أبرز أحداث شهر نوفمبر

أونلاين*****
أونلاين*****
TT

أبرز أحداث شهر نوفمبر

أونلاين*****
أونلاين*****

* 1 نوفمبر (تشرين الثاني)
مقتل زعيم طالبان الباكستانية في هجوم بطائرة أميركية من دون طيار.
برنامج الأغذية العالمي يقدم الغذاء إلى 3.‏3 مليون سوري.
كيري يزور مصر وسط تصاعد التوتر قبل محاكمة مرسي.
* 2 نوفمبر
مسلحون يختطفون صحافيين فرنسيين اثنين في بلدة بمالي.
منع إذاعة برنامج الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف.
أوباما يبلغ المالكي أن واشنطن تريد نظاما ديمقراطيا شاملا في العراق.
* 3 نوفمبر
مئات يشاركون في مراسم تأبين عضوين بحزب الفجر الذهبي في أثينا.
المتهم بإطلاق النار في مطار لوس أنجليس قد يواجه عقوبة الإعدام.
المعارضة السورية ترفض حضور محادثات جنيف في غياب إطار زمني واضح لرحيل الأسد.
* 4 نوفمبر
الإفراج بكفالة عن الرئيس الباكستاني السابق مشرف.
تأجيل محاكمة الرئيس المصري المعزول مرسي إلى 8 يناير (كانون الثاني) ونقله إلى سجن طره.
وزير الخارجية الأميركي يلتقي العاهل السعودي في الرياض.
* 5 نوفمبر
إسرائيل تطرح مناقصات لبناء 1700 وحدة استيطانية.
مجلس النواب العراقي يوافق على قانون جديد للانتخابات بعد أسابيع من النقاش.
تعليق المحادثات بين الإسلاميين والمعارضة في تونس بعد فشل الجانبين في تسمية رئيس وزراء جديد.
* 6 نوفمبر
فوز الديمقراطي بيل دي بلاسيو برئاسة بلدية نيويورك.
جماعة الإخوان المسلمين في مصر تخسر الاستئناف المقدم ضد حظرها.
ليبرمان يعود إلى الحكومة الإسرائيلية بعد تبرئته.
* 7 نوفمبر
«تويتر» تسعر السهم في طرحها العام الأولي عند 26 دولارا.
الفلبين تستعد لإعصار شديد هو الأقوى هذا العام.
كيري يصل للقاء العاهل الأردني.
* 8 نوفمبر
دول متضررة تطالب الأمم المتحدة بالتعامل مع مشكلة التجسس.
وزراء الخارجية الفرنسي والألماني والبريطاني يتوجهون إلى جنيف لمحادثات نووية مع إيران.
تقرير روسي يؤكد أن الأدلة المتاحة لا تعضد فرضية وفاة عرفات بالتسمم.
* 9 نوفمبر
زعماء الصين يبدأون اجتماعا رئيسيا لتحديد برنامج الإصلاح.
الإعصار «هايان» يقتل أكثر من 100 شخص ويسوي مدينة بالأرض في الفلبين.
ماراثون بيروت الدولي ينطلق بمشاركة قياسية.
* 10 نوفمبر
زلزال بقوة 5.‏5 ريختر يهز منطقة طوكيو.
كيري: القوى العالمية الست أقرب الآن للتوصل لاتفاق نووي مع إيران.
مقتل خمسة من عناصر «القاعدة» في ضربتين جويتين بجنوب اليمن.
* 11 نوفمبر
المعارضة السورية توافق على المشاركة في محادثات السلام بجنيف.
بريطانيا تعيد العلاقات الدبلوماسية مع إيران بعد هجوم على سفارتها.
سكان فيتنام يأخذون الاحتياطات اللازمة قبيل وصول الإعصار «هايان».
* 12 نوفمبر
الوكالة الدولية وإيران توقعان بيانا مشتركا للتعاون النووي.
قوات الأمن بمصر تطلق قنابل الغاز على طلاب مؤيدين لمرسي شمال القاهرة.
السعودية والصين وكوبا وروسيا يفزن بعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف لثلاث سنوات.
* 13 نوفمبر
عباس يعلن استقالة فريق المفاوضات الفلسطيني.
أوسلو تتقدم بطلب لاستضافة دورة الألعاب الشتوية 2022.
حلف الأطلسي يوافق على إبقاء صواريخ «باتريوت» في تركيا.
* 14 نوفمبر
ارتفاع عدد قتلى الهجوم الانتحاري بالعراق إلى 30 قتيلا.
ساويرس سيستثمر مليار دولار في مصر في 2014 فور إقرار الدستور.
وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان يجتمعان مع الرئيس المصري المؤقت.
* 15 نوفمبر
الناجون من الإعصار في تاكلوبان بالفلبين يصلون إلى مطار شيبو.
الصين تكشف النقاب عن أكبر إصلاحات اقتصادية واجتماعية في عقود.
مقتل 13 في اشتباكات بين رجال ميليشيا وسكان بالعاصمة الليبية.
* 16 نوفمبر
رئيس الوزراء الليبي يطالب الميليشيات المسلحة بمغادرة طرابلس.
رئيس كردستان العراق ورئيس وزراء تركيا يسعيان لتعزيز العلاقات.
رئيس سري لانكا يرد بغضب على تدخل كاميرون في الشؤون الداخلية.
* 17 نوفمبر
خطف نائب رئيس المخابرات الليبية.
تحطم طائرة لدى هبوطها في كازان الروسية ومقتل 50 شخصا كانوا على متنها.
اغتيال مسؤول ملف «الإخوان» بقطاع الأمن الوطني المصري.
* 18 نوفمبر
مقتل 20 في حادث تصادم قطار بسيارتين في مصر.
الأردن يسعى لشغل مقعد مجلس الأمن بعد رفض السعودية.
سفير سوري يقول إن مشاكل التمويل والمتشددين تعرقل نزع السلاح الكيماوي.
* 19 نوفمبر
انفجاران قرب السفارة الإيرانية في بيروت.
حركة الشباب تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على مركز شرطة بوسط الصومال.
انطلاق قمة مجلس الأجندة العالمية في أبوظبي.
* 20 نوفمبر
قوات الأمن المصرية تطلق قنابل الغاز على محتجين في التحرير.
لجنة للأمم المتحدة تنتقد سوريا وإيران وكوريا الشمالية على انتهاكات حقوق الإنسان.
أمطار غزيرة على أنحاء السعودية والعراق.
* 21 نوفمبر
السعودية: 6 قذائف هاون سقطت قرب مركز حدودي بالقرب من العراق والكويت.. ولا أضرار.
كرزاي يقول لشيوخ القبائل إنه لا ثقة بينه وبين أميركا.
مقتل 25 شخصا في تفجير سيارة ملغومة بالعراق في بعقوبة.
* 22 نوفمبر
أعضاء بمجلس الشيوخ يعدون بصوغ مشروع قانون عقوبات جديد على إيران خلال أسابيع.
مقتل 12 شخصا في انهيار سقف متجر في لاتفيا.
نشطاء جماعة تابعة لـ«القاعدة» يستولون على بلدة سورية على حدود تركيا.
* 23 نوفمبر
كيري ينضم إلى محادثات إيران النووية في محاولة للتوصل لاتفاق جنيف.
البنك الدولي يرفع مساعداته للفلبين إلى نحو مليار دولار.
مصر تخفض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا.
* 24 نوفمبر
مقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة 54 في هجومين في بلدة طوزخورماتو بشمال العراق.
التوصل لاتفاق نووي في المحادثات الجارية بجنيف.
إندونيسيا تجلي آلاف السكان من منطقة بركان نشط.
* 25 نوفمبر
رئيسة وزراء تايلند تدين سيطرة محتجين على وزارة المالية.
مصر تعلق تصدير الأرز حتى إشعار آخر.
الأمم المتحدة تعقد مؤتمر السلام بشأن سوريا في 22 يناير.
* 26 نوفمبر
الرئيس الأفغاني يحدد شروطا لتوقيع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة.
محتجون مناهضون لحكومة تايلند يتظاهرون أمام وزارة الداخلية.
الجيش السوري الحر المعارض لن يشارك في محادثات «جنيف 2» ولن يوقف القتال.
* 27 نوفمبر
دبي تفوز باستضافة معرض «إكسبو 2020».
إيران تبدي استعدادها للمشاركة في «جنيف 2» إذا وجهت إليها الدعوة.
اشتباكات جديدة بين الجيش ومتشددين إسلاميين في مدينة بنغازي الليبية.
محتجون يحرقون مقر حركة النهضة الإسلامية في مدينة قفصة التونسية.
* 28 نوفمبر
الجربا: الائتلاف الوطني السوري المعارض سيحضر مؤتمر «جنيف 2».
إيران تدعو مفتشي وكالة الطاقة لزيارة منشأة نووية الشهر المقبل.
لجنة صياغة الدستور بمصر تعلن محتوى مسودة الدستور الأولى.
* 29 نوفمبر
محتجون مناهضون للحكومة يقتحمون مقر الجيش التايلندي.
خلاف جديد بين بريطانيا والأرجنتين حول التنقيب في جزر فوكلاند.
الجيش السوري يستعيد السيطرة على بلدة بمنطقة القلمون.
* 30 نوفمبر
خفر السواحل الليبي يحتجز نحو 300 مهاجر أفريقي.
سقوط طائرة هليكوبتر للشرطة فوق حانة مزدحمة في غلاسكو في أسكوتلندا.
قانون المظاهرات يشكل اضطرابا في مصر وطلاب جامعة القاهرة ينظمون مسيرة احتجاجية.



ملف حقوق الإنسان يتصدّر أولويات الحكومة اليمنية الجديدة

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)
TT

ملف حقوق الإنسان يتصدّر أولويات الحكومة اليمنية الجديدة

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)

دفعت الحكومة اليمنية الجديدة بملف حقوق الإنسان إلى واجهة أولوياتها السياسية والمؤسسية، في مسعى لإعادة بناء الثقة داخلياً وتعزيز حضور الدولة قانونياً ودولياً، بالتوازي مع تكثيف الجهود لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وتحسين أوضاع الحقوق والحريات في المناطق المحررة.

وتأتي هذه التحركات في سياق رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وإظهار التزام رسمي بمعايير العدالة وحقوق الإنسان، بوصفها ركناً أساسياً في مسار الاستقرار وإعادة بناء الدولة.

وخلال لقاء مع وزير «حقوق الإنسان» في الحكومة اليمنية الجديدة، مشدل عمر، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، على «أهمية اضطلاع الوزارة بدور أكثر فاعلية في توثيق الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتها زراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، وفرض القيود على الحريات العامة»، مؤكداً «ضرورة عرض هذه الملفات أمام الهيئات الدولية المختصة، بما يُسهم في ضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة».

طارق صالح يستقبل وزير «حقوق الإنسان» في الحكومة اليمنية الجديدة (سبأ)

كما دعا صالح إلى «تكثيف النزول الميداني إلى مراكز الاحتجاز في المناطق المحررة، للتحقق من مدى التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية»، مشدداً «على أن بناء دولة النظام والقانون يمثّل الضمانة الحقيقية لحماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية».

تعزيز المساءلة

في لقاء آخر مع الوزير مشدل عمر، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، «ضرورة رفع تقارير مهنية دقيقة حول الانتهاكات، خصوصاً في مناطق التماس، بما يُسهم في كشف الممارسات المخالفة للقانون الدولي، وتعزيز فرص المساءلة مستقبلاً».

وشدد المحرّمي على «أهمية تطوير آليات الرصد والتوثيق، وتعزيز حضور وزارة حقوق الإنسان في المحافظات، بما يسمح بمتابعة الانتهاكات بشكل مباشر، وتقليص الفجوة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي».

المحرّمي يستقبل وزير «حقوق الإنسان» في الحكومة اليمنية الجديدة (سبأ)

كما جرى تأكيد «ضرورة تنظيم الندوات وورشات العمل لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والقضائية على المبادئ القانونية الدولية، بما يضمن احترام الحقوق خلال مختلف الإجراءات الرسمية».

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس محاولة لإعادة صياغة صورة المؤسسات الحكومية، عبر الانتقال من ردود الفعل إلى بناء منظومة وقائية تمنع الانتهاكات قبل وقوعها، وتؤسّس لثقافة مؤسسية قائمة على احترام القانون.

شراكات دولية ورقابة ميدانية

في موازاة الجهد الداخلي، تسعى الحكومة اليمنية إلى توسيع تعاونها مع الشركاء الدوليين لدعم البنية الحقوقية والمؤسسية؛ إذ بحث وزير «حقوق الإنسان» مشدل عمر، مع السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر، سبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم الآليات الوطنية المختصة، وتمكين منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى تطوير برامج الدعم الفني وبناء القدرات.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزير أشاد بالدور الألماني في دعم الجهود الإنسانية والحقوقية، لافتاً إلى «أن الشراكات الدولية تمثّل عاملاً مهماً في تعزيز سيادة القانون وترسيخ المعايير الحقوقية، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات الوطنية نتيجة سنوات الصراع».

وزير «حقوق الإنسان» اليمني مشدل عمر مع السفير الألماني (سبأ)

وعلى الصعيد الميداني، نفّذت «اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان» (حكومية-مستقلة) جولة في محافظة الحديدة، حيث عاينت عدداً من السجون ومراكز الاحتجاز في مديريتي حيس والخوخة. وشملت الزيارات «سجن أبو موسى الأشعري»، و«سجن الوحدة (400)»، بالإضافة إلى «سجن الاحتياط» التابع لإدارة أمن حيس ومركز احتجاز اللواء السابع عمالقة.

وأكدت اللجنة أن هذه الزيارات «تأتي ضمن ولايتها القانونية للتحقق من أوضاع المحتجزين، والاستماع إلى إفاداتهم وتقييم الضمانات الأساسية، بما يشمل مشروعية الاحتجاز، وظروف الإيواء والرعاية الصحية، وحق الاتصال بالأهل والتمثيل القانوني، تمهيداً لتضمين النتائج في تقاريرها الدورية المبنية على الأدلة الميدانية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اليمن: إتاوات الانقلابيين تستنزف أصحاب رؤوس الأموال

مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
TT

اليمن: إتاوات الانقلابيين تستنزف أصحاب رؤوس الأموال

مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)

تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن، وفي مقدمتها العاصمة المختطفة صنعاء، موجة متسارعة من نزوح رؤوس الأموال والكفاءات المهنية، وسط اتهامات للجماعة بفرض سياسات مالية وإدارية وإتاوات متنوعة تُقيد النشاط التجاري وتُضعف ثقة المستثمرين.

ويأتي هذا النزيف الاقتصادي في وقت يعاني فيه اليمن أساساً من أزمة إنسانية ومعيشية معقدة، ما يضاعف من آثار الانكماش الاقتصادي على السكان والأسواق على حد سواء.

ويشير رجال أعمال وأصحاب شركات، إلى الإجراءات المفروضة عليهم خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الجبايات المتكررة والرسوم غير القانونية، والتدخلات المباشرة في إدارة الأنشطة التجارية.

مبنى الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية الخاضع للحوثيين في صنعاء (إكس)

وبحسب إفادات التجار، أدى سلوك الحوثيين إلى خلق بيئة استثمارية طاردة دفعت كثيرين إلى نقل أعمالهم خارج مناطق آمنة، سواء إلى مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، أو إلى دول مجاورة توفر قدراً أكبر من الاستقرار القانوني والاقتصادي.

ويقول تجار في صنعاء، إن تعدد الجهات التي تفرض الرسوم والإتاوات، جعل تكلفة التشغيل مرتفعة بصورة غير مسبوقة، في ظل غياب معايير واضحة لتنظيم النشاط الاقتصادي.

قرارات مجحفة

ويشير التجار في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، إلى أن القرارات الاقتصادية المجحفة تُتخذ بشكل مفاجئ ودون إطار قانوني مستقر، الأمر الذي يجعل التخطيط طويل الأمد، شبه مستحيل بالنسبة للشركات والمستثمرين.

ويرى خبراء اقتصاديون أن السياسات الاقتصادية الحوثية أسهمت في تسريع هروب ما تبقى من رؤوس الأموال المحلية، مؤكدين أن المشكلة لم تعد تقتصر على من غادر بالفعل؛ بل تشمل أيضاً شريحة واسعة من المستثمرين الذين يفكرون جدياً في الرحيل.

ويلفت هؤلاء إلى أن فقدان الثقة أصبح العامل الأكثر تأثيراً في القرارات الاستثمارية، متجاوزاً حتى التحديات الأمنية أو ضعف البنية التحتية.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار فرض الجبايات تحت تسميات متعددة؛ مثل دعم الأنشطة التعبوية، أو تمويل فعاليات الجماعة الحوثية، يؤدي إلى استنزاف السيولة داخل السوق المحلية، ما يقلص قدرة الشركات على التوسع أو حتى الاستمرار.

حوثيون على متن دورية يخطفون تجاراً وأصحاب مهن في صنعاء (الشرق الأوسط)

كما أن التدخلات المباشرة في القطاع الخاص، بما في ذلك المداهمات أو فرض الوصاية غير الرسمية على بعض الأنشطة، خلقت حالة من القلق الدائم لدى المستثمرين.

ويُنظر إلى مغادرة عدد من رجال الأعمال البارزين خلال الفترة الأخيرة، باعتبارها مؤشراً على تدهور المناخ الاقتصادي، حيث يرى مراقبون أن خروج شخصيات اقتصادية معروفة، يعكس تراجع الثقة في إمكانية استقرار بيئة الأعمال مستقبلاً.

ويؤكد محللون أن رأس المال بطبيعته يبحث عن الأمان والاستقرار، وعندما يفقدهما يتحرك سريعاً نحو بيئات أقل مخاطرة.

نزيف الكفاءات

ولم يقتصر النزوح على رؤوس الأموال فقط؛ بل امتد إلى الكفاءات المهنية في قطاعات حيوية، مثل الطب والهندسة وتقنية المعلومات والتعليم، حيث فضّل آلاف المتخصصين البحث عن فرص عمل أكثر استقراراً داخل اليمن أو خارجه.

ويعدّ هذا التحول أحد أخطر تداعيات الأزمة الاقتصادية، نظراً لما يمثله رأس المال البشري من عنصر أساسي في أي عملية تعافٍ اقتصادي مستقبلي.

آلية حوثية تعتدي على باعة أرصفة بالقرب من متاجر في صنعاء (إعلام حوثي)

ويؤكد خبراء أن فقدان الكوادر المؤهلة في مناطق سيطرة الحوثيين، يؤدي إلى تراجع جودة الخدمات الأساسية، وبخاصة في القطاعات الصحية والتعليمية، كما يُضعف قدرة الاقتصاد المحلي على الابتكار أو إعادة البناء. ومع استمرار القيود المفروضة على الاستيراد والتصدير وارتفاع تكاليف التشغيل، تصبح فرص خلق وظائف جديدة، محدودة، ما يدفع مزيداً من الشباب إلى التفكير بالهجرة.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى إغلاق أعداد متزايدة من المنشآت التجارية خلال الأعوام الماضية، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويؤدي هذا الوضع إلى حلقة مفرغة؛ إذ يسهم انكماش الاقتصاد في تقليص الإيرادات، ما يدفع السلطات الحوثية القائمة إلى زيادة الجبايات، الأمر الذي يسرّع بدوره خروج المستثمرين والكفاءات.


الحوثيون يصعّدون استهداف المدنيين في 3 محافظات يمنية

عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)
عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)
TT

الحوثيون يصعّدون استهداف المدنيين في 3 محافظات يمنية

عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)
عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)

كثّفت الجماعة الحوثية خلال الأيام الأخيرة، من استهداف المدنيين في 3 محافظات يمنية، وسط حالة توتر متصاعدة، ومخاوف كبيرة من اندلاع احتجاجات شعبية داخل مناطق سيطرة الجماعة.

وتشير تقارير حكومية وحقوقية إلى أن حوادث القمع الأخيرة، التي شملت عمليات قتل وقنص وحصار أحياء سكنية، ترتبط بشكل مباشر بمحاولات منع أي تحركات احتجاجية، أو مطالبات بالإفراج عن معتقلين في سجون الجماعة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه الجماعة الحوثية حالة استنفار أمني غير مسبوقة، وسط تقديرات محلية بأن تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية قد يدفع نحو موجة احتجاجات شعبية، وهو ما تسعى الجماعة إلى احتوائه عبر القبضة الأمنية المشددة.

وكان أبرز هذه الانتهاكات في مدينة رداع بمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، حيث قُتل الشاب عبد الله الحليمي، وأصيب رفيقه عبد الله الزيلعي بعد دعوتهما السكان إلى تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن ثمانية من أقاربهما المعتقلين منذ ثمانية أشهر. وحسب مصادر حكومية، فإن عناصر تابعة للحوثيين، أطلقت النار على الشابين في سوق الحراج وسط المدينة عقب رصد تحركاتهما لحشد المواطنين.

آخر ضحايا الحوثيين في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء (إعلام محلي)

وأوضحت المصادر، أن الدعوة للاحتجاج جاءت على خلفية اعتقال أقارب الشابين بعد حادثة قتل سابقة مرتبطة بنزاع قبلي، الأمر الذي أدى إلى توتر متصاعد داخل المجتمع المحلي.

وأكدت المصادر، أن حملة أمنية أُرسلت إلى السوق فور انتشار الدعوة، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهة مباشرة انتهت بمقتل الحليمي، وإصابة رفيقه بجروح خطيرة نقل على أثرها إلى العناية المركزة.

وتشير شهادات محلية، إلى أن الحادثة أعادت إحياء مشاعر الغضب في المدينة، خصوصاً أن والد الضحية قُتل قبل أقل من عام في حادثة مشابهة، ما عزز المخاوف من دخول المنطقة في دوامة ثأر اجتماعي قد يصعب احتواؤها.

حصار الأحياء

منظمات حقوقية يمنية عبّرت عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بـ«التصعيد العسكري الخطير» في رداع، مؤكدة أن الجماعة فرضت حصاراً على حي الحفرة، واستخدمت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل مناطق سكنية مكتظة بالسكان. وأفادت بأن العمليات العسكرية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجة نزوح داخلي وحالة هلع واسعة بين النساء والأطفال.

وأكدت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» أن قصف الأحياء السكنية وإغلاق الطرق ومنع وصول المساعدات الطبية، يمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن السكان حُرموا من حرية الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية.

دعوات حقوقية لتدخل دولي لحماية المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين (إعلام محلي)

كما لفتت إلى أن استمرار العمليات العسكرية داخل المدن يعكس استخفافاً بحياة المدنيين، ويضاعف من المخاطر الإنسانية، خصوصاً على الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن. وأدى إغلاق الطرق إلى تأخير وصول فرق الإسعاف والإغاثة، ما فاقم من معاناة الجرحى والمصابين.

من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الارياني في تصريح رسمي إن «ما يجري في حي الحفرة يؤكد أن ميليشيات الحوثي ماضية في نهجها القائم على الانتقام الجماعي، وتصفية الحسابات خارج إطار القانون، وترهيب المجتمع وإخضاعه بالقوة المسلحة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الوطنية والدولية».

وطالب الإرياني «منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والآليات الأممية المعنية، بإدانة واضحة وصريحة لهذه الجرائم، وتوثيقها، والعمل على مساءلة مرتكبيها»، مؤكداً أن «هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن جميع المتورطين فيها، من الآمرين والمنفذين، سيظلون عُرضة للملاحقة والمساءلة عاجلاً أم آجلا».

استهداف في تعز وإب

ولم تقتصر حوادث العنف على محافظة البيضاء، إذ شهدت محافظة تعز إصابة امرأة تُدعى كاتبة إسماعيل، برصاص قناص حوثي في منطقة وادي صالة شرق المدينة، أثناء وجودها في المنطقة، حيث نُقلت إلى المستشفى العسكري وهي في حالة حرجة.

وفي محافظة إب، قُتل فتى في حادثة إطلاق نار أثارت موجة غضب شعبية ومطالبات بملاحقة الجاني وتقديمه إلى العدالة، وسط تصاعد المخاوف من انتشار ظاهرة الإفلات من العقاب.

وتقول منظمات حقوقية، إن تكرار هذه الحوادث يعكس نمطاً متصاعداً من استهداف المدنيين عبر القنص أو إطلاق النار المباشر، في انتهاك واضح للحق في الحياة والسلامة الجسدية.

الحوثيون اعتقلوا آلاف اليمنيين وسط مخاوفهم من انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

ودعت تلك المنظمات إلى فتح تحقيقات عاجلة وشفافة في جميع الحوادث، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى وقف استخدام الأسلحة داخل الأحياء السكنية، ورفع الحصار عن المناطق المتضررة. كما طالبت بتوفير ممرات إنسانية آمنة لإجلاء الجرحى، وضمان وصول المساعدات الطبية.

وفي هذا السياق، ناشدت الجهات الحقوقية، المجتمع الدولي ووكالات الإغاثة، بما في ذلك الأمم المتحدة، التحرك العاجل للضغط من أجل حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة العنف، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى كارثة إنسانية جديدة، ويقوّض فرص التهدئة الهشة أصلاً.