الداخلية اليمنية تؤكد تلاشي المظاهر المسلحة في عدن

قرقاش: الموقف الإماراتي مرآة للتوجه السعودي

إحدى نقاط التفتيش في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أمس (رويترز)
إحدى نقاط التفتيش في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أمس (رويترز)
TT

الداخلية اليمنية تؤكد تلاشي المظاهر المسلحة في عدن

إحدى نقاط التفتيش في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أمس (رويترز)
إحدى نقاط التفتيش في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أمس (رويترز)

جددت وزارة الداخلية اليمنية أمس، التأكيد على أن المظاهر المسلحة تلاشت من شوارع مدينة عدن، وأن الحياة عادت إلى طبيعتها، في وقت اتهم فيه «المجلس الانتقالي الجنوبي» الحكومة الشرعية بأنها «تحاول التصعيد لخرق التهدئة»، وذلك رداً على بيان لوزارة الخارجية وصف المواجهات المسلحة التي اندلعت الأحد، بأنها «محاولة انقلابية على الشرعية».
في غضون ذلك، أشاد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، بطريقة معالجة تحالف دعم الشرعية لأزمة عدن ووصفها بـ«الحصيفة»، مؤكداً أن «الأولوية لهزيمة الحوثي ومشروعه» في اليمن.
وكان وفد رفيع مشترك لقوات التحالف يضم مسؤولين سعوديين وإماراتيين وصل إلى مدينة عدن في سياق مساعي التحالف التي تمكنت من وضع حد للتوتر المسلح وأعادت الهدوء إلى المدينة بعد أيام عصيبة من المواجهات المسلحة التي أدت إلى مقتل 29 عسكرياً ومدنياً وجرح أكثر 300 آخرين، طبقاً لآخر إحصاء لوزارة الصحة.
وغرد قرقاش على صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، أمس (الجمعة)، بأن «معالجة التحالف الحصيفة لأزمة عدن تفادت فتنة سببها غياب الحكمة من كل الأطراف، الأولوية لهزيمة الحوثي ومشروعه»، مطالباً الأطراف اليمنية بالتشاور بشأن أزمة عدن.
وأشار الوزير الإماراتي إلى أن «الحوار اليمني الجدي مطلوب للتعامل مع قضايا حقيقية تراكمت سلبياً». وتابع: «نحن مطالبون بالدعوة إلى حسن تدبير الأمور وتقديم الأولويات دون تناسي المطالب، فنحن أيضاً مطالبون بالمبادرة سياسياً على ضوء التصدعات الكبيرة في موقف التمرد الحوثي وشرعيته».
وأضاف بالقول: «من الضروري التأكيد لأصحاب الفتن ولمحبي التصيد في المياه العكرة على أن الموقف الإماراتي مرآة للتوجه السعودي، نبني شراكة استراتيجية تشمل أزمة اليمن وتتجاوزها».
وأعرب قرقاش عن سعادته حيال تأكيد «سياسي يمني مهم قوله إن موقف الإمارات في اليمن نبيل، وسيكتب التاريخ بحروف من ذهب عن فزعتها لجيرانها وتضحيات أبنائها وشفافية موقفها».
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية اليمنية أمس، على لسان مصدر مسؤول إن «الأمن والأمان بات مستتباً في العاصمة المؤقتة عدن، وإن المظاهر المسلحة تلاشت من شوارع عدن امتثالاً لتوجيهات القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وقادة التحالف العربي».
وأثنت الوزارة في البيان الذي نقله موقعها الإلكتروني «على جهود منتسبي وزارة الداخلية وحرصهم على أمن واستقرار عدن، وسعيهم للحفاظ على سلامة وتأمين المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة». وأعربت عن شكرها «لقيادة التحالف العربي على سعيها المتواصل لإعادة الحياة إلى طبيعتها في عدن خاصة واليمن عامة».
ونفى البيان وجود أي حساب لوزير الداخلية أحمد الميسري على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال إن كل ما يتعلق بالوزير ينشر في الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الداخلية، ووكالة الأنباء اليمنية (سبأ) وصحيفة «14 أكتوبر».
إلى ذلك، حذّر رئيس الدائرة السياسية في «المجلس الانتقالي الجنوبي» ناصر الخبجي، من خطورة استمرار حكومة بن دغر في «استفزاز الجنوبيين» على حد قوله، وذلك في منشور على صفحته الرسمية على «فيسبوك».
وحمل القيادي الجنوبي الحكومة الشرعية مسؤولية أي تصعيد واتهمها بمحاولة «خرق التهدئة التي فرضها التحالف العربي» وبـ«الدفع بالأمور للمواجهة، بغية إفشال مساعي التحالف في التهدئة والعمل على تحقيق مطالب الشعب الجنوبي بآلية مناسبة يتوافق عليها الجميع».
وجاءت تصريحات «الانتقالي الجنوبي» غداة بيان لوزارة الخارجية اليمنية عدت فيه المواجهات الأخيرة في عدن «محاولة انقلابية على الشرعية لإعاقة عمل الحكومة وتعطيل مهامها والقيام بإنشاء وتوجيه ميليشيات عسكرية خارج إطار القيادة العسكرية للقوات المسلحة اليمنية».
كما اعتبرت ذلك «انتهاكاً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 وتهديداً لأمن المنطقة وخروجاً عن الهدف الذي من أجله أنشئ تحالف دعم الشرعية في اليمن، وتقويضاً لجهود إنهاء الانقلاب الحوثي وخدمة لأجندات أخرى تتعارض مع وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه وإضراراً بالمصلحة العليا للجمهورية اليمنية».
واتهم الخبجي حكومة بن دغر بأنها «تعمل على تلبية لرغبات ونزوات سياسية طائشة تحاول إعادة المواجهات لعدن بتلك الاستفزازات»، بحسب وصفه، في إشارة إلى بيان الخارجية سالف الذكر، وقال إن «هناك واقعاً جديداً أفرزته المواجهات لا يمكن تجاهله»، على حد قوله.
وقام القادة العسكريون للجنة التهدئة، وهم قادة الجيش في جبهة الساحل الغربي، مساء أول من أمس، بتسليم معسكر اللواء الثالث حماية رئاسية لقيادته السابقة، ونشر أمس ناشطون على مواقع التواصل صوراً لقائد اللواء العميد إبراهيم حيدان وهو يتجول في مقر المعسكر الواقع في منطقة جبل حديد، وقالوا إن حيدان «استدعى أفراد اللواء وأمر بنشر آليات عسكرية داخل اللواء».
وفي سياق حكومي آخر، وجه رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أمس، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ووزير المالية ورئيس هيئة الأركان العامة بصرف مرتب شهر لكل منتسبي الجيش والأمن في جميع الوحدات العسكرية والأمنية ودون استثناء، ابتداءً من يوم الأحد المقبل بالتعاون مع البنك المركزي اليمني، بناءً على توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية.
وذكرت وكالة «سبأ» في نسختها الرسمية، أن بن دغر «وجه وزارة المالية بسرعة استكمال صرف مرتبات الموظفين المدنيين والمتقاعدين لشهر يناير (كانون الثاني) التي توقفت بسبب الأحداث الدامية التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن»، مشدداً على الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية ضرورة الانتظام والالتزام بالعمل والدوام الرسمي ابتداء من غد (الأحد) الموافق 4 فبراير (شباط) الحالي.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دعم سعودي واسع لمكافحة الملاريا في اليمن

السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
TT

دعم سعودي واسع لمكافحة الملاريا في اليمن

السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)

في إطار الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن في المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية، تسلّمت الحكومة الشرعية أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا، مقدمة من برنامج «الملك سلمان للأعمال الإنسانية»، على أن تتولّى منظمة الصحة العالمية تنفيذ حملة المعالجة بها في بلد يُسجل سنوياً أكثر من مليون إصابة.

ووفق تقارير منظمة الصحة العالمية وبرامج مكافحة الملاريا في وزارة الصحة اليمنية، يُقدَّر أن البلد يُسجل سنوياً بين 1 و1.5 مليون حالة مشتبه بها أو مؤكدة في السنوات الأخيرة؛ حيث يُصنَّف بوصفه واحداً من البلدان عالية الإصابة بالملاريا في إقليم شرق المتوسط، لأن أكثر من 60 في المائة من السكان يعيشون في مناطق معرضة للإصابة بهذا المرض، وقد فاقمت الأمطار والفيضانات وتدهور الخدمات الصحية والنزوح الداخلي من انتشاره.

وأشرف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح، في العاصمة المؤقتة عدن، على توزيع الشحنة التي تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الوزارة، والمدعومة من مركز «الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، والتي تتضمن 171 ألفاً و450 جرعة من العلاجات المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين، و125 ألف قرص من دواء بريماكين، إضافة إلى 15 ألف حقنة أرتيسونات مخصصة للحالات الشديدة، بما يُسهم في خفض المضاعفات والوفيات، خصوصاً بين الأطفال والحوامل والفئات الأشد ضعفاً.

200 مديرية في 15 محافظة يمنية تستفيد من الدعم الصحي السعودي (إعلام حكومي)

وأشاد الوزير اليمني بالدعم السخي المقدم من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وقال إن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة الإنسانية والتنموية مع السعودية، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف، مؤكداً عمل وزارته على تكامل الجهود بين العلاج والوقاية والترصد، وتسعى لضمان وصول الأدوية والفحوصات إلى كل مريض محتاج في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.

وتعهّد بأن تتابع الوزارة عملية التوزيع ميدانياً لضمان الاستخدام الأمثل للإمدادات وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية في التشخيص المبكر والعلاج وفق البروتوكولات المعتمدة، بما يُسهم في الحد من مقاومة الأدوية وتحسين مؤشرات السيطرة على الملاريا.

بدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأمراض المنقولة بالنواقل وفق أولويات الاحتياج، مشيراً إلى أن التنسيق مع وزارة الصحة اليمنية يضمن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضرراً.

إمدادات وقائية

وحسب وزارة الصحة اليمنية، فإن هذه الإمدادات تأتي ضمن حزمة متكاملة أوسع تشمل مليون فحص تشخيص سريع للملاريا، و500 ألف جرعة علاج مركب قائم على مادة الأرتيميسينين، و100 ألف فحص تشخيص سريع لحمى الضنك، إلى جانب 1.8 مليون ناموسية مشبعة طويلة الأمد، وأكثر من 29 طناً من مبيدات الصحة العامة المستخدمة في مكافحة نواقل الأمراض، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً يجمع بين الوقاية والعلاج والترصد الوبائي والمكافحة المجتمعية.

فرق ميدانية وصلت إلى المناطق النائية في اليمن لتقديم الرعاية الطبية (إعلام حكومي)

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل أن عملية التوزيع ستشمل مختلف المحافظات المستهدفة بعموم اليمن وفق آلية فنية تضمن إيصال الأدوية والمستلزمات إلى المرافق الصحية ذات الأولوية، مع التركيز على المديريات ذات الكثافة السكانية العالية ومناطق توطن المرض، بما يُحقق عدالة التوزيع، ويُعزز فاعلية التدخلات الصحية.

وذكر أن هذا الدعم يأتي في إطار المرحلة الثانية من مشروع تعزيز مكافحة الملاريا والوقاية منها في اليمن الذي تنفذه منظمة الصحة العالمية، ويغطي 15 محافظة يمنية وأكثر من 200 مديرية، مستهدفاً ملايين المستفيدين من خلال حزمة تدخلات تشمل توفير الأدوية والفحوصات، وبناء قدرات الكوادر الصحية، وتعزيز أنظمة الترصد والاستجابة السريعة، وتنفيذ حملات رش ومكافحة مجتمعية للحد من انتشار البعوض الناقل للمرض.

تحديات ميدانية

ويُنتظر أن تُسهم هذه الإمدادات في تعزيز الجهود اليمنية للسيطرة على الملاريا وتقليل عبئها الصحي والاقتصادي، ودعم مسار التعافي الصحي بما يُعزز صمود النظام الصحي وقدرته على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية.

وتُشكل الملاريا تهديداً صحياً كبيراً في اليمن؛ حيث يُصاب أكثر من مليون شخص سنوياً، ويعيش أكثر من نصف السكان في مناطق معرضة للإصابة، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالنزوح والتغيرات المناخية، وسط انهيار النظام الصحي وتفاقم الأوضاع.

وتعد محافظة الحديدة، بالإضافة إلى المحويت وعمران وحجة وصنعاء، من المناطق الأعلى خطورة وتفشياً للمرض، كما أن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة والنازحين هم الأكثر عرضة للمضاعفات والوفاة.

ردم المستنقعات وتجمعات المياه المولدة للبعوض الناقل للملاريا (إعلام محلي)

ويعود أسباب تفشي هذا الوباء إلى محدودية الخدمات الصحية وتكاثر البعوض نتيجة الأمطار والسيول، فيما تُحذر التقارير من أن استمرار الحرب يضعف الجهود الرامية للقضاء على هذا المرض الفتّاك.

ووفق مكتب منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، فإن مرض الملاريا يفرض عبئاً ثقيلاً على المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء اليمن، ولا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وإذ يؤدي ضعف النظام الصحي، نتيجة سنوات من الصراع وتغير المناخ، إلى زيادة مستوى التحديات.

وقال إنه، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان وشركائها، يجري تعزيز الجهود لتقديم تدخلات منقذة للحياة، مصممة بشكل خاص للوضع الحالي، وضمان الوصول إلى تشخيص فعال وعلاج في الوقت المناسب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تسمح بوجود طائرات أميركية في قواعد لها بالشرق الأوسط

فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)
فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسمح بوجود طائرات أميركية في قواعد لها بالشرق الأوسط

فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)
فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية، الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه سُمح بوجود طائرات أميركية في قواعد فرنسية بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة»، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأوضحت متحدثة باسم هيئة الأركان؛ تأكيداً لمعلومات أوردتها قناة «إل سي إي»، أنه «في إطار علاقاتنا بالولايات المتحدة، سُمح بوجود طائراتها بصورة مؤقتة في قواعدنا» بالمنطقة، مشيرة إلى أن «هذه الطائرات تسهم في حماية شركائنا بالخليج»، في وقت تردّ فيه إيران على الهجوم عليها بشن ضربات على دول الخليج.


«ضغط مصري» يعيد مستوى إرشادات السفر الأميركية إلى ما قبل الحرب الإيرانية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

«ضغط مصري» يعيد مستوى إرشادات السفر الأميركية إلى ما قبل الحرب الإيرانية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أعلنت مصر أن الولايات المتحدة أعادت إرشادات السفر الخاصة بالقاهرة إلى ما كانت عليه قبل الحرب الإيرانية، ورفعت اسمها من قوائم الدول التي دعت مواطنيها إلى مغادرتها، وذلك بعد اتصالات مكثفة بالدول الغربية للتأكيد على استقرار الأوضاع الأمنية.

وعدَّ خبراء ومحللون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» نجاح ذلك الضغط المصري انعكاساً مهماً لتفهم الغرب لأهمية دور مصر في هذه الظروف الإقليمية شديدة الحساسية.

وأفادت الخارجية المصرية، في بيان أصدرته الأربعاء، بأنها كثفت من اتصالاتها «مع الدول الغربية الصديقة والشريكة»، في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.

وأكدت مصر خلال الاتصالات على «مناخ الأمن والاستقرار الذي تتمتع به»، وعدم الحاجة إلى إجراء أي تعديلات على إرشادات السفر الخاصة بها، لا سيما وأنها تُعد أحد المراكز الأساسية لعمليات إجلاء الأجانب من المنطقة عند الحاجة.

وأسفرت هذه الاتصالات المكثفة، حسب البيان المصري، عن «الحفاظ على إرشادات السفر الصادرة عن عدد من الدول بشأن مصر، ومن بينها الولايات المتحدة وكندا وآيرلندا».

ونشر الجانب الأميركي، حسب البيان المصري، تحديثاً بتاريخ الثالث من مارس (آذار) يُبقي إرشادات السفر الخاصة بمصر على ذات المستوى الذي كانت عليه قبل التصعيد العسكري الأخير «في انعكاس للأمن الذي تتمتع به مصر رغم التحديات الإقليمية المحيطة».

مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، أن هذه الخطوة الأميركية التي جاءت بعد ضغوط «ليست مجرد تعديل فني في إرشادات السفر، بل تحمل مؤشراً سياسياً وأمنياً ودبلوماسياً يعكس تفاعلاً إيجابياً مع التحرك المصري في لحظة إقليمية شديدة الحساسية».

ويعكس ذلك، حسب تصريحات حجازي لـ«الشرق الأوسط»، نجاحاً للتحرك الدبلوماسي في إدارة أزمة إرشادات السفر مع عودة التقييم الأمني للدول الكبرى بأن مصر «لا تزال مستقرة وآمنة رغم الاضطرابات بالمنطقة».

وأضاف: «وهذا يكشف عن تفهم غربي للموقف المصري، وإدراك أهمية عدم توجيه رسائل سلبية قد تؤثر على دولة بحجم مصر تلعب دوراً محورياً في إدارة الأزمات بالمنطقة».

واستطرد: «الإشارة إلى مصر بصفتها مركزاً محتملاً لعمليات إجلاء الأجانب في حال تفاقمت الأوضاع الإقليمية تحمل دلالة إضافية مهمة؛ فهي تعكس ثقة في البنية التحتية والقدرة التنظيمية للدولة المصرية وفي استقرارها».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد دعت، الاثنين، رعاياها إلى مغادرة نحو 15 دولة في الشرق الأوسط، من بينها مصر، على الفور في ظل الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

ولم تقدم الخارجية الأميركية سبباً لإدراج مصر بتلك القائمة، الذي يأتي بعد نحو ثمانية أشهر من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إدراجها بقائمة الدول الخاضعة لحظر السفر إلى الولايات المتحدة، التي ضمت 12 دولة جديدة، من بينها أربع دول عربية، وذلك بعد هجوم بولاية كولورادو كان المشتبه به مصري الجنسية. وأرجع ترمب ذلك وقتها إلى أن «الأمور تحت السيطرة بالقاهرة».