الولايات المتحدة تدافع عن سياستها النووية الجديدة في الأمم المتحدة

ماتيس: عملياتنا العسكرية ستتأثر إن لم يقر الكونغرس موازنة بـ700 مليار دولار

TT

الولايات المتحدة تدافع عن سياستها النووية الجديدة في الأمم المتحدة

دافعت الولايات المتحدة، أمس، في الأمم المتحدة عن سياستها النووية الجديدة المثيرة للجدل مشددة على الحاجة إلى موقف حاسم لمواجهة الأجواء الأمنية المتدهورة.
وعرضت وثيقة السياسة النووية التي كشفها البنتاغون الأسبوع الماضي خطط الولايات المتحدة لتجديد ترسانتها النووية، بتطوير أسلحة ذرية جديدة محدودة القوة. وقدّمت واشنطن سياستها على أنّها رد ضروري على أنشطة روسية وصينية، الأمر الذي نددت به موسكو وبكين بحدة.
وقال المندوب الأميركي إلى مؤتمر الأمم المتحدة لنزع الأسلحة، روبرت وود، أثناء عرض السياسة الجديدة في مقر هذه الهيئة في جنيف أمس إن «المناخ الأمني اليوم أكثر دينامية وتشعبا وتطلبا وتهديدا من أي وقت بعد الحرب الباردة». كما اتهم روسيا والصين وكوريا الشمالية بتعزيز مخزونها النووي، و«تكثيف وجود الأسلحة النووية في استراتيجياتها الأمنية». وقال وود للصحافيين خارج قاعة المؤتمر إن «البعض في تلك الغرفة قد يرى أنه علينا أن (...) نتجاهل التهديدات، وأن ندع روسيا والصين وكوريا الشمالية تواصل ما تفعل». وتابع أن السياسة النووية الجديدة لبلاده «تعكس واقع الوضع الأمني»، مضيفا أنها «مهمة لتعزيز الردع النووي».
وانتقدت موسكو «الطابع الحربي» و«العداء لروسيا» في السياسة الجديدة، محذّرة من أنّها ستتخذ إجراءات مقابلة لتعزيز أمنها الخاص. أما الصين، فأكدت «معارضتها الشديدة» للوثيقة التي تتضمن بحسبها «تخمينات عشوائية» حول نيات بكين، فيما رأت إيران أنها تدفع بالبشرية أكثر «نحو الفناء».
وشكل إعلان السياسة الجديدة المرة الأولى منذ 2010 التي يحدد فيها الجيش الأميركي توقعاته للتهديدات النووية في العقود التالية. وأثار ذلك اتهامات لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنّها تسعى إلى تخفيض المعيار المطلوب لتنفيذ ضربة نووية ولخرق اتفاقات عدم الانتشار.
لكن وود قال إن «المعيار النووي لم يخفض»، وأضاف أن «هدفنا يكمن في تخفيض خطر إساءة الآخرين للحسابات أو مجازفتهم ظنا أنهم يملكون امتيازا يمكن استغلاله. نريد أن نوضح أنه ليس من مصلحة الآخرين استخدام الأسلحة النووية».
وفي سياق متصل، طالب الجنرال جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي في جلسة استماع دامت ساعة ونصف، لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الكونغرس بالموافقة على موازنة وزارة الدفاع لعام 2018 التي لم يتم المصادقة عليها من قبل السلطة التشريعية حتى الآن، معتبراً أن كثرة جلسات الاستماع مضيعة للوقت دون المصادقة عليها.
وحذّر ماتيس النواب الأميركيين أمس خلال جلسة استماع في الكونغرس، من عدم اعتماد موازنة الدفاع وخطة البنتاغون الاستراتيجية التي أعلنها الشهر الماضي، مضيفاً أن «وجودي بينكم اليوم من دون المصادقة على موازنة الدفاع التي تم رفعها إلى الكونغرس لاعتمادها يعد مضيعة للوقت، فمن دون الدعم لن تجد الاستراتيجية أي استمرار، وجنودنا يخاطرون بحياتهم وهم في أمس الحاجة إلى الدعم».
وتأتي جلسة الاستماع للجنة الخدمات المسلحة بالكونغرس قبل أيام قليلة من انتهاء مهلة التمويل قصيرة الأجل التي وافق عليها الكونغرس نهاية الشهر الماضي، إذ تسمح للحكومة الأميركية بما فيها عمليات الجيش العسكرية بالعمل ضمن موازنة محدودة حتى التاسع من فبراير (شباط) الشهر الحالي، لتدخل بعد ذلك الحكومة مفاوضات مستمرة للمصادقة على الموازنة المالية لوزارتها وعملها الحكومي.
ومن المصادفة التي أشار إليها وزير الدفاع الأميركي خلال جلسة الاستماع أمس، أن إعلان الخطة الاستراتيجية للدفاع لعام 2018 الشهر الماضي صادفت ليلة إغلاق الحكومة، فيما يتكرر السيناريو أمامه بالمطالبة بالموافقة على الموازنة المالية للدفاع والتي تقدر بنحو 700 مليار دولار خلال عام واحد، قبل أيام من احتمال لإغلاق مؤقت للحكومة الأيام المقبلة.
وأضاف ماتيس: «لا يغيب عن بالي اليوم أن أقف أمامكم أطالب باعتماد موازنة الدفاع المالية لعام 2018 في الوقت الذي تم إعلان الاستراتيجية الوطنية للدفاع قبل يوم واحد من إغلاق الحكومة المؤقت الشهر الماضي، ونحن على وشك إغلاق الحكومة مرة أخرى الأيام المقبلة، ولدينا خطة لهذا الاحتمال»، معتبراً أن التأخير في اعتماد الموزانة يرهق الجيش الأميركي حول العالم، إذ تتطلب العمليات العسكرية إلى دعم مالي من قبل البنتاغون، كما ستؤثر على التدريب والقوى العاملة وتأخير عقود برامج الاقتناء اللازمة لتحديث القوة العسكرية.
وأكد وزير الدفاع الأميركي أن البنتاغون لن يكون قادرا على دفع تكاليف القوات الأميركية بحلول نهاية السنة المالية الحالية، كما لن يستطيع تجنيد 15 ألف جندي لملء النقص في الموظفين، أو الحفاظ على السفن في البحر مع التوازن المناسب بين العمليات العسكرية وعمليات صيانة السفن في الموانئ. كما أشار إلى أن تأخير الموازنة سيؤثر على الجيش الذي يحتاج إلى طائرات بسبب نقص الصيانة، وقطع غيار وذخيرة جديدة بعد استنفادها.
وقال ماتيس أيضا إن مفاوضات الكونغرس تعرقل القدرة على توفير التمويل للشركاء في العراق وسوريا وأفغانستان، حيث إن كل زيادة تتطلب إخطار الكونغرس قبلها بـ15 يوما. وتابع أن القادة في الميدان طالبوا وزارة الدفاع أكثر من مرة بالحصول على مساعدات عاجلة وأموال «في الوقت المناسب، ولا يمكن التنبؤ بها، وحقيقة لا أستطيع المبالغة في حجم تأثير على معنويات قواتنا».
في المقابل، عارض آدم سميث النائب الديمقراطي مطالب جيمس ماتيس في الحصول على موازنة مالية مرتفعة على حساب الوزارات والجهات الأخرى، قائلاً إن وزارة الدفاع مهمة ولكنها ليست وحدها، فهناك وكالات أخرى مهمة للأمن القومي، مثل وزارة الخارجية، وزارة الأمن الداخلي، ووزارة العدل.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.