اتحاد مقاولات المغرب يجدد الثقة بمريم بنصالح شقرون

انتقد الآثار السلبية لقرارات الحكومة على تنافسية الشركات

مريم بنصالح شقرون
مريم بنصالح شقرون
TT

اتحاد مقاولات المغرب يجدد الثقة بمريم بنصالح شقرون

مريم بنصالح شقرون
مريم بنصالح شقرون

عبر رجال الأعمال المغاربة عن استيائهم من القرارات الحكومية التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع تنافسية الشركات المغربية، وعلى رأسها قرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور، والزيادات المقررة في أسعار الكهرباء. وانتقد رجال الأعمال، خلال الجمعية العمومية لاتحادهم أول من أمس في الدار البيضاء، تعذر أخذ متطلبات تنافسية الشركات بالاعتبار في اتفاقيات التجارة الحرة. وطالب الاتحاد العام لمقاولات المغرب الحكومة بتسريع إخراج قانون الإضراب ومراجعة قانون الشغل (العمل) مع أخذ مطالبهم بعين الاعتبار.
وفي ردها على تدخلات أعضاء الاتحاد، ألقت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد، باللوم على رجال الأعمال المغاربة، مشيرة إلى ضعف انخراطهم في النضال من أجل تحقيق مطالبهم. وقالت بنصالح «الاتحاد العام لمقاولات المغرب يشكل قوة اقتراحية فقط. والقرار السياسي بيد الحكومة. وعندما تنعدم لدى الحكومة إرادة مواكبة القطاع الخاص، وعندما يغيب الانسجام والوضوح في السياسات الاقتصادية، فهذا يعني أن علينا بذل المزيد من الجهد والنضال من أجل إسماع صوتنا ومن أجل الوضوح».
وأضافت بنصالح أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يتوفر على دراسة حول روافع التنافسية، مشيرة إلى أن قيادة الاتحاد ستلتقي الثلاثاء المقبل مع الحكومة لتضعها أمام مسؤولياتها. وقالت: «على الحكومة أن تدرك أنه لا يمكن القول بالشيء ونقيضه. لا يمكن الحديث عن ديناميكية اقتصادية وزيادة الثقل الجبائي، ولا يمكن الحديث عن التشغيل وسن إجراءات تقوض فرص التشغيل وتكرس هشاشة العمل. لا يمكن الحديث عن نسيج اقتصادي حيوي إذا لم نواجه القطاع غير المهيكل. لا يمكن أن نتكلم عن الشركات المغربية ونشير بأصابعنا إلى الشركات الدولية متعددة الجنسيات. لذلك علينا أن نواصل النضال».
وشددت بنصالح على ضرورة مشاركة رجال الأعمال وتعبئتهم من أجل تحقيق مطالبهم. وتوجهت إليهم باللوم قائلة: «نحن نراسلكم ونخبركم بكل المستجدات لكن لا نتلقى رد الفعل المطلوب. لا نجد منكم ما يكفي من الحماسة النضالية لإعطاء أثر ووقع فعلي لما نقوم به». وأشارت إلى أن أربعين عضوا فقط حضروا اجتماع قيادة الاتحاد مع رئيسة المفاوضين الأوروبيين حول التجارة الحرة والمعمقة مع المغرب، وقالت: «راسلناكم ودعوناكم لإبلاغ صوتكم، لكنكم لم تحضروا. وغدا ستقولون: إن الاتفاقية لا تستجيب لمطالبكم».
وأشارت بنصالح إلى أن أي اتفاقية للتجارة الحرة لم توقع خلال ولايتها وقالت: «وجدنا مفاوضات متقدمة حول ثلاث اتفاقيات للتجارة الحرة. لكننا أوقفنا كل شيء، وطالبنا بدراسة وقع لمعرفة الآثار المحتملة لهذه الاتفاقيات».
وصادقت الجمعية العمومية بالإجماع على التقارير الأدبية والمالية وعلى حسابات 2013. كما جددت الجمعية العامة لاتحاد رجال الأعمال المغاربة ثقتها بالإجماع في بنصالح كرئيسة للاتحاد. وعقب انتهاء أشغال الجمعية العامة وزعت علامات «المسؤولية الاجتماعية» للاتحاد على عشرين شركة مغربية، مكافأة لها على ما تقوم به على مستوى العمل الاجتماعي والمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة.



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».