مستثمرون سعوديون: قانون الاستثمار المصري الجديد ينهي 90 % من النزاعات

توقعات بضخ المزيد من الأموال وإقامة المشروعات

اجتماع المستثمرين السعوديين مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر («الشرق الأوسط»)
اجتماع المستثمرين السعوديين مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر («الشرق الأوسط»)
TT

مستثمرون سعوديون: قانون الاستثمار المصري الجديد ينهي 90 % من النزاعات

اجتماع المستثمرين السعوديين مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر («الشرق الأوسط»)
اجتماع المستثمرين السعوديين مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر («الشرق الأوسط»)

قال مستثمرون سعوديون إن قانون الاستثمار المصري الجديد ساعد في حل وإنهاء نحو 90 في المائة من النزاعات التي كانوا يواجهونها في مصر، متوقعين أن تشهد الفترة المقبلة ضخ مزيد من الأموال، وإقامة العديد من المشاريع بين البلدين.
وبحسب عضو مجلس الأعمال السعودي المصري فهد بن سيبان السلمي، فإن أكثر من 90 في المائة من نزاعات رجال الأعمال السعوديين في القاهرة حلت بفضل قانون الاستثمار الجديد، الذي سيساهم في ضخ المزيد من الأموال، وإقامة العديد من المشروعات، وتعزيز التبادل التجاري بين مصر وأشقائها من دول الخليج بصورة غير مسبوقة.
وأشار السلمي، عقب الاجتماعات التي عقدت بالقاهرة بين المستثمرين السعوديين والمصريين، ولقاء الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة المصري، إلى أن «مناخ الاستثمار في مصر بات محفزاً لجذب الكثير من رؤوس الأموال، بعد أن قامت اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بالبت في 36 طلب حل نزاع تقدم بهم مستثمرون سعوديون منذ إقرار القانون وتم تفعيلها... كما يجري تفعيل 24 منازعة أخرى تم حلها».
وأضاف: «نسعى لمواكبة الإصلاحات التي تشهدها الأنظمة الاقتصادية لخدمة الاستثمار بين البلدين، حيث إن المجال بات مفتوحاً لتطوير حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين في السنوات المقبلة، بعد أن توقف عند 2.1 مليار دولار في عام 2017، في ظل العلاقات التاريخية العميقة التي تربطهما، والحراك الاقتصادي المشترك في الآونة الأخيرة».
وشدد السلمي، وهو عضو مجلس إدارة غرفة تجارة جدة، على أن القطاع الخاص السعودي حريص على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع مصر، وضخ استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بعد التفاعل الكبير الذي وجده من وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، وعلى رأسها الوزيرة سحر نصر، التي تدخلت بشكل كبير لإنهاء مشاكل جميع المستثمرين السعوديين في مصر، وأكدت على أن قانون الاستثمار الجديد سيفصل في النزاعات السابقة التي لم تحسم حتى الآن، وأن قرارات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار ملزمة، ولا يمكن مراجعتها.
وأضاف: «نتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضخ استثمارات جديدة في مشاريع اقتصادية متنوعة ستساهم في تحقيق التنمية الشاملة للبلدين، وتؤدي إلى مزيد من التعاون والتلاحم بين الشعبين اللذين تربطهما وشائج تاريخية عميقة».
وكشف السلمي عن توجه عدد كبير من رجال الأعمال للاستثمار في المدن الساحلية، خصوصاً شرم الشيخ والغردقة، بعد أن طرحت المحافظتان عدداً كبيراً من الفرص الاستثمارية اللافتة، حيث توجد مشاريع على مساحة 30 مليون متر مربع في الغردقة، على أن تساهم شركات سعودية وعربية في تنفيذ هذه المشاريع، تتمثل في إقامة منتجعات سياحية ومراكز تجارية وأندية رياضية تستضيف المعسكرات الإعدادية للأندية العربية في أجواء ساحرة وظروف مناخية مناسبة، حيث حصل البعض على دراسات جدوى مبدئية للمستثمرين تبرهن على الجدوى الاقتصادية الكبيرة والحوافز الرائعة والمغرية.
وثمّن المستثمرون السعوديون الخطوة الرائعة التي قامت بها مصر من خلال تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة التجارة السعودية ومجلس الغرف وجمعية رجال الأعمال في البلدين، نجحت خلال فترة قصيرة في حل الكثير من المشاكل العالقة ترتبط بـ28 شركة سعودية، باستثمارات إجمالية تتجاوز 15 مليار جنيه.
من جانبه أوضح نائب رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي العبيدي، أن مشاركة مجلس الغرف السعودية بوصفه ممثلاَ للقطاع الخاص السعودي في أعمال هذا الملتقى تعبر عن متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، وتأتي تحقيقاً لمصالح قطاع الأعمال بالمملكة من خلال المشاركة الفاعلة في كافة الملتقيات الإقليمية والدولية، فضلاً عن إتاحة الفرصة لأصحاب الأعمال السعوديين لبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري مع نظرائهم من الجانب المصري، مما ينهض بالاقتصاد الوطني من خلال بناء شراكات وتحالفات مستدامة.
ولفت العبيدي إلى أن الإصلاحات الجذرية التي يشهدها اقتصاد البلدين يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك في كلا البلدين، بما يسهم في تحقيق انطلاقة حقيقية لمستوى التعاون المصري السعودي المشترك.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».