بدء محاكمة سوري في ألمانيا بتهمة التخطيط لعملية إرهابية

يميني متطرف يعترف بتفجير مسجد

أسلحة صادرتها الشرطة من بيوت أعضاء «مواطني الرايخ» («الشرق الأوسط»)
أسلحة صادرتها الشرطة من بيوت أعضاء «مواطني الرايخ» («الشرق الأوسط»)
TT

بدء محاكمة سوري في ألمانيا بتهمة التخطيط لعملية إرهابية

أسلحة صادرتها الشرطة من بيوت أعضاء «مواطني الرايخ» («الشرق الأوسط»)
أسلحة صادرتها الشرطة من بيوت أعضاء «مواطني الرايخ» («الشرق الأوسط»)

بدأت في ألمانيا محكمة شاب سوري (19 سنة) بتهمة التخطيط لعملية إرهابية في ألمانيا أو سوريا. ومثل اللاجئ السوري، الذي وصل ألمانيا سنة 2015. أمام محكمة بايرويت يوم أمس (الاثنين) بعد أن تم اعتقاله في الصيف الماضي. وجاء في صحيفة الدعوى التي تقدمت بها النيابة العامة في ميونيخ: «المتهم عقد العزم في منتصف يونيو (حزيران) الماضي على أقصى التقدير على شن هجوم إرهابي في ألمانيا أو سوريا لقتل أكبر عدد ممكن من الأفراد». وكانت الشرطة الألمانية عثرت في منزل المتهم بمدينة بيغنيتس الألمانية الصيف الماضي على مواد دعائية لتنظيم داعش وفيديوهات لإعدامات وحشية وإرشادات لتصنيع قنبلة. وكانت الشرطة تُخضع السوري للمراقبة للاشتباه في تورطه في جرائم أخرى، وعثرت الشرطة على هذه الأدلة بالصدفة. ويعترف المتهم السوري بالتهم المنسوبة إليه، إلا أنه ينفي تخطيطه لشن هجوم إرهابي. وقال محامي الدفاع بأن المتهم سيعترف أيضاً بأنه حمل أفلام «بورنو أطفال» على هاتفه الجوال ووزعها على آخرين. وكان رجال التحقيق عثروا على هذه الأفلام بعد تحليل محتويات هاتفه الجوال. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها في 21 فبراير (شباط) الجاري. ويمكن أن يرتفع الحكم إلى 10 سنوات سجن في حالة إدانته بتهمة التحضير لعملية إرهابية. إلى ذلك، اعترف يميني متطرف خلال محاكمته أمام محكمة مدينة دريسدن الألمانية بتنفيذه هجوما بعبوات ناسفة على مسجد ومركز للمؤتمرات تابع له في المدينة الواقعة بولاية سكسونيا شرقي ألمانيا في نهاية سبتمبر (أيلول) عام 2016.
وذكر المتهم (31 سنة) يوم أمس أمام المحكمة أنه وضع قنابل يدوية الصنع داخل دلو مليء بمواد حارقة أمام مسجد (فاتح جامي) وأشعل فتيل القنابل بواسطة جهاز مؤقِت.
وقال المتهم: «لم أكن أنوي إصابة أفراد أو تعريض حياتهم لخطر الموت»، موضحاً أنه كان يهدف من ذلك إلى إحداث كرة من اللهب وفرقعة مدوية. تجدر الإشارة إلى أن الهجوم تم توقيته من قبل المتهم قبل أيام قليلة من الاحتفال الرئيسي بيوم الوحدة الألمانية في دريسدن، ما أثار ضجة في كافة أنحاء ألمانيا. وذكر المتهم أنه لم ير إضاءة في مبنى المسجد خلال تنفيذه الهجوم، فاعتقد أنه لا يوجد أحد في المبنى. وأكد المتهم أنه أصيب بصدمة عندما سمع أن أسرة إمام المسجد كانت متواجدة داخل المبنى، وقال: «أريد أن أقول بوضوح إنني نادم على هذه الفعلة». كما اعترف المتهم بمسؤوليته عن الهجوم على مركز المؤتمرات التابع للمسجد، دون ذكر مزيد من التفاصيل. ولم يسفر الهجوم عن عواقب وخيمة بسبب عدم تفجير المواد الناسفة والحارقة بالكامل كما كان مخططاً. كما لم تتجاوز عواقب الانفجار الذي نفذه المتهم في مركز المؤتمرات التابع للمسجد الخسائر المادية. تجدر الإشارة إلى أن المتهم كان يلقي خطباً خلال فعاليات حركة بيغيدا (مواطنون أوروبيون ضد أسلمة أوروبا» وهي حركة ألمانية معادية للإسلام. وبحسب بيانات النيابة العامة، فإن الدافع وراء الجريمة هو سخط المتهم من السياسة التي تنتهجها الحكومة الألمانية تجاه اللاجئين وكراهيته للأجانب، خاصة من معتنقي الديانة الإسلامية.
وعلى صعيد الإرهاب اليميني أيضاً، ارتفع عدد أعضاء منظمة «مواطني الرايخ» اليمينية المتطرفة إلى 16500 بزيادة (56 في المائة) خلال سنة واحدة، بحسب مصادر دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة). وسبق لشرطة الجنايات الاتحادية أن تحدثت في مطلع 2017 عن 10 آلاف عضو. وهناك 2500 من «مواطني الرايخ» في ولاية بادن فوتمبيرغ، و2200 في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، 1400 في سكسونيا السفلى، و1300 في سكونيا.
جاء ذلك في ردود دائرة حماية الدستور في الولايات الألمانية على استفسارات لكتلة حزب الخضر البرلمانية ونشرت صحيفة «هاندلزبلات» المعروفة مقاطع منها. وتحدثت مصادر الأمن عن توجه واضح لبناء «جيش خاص» بالتنظيم في الولايات الشرقية من ألمانيا. وقال موظف كبير في دائرة حماية الدستور لصحيفة «هاندلزبلات» بأنهم يتهيأون «لليوم اكس»، وربما أن المقصود هو الانقضاض على السلطة.
وارتكب «مواطنو الرايخ» خلال هذه السنة 771 جناية ذات طبيعة سياسية منها 116 جناية ضد الشرطة وموظفي الدولة. وارتكب نحو نصف هذا العدد من الجنايات في ولاية بافاريا التي تعتبر قلعة للتنظيم اليمين المتطرف المذكور.
نفذ أعضاء التنظيم النازي 619 جناية بالفعل، مع 152 جناية كانت عبارة عن محاولات فاشلة أو محاولات أحبطتها الشرطة. وكانت الجنايات تتعلق بخرق قانون حمل السلاح والاعتداء بالضرب والحرق العمد والابتزاز ومقاومة رجال القانون وغيرها.
وتصنف دائرة حماية الدستور 990 من أعضاء «مواطني الرايخ» في قائمة اليمين الفاشي. والمقلق هو أن أكثر من 1200 منهم يحملون إجازة سلاح. وقالت متحدثة باسم الشرطة الاتحادية بأن دائرتها تنظر بقلق إلى تزايد أعداد ونشاط «مواطني الرايخ»، لكنها تراقب تحركاتهم عن كثب. ووصف رالف شتيغنر، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي، نشاط «موطني الرايخ» بالمخيف، وقال إنهم يتمتعون بطاقة كبيرة على تنفيذ أعمال العنف. وطالب شتيغنر بسحب إجازات السلاح من أعضاء هذا التنظيم. وكان هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، قد حذر من ارتفاع عدد أعضاء مواطني الرايخ سنة 2017 بنسبة 65 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها. و«مواطنو الرايخ» جماعة متطرفة لا يعترف أتباعها بالدولة الألمانية الحديثة ويدعون للعودة إلى حدود الرايخ قبل سنة 1871. كما أنهم يرفضون الانصياع للقوانين السائدة ويتملصون من دفع الضرائب إلى دولة لا يحترمونها. ويوزع التنظيم جنسيات وجوازات خاصة به على الأعضاء تحمل اسم «دولة الرايخ». وفي فبراير 2017 شنت الشرطة الألمانية ثالث حملة مداهمة واعتقال من نوعها ضد إرهاب اليمين المتطرف في ألمانيا. ونفذت الحملة وحدات مكافحة الإرهاب شملت بيوت «مواطني الرايخ» في ثلاث ولايات ألمانية.
وأسفرت الحملة عن اعتقال 16 مشتبهاً به من المنتمين إلى حركة «مواطني الرايخ» العنصرية تتراوح أعمارهم بين 44 و66 سنة. وعممت النيابة العامة بلاغاً صحافياً قالت فيه بأن الاعتقالات جرت بتهمة تزوير الوثائق في إطار تنظيم إجرامي وبدوافع اقتصادية.
وجاء في البلاغ أن المنظمة كانت ترسل رسائل فاكس إلى موظفي الدولة والشرطة بهدف ابتزازهم وكسبهم إلى أفكارها اليمينية المتطرفة، ودفعهم للتبرع. وتعاملت النيابة العامة مع هذه الرسائل باعتبارها رسائل تهديد وابتزاز.
فضلاً عن ذلك، عمل المتهمون على تأسيس ما يشبه «وزارة مالية» و«وزارة تجارة» بشكل غير شرعي، وكانوا يصدرون «جنسيات» و«جوازات سفر» باسم «دولة بافاريا» ويوزعونها مقابل رسوم. وقررت الشرطة الألمانية فرض الرقابة على التنظيم بعد مقتل شرطي بافاري بنيران أحد أعضاء «مواطني الرايخ» سنة 2016. وأطلق الأخير نار مسدسه على وحدة من رجال الشرطة نفذت مداهمة لمنزله بسبب تخزين الأسلحة بشكل لا شرعي، وأردى أحدهم قتيلاً، وأصاب ثلاثة آخرين بجروح مختلفة. واعترف يواخيم هيرمان، وزير داخلية بافاريا من الاتحاد الاجتماعي المسيحي، أن نسبة التسلح بين تنظيم «مواطني الرايخ» تفوق نسبة التسلح داخل أي منظمة أخرى أو أي فئة اجتماعية أخرى.
من جهة أخرى, تسلمت شرطة مدينة كولون الألمانية 90 دعامة حديدية تستخدم لقطع الطرق في الشوارع الحساسة أمام أي محاولة دهس إرهابية باستخدام الشاحنات. ومن المنتظر أن تثبت مثل هذه الدعامات الحديدة حول مبنى البرلمان الألماني في برلين أيضاً.
وتطلق شركة «كنغ انوفيشن» التي تنتج هذه الدعامات، على الدعامات من وزن 7,5 أطنان اسم «ك2». وذكر رئيس الشركة دينيس كنغ أن هذا الوزن يشمل الدعامة الحديدية مع كتلة كونكريتية حجمها 6 أمتار مكعبة تزرع فيها.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.