، وتنفجر بقوة تصل إلى مئات الأرطال.

وقال الأدميرال جون ف. كيربي، وهو ضابط بحري متقاعد: «كل ما يتطلبه الأمر هو أن تمر واحدة من هذه الأشياء لتوقف حركة الملاحة». وأضاف: «الخوف وحده يمكن أن يشل صناعة الشحن، كما رأينا بالفعل».

وكان لدى البحرية 4 كاسحات ألغام في الخليج، على متن كل واحدة منها 100 بحار، ومقرها البحرين. لكن هذه السفن لم تعد هناك الآن، وفق ما قال أحد المسؤولين، وقد حلت محلها 3 سفن قتالية ساحلية يمكنها إزالة الألغام ولكنها تستخدم أيضاً لأغراض أخرى. وقد شوهدت سفينتان من هذه السفن؛ هما «يو إس إس تولسا» و«يو إس إس سانتا باربرا»، بعيداً عن الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بين ماليزيا وسنغافورة، وفقاً للموقع العسكري «ذا وور زون».

منظومة «هيمارس» الأميركية تطلق صواريخها باتجاه الأراضي الإيرانية (د.ب.أ)

أسطول الزوارق السريعة

استهدف «البنتاغون» البحريةَ الإيرانية منذ الساعات الأولى للحرب، حيث دمر أو ألحق أضراراً بأكثر من 120 سفينة، بما في ذلك غواصات عدة. وكان الهدف هو إضعاف قدرة إيران على إغلاق المضيق وتهديد الدول المجاورة.

لكن «الحرس الثوري» الإيراني يمتلك أيضاً مئات الزوارق السريعة. ويمكن لمقاتل مسلح بقاذف قنابل صاروخي على متن أحد هذه الزوارق أن يتسلل عبر الدفاعات الأميركية ويوجه ضربة قاتلة إلى ناقلة نفط أو سفينة حربية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ قال كين إن طائرات «إيه10 وورثوغ» التابعة لسلاح الجو، التي تحلق على ارتفاع منخفض، «تطارد الزوارق السريعة الهجومية وتقتل من على متنها» في الممرات البحرية المتنازع عليها. وأضاف أن طائرة «إيه10» طُورت لتوفير الدعم الجوي القريب للقوات البرية الأميركية، لكن أعيد توظيفها لضرب السفن في البحر.

كما تضرب الطائرات الحربية الأميركية الزوارق السريعة المختبئة في المعاقل الساحلية، لكن إيران وضعت بعضها في موانئ مدنية؛ مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء أي هجمات أميركية. كما يهاجم الجيش الأميركي مناطق تخزين الطائرات المسيرة البحرية قبل أن يجري إطلاقها.

سفينة الشحن «مايوري ناري» التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

غزو جزيرة خرج

قال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية العسكرية»، إن الهجوم الأميركي على المواقع العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج؛ مركز تصدير النفط في البلاد، دمر أكثر من 90 هدفاً، بما في ذلك مخابئ للألغام البحرية والصواريخ.

وقد أدى ذلك إلى إضعاف دفاعات الجزيرة إذا مضى ترمب في تهديده بالسيطرة عليها وخنق الاقتصاد النفطي الإيراني، وهو احتمال درسه «البنتاغون» في سيناريوهات التخطيط الحربي لسنوات.

لكن القوات الإيرانية لا تزال موجودة على الجزيرة، ويقول القادة الأميركيون إن مثل هذه المهمة ستكون محفوفة بالمخاطر.

ما الذي يتطلبه ذلك: قَطَعَ نحو 2200 جندي من مشاة البحرية على متن 3 سفن حربية - مسلحة بطائرات مسيرة، ومروحيات هجومية، وطائرات حربية - دورية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومن المتوقع وصولهم إلى منطقة الخليج العربي في أواخر الأسبوع المقبل. وقد تدرب مشاة البحرية على تنفيذ عمليات إنزال برمائية.

وقال مسؤولون في وقت سابق إن الجيش الأميركي سيرسل 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل. ومن المتوقع أن يحلوا محل القوات المتجهة إلى المنطقة حالياً أو يعززوها.

وهناك خيار آخر يتضمن سيطرة قوات العمليات الخاصة والمظليين من الوحدات النخبوية، مثل «الفرقة 82 المحمولة جواً» التابعة للجيش، على الجزيرة. وبمجرد السيطرة عليها، فمن المرجح أن يتعرض الأميركيون لهجوم من أي قوات إيرانية متبقية على الأرض أو في البحر.

حراسة ناقلات النفط

قال ترمب في وقت سابق إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «مناورة عسكرية بسيطة». ويقول خبراء البحرية إنها أبعد ما تكون عن ذلك. في الواقع، من بين جميع خيارات ترمب لفتح المضيق، ربما تكون المرافقة البحرية هي الأعقد.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ المرافقة البحرية هي عمليات معقدة لا تتطلب فقط مدمرات البحرية وسفن قتال ساحلية، بل تتطلب أيضاً طائرات هجومية.

وقد نشرت البحرية نحو 12 مدمرة وسفينة قتال ساحلية في المنطقة، ويمكنها بالتأكيد إرسال المزيد، رغم أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وفق ما قال مسؤولو البحرية. ويمكن لمدمرة تابعة للبحرية، مزودة بنظام «إيجيس» القتالي الذي يستخدم أجهزة الكومبيوتر والرادار للتتبع والاستهداف، حماية ناقلات النفط عن طريق إطلاق صواريخ «كروز» وصواريخ باليستية على أهداف برية في إيران، في حين يمكن لأنظمة «ستاندرد» المضادة للصواريخ اعتراض التهديدات الآتية.

لكن أحد مسؤولي البحرية قال إن ذلك سيتطلب عدداً كبيراً من المدمرات البحرية بالنظر إلى عدد السفن التجارية، ومن المرجح أن يشكل ضغطاً هائلاً على القدرات البحرية. وقد طلب «البنتاغون» بالفعل تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار للحرب.

وقدر مارك مونتغومري، وهو يحمل رتبة «أميرال خلفي» متقاعد، أن الأمر سيتطلب نحو 12 مدمرة تابعة للبحرية، مع مروحيات مسلحة وطائرات أخرى تحلق فوقها، لمرافقة 5 أو 6 ناقلات أو سفن شحن في كل مرة عبر المضيق، وهو عبور قال إنه قد يستغرق ما بين 10 ساعات و12 ساعة.

وخلال ما تُعرف بـ«حرب الناقلات» بين إيران والعراق في الثمانينات من القرن العشرين، رافقت الولايات المتحدة ناقلات كويتية أعيد تسجيلها عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، في جزء من عملية «إيرنست ويل».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has ended


لافروف: العواقب الوخيمة للإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: العواقب الوخيمة للإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أن «العواقب الوخيمة للأعمال الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط ستستمر لفترة طويلة».

ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن لافروف القول: «رغم كل مظاهر المهزلة الظاهرة... فإن عواقب ما يفعله زملاؤنا الأميركيون، في هذه الحالة، بالتعاون مع الإسرائيليين، وخيمة للغاية، وستعود لتطاردهم لفترة طويلة جداً».

ووفقاً له، فإن التعامل في الشرق الأوسط وفق مبدأ «التصرف العشوائي» أمر غير مقبول؛ ولن ينجح أبداً.

وتابع: «يتم إقصاؤنا من جميع أسواق الطاقة العالمية. وبعد ذلك لن تبقى سوى أراضينا. سيأتي الأميركيون إلينا ويقولون إنهم يريدون التعاون معنا، ولكن إذا كنا مستعدين لتنفيذ مشاريع ذات منفعة متبادلة على أراضينا وتقديم ما يهمهم مع مراعاة مصالحنا، فعليهم هم أيضاً مراعاة مصالحنا. حتى الآن لا نرى ذلك».

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

وأضاف لافروف أن «الولايات المتحدة رحبت ولا تزال ترحب بتهميش روسيا في أسواق الطاقة الأوروبية»، واصفاً ذلك بأنه «ادعاء صريح بالهيمنة على الطاقة في جميع أنحاء العالم، وفي جميع المناطق».

وأوضح أن «هذا وضع غير عادي يعني العودة إلى زمن لم تكن فيه أي قواعد للعلاقات الدولية، حيث قيل صراحةً إن مصالح الولايات المتحدة تتفوق على أي اتفاقيات دولية».