السعودية تخصص 12 مشروعاً جديداً بميناء ضباء بقيمة 192.2 مليون دولار

يتميز بقربه من مشروعات ضخمة تعمل عليها البلاد

TT

السعودية تخصص 12 مشروعاً جديداً بميناء ضباء بقيمة 192.2 مليون دولار

باتت المشروعات الاستثمارية العملاقة التي تعتزم السعودية إنشاءها في شمال وغرب البلاد، منصة مهمة للاستثمارات النوعية والحركة التجارية، وهي المشروعات التي يأتي في مقدمتها المشروع الأضخم «نيوم»، بالإضافة إلى «مشروع البحر الأحمر» الذي يستهدف تطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه.
وتأهباً للحركة التجارية المتزايدة التي ستشهدها الموانئ السعودية خلال المرحلة المقبلة شمال البلاد، أعلنت الهيئة العامة للموانئ عن إنشاء وإنجاز 12 مشروعاً بميناء ضباء على ساحل البحر الأحمر شمالاً بقيمة إجمالية قدرها 721 مليون ريال (192.2 مليون دولار)، في خطوة تستهدف تمكين الموانئ السعودية من احتلال موقع متميز في التنافسية الإقليمية والدولية.
وفي هذا الشأن، أوضح مساعد بن عبد الرحمن الدريس، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للموانئ في السعودية، أن العمل جار على إضافة خدمة جديدة لميناء ضباء، عبر إنشاء محطة لمناولة الحاويات على ساحل البحر الأحمر، مبيناً أنه من المتوقع تسلم هذه المحطة بنهاية شهر مارس (آذار) المقبل، بقيمة إجمالية تبلغ 327 مليون ريال (87.2 مليون دولار)، وطاقة استيعابية قدرها 500 ألف حاوية قياسية سنوياً.
وقال الدريس: «هذه المحطة تضم رصيفاً بطول 550 متراً، فيما يبلغ عمقها 15 متراً، ويمكنها استقبال أحدث أجيال سفن الحاويات، ومنطقة مناولة وتفتيش وتخزين بمساحة قدرها 375 ألف متر مربع، إلى جانب إضافة رصيفين جديدين، أحدهما لخدمة العبّارات السريعة للركاب بطول مائة متراً، وعمق 6 أمتار، والآخر لخدمات القطع البحرية لقطاع حرس الحدود بطول 60 متراً، وذلك بقيمة إجمالية قدرها 24 مليون ريال (6.4 مليون دولار).
وكشف الدريس عن استثمار مبلغ 96 مليون ريال (25.6 مليون دولار) لزيادة مساحة الساحات بالميناء، عبر تنفيذ 3 مشروعات لاستصلاح وسفلتة ورصف لساحات بمساحة 675 ألف متر مربع، وذلك لرعاية الطاقة الاستيعابية لجميع أجزاء سلسلة خدمات مناولة البضائع، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من مشروعين لتطوير وتأهيل البنية التحتية لشبكة الهاتف، وتصريف مياه الأمطار، وتوسعة المرافق والسفلتة بقيمة 58 مليون ريال (15.4 مليون دولار).
وأضاف: «الهيئة العامة للموانئ قامت بنهاية عام 2017 بترسية مشروع لتطوير جودة النشاط التشغيلي للمحافظة على البضائع العابرة للميناء، وذلك بإنشاء مستودع مبرد بمساحة 3.8 ألف متر مربع، ومظلة مساحتها 4400 متر مربع للتفتيش الجمركي، ومرافق عامة بقيمة 22 مليون ريال (5.8 مليون دولار)، وذلك لضمان توفر خدمات البنية التحتية بالميناء».
وأكد الدريس أنه تم العمل على مشروع توفير طاقة كهربائية بقدرة 56 ميغا فولت أمبير لتغذية جميع أنشطة الميناء الحالية والمستقبلية لتغطية الطلب المتوقع على الطاقة الكهربائية لعام 2030 ولمواجهة التطور والنمو للحركة الاقتصادية بالمنطقة الشمالية من المملكة، مبيناً أن مشروع توفير الطاقة الكهربائية تضمن 3 مشروعات، تمت ترسية مشروعين منها، بقيمة إجمالية 119 مليون ريال (31.7 مليون دولار) لإنشاء محطة استقبال للطاقة بقدرة 54 ميغاواط، وخط هوائي لنقل الطاقة من المصدر المغذي بطول 14 كيلومتر، مضيفاً أنه يجري العمل على ترسية المشروع الثالث لاستكمال المنظومة بتطوير الشبكة الداخلية للميناء وإيصال التيار من المحطة الجديدة بقيمة 75 مليون ريال (20 مليون دولار).
يذكر أن مشروعات ميناء ضباء تأتي ضمن سلسلة من المشروعات التي تنفذها «موانئ» في إطار تعزيز القدرات اللوجيستية والتشغيلية للموانئ السعودية، وزيادة قدرتها على المنافسة الإقليمية والدولية، تحقيقاً لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يعد فيه «مشروع البحر الأحمر»، علامة فارقة على صعيد القطاع السياحي في العالم، حيث سيتيح هذا المشروع الضخم الفرصة أمام كبرى الشركات العالمية للمشاركة والاستثمار في مشروع يعد فريداً من حيث تصميمه وموقعه.
والمشروع يستهدف تطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، كما أنه سيساهم في الناتج المحلي السعودي بالمليارات.
وتمتلك السعودية مواقع طبيعية تعد ضمن أكثر المواقع جمالاً وتنوعاً في العالم، كما أنها تمتلك مدائن تاريخية ذات امتداد عميق للغاية؛ فمدائن صالح على سبيل المثال، تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة، وهي المدائن التي تقع بالقرب من «مشروع البحر الأحمر».
ويقع «مشروع البحر الأحمر» السعودي على مساحة 34 ألف كيلومتر مربع، ليصبح بذلك أحد أكبر المشروعات السياحية البحرية في العالم أجمع، كما أنه سيشكل في الوقت ذاته وجهة ساحلية رائدة، تتربع على عدد من الجزر البكر في البحر الأحمر.
ومن المنتظر أن يجري العمل ضمن إطار قانوني وتنظيمي خاص يتم تطويره وفقاً لأفضل الممارسات العالمية خصيصاً لهذا المشروع، حيث من المتوقع أن تكون هنالك إجراءات سهلة لدخول أغلب جنسيات العالم، إضافة إلى نظام بيئي صارم لضمان حماية الثروات الطبيعية للمملكة.
وتعمل السعودية بشكل مهني وحيوي على أن يكون «مشروع البحر الأحمر» على رأس قائمة أفضل 8 وجهات عالمية للسياحة البيئية، كما أنها تعمل بشكل عملي على أن يكون هذا المشروع على رأس قائمة أفضل 10 مناطق صديقة للبيئة حول العالم.
وتستهدف السعودية أن يكون «مشروع البحر الأحمر» على رأس قائمة أفضل 10 وجهات شاطئية فاخرة في العالم أجمع، في حين سيعزز المشروع من مكانة المملكة عالمياً، ويضعها على خريطة السياحة العالمية، حيث سيستقطب السياح محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ومن المتوقع أن يجذب هذا المشروع حجماً كبيراً من الاستثمار والإنفاق العالمي والمحلي، ليساهم بالتالي في زيادة إجمالي الناتج المحلي في السعودية بالمليارات، بالإضافة إلى تحقيق مكاسب تنموية هائلة من خلال خلق الآلاف من فرص العمل التي تقدر بنحو 35 ألف فرصة عمل بمجرد اكتمال تطوير المشروع.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.