للقراءة وأشياء أخرى... حضور عائلي بارز في معرض القاهرة للكتاب

أم مصرية وطفلتها في معرض القاهرة للكتاب (رويترز)
أم مصرية وطفلتها في معرض القاهرة للكتاب (رويترز)
TT

للقراءة وأشياء أخرى... حضور عائلي بارز في معرض القاهرة للكتاب

أم مصرية وطفلتها في معرض القاهرة للكتاب (رويترز)
أم مصرية وطفلتها في معرض القاهرة للكتاب (رويترز)

على مدار الأسبوع الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بمصر، توافد عشرات الآلاف من الزوار، الذين ازدادت كثافتهم خصوصاً في يوم الإجازة الأسبوعية، أمس (الجمعة)، لتشهد بجانب الإقبال الشبابي المعتاد كل عام حضوراً بارزاً من الأسر المصرية بصحبة أطفالها، من الأعمار المختلفة.

منذ البداية، يمسك الأطفال بأيدي أهلهم على بوابة المعرض الواقع في ضاحية مدينة نصر، شرق القاهرة، بعضهم فضل القدوم عبر مترو الأنفاق الذي يعد الوسيلة الأكثر سرعة والأقل تكلفة بالنسبة إلى زوار المعرض، بينما أخذ بعض الأطفال بصحبة أهلهم يجلسون في حديقة المعرض لالتقاط الأنفاس قبل معاودة التجول بين دور النشر.

وصرح رئيس الهيئة العامة للكتاب الدكتور هيثم الحاج علي، بأن عدد زوار المعرض الذي فتح أبوابه في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى 10 فبراير (شباط) الجاري، بلغ نحو 2 مليون زائر في الأيام الخمسة الأولى.

جاءت أمنية خالد بصحبة طفليها ريان ومريم إلى المعرض، وتوقفت أمام إحدى دور النشر التي تبيع كتباً مدرسية خارجية (كتب تقويمية بخلاف الكتب المدرسية الرسمية). تحمل الأم حقائب بلاستيكية تحوى مجموعة من هذه الكتب، والتي تفضلها أغلب الأسر المصرية للمذاكرة عن الكتب الرسمية، بينما وقف الجد (والد أمنية) يحمي الطفلين حتى تنتهي الأم من شراء الكتب. وتوضح أمينة لـ«الشرق الأوسط» أن هدف الزيارة الأول للمعرض هو شراء تلك الكتب.

الهدف الثاني برأي «أمنية» هو شراء كتب الترفيه والتلوين لطفليها، والتي تتوفر كذلك في عدد من دور النشر للأطفال، وتقول الأم: «الخصومات على الكتب الخارجية في معرض الكتاب تصل إلى 10% وأكثر، وهي نسبة ليست بالقليلة، لأني أشتري أكثر من كتاب لأكثر من مرحلة دراسية»، بينما يستكمل جد الطفلين: «نأتي لشراء كتب خارجية أيضاً لأطفال آخرين في العائلة»، فيما يعتزم الجد البحث لنفسه عن كتب تاريخية وسياسية إذا سنح الوقت.

وتجد الأسر المصرية الزائرة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب الفرصة لتنزه الأطفال، إذ يبدأ الأسبوع الأول من المعرض في إجازة منتصف العام الدراسي، وهو ما يعده الروائي المصري شريف سعيد أشبه «بواجب الفُسحة (الخروج للتنزه)» في تلك الفترة للأسرة المصرية، تجد فيه الأسر فرصاً عديدة في زيارة واحدة: الترفيه، وشراء الكتب المدرسية بأسعار مخفضة، وكذلك الأدوات الدراسية من أقلام وكراسات وغيرها.

ويضرب سعيد المثل بأطفاله الذين يدرسون في مدارس فرنسية، إذ يجد في الجناح الفرنسي كُتباً واردة من الخارج، حتى وإن كانت بأسعار مرتفعة نظراً إلى فارق العملة.
ويعتقد سعيد أن الكتب المدرسية ربما الأعلى مبيعاً من كثرة الزحام والإقبال من الأهالي لشراء الكتب لأطفالهم، ويقول ضاحكاً: «في المعرض التقيت أقارب لم أعهدهم منذ فترة بصحبة أطفالهم»، لكنه يُصر على زيارة المعرض لاحقاً من أجل شراء الكتب الروائية والسياسية.

ورغم أن نيرفانا وزوجها مينا اعتادا زيارة المعرض في فترة المراهقة قبل أن يتعارفا ويتزوجا، فإن زيارة هذا العام كانت الأولى لهما منذ الزواج وبصحبة طفلهما بنجامين (3 سنوات). وإن كانت الروايات والكتب السياسية أولوية لهما في السنوات الماضية، فاليوم تنتبه العائلة الصغيرة لكتب الأطفال وألعابهم، والتي تنتشر داخل أروقة المعرض. ويقول مينا إن الأسعار في المعرض في عدد من المكتبات أقل من المكتبات خارجه.
وبجانب دور النشر التي تصدر كتباً مدرسية خارجية، يوجد عدد من المكتبات التي تقدم ألعاباً للأطفال، يدوية وإلكترونية، وكذلك ألعاب الفيديو، والتي تجذب الأطفال بمختلف أعمارهم.

«عادة كل عام»، هكذا تقول الأم «ياسمين علي» في وصف زيارة المعرض، والتي جاءت بصحبة زوجها وابنتيها، وتذكر أنها تريد أن تُرسخ تلك العادة بداخل طفلتيها منذ الصغر، وأن تعلمهما المداومة على زيارة المعرض والقراءة.

وقدِم الطفل زياد، في الصف السادس الابتدائي، بصحبة والدته، التي تقول إنه يحب أولاً البحث عن جديد قصص الخيال العلمي، مثل ملف المستقبل، بينما ينجذب شقيقاه (أروى وعماد) إلى الألعاب والدمى الملونة. ورتبت الأم لزيارة المعرض ميزانية أكبر، وصلت لـ1500 جنيه مصري (85 دولاراً أميركياً)، لشراء الكتب بنوعيها: المدرسية والروائية.

وتشهد الدورة الـ49 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب إقبالاً من العرب والأجانب، وكذلك من أبناء الأقاليم، وتشارك في الدورة الحالية التي تتخذ من «القوة الناعمة» شعاراً لها، 27 دولة، منها 16 دولة عربية، و867 ناشراً، منهم 367 ناشراً عربياً، و9 أجانب، وناشران أفريقيان، و485 ناشراً مصرياً، وتم اختيار الجزائر ضيف شرف نسخة هذا العام من المعرض.



إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
TT

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن تجسيدها شخصية «هبة الباروني» في مسلسل «وننسى اللي كان» لم يكن مجرد أداء تمثيلي تقليدي، بل رحلة بحث تتعلق ببناء الشخصية من الداخل، فمنذ اللحظة الأولى لعرض الدور عليها كانت تدرك حساسيته، خصوصاً في ظل تعاونها السابق مع ياسمين عبد العزيز في «وتقابل حبيب»، وهو ما جعلها تتوقف طويلاً أمام التخوف من فكرة التكرار.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن جلساتها مع المؤلف عمرو محمود ياسين كشفت لها اختلافات بنيوية في الشخصية، وهو ما دفعها لخوض التجربة برؤية مختلفة، لافتة إلى «أنها قدمت الدور بشكل مغاير عن أدوارها السابقة عبر تفكيك ملامحها النفسية أكثر من التركيز على الشكل الخارجي».

وأوضحت أنها سعت لتقديم نموذج لمديرة أعمال تحمل قدراً من الحزم والثبات الانفعالي، دون أن تفقد بُعدها الإنساني، معتمدة على ملاحظات واقعية من شخصيات حقيقية، مع الاستعانة بتجارب شخصية قريبة منها لتكوين ردود فعل مقنعة، الأمر الذي جعل المزج بين الخيال والواقع مفتاحاً مهماً في بناء الأداء.

كيوان على الملصق الترويجي للمسلسل - الشركة المنتجة

وأشارت إلى أن «التحدي الأكبر تمثل في التحكم في الإيقاع الداخلي للشخصية، لا سيما أن (هبة) لا تعبّر عن مشاعرها بشكل مباشر، وهو ما فرض عليها استخدام أدوات دقيقة في الأداء، مثل نظرات العين وتوقيت الصمت»، مؤكدة أنها عملت على تغيير نبرة صوتها لتكون أكثر صلابة، وهو تحول لم يكن سهلاً في البداية، لكنه تطور تدريجياً مع تقدم التصوير.

واعتبرت إنجي كيوان أن أهم التحديات التي واجهتها في العمل ارتبطت بالحفاظ على مصداقية الأداء، لا سيما في المشاهد التي تحمل احتمالات متعددة، مثل مشاهد الشك والخيانة، فكانت مطالبة بإقناع المشاهد بكل الاحتمالات دون حسم مبكر، وهو ما اعتبرته من أصعب جوانب الدور.

وأوضحت أن تكرار التعاون مع فريق العمل، وعلى رأسهم ياسمين عبد العزيز، أسهم في خلق بيئة داعمة ساعدتها على تقديم أفضل ما لديها، مؤكدة أن «التفاعل بين الممثلين كان عنصراً أساسياً في نجاح المشاهد، في ظل وجود كيمياء واضحة انعكست على الشاشة».

وأضافت أن التجربة أتاحت لها مساحة لإعادة تعريف صورتها كممثلة، مع الابتعاد عن القوالب النمطية المرتبطة بالشك، لافتة إلى أنها تعمدت تقديم «هبة» بأسلوب بعيد عن المبالغة في الأناقة أو الأنثوية التقليدية، من خلال اختيارات ملابس عملية تعكس طبيعة الشخصية، مما ساعد في ترسيخ مصداقيتها لدى الجمهور.

إنجي كيوان - (حسابها على فيسبوك)

وأوضحت أن اهتمامها بالتفاصيل لم يقتصر على الأداء فقط، بل امتد إلى فهم الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، فكانت تطرح أسئلة مستمرة حول دوافع «هبة» وسلوكها، مما ساعدها على بناء خط درامي متماسك، لافتة إلى أن هذا النوع من التحليل أصبح جزءاً أساسياً من طريقتها في العمل.

وتحدثت إنجي كيوان عن تطور أدواتها كممثلة، مؤكدة أنها حرصت خلال الفترة الماضية على تلقي تدريبات مكثفة، خاصة في اللغة والأداء الصوتي، وهذه الجهود ظهرت بشكل واضح في العمل، مما انعكس في ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها، سواء من الجمهور أو من المتخصصين.

وأضافت أن العمل في مسلسل درامي من 30 حلقة يتطلب قدراً كبيراً من التركيز والاستمرارية، فالتصوير المتواصل يفرض على الممثل ضرورة الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء يتطور بشكل متزامن مع تطور الشخصية بوقت لا تصور فيه المشاهد بنفس ترتيب إذاعتها، مؤكدة أهمية إدارة الطاقة النفسية خلال التصوير، للحفاظ على توازن الأداء.

وأكدت أنها «أصبحت أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في الأداء أمام الكاميرا من التجارب التي شاركت فيها»، لافتة إلى أن «لديها مشروعاً جديداً تراهن فيه على تقديم نفسها بشكل مختلف للجمهور».

وعدت إنجي كيوان تجربتها في «وننسى اللي كان» بمنزلة نقطة تحول في مسيرتها، ليس فقط من حيث الانتشار، ولكن أيضاً من حيث النضج الفني، مع حرصها على اختيار أدوار تحمل تحديات حقيقية، بعيداً عن الأدوار السهلة أو المتكررة.


قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended