منظمات حقوق الإنسان وأخرى إسلامية تدين توسيع غوانتانامو

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

منظمات حقوق الإنسان وأخرى إسلامية تدين توسيع غوانتانامو

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

شنّت منظمات أميركية لحقوق الإنسان، ومنظمات إسلامية أميركية، هجوماً عنيفاً على قرار الرئيس دونالد ترمب بتوسيع سجن غوانتانامو (في القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا) لاستقبال معتقلي تنظيم داعش، وتنظيمات إرهابية أخرى.
وكان ترمب، صباح الثلاثاء، وقّع على أمر تنفيذي بذلك، وفي مساء اليوم نفسه، أعلن التوقيع في خطابه السنوي أمام جلسة مشتركة في الكونغرس لمجلسي الشيوخ والنواب.
يوم الأربعاء، وزّع الاتحاد الأميركية للحقوق المدنية (إيه سي إل يو)، أكبر منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، بياناً عنوانه: «ترمب يحتضن خطيئة غوانتانامو الأصلية» (تعبير مسيحي). وقال البيان: «بدأت مشكلات غوانتانامو الأخلاقية والقانونية، ليس بسبب ما جرى فيه، لكن، بسبب مجرد تأسيسه. أسسته إدارة الرئيس السابق جورج بوش (الابن) اعتقاداً بأن وجوده خارج الولايات المتحدة سيحمي الولايات المتحدة من مسؤوليتها نحوه. ثم صار غوانتانامو، ليس فقط سجناً، لكن، أيضاً، معمل اختبار لطرق تعذيب السجناء، وهو التعذيب الذي صار من سمات ما تسمى الحرب ضد الإرهاب».
وانتقد قرار ترمب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أكبر منظمات اللوبي المسلم في الولايات المتحدة. وقال بيان أصدره: «يخلق الأمر التنفيذي الذي وقع عليه الرئيس ترمب إمكانية حبس مزيد من المعتقلين في سجن غوانتانامو، وكاد السجن أن يفرغ كل معتقليه بعد الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق باراك أوباما، في ثالث يوم له في البيت الأبيض».
وفي خطابه أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، وكعادته، خلط بين الوطنية الحماسية والسياسات الداخلية والخارجية المتشددة التي يقودها. وبالنسبة للشرق الأوسط، تشدد في الحرب الأميركية ضد الإرهاب والإرهابيين. وأعلن توسيع سجن غوانتانامو. وقال، مع تصفيق وهتاف عال: «أطلب من الكونغرس ضمان أن تبقى لدينا في المعركة ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة صلاحية احتجاز الإرهابيين حيثما اصطدناهم، أو وجدنا أياً منهم، وفي كثير من الحالات فإن هذا المكان سيكون خليج غوانتانامو».
وطلب ترمب من الكونغرس توفير التشريعات لملاحقة أفراد تنظيم داعش، واعتقالهم. وتعهد بمواصلة المعركة «حتى يقضى على «داعش» قضاءً كاملاً.
وأضاف ترمب، أنه طلب من وزير الدفاع، جيمس ماتيس: «إعادة النظر» في المعتقلات العسكرية، و«إبقاء معتقلات غوانتانامو مفتوحة».
وقالت وكالة الأخبار الفرنسية (إيه بي إس): إن هذا «يناقض» ما كان أعلنه الرئيس السابق باراك أوباما بإغلاق السجن: «رغم أن الكونغرس ظل يعرقل تنفيذ» ما كان أوباما أعلنه في أمر تنفيذي.
وقالت الوكالة: إن العسكريين الأميركيين «يعدون السجن لحبس مقاتلي (داعش) الذين أسرتهم قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي تحت القيادة الأميركية في سوريا».
وكان العسكريون الأميركيون يتحدثون عن الأسرى الدواعش الذين يعتقلهم حلفاء الولايات المتحدة: «ويقدر عددهم حالياً بالمئات»، حسب تصريحات الجنرال بول سيلفا، نائب رئيس الأركان العامة الأميركية.
وإن الحكومة الأميركية تتفاوض مع بعض الحكومات لإعادة هؤلاء الأسرى إلى أوطانهم. لكن، لا تعترف بعض هذه الدول بقوات سوريا الديمقراطية (التي يشكل الأكراد عمودها الفقري). وترفض التعاون معها.
خلال الأعوام الأولى لتأسيس سجن غوانتانامو، كان 780 شخصاً معتقلين فيه بسبب انتمائهم لتنظيم القاعدة، وحركة طالبان، بصفتهم «مقاتلين أعداء». وكان الوصف من حجج العسكريين الأميركيين بأنهم خارج إطار اتفاق جنيف لأسرى الحرب.
ولم تصدر أحكام قضائية سوى ضد 10 من المعتقلين. وأفرج عن مئات، أحياناً بعد تبرئتهم من كل الاتهامات ضدهم. ولم يبقَ حالياً في غوانتانامو غير 41 شخصاً، بينهم 23 لم توجه لهم أي اتهامات.
ويقول نشطاء حقوق الإنسان: إن قسوة ظروف الاعتقال وأساليب الاستجواب «المشددة» التي يمارسها الجيش الأميركي ساهمت في انتقال بعض معتقلين المعسكرات الأميركية إلى مواقع أكثر تشدداً، ومن بينهم أبو بكر البغدادي الذي أصبح زعيماً لتنظيم داعش بعد اعتقاله داخل معسكرات أميركية في العراق.
وكان الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، أصدر قراراً بتأسيس المعتقل بعد هجمات 2001، ووصل أول سجين إلى المعتقل في 11 يناير (كانون الثاني) 2002، وضم المعتقل في عهده أكبر عدد من المعتقلين 780، قبل أن يتم الإفراج عن كثيرين منهم في وقت لاحق، لكن إدارة بوش حينذاك كانت قد صرحت بأن المعتقلين لا حقوق لهم ولا تنطبق عليهم نصوص معاهدة جنيف، وواجه كل المعتقلين عقوبة الإعدام في البداية. وتواصل الإفراج عن المعتقلين من غوانتانامو في عهد الرئيس باراك أوباما، الذي أصدر أمراً في يناير 2009 يقضي بإغلاقه، بحيث بقي 41 معتقلاً في السجن، الذي يعد الأكثر كلفة في العالم؛ إذ يكلف دافعي الضرائب الأميركيين نحو 445 مليون دولار سنوياً، أي أن كلفة المعتقل الواحد تصل إلى 29 ألف دولار في الليلة الواحدة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.