الهلال يمطر شباك الباطن بخماسية وينفرد بالصدارة... والاتحاد يخنق الأهلي بالتعادل

الرائد يوقف انتصارات الشباب... وثنائية الفيحاء تطيح القادسية

فرحة هلالية تكررت أمس 5 مرات أمام الباطن (تصوير: بدر الحمد) - من مواجهة فريقا الفيحاء والقادسية أمس (تصوير: عبد العزيز النومان) - جانب من مواجهة فريقي الاتحاد والأهلي أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة هلالية تكررت أمس 5 مرات أمام الباطن (تصوير: بدر الحمد) - من مواجهة فريقا الفيحاء والقادسية أمس (تصوير: عبد العزيز النومان) - جانب من مواجهة فريقي الاتحاد والأهلي أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الهلال يمطر شباك الباطن بخماسية وينفرد بالصدارة... والاتحاد يخنق الأهلي بالتعادل

فرحة هلالية تكررت أمس 5 مرات أمام الباطن (تصوير: بدر الحمد) - من مواجهة فريقا الفيحاء والقادسية أمس (تصوير: عبد العزيز النومان) - جانب من مواجهة فريقي الاتحاد والأهلي أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة هلالية تكررت أمس 5 مرات أمام الباطن (تصوير: بدر الحمد) - من مواجهة فريقا الفيحاء والقادسية أمس (تصوير: عبد العزيز النومان) - جانب من مواجهة فريقي الاتحاد والأهلي أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

اتفق قطبا الكرة السعودية الاتحاد والأهلي في «ديربي» المنطقة الغربية على الخروج بنقطة التعادل، بعدما ذهبت مواجهة الفريقين مساء أمس إلى التعادل السلبي، في ختام الجولة الـ20 من الدوري السعودي للمحترفين.
وشهدت مواجهة الديربي جملة من الفرص الضائعة للاعبي كلا الفريقين بعد أن وقف الحظ العاثر أمام سيل الهجمات المتبادلة بين الطريفين وسط تفاعل جماهيري تجاوز الـ45 ألف مشجع تواجد بالمدرجات، وحافظ الأهلي على وصافة الترتيب رافعاً رصيده إلى 38 نقطة، بينما ارتفع رصيد الاتحاد إلى 28 نقطة في المركز الخامس.
وفي المواجهة الثانية، قلب الهلال الطاولة بوجه الباطن، واكتسح شباكه بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، سجل للهلال سلمان الفرج هدفين، ومحمد جحفلي سيروتي، ومختار فلاته، وسجل هدف الباطن الوحيد داسيلفا. الهلال وصل مع هذا الانتصار إلى النقطة 42، بينما توقف رصيد الباطن النقطي عند النقطة 21 في المركز العاشر.
وفي ثالث مواجهات مساء أمس ذهبت مواجهة الشباب بضيفه الرائد إلى التعادل السلبي، ليرتفع رصيد الشباب إلى 26 في المركز السابع، فيما لا يزال الرائد في قاع الترتيب بـ14 نقطة، وفي آخر المواجهات عاد الفيحاء من جديد لنغمة الانتصارات على حساب ضيفه القادسية بهدفين دون رد، جاءت عن طريق روني فرناديز، الفيحاء مع هذا الانتصار وصل إلى النقطة 26 في المركز الثامن، في تجمد رصيد القادسية عند النقطة 17 في المركز الـ12.
وفي «ديربي» المنطقة الغربية، ساد الحذر بداية اللقاء، وغابت الخطورة تماماً على مرمى الفريقين في الربع ساعة الأولى، مع أفضلية اتحادية في فرض أسلوبه الفني والاستحواذ، ولاحت أولى الفرص للمصري محمود كهربا مهاجم الاتحاد الذي تلقى تمريرة رائعة من فلانويفا داخل منطقة الجزاء، إلا أن الأول لم يكن حاضراً ذهنياً، ومرت الكرة من بين أقدامه، واعتمد لويس سييرا مدرب الاتحاد على نصب مصيدة التسلل التي شلت الطلعات الهجومية للأهلي، وظهر أحمد العكايشي بتسديدة بعيدة المدى مرت بجانب القائم.
وضل الأوكراني سيرغي ريبروف مدرب الأهلي واقفاً وحائراً في المنطقة المخصصة للمدرب من أمام دكة البدلاء يوجه لاعبيه لمجاراة لاعبي الاتحاد، وتحصل محمود كهربا على كرة ثابتة على مشارف منطقة الجزاء الأهلاوية نفذها فيلانيوفا لكن محمد العويس حارس الأهلي أبعدها بطريقة رائعة، وانتظر الأهلاويون مرور النصف ساعة الأولى للوصول لمرمى الاتحاد، وجاء التهديد الأول من رأسية فيتفا لكن فواز القرني كان في الموعد، وجاء الرد الاتحاد سريعاً وصوب أحمد العكايشي كرة صاروخية تصدى لها محمد العويس ببراعة، ومرت تسديدة خادعة من قدم محمود كهربا بسلام على مرمى الأهلي.
وجاء شوط المباراة الثاني مغايرا تماماً عن سابقه، وتخلى الفريقان عن الحذر المبالغ، في الوقت الذي واصل فيه الاتحاد تفوقه وخطورته على مرمى محمد العويس الذي ذاد عن مرماه ببسالة، وتصدى لتسديدة أحمد العكايشي، وظهرت اللمحات الفنية الأهلاوية بين الثلاثي فيتفا وحسين المقهوي وسلمان الفرج، وتدخل فواز القرني في الوقت المناسب وحرم سعيد المولد من افتتاح التسجيل، وتصدى بقدمه لكرة متجهة للمرمى، وأنقذت العارضة مرمى الاتحاد في مناسبتين على التوالي بعدما تصدت لتسديدة حسين المقهوي لتسقط الكرة أمام ربيروف لكن العارضة وقفت مع الاتحاديين مرة أخرى.
وتصدى محمد العويس لقذيفة من قدم محمود كهربا ليبقي النتيجة بيضاء، وكاد الأهلي أن يفتتح التسجيل، بعدما انسل فيتفا من بين مدافعي الاتحاد وقبل أن يحول الكرة داخل المرمى تدخل فواز القرني وأنقذ شباكه، وبدت خطورة لاعبي الأهلي ورغبتهم في افتتاح التسجيل واضحة بعدما تحرر ظهيري الجنب منصور الحربي وسعيد المولد من واجباتهم الدفاعية، وشكل هذا الثنائي مع فيتفا وسلمان المؤشر رباعي خطر من الأطراف على مرمى الاتحاد.
ولم يبتسم الحظ للأهلاويين، وارتدت كرة حسين المقهوي من القائم وحرمه من هدف محقق، ووصلت المواجهة قمة إثارتها، واتسم الحظ للأهلاويين بعدما أبعد معتز هوساوي كرة متجهة لشباك فريقه قبل أن تتجاوز خط المرمى، من تسديدة ربيع سفياني المهاجم الاتحادي، وبعد مرور الساعة الأولى من المباراة تحركت الأوراق الفنية، وأشرك مدرب الأهلي أسحلته الهجومية، وزج بالثنائي مؤمن زكريا وعبد الفتاح عسيري لتفعيل النواحي الهجومية، وفي الدقائق العشر الأخيرة دفع بالبرازيلي ليوناردو، بينما لم يجر مدرب الاتحاد أي تغيير.
وتكرر ظهور البطاقة الصفراء في دقائق المباراة الأخيرة للاعبي الأهلي بداعي الاحتجاج على قرارات الحكم، فيما ظهرت للاعبي الاتحاد في الدقائق الخمس الأخيرة بسبب الأخطاء المتكررة التي ارتكبها المدافعون لإيقاف الهجوم الأهلاوي، حتى ظهرت البطاقة الصفراء الثانية وتبعها الحمراء في وجه عدنان فلاته قائد الاتحاد.
وفي حفر الباطن، رفض الهلال التنازل عن صدارة الترتيب، وابتلعت أمواج «الزعيم» مستضيفه الباطن خلال الثلث ساعة الأخيرة من اللقاء الذي شهد تقدم صاحب الضيافة بهدف غروغري داسيلفا من كرة رأسية مميزة سكنت شباك عبد الله المعيوف حارس الهلال، وفرض لاعبو الباطن أسلوبهم الفني، وأغلقوا كل المساحات أمام المد الهجومي الهلالي، قبل أن يزور سلمان الفرج الشباك البطناوي من علامة الجزاء 71. هذا الهدف كان كفيلاً بفك الطلاسم الدفاعية التي عقدها مدرب صاحب الأرض، وتواصلت الأهداف الهلالية، وأضاف محمد جحفلي الهدف الثاني من كرة هوائية رائعة 73.
وعاد سلمان الفرج ليؤكد تفوق فريقه واستغل الخطأ الفادح الذي ارتكبه دفاع الباطن، وصوب كرة صاروخية من داخل منطقة الجزاء 85، وصافح سيروتي جماهير فريقه من أول إطلالة، وسجل الهدف الرابع من كرة صاروخية 89، وترك مختار فلاته بصمته بعدما تلقى كرة حريرية من سيروتي واجه حارس الباطن، وأرسلها زاحفة في الزاوية البعيدة 90.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!